الفصل 4 | من 4 فصل

رواية الصرخة الفصل الرابع 4 - بقلم احمد محمود

المشاهدات
19
كلمة
767
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

لحد ما قابلتو في الليلة دي واتعرضلي. وخطفني وجرني على الطريق وعديت من قدام المستشفى. ووصل بيا لحد الساقية المهجورة. وكان مغطي وشه. صرخت كتير واستنجدت لكن محدش سمعني ولا حس بيا. حاول يعتدي عليا وقطع هدومي وكل ما أهرب منه يشدني ليه. وقال لي: "انتي فاكرة نفسك مين؟ أنا أبيعك وأشتريكي بفلوسي، انتي وأي بنت تعجبني. انتي ترفضيني أنا؟ صرخت في وشه وقولت له: "أنا أهون عندي أتجوز واحد فقير وأعيش معاه من عرقه.

ولا إني أتجوز واحد عايش عالة وفرحان بفلوس أهله... انت مش راجل ولا عمرك هتبقى راجل." الكلمة وجعته أوي وبعدها لف ايديه حوالين رقبتي وفضل يضغط عليها ويقولي: "أنا أرجَل من أهلك كلهم." وفضلت أصرخ وأضربه بإيديه. لكنه كان أقوى مني وبعد ما قتلني. لف الجثة في شوال ورماها في البير. طبعًا أهلي اتجننوا عليا وقلبوا الدنيا كلها عشان يوصلولي لكنهم معرفوش. أهل البلد كلهم دوروا عليا لكن محدش تخيل إني ممكن أكون هنا.

منهم اللي افتكر إني اتخطفت أو هربت أو هربت مع عشيق. وأهلي ناس غلابة ومفيش في إيديهم حاجة. نظرت إليها باستغراب. طب وليه أنا بالذات اخترتيني عشان أعرف الحقيقة دي وأوصل لمكان الجثة؟ أنا حاولت مع أكتر من شخص قبل منك. لكن كلهم كانوا جبنا وخافوا إنهم يوصلوا للساقية المهجورة. انت الوحيد اللي قدرت توصل. آه دا من حظي الأسود. نظرت لي بغضب شديد. أنا آسف مش قصدي... بس أنا كدا في ورطة ومش عارف هعمل إيه.

لازم أبلغ الشرطة وأعرفهم مكانك... بس أكيد هيسألوني أنا وصلت للمكان دا إزاي. ولو حلفت لهم وحاولت أقنعهم بالسبب الحقيقي. بإن روحك هي اللي وصلتني للمكان دا مستحيل يصدقوني ومش بعيد يتهموني بأني اتجننت. لازم تحاول يا دكتور انت أملي الوحيد إن أهلي يعرفوا حقيقة اللي حصلي ويقدروا يرفعوا راسهم وسط أهل البلد. وميحسوش بالعار ولا اليأس وإن بنتهم ماتت وهي بتدافع عن شرفها وإنهم عرفوا يربوا... وكمان القاتل لازم ياخد جزاته.

وعدتها بأنني سأحاول جاهداً بأن أرجع لها حقها ولن أتركها. وبعدها وجدت غطاء البئر قد فتح وأشارت بيدها فارتفعت من الأرض وأصبحت في الهواء وأخذ جسدي في الصعود للأعلى. حتى وصلت للخارج... ثم أخذت نفس عميق كأني عدت للحياة من جديد. نظرت لأسفل مرة أخرى ووجدت الجنية جالسة بجوار الجثة أو ما تبقى منها. وشعرت بأهمية الموضوع بالنسبة لها. كما أن أهل الفتاة لابد أن يعلموا مصير ابنتهم وحقيقة ما جرى لها...

