الفصل 8 | من 23 فصل

رواية الطبيب العاشق الفصل الثامن 8 - بقلم منة جبريل

المشاهدات
25
كلمة
3,215
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

اصطفت سيارات كثيرة أمام منزل جميل. ترجل الحرس أولًا ليلفتوا أنظار المارة. فتح الباب، ثم ترجل من السيارة وفتح الباب لها، مستقبلًا يدها في يده لتنزل واقفة بجواره. نظرت حوراء حولها بهدوء شديد قبل أن تبتسم إلى ريان الذي سألها: _مستعدة؟ _أكتر من أي وقت تاني.

ابتسم لها بحنان، ثم تجمدت ملامحه بطريقة غريبة. سار برفقتها حتى وقفا أمام باب المنزل. تولى ريان مهمة طرق الباب، وبعد لحظات، كان رجل متوسط العمر يفتح لهما الباب. تعجب منهما، ولكن ما إن وقعت عيناه عليها حتى شحب وجهه. هذه هي... ابنته! تقهقر إلى الخلف، لتقول حوراء مبتسمة: _ازيك يا... بابا.

دخل ريان وعيناه ترمقه بنظرات مخيفة. كان يهدئ ويشجع زوجته طوال الوقت ونسي أن يستعد هو للهدوء ما إن يرى أحد أسباب شقاء زوجته، والذي كان والدها. دخلت حوراء معه مبتسمة بهدوء وقلبها ينزف. لا بأس، ستأخذ شقيقتيها ثم سترحل بسلام. لم تأتِ لأذية أو لشر. نظرت إلى والدها الذي قال بصدمة وقد ظن أنها لن تعود أبدًا، خاصة بعد أن أخبره ذلك المسمى شرطي عبثًا عن أمر اصطدامها بسيارة: _ازاي؟؟ رمقته حوراء بخيبة وألم قائلة:

_ازاي إيه يا بابا؟ ازاي إني واقفة على رجلي، ولا ازاي هربت من اللي بعتني ليه، ولا ازاي لسه عايشة... ازاي إيه تحديدًا؟ تركت يد ريان مقتربة منه حتى وقفت أمامه. لتبتسم بحزن مكملة: _متقلقش يا بابا، ممكن يكون اللي عملته أسوأ شيء ممكن يعمله أي أب، بس بسببك أنا زي ما أنت شايفني دلوقتي... كلنا أسباب لشيء ما.

ثم تركته وتحركت نحو غرفة شقيقتها، محافظة على ابتسامتها رغم غصة قلبها. وإن كانت لا تستطيع الصراخ بوجهه لأنه والدها، وإن كانت لا تستطيع إهانته بأي شكل كان. يظل ما فعله لها أسوأ ما قد تمر به يومًا. دفعت الغرفة بهدوء تنظر إلى شقيقتيها وأخيها إياد الذي كان مبتسمًا. كان يعدهم بمفاجأة وهما تتحايلان عليه ليعرفهما على ما هيتها. لتتسع عيناهما وهما ينظران إلى شقيقتهما بصدمة وعدم تصديق.

مرت دموع آية هامسة باسمها، بينما قفزت أريب صارخة وفرحتها بعودة شقيقتها تفاقمت مع رؤيتها واقفة على قدميها. ألقت بجسدها عليها تعانقها بقوة تصرخ ببكاء وسعادة. أسئلة كثيرة تدور بذهنها جعلت حوراء تبتسم قائلة وهي تذهب إلى شقيقتها آية تعانقها بلطف: _هقولكم كل حاجة، بس الأول خلونا نتكلم لأنكم وحشتوني. ليقول إياد مبتسمًا: _خليكي معاهم وأنا هشوف ريان. _ريان؟؟ قالتها أريب بتساؤل. لتنظر حوراء إلى أخيها بتوتر، ليبتسم لها قائلًا:

_اهتمي أنتِ بالموضوع دا. ثم تركها بمفردها أمام نظرات متسائلة تنتظر توضيحًا وشرحًا لكل شيء. حمحمت بخفة مبتسمة بتوتر قائلة: _اسمعوني للآخر، عايزاكم تتحولوا حاليًا لآذان صاغية بس، فهمتوا؟ رمقاها بعدم راحة، لتأخذ نفسًا لتقص عليهما ما حدث معها منذ وقت رحيلها مع أبيها إلى جلوسها الآن بينهما.

