البنت اللي حبيتها وصرت أحكي معها هي ألمى بنت عمار. مين هي البنت؟ ما عرفتها. واذا قلتلك سمرا بتصير حالتها مرت أبوها؟ شو؟ مين سمرا؟ اسأل الحنون بقلك مين هي. خلص، وحدة مو منيحة. لأي درجة بدنا نفهم؟ مو مخليّة شب من شرّها. وهية اللي كنت أحكي معا لما مرتي سمعتني. حلو، حلو التطور. وانت يا منار شو بتعرف عنها؟ لتكون انت متل هالجوز؟ فشرت. بس حاولت تتعرضلي كتير، وأنا كنت صدا. لهالسبب تركت البنت؟ بدك أكبر من هيك سبب؟
البنت شو شفت منها؟ ماشفت منها شي. البنت ولا أطهر من هيك. بس ما بعرف، بركي هي عم تفرجينا وجهها البريء، أو يمكن هي هيك. وبعدين بدك إياني أنسب سمرا؟ الشباب ساكتين. شو، احكوا. عطوني رأيكن. أنا برأيي إنك غلطان. البنت مالها ذنب، وانت لو بتحبها عنجد بتخلّصها من مرت أبوها، أحسن ما تجرّها معها. بس ما زال أخدت قرارك، فات الأوان. غلطان؟ أنا برأيي أي كمان.
لا، مو غلطان. وعمل اللي لازم ينعمل. لو حدا غيره كان كمل مع البنت وضحك عليها. والله يا حنون، عملت عين العقل. لا تنام بين القبور وتشوف منامات وحشة. ما شاء الله عليكن. بس شو بدو يطلع معكن جوز فلتانين؟ لكن، بدك إياه يتزوجها ويضل طول عمره عايش بالشك: "بتخوني لأ، ما بتخوني". متل سمرا ولا مو متلا. هيك رح يتعذب ويعذّبها. خلص، تروح بحال سبيلها. الله يبعتلها الأحسن. آخر كلمة نزلت متل الجمر على صدر منار. بس اكتفى بالصمت.
خلص، ما تركتها لتفكر راحت. حاول ترجع لطبيعتك. واصلاً لو رجعت البنت، ما عاد تقبل. تركتها بدون أي سبب، خلص اتركها تعيش حياتها. وهو هيك يعني، فترة وبتعدّي؟ شيلكن مني. شو يا محمد، شو حل لإياس؟ أنا بقول يرجع يحكيها، عادي رح تسامحه. وبالنهاية، ما دخلك بمنار. قوللا: "أنا بدي اياك، إذا بدك إياني، خليني أبعت أهلي". وأنا رأيي من رأيه. البنات دغري بسامحو. رح أحكيها لما روح. وانت شوكت أفندي؟
أنا بصراحة يا شباب، حابب هالمرة عن جد. بنت أخدت قلبي وروحي وكل تفكيري. هههه، أي، بدنا. المهم، ناوي تتزوج ولا بس حكي؟ والله يا حنون، ناوي. خلص، هاي هي. الله يسهلك. ومعاذ؟ شباب، انتو حاسين فيني؟ عفكرة، أنا أكتر واحد متألم فيكن. هههه، وليش بقى؟ لكن، أنا شكلي شكل عريس جديد. أنا لازم هلأ أكون عم أتنعم بالعسل، مو قاعد معكن وعم أسمع سوالفكن الـ... (مُعتم) بتستاهل. ما تقول لحالك هالحكي قبل ما تاكل هوا مع هديك اللي ما بتتسمى.
ندمان. لك، قولولي حل يا شباب. قرب محمد بطريقة طريفة وقال: "ما مشي حالها الشوكولاتة." الله يعدمني ياك انت. والشباب كلّهم قلّبوها ضحك. *** في اليوم التالي. البنات مجتمعين عند ديما وعم يهنو بعض بالنجاح بالبكالوريا. وصوت الرصاص عم ينضرب بالجو على فرحة النجاح بالضيعة. مو مصدقة يا بنات إنو نجحنا. بس مجموعي ما نو عالي متلكن. أي، عادي. ع أساس حتى لو عالي رح نكمل. قلتلكن رح يخلونا نكمل؟
مو حابة أنزع فرحة النجاح، بس شفتولي شي وحدة كملت؟ إلا إذا تزوجت أو انخطبت. لإنو الأهل بخافوا على بناتهن، ومعن حق. لاحقين ع النكد. أصلاً أهلنا لسه ما حكوا شي. بتعرفوا بنات، يمكن لإنو نحنا مع بعض يخلونا ندرس جامعة. الله يسمع منك. يا ربي، ألمى ليش ما اجت؟ ما خبرتوها؟ كيف بدنا نخبرها؟ تجي إذا تلفون ما معها. ارجعي بالله، افتحي ع اسم ألمى لشوف شقد مجمعة. لا تفتحي، بنقص منك بعلامة. لك، صفى أنا وانت كسلانين يا غزل.
شايفة بالله. مع إنو اجتهدت. اجتهاد ع حالكن. هههه، المهم، قوموا نروح لعند ألمى. والله ما حلوة الجمعة بلاها. وكمان بركي بتطلع من جوّها شوي، وبتكون فرحانة لنجاحها. طلعوا وراحوا مشي لعندها. ومين ما شافهن ع الطريق يسألهن إذا نجحوا ويباركلهن. وصلوا لعند ألمى واستقبلو بعض بالأحضان ويباركو لبعض. ما تخيلت جمع هيك مجموعة. لأنك شطورة. وغصب عنك. هههه. دخيل هالضحكة، ما تفارقك حبيبتي. تسلمولي يا رب. انطروني شوي لجيب شي أشربو.