ثم انغلق البئر مرة أخرى ورجعت إلى المستشفى وأخذت أفكر كيف يمكنني أن أرجع حق هذه الفتاة المسكينة. قررت أن أحكي القصة لعم عبده هو الوحيد الذي أعرفه هنا وأثق به. وبالفعل جلست معه وحكيت له الموضوع منذ بدايته حتى آخره. في البداية استغرب كثيراً من كلامي. ولكن عندما حكيت له باقي الموضوع بالتفصيل... تيقن أن الأمر جد وليس لعب. وقتها قام من مكانه وقررنا أن نجد طريقة للإيقاع بالقاتل حتى يأخذ جزاءه.

أخذنا نفكر سوياً إلى أن توصلت إلى فكرة. وهي أن أجعل الممرضة تتصل بـ شاكر على هاتفه وتخبره بأنها الفتاة التي حاول أن يقتلها وبأنها لم تمت واستطاعت الخروج من البئر فور أن تركها ورحل. طبعًا هو ارتبك وأنكر أنه لا يعرف شيئًا عن هذا الأمر. توقعت أنه سيذهب بالليل إلى الساقية المهجورة لكي يتأكد من حقيقة الأمر.

في نفس الوقت قمت بتبليغ عمدة القرية بوجود لص يأتي كل مساء محاولاً سرقة المستشفى ولكنه دومًا يفر هارباً عندما يجد الغفير متيقظاً. وبالفعل قرر العمدة بأن يجعل شيخ الغفر ومعه مجموعة من الغفر ينصبوا كمين له. وتتبعه. وانتظرنا جميعاً لحظة مروره من أمام المستشفى لأنه الطريق الوحيد المؤدي للساقية المهجورة... وفور ظهوره قرب الواحدة صباحًا تركناه يمر من أمامنا بدون أن يلاحظ وجودنا...

وكان يمشي ويتلفت حوله بطريقة أثارت ريبة وشك شيخ الغفر. وحفزته بمتابعته لأنه يبدو أنه سيقوم بسرقة شخص ما هذه الليلة ولا بد أن نضبطه... وخرجت أنا وعم عبده وشيخ الغفر ومن معه من رجاله وتتبعنا شاكر بدون أن يلاحظ وجودنا. حتى سلك طريق الساقية المهجورة. عندها توقف شيخ الغفر وتساءل. بس هو رايح فين كدا... دا مفيش جنس مخلوق ساكن في المنطقة دي. رددت عليه مسرعاً. أكيد في سر يا شيخ الغفر ورا الراجل دا.

إحنا لازم نكمل مراقبته ونشوفه هيعمل إيه. اقتنع بكلامي وتمنينا مراقبة شاكر حتى وصل إلى البئر وقام بفتحه وكان معاه حبل ربطه في الساقية وهو يتلفت حوله ثم نزل للبئر... وبعد دقائق خرج من البئر. وجدنا نقف أمامه. وبحدة سأله شيخ الغفر... انت بتعمل إيه عندك تحت يا جدع انت في الساعة المتأخرة دي. ارتبك شاكر وحاول المراوغة في الكلام. وعندما لم يجد فائدة من كذبه. أخرج من جيبه مسدس وجهه إلينا. اللي يقرب مني هفرتك دماغه.

اقتربت منه بهدوء وقولت له إننا لا نريد أذيتك. ويجب أن تخفض سلاحك حتى لا تصيب أحد ثم قمت بركل يده بقدمي وأسقطت منه المسدس ولكمته في وجهه وقام الغفر بإمساكه وأمر شيخ الغفر أحد رجاله بالنزول للأسفل لرؤية ماذا يوجد بالأسفل. وعندما نزل صاح الغفير. الحق يا شيخ الغفر دا في قتيل تحت. لحظتها انهار شاكر على قدميه وصرخ قائلاً: هي السبب ما هي لو وافقت تتجوزني مكنتش قتلتها. وقبض عليه وانتشر الخبر وبكده أهل البلد عرفوا الحقيقة.

وابتسم الدكتور وقال: الآن فقط أستطيع أن أرتاح فقد أنجزت مهمتي وكشفت الحقيقة. ومن الليلة سأرتاح من سماع صوت الصرخة. تمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...