ما إن خرج إياد من الغرفة، وجد ريان يقف أمام والده والنظرات بينهما مشتعلة. التفت ريان بجانب وجهه يتأكد أن من خرج ليس زوجته أتت في خضم حديث تهديدي بينه وبين والدها. تجاهلهما إياد وخرج من المنزل ليستنشق الهواء، يُمني نفسه أيامًا قادمة أفضل له ولأخوته. أعاد ريان بصره إلى عبد القادر الذي قال ساخرًا: _لا أنت ولا عشرة زيك يخوفوني، بنتي وأنا حر أعمل فيها اللي أنا عايزه. ابتسم ريان بطريقة مخيفة ومال نحوه هامسًا

كفحيح أفعى أمام وجهه: _بنتك زوجتي، وكرمًا ليها هسيبك عايش، وهسيب أطرافك مكانها، بس... هحطك في المكان المناسب لأمثالك. هخليك تنسى شكل النور وأي شعور الهوى النقي. هخليك تتمنى تحلم بماضيك بس علشان تشوف السما فيها. هحرمك من كل حاجة وأي حاجة ممكن أنها تريحك. أحب أقولك... أهلًا بيك في جحيمي. _ريان...

ابتعد عنه بهدوء ملتفتًا إلى زوجته. استغل عبد القادر انشغاله وانصرف من المنزل تمامًا، هاربًا من تهديد ذلك المخيف. لم يهتم ريان به، بينما رمقته حوراء تراقب رحيل والدها بتعجب قبل أن تنظر إلى ريان. كادت أن تتحدث ليسبقها ريان مقتربًا منها: _قلبه... _طنت عايزة أقولك... معندكش اعتراض آخد إخواتي معايا صح؟ داعب وجنتها بلطف، ثم مال مقبلًا وجنتها هامسًا بحنان: _أبدًا، قصرك وأملاكك اتصرفي فيها براحتك، وأخواتك مرحب بيهم دايمًا.

شكرته بخجل، وعادت إلى داخل الغرفة بسرعة. ابتسم بخفة وقلبه يخفق بصخب. وبعد ساعتين... أسوأ ساعتين عاشها ريان في حياته وهو محاصر بين نواح فتاتان عنيدتان، ورجاء حوراء لهما أن ترافقهما. ليزفر بقوة ينظر إلى إياد لينهي هذه المهزلة. ليقول إياد بجدية: _حوراء، اخواتك هيزوركي وأنتِ هتيجي لأخواتك، بسيطة، مفيش داعي لكل دا. _بس يا إياد... _حوراء. صمتت تطالعه بحزن، ثم نظرت إلى شقيقتيها لتقول آية بهدوء:

_دا الصح، أهم حاجة إننا اطمنا عليكي وأنك الحمدلله بقيتي بخير. تنهدت حوراء ثم قالت متوعدة بمزاح: _مش هستسلم على فكرة، هرجع ومش همشي غير بيكم. وبعد حديث سريع دار بينهما، غادرت حوراء مع ريان الذي سحب نفسًا وأخيرًا من انتهاء ذلك الإزعاج. أما عمن يظن نفسه قد هرب، فهو سيأتِ به ببساطة. دلفا إلى القصر ليسمع صوت صديقه الذي يتعالى بإزعاج. ابتسم بخفة ودلف البهو، لتقول كيان بسرعة: _أبيه... أنت جيت بسرعة لي؟

هي لحقت تتكلم مع اخواتها؟ _كانت مقابلة عادية يا كيان بتعرفهم فيها إنها كويسة مش أكتر. التفت إلى صديقه وما كاد يتحدث حتى ابتسم باتساع وهو ينظر إلى حوراء. اقترب منها قائلًا: _أختي الجديدة... حمدًا لله على سلامتك. تعرفي... قاطعه ريان بجمود: _اخرس يا بيجاد. رمق صديقه بغيظ، وقبل أن يتحدث كانت حوراء تقول ضاحكة: _شكرًا يا بيجاد. _شايف الذوق، سمعت عنه قبل كدا؟ تحدث مشيرًا إلى حوراء بغيظ، لتضحك حوراء بخفة،