وينا مرت أبوكي؟ بتكون بغرفتها. راجعتلكن. *** بيت أهل معاذ. طلعت شهد مفزوعة من المطبخ: شو هالاصوات؟ شو فيه؟ النتائج. يي، أي والله تذكرت. عقبالي. إن شاء الله، وبتجيبي مجموع عالي. الله يسمع منك يا رب. صحيح، هدول الصبايا اللي رحنا لعندهن، مو كانوا بكالوريا؟ لك، صحيح. لروح أتصل بمريم. وأسألها. وخبريني. يلا. راحت الأء، وانفتح باب غرفة عمها ومرت عمها. وطلع أبو معاذ ومرته وراه عم تضبطلو هندامه. بدكن شي اليوم؟
لا، سلامتك. إذا بدنا شي، بنخبر معاذ. كيفك يا بنتي؟ الحمد لله، عمو. بنتي، ما راق قلبك ع معاذ؟ سكتت وما ردت. البعد جفا يا بنتي. ومعاذ عريس، وفهمك كفاية. حاكالك شي، عمو؟ من غير ما يحكي، أنا قارياه. خلاص، اتركها. عندي. مو قليل اللي صار معها. تفاجأت بحماتها كيف عم تدافع عنها. على خير. تركهن وطلع. *** بالمعمل. مكتب الشباب مجتمعين الشباب عم يشربوا شاي، إلا معاذ. وما في شوي إلا ودخل عليهن. شو، شو اليوم؟ نتائج البكالوريا.
إمم. اختك هي السنة بكالوريا، ماهيك؟ أي والله. ونجحت. غصب عنها. هههه. مبروك. مبروك. مبروك حنون. الله يبارك بعمرك. شو يا منار، ما في مبروك؟ ليش المبروك؟ ليش شو عملت حضرتك؟ أنا بباركلها بنفسي لبنت خالتي. غليظ. ليك شو بدي قلك. قول. ولا شي. يلا، قوموا خلينا نحمل. عندي طلبية كبيرة اليوم، ويمكن أتأخر. صحيح. إياس، ومين نجح كمان من الضيعة؟ (منار فوراً نقل نظره لإياس، يمكن هذا السؤال اللي كان بده يسأله.)
نسبة النجاح كتيرة بالضيعة. في كم شخص راسبين. يمكن ابن أبو عماد، وابن السنكري. وواحد تاني. قاموا وطلعوا مع بعض. ومنار جالس بنظره ع المعمل وقال: شباب، بدنا نكمل التوسيعة للمعـمل. والمصاري؟ أنا بدبرها. انت خبر المعمّر يجي يهدّ الحيط بين المعمل والتوسيعة اللي عملها. وكمان حدا يدهّنه. ماشي. *** الصبايا قاعدين. وألمى دخلت عليهن ومعها عصير وكيك. لسه بتضيفينا بهالعصير؟ خلاص، نحنا كبرنا، بدنا قهوة. هههه. ضيّفتن وقعدت.
غريب، ما لقيت خالتي سمرا بالبيت، ولا حتى أبي. مدري وين راحوا. بيكونوا راحوا يجبولك هدية. هههه، ياريت. لكن، كيف طلعتي النتيجة؟ إذا تلفون ما معك، وما في حدا بالبيت. البابا تركلي تلفوني، بس أنا ما عم قرب عليه. طلعت النتيجة ورجّعته. المهم، خبروني شو آخر أخباركن. تمام. انت كيفك؟ غير شكل. شو صاير علي؟ بطلتي زعلانة؟ لك، أنا هبلة. ما حكيت معو غير كم يوم وزعلت. عنجد، بصفن بحالي بقول: "ما أغبياني!
" في بنات كل يوم بتحكي مع عشرة، وبتقلع عشرين. هههه. وهو يمكن ما حبني. شو، الحب غصب؟ بس ما حب يجرح مشاعري. بس انسحب بطريقة غلط. ألمى عم تحكي جد؟ والله جد. أنا وفّرتها كتير. كل اللي كان حكي، بحكي. بشرفك، عم تحكي إنك مأفّرتها كثير؟ وأنا تركت إياس كرمالك. كرمالي؟ ليش؟ مشان يضغط ع منار، ونعرف شو السبب اللي تركك مشانه. مجنونة انت؟ أي، مجنونة، لإنو تعاطفت معك. أنا شو دخلني؟ خلص، ما في شي. الحق علي أنا. وشو صار هلأ؟
ما صار شي. كل واحد من طريق. مين قال هالشي؟ من يومها ما عبّرني. لو فاتحة تلفونك المسا، كان عبّرِك. بس حضرتك كنتِ قافلتيه. شو قلتي؟ قرّر يصالحك، و مبارح طول الليل يحاول يتصل فيكي وما قدر. وهلأ لحتى حكيتي؟ فرحة النجاح نستني. يعني إياس لسه بحبني؟ أي، وبدو يطلبك رسمي. يا الله، ما عم صدق. (ألمى تغيرت ملامحها، قامت فوراً وقالت: رح شوف خالتي وينها. بتذكر كانت بالبيت.) طلعت وهية حابسة الغصة. وطبعاً، لاحظوا عليها.
هالبنت ما بتعرف تكذب. *** طالع من الحمام، أخد تلفونه وتمدد ع تختو وطلب رقم. كيفك يا حبيبي؟ شو، خلصت شغل؟ هي، طلعتي من الحمام؟ أي، نعيماً. ليش عم تحاكيني بنفسية يا حنونتي؟ انت بتعرف ليش. ما قلتلك شو صار معي؟ مرة تعب، منار ومرة نسيت، ومرة أخجل. والله مو ظابطة حالياً. هو هالطلب طلبته منك... قول مابدك وخلصنا. والله بدي، وطلباتك ع عيني وعلى راسي. بس إنو نوظف حدا بالمعمل حالياً كتير صعب. والله مكسورين.
بس إلك عندي خبر حلو: بلشنا بتوسيع المعمل، وأكيد بدنا عمال، وأخوكي أول واحد رح يتوظف عنا. شقد يعني؟ أسبوع بالكتير. طيب، أنا ناطرة. بترجاك يا حبيبي، والله أخي درويش، وما عم تتيسر معو ويلاقي شغل. والله لو بلاقي، ما بعود أطلب منك شي. طيب، بوعدك إذا ما مشي حاله بالمعمل، لدورلو ع شغل. لااا... بدنا بالمعمل. ليش؟ مشان يضل جنبك، ويتعلم مصلحة، وتصيروا رفقات. إمم، أقنعتيني. المهم، قوليلي شو عم تعمل يا حنون. *** المسا.
