الفصل 1 | من 4 فصل

رواية الصرخة الفصل الأول 1 - بقلم احمد محمود

المشاهدات
24
كلمة
421
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

أنا دكتور شاب عمري 27 عام. أعمل دكتور بمستشفى حكومي بأحد أرياف مصر. قرية بسيطة أهلها أناس طيبون. ذات ليلة كانت عندي نوبتجية وسهران في غرفتي بالطابق العلوي من المستشفى. كان عندي أرق وكنت أفكر في قرب إجازتي. لكي أرى أهلي وخطيبتي. كانت تقريبًا الساعة الثانية صباحًا. والجو بارد جدًا بالخارج وحالة من السكون والصمت تحيط بأرجاء المستشفى المتواضع.

ولا يوجد إلا أنا وممرضة بالغرفة التي بجواري.. وغفير للحراسة يبدو أنه قد غفا وذهب في النوم. فجأة قطع هذا الصمت الرهيب صوت. صرخة قوية مدوية كانت لأنثى أو فتاة تستغيث.. انتبهت ووقفت من مكاني وندهت على الغفير. "يا عم عبدو.. عم عبدو." "نعم يا سعادة الدكتور." "انت نمت برضه كالعادة." "لأ أنا صاحي أهو.. أمرني في حاجة." "انت سمعت الصوت اللي أنا سمعته دلوقتي." "صوت.. فين الصوت ده أنا ما سمعتش أي حاجة."

"ما سمعتش إزاي بس يا عبدو." "خلاص روح انت كمل نوم." ثم ذهبت إلى سريري مرة أخرى. وقلت لنفسي يبدو أن هذه خيالات. من قلة النوم. وبالفعل قررت أن أنام أيضًا. وأول ما وضعت الغطاء على وجهي. حتى سمعت هذا الصوت مرة أخرى. ولكنه كان أقرب وأوضح هذه المرة. وللأسف الشديد أن عبده الغفير مازال في غيبته الدائمة ولا يسمع أي شيء. ماذا أفعل الآن. قمت من مكاني وذهبت إلى شباك غرفتي. وأزحت الستار وفتحت الشباك. ولم أصدق ما رأته عيني.

وجدت رجلًا يرتدي جلبابًا أسود ويضع غمامة على وجهه ويجر من خلفه فتاة من شعرها ويجذبها بقوة وهي تصرخ وتتألم بشدة وتستنجد بي. "الحقني يا دكتور أبوس إيدك هيموتني." تسارعت أنفاسي من هول المنظر. وخرجت مسرعًا من غرفتي باتجاه السلم. وركلت عبده الغفير لكي يلحقني. وننقذ هذه الفتاة المسكينة من هذا الرجل. وعبدة يركض خلفي وبصوت لاهث. "جرى إيه يا دكتور في إيه فهمني." "اجري بسرعة يا عبدة ما فيش وقت."

وعندما وصلت لباب المستشفى وخرجت منه لم أجد لهذا الرجل ولا الفتاة أي أثر. سرت في كل الاتجاهات بحثًا عنهما ولكنها. اختفوا فجأة كان الأرض انشقت وابتلعتهم. في خيبة أمل نظر لي عبدة. "يا دكتور في إيه بس انت منزِّلني على ملا وشي.. والشارع فاضي أهو." لم أرد بكلمة واحدة عليه وعدت إلى غرفتي. وأنا في حالة ذهول مما حدث.

وما أن دخلت غرفتي وأغلقت الباب من خلفي.. حتى وجدت هذه الفتاة جالسة على سريري.. وعيونها حمراء وشعرها متناثر على وجهها وعلامات تعذيب واضحة على مختلف أجزاء جسمها. "بسم الله الرحمن الرحيم." "انتي إزاي دخلتي هنا.. ومين الراجل اللي كان بيجرك من شعرك ده." "وإيه... رفعت يدها مرة واحدة إشارة منها بأن أصمت.. وبالفعل سكت وطلبت مني أن أقترب منها لم أكن أفهم حقيقة ما يحدث وكانني مازلت أتخيل.

وكل ما فعلته أنني وجدت نفسي أقترب منها شيئًا فشئًا. وما أن دنوت منها جذبتني فجأة من يدي. واقتربت من أذني وهمست لي بصوت مخيف.. "أنا مش إنسانة أنا جنية." وفجأة انطفأ نور الغرفة. وأصبحت الآن أنا لوحدي مع الجنية في هذه الغرفة المغلقة والمظلمة..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...