ثم نظرت إلى هشام قائلة: _ازيك يا هشام؟ _الحمدلله، شكرًا. _سيبك منه دا بالعافية كان بيكلم أمه الله يرحمها، تعرفي أ... قاطعه ريان مجددًا ولم يعجبه اندماجه مع زوجته: _بيجاد... _هشوه وشك والله، سيبني أعرفها حتى، إيه القرف دا؟ ضحكت كيان بشدة، بينما ابتسمت حوراء ونظرت إلى ريان لتراه يطالع صديقه بهدوء، ولكنه كان أبعد من أي شيء قد يكون هادئًا. تقهقر بيجاد ليجلس بجانب هشام مراقبًا نظرات ريان المتعودة، ليقول هامسًا:

_شكلي رجعت من المهمة بدري. أجابه هشام ببرود: _شكلك مش هتلحق تروح مهمات تانية أصلًا. ابتسم بيجاد إلى ريان ببلاهة، ليتجاهله الآخر قائلًا: _اسبقوني على الشركة. ثم غادر وبيده حوراء التي لم تلاحظ أنه يضع لها وقتًا محددًا مع الجميع، حتى مع أخوتها، حتى يعود ويبقيها بجانبه. صباح اليوم التالي، بينما تجلس مع حوراء تتحدث معها بسعادة كونها أصبحت زوجة شقيقها، تخبرها بعبوس:

_شغله حتى وهو عريس بيروحله، إيه الملل دا، صدقيني ريان دا آلة شغل، بس أتمنى يتغير ويبقى بيتوتي بعد ما اتجوزك يا حلوة. غمزتها في آخر حديثها لتقول حوراء بحرج: _ربنا يكرمه في شغله. وقبل أن تتحدث كيان، تعالى رنين هاتفها، ابتسمت باتساع وهي تجيب المتصلة قائلة: _ليان... أخبارك إيه؟ وصلها ما تحدثت به ليان من الناحية الأخرى، ليشحب وجهها قائلة بسرعة: _حاضر، هقول لأبيه. أغلقت منها لتسألها حوراء بقلق: _خير؟

قالت كيان بسرعة وهي تضع الهاتف على أذنها وبدأت دموعها في الهطول: _أبيه... تعالى بسرعة.

وهو من كان يسترخي في سيارته المتجهة إلى المشفى، أوقع قلبه صوت شقيقته الفزع، ليأمر السائق بالعودة إلى القصر بنبضات تخفق بسرعة. وما إن دخل إلى القصر ركض إلى غرفتها ولم يجدها، ليسرع في ذهابه إلى الغرفة الأخرى. فتح الباب بدون استئذان، وكل ما يفكر به إن أصابها أو أصاب حوراء مكروه. مارآها تبكي بأحضان حوراء، وما إن رأته ركضت نحوه تحتضنه باكية. مسح على خصلاتها قائلًا بقلق: _حصل إيه؟ اهدي... حوراء؟ أنهى حديثه ناظرًا إليها،

لتقول بقلق هي الأخرى: _معرفش، جاتها مكالمة وبعدين حصلها كدا. أبعدها ريان عنه وأحاط وجهها يسألها بهدوء: _كياني... اهدي أنا هنا، قوليلي حصل إيه. قالت كيان من بين بكائها: _لــ... ليان. تحفز جسد ريان قائلًا: _ليان؟ مالها؟ حصل لها إيه قولي. لاحظت حوراء نبرة الخوف في حديثه على تلك الفتاة لتتساءل بداخلها عن هويتها، بينما قالت كيان: _قالت إن جدو تعبان وعايز يشوفنا، أنا خايفة أوي يا أبيه، عايزة أروح عندهم.