قاعدة ديما بغرفتها وعلى تختها وعم تعض أظافرها وتهز قدمها. التلفون، من وقت خبرتها مريم، وهي ناطرة هالاتصال. حطت إيدها ع بطنها وقالت: هلق وقتك؟ أوووف، رح أعملها ع حالي وأنا عم نطر. أخدهن معي؟ لا لا. أي، من الصبح ناطرة. معقول يتصل وأنا بالحمام؟ وبركي اتصل؟ لا لا، ما بظن. قامت دخلت ع الحمام. والحظ النحس اشتغل ورن التلفون باسم إياس. ما في إلا دقائق وطلعت، لقت الشاشة مضوية. قربت لقت مكالمة فائتة. لااااا... لااااا. ***
كان ماشي ع الطريق لعند الشباب وعم يحكي ع التلفون. الو، مريم. أي، قلي. متأكدة إنها فرحت لما خبرتيها؟ أي، وكـتـيـر. ليش؟ شو صار؟ ما حكت؟ ولا حتى عم ترد علي. والله ما بعرف شو صايرلا. خلص، اتركيها علي، أنا بدبرها. وصل لعند الشباب ورما حالو ع كنبة فاضية. شو يا إياس، إيمت بدنا نروح؟ ع وين؟ نخطبلك. ههههه، عضة كوساية. وانت يا حنون؟ (تنهد شوكت وجلس) شباب. شو؟ خلص، ما في شي.
صح، شوكت، من مدة وانت في شي بدك تحكيه، وبعدين بتغير السالفة. (رن تلفون شوكت، قام وقال: بعدين، بعدين.) شبّو هاد؟ الآ ما يحكي. اتركو. حكوا شوي بتوسيع المعمل، وبعدها كل واحد التها بتلفونه. منار قلب كتير، بس ما في شي بنسيه أو يلهيه فيه. باله وقلبه عندا. رح يطق. وكل ما يتذكر، يسب سمرا بسرو. فقرر يحكي هلأ، لإنو حسّها فهمت عليه، وممكن تساعده أو يفضفضلا. فتح ع اسمها وبلش يحاكيها. مسالخير. يا مسالنوور. كيفك؟ تمام. وانت؟
منيح كتير. دووم يا رب. بدي أتشكرك. إلي؟ أي، مظبوط. متل ما حكيتي، عزيمتنا هي اللي تعبانة. وشو عملت؟ قعدت أنا والشباب، وفضفضنا لبعض، وقررنا نرجع نوقف ع رجلينا، وما نخلي شي يلهينا عن هدفنا. أي، تمام. الله يقويكن يا رب. يعني بلشتوا بتوسيع المعمل؟ هو، كنا مبلشين من فترة ووقفنا. اليوم قررنا نرجع نكمل. برافو، والله. الله يكملها معكن. آمين. يعني بعد شقد بنصير نشتغل مع بعض؟ شهرين. أوووف.
بدنا أجهزة جديدة، وعمال، وكمية حليب زيادة. مو بين يوم وليلة بيصيروا. لكن، بننطر. شو بدنا نعمل؟ هههه، أي والله. طيب، شو رأيك، ما زال لسه شهرين قدامنا، بنتعرف ع بعض، وبنصير أصدقاء؟ أي، ممكن. لإنو حسيت إنك بحاجة صديق أو صديقة. ههههه. إذا متلك، ليش لأ. والحب تبعك، وبدك تحكي لحدا وتشكي له، وما عم تلاقي الشخص المناسب، مو هيك؟ شو عرفك؟ لإنو عرفت إنو عزيمتكن ما تعبها غير الحب. أي والله، معك حق. احكيلي عنك. بهالسرعة؟
أي، ما بدنا نصير أصدقاء؟ لازم نعرف كل شي عن بعض. طيب، بلشي من عندك. هههه، كنت مفكرة إنو البنات بتخاف ع حالها. طلع العكس. خلص، لاتبلشي. رح بلش أنا. لا، لا. أنا رح بلش. (بعتت صورتها وكملت كتابة) هي أنا. اسمي هلا، 24 سنة. مبطلة دراسة من بعد البكالوريا. ليش ما كملتي؟ نحكي صوت؟ لا لا، سهران مع الشباب. إمم... طيب، ماشي. بس أنا قلت إنو ما بحب الكتابة. اطلع لبرا. لا، خلص، بنكمل كتابة. طيب.
ما كملت دراسة لإنو أهلي شوي صعبين، وبقولوا الجامعات فيها فلت، ومدري شو. مانو سبب مقنع. هههه، بصراحة. هي هي. ما جمعت مجموع عالي. أي، قولي هيك من الأول.
(انسجم منار معها وبالتعارف معها، وحكالها إنها عندها أخ، وعندها أب وأم دراويش، وإنن عايشين من شغل أخوها، وهية بتساعد أخوها بتحسب له، وبتساعده بالمواعيد، والسفر، وهيك. وإنها عاشت قصة حب من الطفولة، الشب سافر وانقطعت أخباره، ولحد هلق ما دق قلبها لحدا. بيتقدم لها خطّابين، بس ما بتحس في انسجام بينهن، مشان هيك بترفضهن. ومنار حكالها عنو وعن دراسته، وعن أهله، وعن رفقاته، وكيف بنوا المعمل.) والحب؟ ...
شبك، ولوو، احكي. أنا حكيتلك كل شي. رح أحكيلك، بس بتمنى تفهميني، وما تحكمي عليّي باستعجال. طيب، عم أسمعك. والأهم، يكون سر. موضوع خطير؟ هلأ بتعرفي. يلا. حبيتها من أول نظرة. من أول ما شفتها حسيت قلبي طلع من صدري، وتعربش فيها، ويقول: "هي هي". شفتها بكافيه مع رفقاتها، وبنت خالتي معهن. أي.
وبنفس اليوم، كان عرس رفيقنا. شفتها بالعرس، لإنو طلعت من ضيعتي، وأنا ما بعرف. يمكن لإنو ولا مرة شفتها قبل هلأ. المهم، طلبت أحكي معها. بالاول رفضت، بعدين قبلت. وصرت أحكي معها. ما صارلا زمان هالقصة، عفكرة. أي. لما أحكي معها، حس حالي عايش بعالم خيالي. ولما تغيب، بضل على طول عم فكر فيها. وحتى قررت أخطبها. خلص، بكفي. هي هي. ليش عم طول القصة. وشو صار بعدين؟
أبوها أخد منها التلفون، وسافر. أنا قلت بستنى ليرجع، وبروح بخطبها. بس بيوم، بدقلي رقم، وهالرقم أنا بعرفه. لمين الرقم؟ (منار تابع، وما رد على سؤالها) دق كتير، بعدين اجتني رسالة من هاد الرقم إنو: "أنا ألمى، ردي". لما شفت الرسالة والرقم، الدنيا فلتت فيني. شو قرب ألمى لصاحبة الرقم؟ مين صاحبة الرقم؟ وحدة بالضيعة، سيرتها أوسخ من الوسخ. كيف يعني؟ ما مخليّة شب من شرّها. ومنهن تنين رفقاتي. يعني خيانة وقرف.
وكيف عرفت إنو هالرقم إلها؟ حاولت كتير معي تجرجرني لوساختها، وأنا ما قبلت. وشو علاقتها بألمى؟ خالتها، مرت أبوها. وبعدين؟ ما بدي طول عليكي. بس أنا تركت البنت عشان هالسبب. عشان مرت أبوها؟ أي. وشو دخلها بمرت أبوها؟ لو عم تقول أمها، أختها، فيها وجهة نظر. ما بدي أي شي يربطني فيها لهالمخلوقة. ألمى؟ لااا، مرت أبوها. وخايف تكون متلها؟ بالظبط. طيب، شو عطيتا سبب لتتركها؟ ما عطيتا شي. تركتها بدون سبب. أصلاً ما فيني قوللا. ***
بيت أبو معاذ. دخل معاذ، كانت الأضواء كلها مطفية، والظاهر الكل نايم. دخل ع المطبخ، فتح البراد وسكّره بملل. كمل ع غرفة أخته آلاء. شق الباب شوي، شافهن نايمين جنب بعض. رجع سكر الباب، وكمل ع غرفته. تمدد ع تختو وشرد بسقف الغرفة. فجأة، انفتح علبة الباب بهدوء، ودخلت وسكّرت وراها. جلست فوراً، قربت لجنبه، وقعت ع التخت ودفشته شوي بجسمها مشان يوسع لها مشان تنام. آلاء كتير بترفس وهي نايمة.
تمددت وشَدّت الغطا عليها، ودارت له ظهرها. تحت أنظار معاذ المصدوم. لما لاحظت سكوتو لدقائق، التفتت وقالت: شبك؟ ما بدك تنام؟ بتعرفي انت شو يعني حركتك هاي؟ أي، بعرف. الضو الأخضر طلع من عندي. لكن، أنا اللي رح فرجيكي كيف الضو الأحمر. عيب، نحنا عند أهلك. لو بنكون ع المريخ. *** بعدها سهرانة، وقاعدة بغرفتها بالعتمة. ساكتة، أو صافنة، ما بنعرف. سمعت صوت الباب، البيت انفتح. قامت فوراً وطلعت. يي، بعدك سهرانة؟ وين كنتوا لهلق؟
أبوكي اجتو سفرة، وسافر. وأنت؟ (بِلُؤم) نعممم؟ أي، وين كنتوا، لا انت ولا أبي كان معي بهاليوم. ليش، شو فيه اليوم؟ نتائج البكالوريا. (ضربت جبينها وقالت: أوووف ع هالنسوة.) الله يسامحكن، حتى بهي ما هنيتوني. تصبحي ع خير. حبيبتي، بكرا الك مني أحلى هدية، ورح أتصل ع أبوكي يجبلك هدية كمان. من فاتت، ماتت. (دخلت ع غرفتها وسكّرت الباب بقوة وراها.) شبّ هالبنت؟ (كملت ع غرفتها وعملت مكالمة.) من وين اخترعتلو هالسفرة هلأ؟ ههههههه.
مالو لزوم. ههههه، بتعجبني. أي، قوليلي كيفني معك. هههه، قلتلك رأيي. شو بدنا نضل نعيد؟ طيب، شو بدك تخبرينا؟ هي البطيخة قهرتني. مين؟ ألمى. شبها خطيبتي؟ عن جد ناوي تخطبها؟ لك أيي، لخلصك منها. شو؟ وينك؟ معك، معك. *** الصبح بكير. عم تفتل بالبيت، وبالغرفة. تفتح غرفة، وتسكر غرفة، بقلق. لوصلت لغرفة أهلها، وصارت تدق بخفة، خافت تزعجهن. ماما. وسرعان ما جاها الرد، وانفتح الباب. شوفي يا بنتي. ماما... شهد مو مبينة بالبيت كلو.
شو عم تحكي انت؟ والله نمنا سوا. فقت بليل ما لقيتها، قلت يمكن عم تشرب مي. ما أخدت بالموضوع كتير. فقت الصبح كمان، مالقيتها. شفتي بغرفة أخوكي؟ لا. شو بدها تعمل بغرفة معاذ؟ مرته، شو بدها تعمل يعني؟ ليش، مو متزاعلين؟ بعدي هيك لشوف. (بعدتها من طريقها، ومشت اتجاه غرفة معاذ. دَقت الباب، دَقتين. ما في رد. حطت إيدها ع القبضة، ونزلتها. بس الباب مقفول.) معاااذ... معااااذ.
(صحيت شهد ع صوت حماتها وهي بحضن معاذ. شهقت واتجلست بسرعة.) معاااذ... معاااذ. (فتح عيونه وابتسم) صباح. هششش. (معاذ من برا: معااااذ! اتجلس وقال: شوفي. (شهد بخوف: أمك برا وعم تدق ع الباب.) أي، افتحي. لااا... شو افتحي. شبك؟ شو نايمة مع حدا غريب؟ أنا جوزك. (بوس إيدك، وطي صوتك. لا تفضحنا.) شهد، صاير عقلك شي؟ (بخجل) بترجاك، لا تحطني بهالموقف. يا معااااذ، شبك ما عم تسمع... شهد عندك شي؟ لا لا، يا معاذ.
الله يثبّت علينا العقل والدين. (رفع الغطا عنو، وقام فتح الباب.) أي، أمي. شهد هون. (ابتسمت أم معاذ: لكن ارجعوا ناموا. أزعجتك. بس خفت تكون رجعت لعند أهلها.) هههه. (سكر الباب، ودخل.) بكّرهك. (وقفت لتطلع، ليمسكها من إيدها ويوقفها.) لك شبك؟ فكرت حالي عامل شي غلط، لاسمح الله. ليش حطيتني بهالموقف؟ والله انت اللي حطيتي حالك. مو انت جيتي لعندي برجليكي. هيك، لكن؟
لا، مو هيك. أنا صدقت إنك تجي. بتعرف لو ما نكِ جاي، كنت ناوي أخطفك. نعممم؟ (حط إيده ع كتفها، وبرمها ليرجعو ع تختو، وقال: متل ما عم قلك. تعي، لأحكيلك السالفة.) سالفة شو؟ لك، ضروري يكون في سالفة. تعي، وما عليكي. *** ارتفعت الشمس فوق ثنايا الجبال لتبث النشاط بين الناس، ويقوموا ع أشغالهم. طالع منار من بيته، ومتوجه لسيارته، وعم يقول: "أصبحنا وأصبح الملك لله. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله."
ركب سيارته، وأخد تلفونه من جيبته، وفتح ع اسم هلا. آخر ظهور من وقت حكت معو. وعلى الشاشة ظاهر المحادثة بيناتهن: "هلا: بدك شي؟ "منار: بكير. ع وين؟ "هلا: نعست. ببقى بحكيك. سلام هلأ." (كبس ع الاتصال وفتح المكبر.) (فصلت الخط بوجهه، وهية رجعت اتصلت.) صباح الخير. صباح النور. شغلت بالي. الله لا يشغل بالك. بس معي شقيقة، وفجأة صارت توجعني. سلامتك. الله يسلمك. وكيف صرتي؟ والله بعدني تعبانة.
لكن، ما بدي أزعجك. لما تلاقي حالك منيحة، حكيني. إن شاء الله. عن إذنك. باي. (سكر بدون تعليق، رجع الموبايل لمكانه، ودور السيارة وانطلق.) *** قربت سمرا من باب غرفة ألمى، واجت لتفتحها، لقتها مقفولة. ألمى. (انفتح الباب، وظهرت ألمى بملامح جامدة.) ليش قافلة ع حالك؟ (صافنة بسمرا، وقالت: ليش ممنوع؟ (دققت فيها، وقالت: بكيانة.) (بنفس النظرة: كمان ممنوع.) (صفنت شوي فيها، وبعدها حكت: زعلانة عشان الهدية؟ مو مهم.
خلاص، ولا يهمك. فوتي، لنطلع ع السوق، واشتريلك أحلى هدية. كلمة مبروك وشوية فرح بكفي. والله حقك علينا. بس نسينا. ومبارح الصبح، بيت أبو هلال بعتولنا نروح نفطر معن، وفجأة اجا لأبوكي شغل، وراح. ومين جابك ع البيت؟ هلال. إمم. (وبعدين، ليش عم تسألي مين وصلني؟ لتكوني خايفة عليّ يا بعدي.) (اتنهدت سمرا، وقالت: إم... خلاص، ولا يهمك. أحلى هدية. بس هلأ تعي ساعديني بالفطور.) يلا، شوي وبجي.
(راحت سمرا، وألمى بقيت صافنة بالفراغ اللي تركته سمرا. لتمسك راسها بتعب، وترجع تدخل ع غرفتها.) *** بجلسة نسائية، ع فنجان قهوة، اجتمعت أم إياس بأم ديما ببيت أهل ديما. والله هالصبايا بيّضوها. أي والله. بس قلتلك، بدنا نخليهن يكملوا. مبارح بالليل، والله فتحنا هالموضوع. وإياس وقف بوجه أبوه، وقلو: "مريم لازم تكمل". والله بظن أبوها لديما ما بيخليها. لا يوه، إن شاء الله بيخليها.
(دخلت ديما بالقهوة، وعيونها عم تغزل فرح بعد زيارة أم إياس لهن.) ميت أهلاً وسهلاً، خالة. ليش ما جبتي مريم معك؟ والله تركتها نايمة، بس قلت آجي آخد هالطنجرة من عندكن ع بكير. ناوية تعملي شي لنجاح مريم؟ يوه، كيف لكن! بدي أعمل رز بحليب، وأبعت لكل أهل الحارة. أي والله يا خالة. يسلم إيدك، الرز بحليب اللي بتعمليه، حدا ما بيعمله. دخيل اللي عملك، حبيبتي. وعقبال فرحتنا فيكي. (بخجل) شكراً.
أي، صح حبيبتي. جهزي حالك، تروحي اليوم لعند مريم. خير. عندك شي زيارة؟ أي والله، رايحين نخطب لإياس. (ديما تجمدت حواسها، وملامحها، وما عاد طلع معها حتى الحكي.) ألف مبروك. ومين رح تخطبوا له؟ والله بنت سلفي. لك، سلوى. أي والله، ونعم الاختيار. هالبنت ما في منها. تسلميلي. وإن شاء الله بس يصير كلشي رسمي، انتوا أول المدعوين. (انسحبت ديما بهدوء، لإنو حسّت الجو صار خنقة.) ***
الشباب، كل مين عم يشتغل شغله بالمعمل. صف شوكت السيارة ونزل منها، ووقف بنص المعمل وحكى: شباب. (اتطلع عليه الكل.) شو يا حنون؟ معاذ ما رح يجي اليوم ع الشغل. ليش؟ رجع لشهر العسل. ههههههه. بدنا تصالحوا مرته. (لفوا، وكل واحد رجع لشغله.) وما ينقبر، يحكي. من الصبح. والله يا حنون، ما بعرف. خبرني، قلي خبركن. سيّدي، الله يهنيهن. عقبالك. صح، منار، عندك شي؟ تعا، تعا. (دخل ع الغرفة اللي عبارة عن مكتب، ولحقو شوكت.) (قعد
وحكى: احكيلي شو عندك.) والله مو عرفان شو أقول يا حنون. بس... (انت عندك شي شغل هلأ؟ شوي، ورايح. بس قلي شو قصتك. لا قصة ولا شي... بس... (أيواا... الـ بس... شو هي؟ (شوكت: ... *** اندق الباب. بينما ألمى وخالتها مرت أبوها بالمطبخ. صح، ألمى عم تشتغل، بس شاردة. ياترى وين عقلك يا ألمى؟ ألمى، افتحي الباب. (... ألمىااا. (نقزت ألمى واتطلعت فيها: أي، خالتي.) الباب عم يندق. روحي افتحي. أنا؟ لك، شو صايرلك؟ أي، انت.
(تركتها وطلعت تفتح بدون ما ترد. فتحت الباب، وظهر قدامها بالونات ومعها بوكس، بس مين اللي شايلهن؟ برقوا عيونها بفرح، وهي عم تقرأ شو مكتوب ع أحد البالونات: "مبروك النجاح لأحلى بنت أخت".) خااالو! (نزل الهدية ع الأرض، وألمى رمت حالها بحضنه، وهو رفعها وصار يدور فيها.) مبروك النجاح للأميرة. (بدموع) شكراً... شكراً خالو. (نزلها، وصار يمسحلها دموعها، وقال: شبك حبيبتي.) (حكت بغصة: "محدا تذكرني.") (ضمها لحضنه،
وقال: "أنا معك، ألمى. أنا معك حبيبتي.") (بحبك، خالو. بحببك.) أي، شو هالفيلم الحلو هاد؟ (وقّفوا، ليلتفت أدهم لورا، وألمى معو، ليطلعوا ع مصدر الصوت.) هلال. (هلال) من إمتى دارجة عنكن بالضيعة الحرية المطلقة؟ والله حاسس حالي بتركيا. عفوااا؟ والله مو عارف مين اللي عفوا. مبلشين تعبيط ببعض قدام خلق الله، وعم تقلي عفوا. (بغضب مكبوت) وشو مشكلتك؟ أصلاً مين انت؟ أنا اللي مين، ولا انت اللي مين؟
(اندفع اتجاهه أدهم، ومسكه من خوانيقه، وقال: مين انت، ولاااه؟ وبعدين بتعرف مين أنا.) (وهو خايف) أنا... أنا هلال. ابن شريكو لعمار. وهو موصيني بعيلته بغيابه. (تركه أدهم، وقال: موصيك بعيلته، بس ألمى، حدا موصي عليها. عم تفهم؟ (بس عرفني مين حضرتك، أو شو بتكون لألمى، لاعرف مع مين عم تحكي.) (أنا بكون خالا.) (مشان الله، لا تواخذني. والله ما بعرف.) (طلعت سمرا من جوا ع الضجة، وتفاجأت بأدهم وهلال.) (بتجاهل لسمرا)
فوتي، خالو، البسي، وتعالي معي. شكراً... غير مرة. ثواني، خالو. (ما بدك تخبري أبوكي؟ بخبره ع الطريق. بدنا نطول، خالو. لنشوف أبوكي شقد بدو يعطينا إجازة. يلا. (دخلت ألمى، وبقيوا التلاتة واقفين.) (أي، اختي، أم بشار، بدكن شي؟ عايزين شي؟ لا، هلال، شكراً إلك. الله معك. (مشي هلال وهو عم يتطلع من تحت لتحت ع سمرا وأدهم، وانسحب. وأدهم كمان راح، وقعد بسيارته. وخلال دقائق، طلعت ألمى وركبت مع خالها وانطلقوا.) شو وضعو هاد؟
عم يرسم ع شي. شي متل شو؟ متلي أنا مثلاً. (هههه، متفتحة يا بنت.) شو بدي أضل هبلة طول عمري. بس تمنيتك تضربو شي ضربة. خلص، ولا يهمك. المرة الجاية. هههههه. *** صوت منار طالع: شوووووو! شو، شبك؟ ما بدها كل هالانفعال. ليك، شوكت، حب واعشق مين ما بدك، بس ع المعمل لا تقرب. ليش هيك، فورا حكمت ع الشب، بس لإنو من ضيعة الشقرا؟ بدك سبب أكتر من هيك؟ لا تجامل كل أهل الضيعة بسبب كم واحد أزعر. (نسيت شو عملوا بعرس معاذ.)
ما دخلي بالعالم كلها. أنا بهمني هالبنت. (منار هدي شوي، وقال: ومالقيت غير المعمل تشغلو فيه؟ مشان خليه تحت عيني، ونتقرب من بعض. المعمل مو بس إلك وإلك. رح نجتمع، ونشوف رأي الشباب. طيب، ماشي. (وقف منار، وقال: أنا صار لازم أمشي. احكي مع الشباب، والمسا بنشوف.) ماشي، الله معك يا حنون. *** ع الطريق. ألمى، انت متأكدة؟ أي، وكثير. بس مو كبير عليكي هالشي. يعني قفزة كبيرة من ألمى الطيبة البريئة للشي اللي بدك تعمليه.
أي، متأكدة. وما في أي شي رح يفقدلي حماسي. وأنا معك للموت. خالو، وقف هون. (انتبه أدهم للطريق، وكان في كافيه.) حابة نشرب شي؟ أي، وخصوصاً هالمكان. (صف أدهم، ونزلوا، وقال: وشو هي هالذكرى؟ هون شفتو أول مرة. هههه. (حاوطها من كتفها، ودخلوا. وقّفوا بالدور، لإنو هالكافيه أقرب للإكسبريس والطلبات السفرية.) شو تشربي؟ عصير فريش. لو سمحت، عصير، وقهوة وسط.
(أخدوا طلبهن، والتفت ليروحوا. كان ألمى عم تحط الشلمون بقلب الكوباية، لـ تصطدم بحدا، ويندلّق العصير عليها وعليه.) (رفعت راسها وهي عم تقول: آسفة، ما انت... لتـتجمد، وتـتجمد لسانها عن نطق باقي الأحرف. وحالها ما بيختلف عن حاله. (ليرجع أدهم بسرعة لعندها: شو حبيبتي، ألمى؟ (وعيونها ع منار) متل ما شايف. (حط إيده ع كتف منار، وقال: لا تواخذنا، أكيد ما انتبهت.)
(اتطلع عليه منار، وصار ينقل نظره بين ألمى وأدهم. نفض إيد أدهم عنو، ولف، ورجع ع سيارته، بدون ما يطلب شي.) (شبّو هاد؟ وليش هيك متنح؟ هاد منار. (فورا التفت عليه، بس كان رايح.) طيب، تعي نجيب عصير تاني. وتيّابي. بتغيري عند ستي. مانا مطولين. (مسكها من إيدها، ورجعوا يطلبوا. وهية عم تلتفت لورا، بركي بترجع بتلمحه.) *** المسا. واقفين الشباب، محمد وشوكت وإياس، قدام بيت إياس، ومنار وصله لعندهن. سلام. شو، جبتوني عملا وجهي؟
(اتطلع بشوكت) قلت لهن يعني. أي، قلنا، وما فهمنا شي. المهم، مو عشانه جامعكن. لكن؟ رايح أخطب، بدي تروحوا معي. (لف منار، وقال: ماني جاي.) شبك؟ شو صاير معك؟ ولا شي. متضايق شوي. روحوا انتوا... أو بنروح ع الخطبة، شو ماخدنا من هلأ. منار، شو صاير معك؟ (عم يتهرب منو) خلاص، بعدين. (التفت ليمشي) منار، انت أخي، معقول ما تجي؟ مو هيك، بس والله مو ظابطة، بركي ما وافقوا. ما أنا أخدكن جاها، لشوف حالي فيكن.
(اتطلع بمحمد، ورفعلو كتافو.) لكن، لـظبط حالي، وجايكن. ضروري؟ هه، لكن. *** عم بندق باب بيت ديما. وديما اللي فتحت. شبك، من الصبح عم دقلك وما عم تردي. (تركتها بدون ما ترد، وسبقتها ع غرفتها، ولحقتها مريم.) (دخلوا غرفة ديما، ومريم سكّرت وراها.) شبك، شوفي. عن جد رايحين تخطبوا لإياس؟ أنا والله ما دخلي، هاد هو وأهله. (بغصة) أي، الله يهنيه. طيب، ليش زعلانة؟ مو انتِ اللي ما رديتي عليه؟
وانتِ اللي تركتي بالاول، شو بدو يضل يركض وراكي؟ لا لا، يركض ولا يتعذب. خلص، يروح. الله يهنيه. (قربت منها مريم، وملّست ع ضهرها: والله حكيت معو، وقال مانو فاضي لشغل ولاد صغار.) ليش ما خبرتيني؟ شو بدي خبرك؟ إذا مبارح بليل، حسم أمره، وقال لأهلي يروحو يخطبولو سلوى. (قعدت ديما ع تختها، وصارت تبكي.) خلص، لاتبكي، بترجاكي. الله يبعتلك الأحسن. (انفتح باب الغرفة عليهن، وكانت أمها.) هي مريم عنا، كيفك خالة؟ تمام، بنشكر الله.
دووم يا رب. ماما، ديما، جهزي حالك، جايين بيت خالك يباركولك. (وهية بارمة ضهرها) ماشي، ماما. (خلص، لاتبكي. بكرا براجع حاله، وبيكتشف إنو ما بحبها، وبيرجعلك. وبعدين، رايح يخطب مو يتزوج، يعني في أمل.) خلص، مشي الحال. اللي راح، راح. طيب، قومي جهزي حالك، ما حلوة، جايين بيت خالك وانتِ عم تبكي. (مسحت دموعها، وقالت: مين قال عم أبكي؟ (وقفت، وفتحت الخزانة تنقي شي تلبسه.) *** وصلها خالها لقدام البيت، بس مانزلوا من السيارة.
ما فهمت أنا، ليش هالبوز؟ ما شفت كيف اتطلع علي؟ لك، أنا شو عملتله؟ معقول يضايق مني؟ شو دخلك انت؟ بركي ما بيعرف إنو أنا خالاك. (بقهر وحزن) عمرو ما يعرف. اللي تركني بدون سبب، ما عاد يهمني. بس ردة فعل، مو أكتر. طيب، روّقي، ولا تخلي مرت أبوكي تحس ع شي. ماشي. (بوّسته ع خده، وقالت: انتبه ع حالك.) وانتِ كمان. (دخلت البيت، وكانت سمرا عم تحضر التلفزيون.) اتصل أبوكي؟ حكيت معاه من تلفون خالي. ما تلفونك هون، ليش ما عم تاخديه؟
رح أخده. وينو؟ بدرج الكومدينا، تحت التلفزيون. (قربت، أخدته، وقالت: شكراً.) *** طالعة ديما من غرفتها، بكامل أناقتها وحلاوتها، ومعها مريم، واتجهوا ع المطبخ. الجماعة صرلن نص ساعة جوا. ليكني جيت. قوليلي، شو أخد معي؟ خدي القهوة، وأنا لاحقتك. قهوة، فورا. وبعدين، ليش كل هالفناجين؟ مين جاي؟ شو بدك تضيفيهن لكن؟ وكمان اجوا بيت عمك. طيب، ماتحكي. وبدي فوت لحالي. أنا بفوت معك. روحي. أوووف، شو جابن هدول هلأ.
امشي، بلا علاك. فوق، مو جايين يباركولك. أوووف. حطّي راسك بالأرض، وما ترفعيه، وتبصّصي ع ولاد عمك. ليش كمان جايبين الشباب؟ (بفرح) أي، ادعي يكونوا حاطينك ببالن لشي واحد. بالله شووو؟ انقبري، اخرسي. يصح لك واحد من ولاد عمك. أصلاً مرة عمك من زمان عم تلمح إنو تخطبك لجاد. وأنا قلتلا: "لتخلص". وهي خلصت. والله رح يفتح نصيبك. (لفت ديما لتطلع، وقالت: أي، مارح أدخل. وأنا ماني موافقة، ولا إني رجل كرسي هون.) انقبري قدامي لشوف.
(قربوا من باب غرفة الضيوف، وشافت الأحذية فوق بعضها.) شو، كل أهل الضيعة عنا، وما بعرف؟ (فتحت الأم الباب بدون ما ترد عليها، ومشان تخليها تخرس. تقدمت خطوتين، وهي دايبة من الخجل، وحسّت الكل عم يتطلع عليها. وبوجهها طلعوا بيت عمها، ولجوا لمحت حدا من بيت خوالها. بس من خجلها، نزلت نظرها.
وحكت: "مسالخير"، وبلشت تضيف قهوة من اليمين. خلصت أول صف، لتنتقل ع الصف التاني. وهدول قاعدين ع نفس الحيط اللي فيه الباب، واللي دخلت منو. حسّت إنو في شباب غريبة، بس ما استرجت ترفع نظرها. واللي عم تشوفه فقط إيديهن، وهنن عم ياخدوا القهوة. حسّت إنو هالضيافة أطول شي مر عليها. بلشت تقرب منهن واحد واحد. ومن بينهن نسوان. لحتى وصلت لقبل آخر واحد. مدّ إيده ببطء ياخد فنجان القهوة،
وهمس: "يسلموا يا أحلى عروس". طبعاً، في ضجة، والضيوف عم يحكوا ويسولفوا، حدا سمعو غيرها. حسّت إنها رح ترجف من الخوف. مو عارفة مين هاد، ولا مسترجية ترفع راسها. وهو لساتو عم يحمل الفنجان من فوق الصينية. سحب الفنجان، وقال: "بحبك". حسّت إنو حدا نكعها من جنبها، وصار يضحك. قربت لآخر شخص ضيّفته، وهمت لتطلع أو تهرب، وسمعت صوت أبوها: "بابا".) (رفعت نظرها لعند أبوها.) بابا، تعي اقعدي جنب أمك.
(ما استرجت تعارض. وقربت، وقعدت جنب أمها، وعيونها ما عم تشوف شي غير الأرض. قربت وقعدت جنب أمها. وبنفس الوقت، بدها تعرف مين اللي همسلها. حدا من ولاد عمي؟ ولا من ولاد خالي؟ هالصوت مو غريب.) (همس بأذن رفيقه: شبّ، عروستك.) (حكى بابتسامة: أكيد خجلانة.) والله حاسس إنها ما عرفتك. معقول. أي، معقول. لقت بوجهها بيت عمها، ونزلت عيونها، إلا إذا حدا خبرها. لا، أنا وصيت أمي تخبر أمها إنو ما تجيبلا سيرة. ومريم مستحيل تقلا.
لكن، اعمل شي، خليها تشوفك، أو تعرفك. البنت رح تموت من خجلها وخوفها. (ضحك محمد، برضو بهمس.) (يستر ع اختك، محمد. طلاع منها. لا تفضحنا.) والله حابب ساعد. (ههههه، ولا شي، ولا شي.) (طبعاً، الكل قاعد ع الأرض. هي ضيافة أهل الريف. مد محمد إيده خلسة ع فنجان إياس، وقلو بدون حدا ينتبه: "محمد، له له يا إياس. مانك شايف؟ (لترفع ديما عيونها بسرعة، لتتفاجئ بإياس وجهه أحمر من الخجلة، وتعرف إنو هو اللي همسلها.) حصل خير، حصل خير.
(قامت أم ديما فوراً، ولحقتها ديما بصدمة، وطلعت لبرا. بينما أمها فورا جابت فوطة، وحطتها فوق القهوة.) كبّ القهوة، خير. والله لـ... ههههههه. (اخرسوا.) (لهالفضيحة.) *** قعدت ع تختها، وهي عم تفتح تلفونها، وتفقد المسجات اللي واصلتها من وقت راح تلفونها. ما في حدا جديد باعثتلها. فتحت ع جروب البنات، وصارت تقلب بالمسجات الأقدم. لوصل مسج من ديما: "صباياااا... مو مصدقة اللي صار". شو، خبرينا. ألمى، انت اون لاين؟
أي، رجعلي الموبايل. مبروك يا حبيبتي. الله يبارك فيكي. خبريني، شو عندك؟ أي، مريم رح تحكيلكن كل شي. *** دخل ع غرفته ببيت أهله، وتمدد ع تختو بتيابه. وصفّن بالسقف. ليرن تلفونه بمسج. اتجلس، وفتحه. سلاام. يا هلا ب هلا. كيفك؟ شيلك مني، انت كيفك؟ كيف صرتي؟ تمام، بخير. شو رأيك نحكي صوت؟ طيب، ثواني، وبدقلك. عندك حدا؟ لا، بس مشان أطمن إنو الكل نايم. (ما في ثواني، إلا وعم تتصل.) احمم... مسالخير. مسالنور.
هات، احكيلي شبك. مبين إنو مو ع بعضك. لا، ما في شي، تمام. عليّ. هههه، حلك تحفظيني. ما ضروري أحفظك، بس فهمتك. بتصدقي؟ مم. عن جد، بدي حدا يفهمني. لكن، فضفض. شفتها. لـ ألمى؟ أي. وين؟ وكيف؟ بكافيه اللي شفتها فيه أول مرة. حنيت؟ قصدك جنيت. ليش؟ شفتها مع واحد. عن جد؟ والله. مابعرف، حاسس شكوكي عم تطلع محلا. طيب، طول بالك. بركي حدا بيقربها. معقول في حدا بيقربها، وما بعرفو؟ يجوز. انت بتعرف كل قرايبها؟ (سكت.) شو، سكتت؟
حتى لو بيقربها، أكيد حدا بحللها. لإنو مو كبير. يمكن حدا من ولاد خوالا، أو عمامها. طيب، رجّعلا. لا لا، صعب. لكن، شيلها من دماغك. عم حاول، ما عم أقدر. غير السيرة، واحكيلي كيف كان يومك. (ضحك، وقال: كما عم نخطب لرفيقنا. تعي احكيلك شو صار.) *** حراااامييي... حرااااامييي... صوت تكسير قزاز. حراااااميييي. هاد صوت ألمى... عم يرن بأرجاء الضيعة. الوقت، الساعة 2 بعد نص الليل، والجو هدوء، والصوت وصل لكل بيت من هالضيعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!