نظر لها ريان قليلًا ثم نظر إلى حوراء، ليس وقته أبدًا. تنهد بقوة وقال بجدية: _تمام، اهدي أنا هشوف في إيه. ثم خرج من الغرفة متوجهًا إلى مكتبه بعد أن طلب سليمان حارسه الشخصي. ثوانٍ ووجد الباب يطرق، فأمره بالدخول، ثم قال بنبرة قوية: _جهز سيارات الحراسة، هنتحرك لوسط البلد بعد ساعتين. غادر سليمان، بينما هاتف ريان إياد، يُعلمه بما حدث وأنه سيأخذ زوجته معه، وحين عودتهم سيهاتفه مجددًا. ثم هاتف هشام وأخبره بأمر سفره،

ليقول هشام بجدية: _تمام، أنا ههتم بالشغل هنا متقلقش. _شكرًا يا هشام. _اقفل يا ريان مش فاضيلك. سبه ريان لتتعالى ضحكات هشام، ثم أنهى المكالمة معه، وبمكالمة أخرى أخبر بيجاد الذي قال أنه سيلحق به بعد يوم. ثم عاد لشقيقته قائلًا: _روحي اجهزي، هنتحرك بعد ساعتين.

ركضت كيان إلى غرفتها لتتجهز، بينما أخرج ريان حقيبة سفر وأمر خادمة بأن تأتي وتجهز الحقيبة من ملابس حوراء التي ابتاعها لها. ثم جلس أمام حوراء التي تراقب كل شيء بصمت وتوتر. أمسك بيدها قائلًا بحنان: _عارف إن كل حاجة بتحصل بسرعة حواليكي، بس عايزك تثقي فيا. أومأت له بصمت قبل أن تقول بتردد: _هو أنا ممكن أسألك عن حاجة؟ _أكيد، اسأليني من غير استئذان لأنك زوجتي ودا حقك. ابتسمت حوراء بخجل، ثم استرسلت كلامها متسائلة:

_هو يعني اللي عرفته من كيان إنك ليك 11 سنة تقريبًا مروحتش تزور أهلك، هو يعني في مشكلة ما بينكم؟ _لا، علاقتي بيهم كويسة نوعًا ما، بس شغلي وحياتي كلها هنا، وأنا مش من الأشخاص اللي بيحبوا التجمعات العائلية وغيره، وكمان... أسباب تانية هعرفك عليها في وقت أحسن. علمت أن السبب الحقيقي هي تلك الأسباب التي أجل إخبارها عنها، لتهز رأسها موافقة. ثم قال بتذكر: _بس إياد... قال لها ريان بهدوء: _كلمته وقولتله اللي حصل وهو وافق.

تنهدت بقوة تستجمع شجاعتها لما هو قادم، بينما ريان مشغولًا في التفكير بأمر عائلة سيقابلهم بعد مدة طويلة وجهًا لوجه، وإن كانت هناك مكالمات جمعتهم سابقًا فهذا غير... بينما تنتظر كيان باكية داخل سيارتها بقلق على جدها، كان بداخل القصر يقف ريان أمام حوراء، وأخرج من جيبه علبة مخملية سوداء. فتحها ليظهر لها خاتمًا من الألماس الحر، جميلًا ولامعًا. أمسك بيدها ووضعه في بنصرها، ثم قبل مكانه قائلًا: _الألماس استحى من لمعان عيونك.

أخفضت رأسها بخجل، ليقبل جبينها، ثم أمسك بيدها برفق وخرج بها، ليصعدوا السيارة منطلقين نحو وجهتهم. بعد وقت طويل، وقفت السيارة وسيارتي الحرس أمام منزل كبير، أربع طوابق مع مساحة خضراء واسعة. هبط ريان ثم اتجه إلى حوراء. هبطت من السيارة ممسكة بيده بقوة، ليقول ريان بحنان: _ملوش داعي التوتر أبدًا، أنا هنا، اهدي.

أومأت له مبتسمة بهدوء، وسار بها وبجانبه كيان التي أسرعت لداخل المنزل تخبر الجميع أنها هذه المرة لم تأتِ بمفردها، بل أتى أخيها بصحبتها. اجتمعوا جميعًا بسعادة لقدوم ابنهم وحفيد الكيلاني الأكبر لأول مرة منذ سنوات طويلة.

دلف ريان وهو يسير بجانب حوراء، لتتقدم منه فتاة شديدة الجمال، وما كادت تتحدث حتى توقفت بصدمة وهي تنظر بريبة إلى تلك التي تتمسك بذراع ابن عمها، كباقي العائلة التي وقفت تنظر لهما بتعجب وتساؤل بعد أن رحبوا بكيان. نظر لها ريان ليجد علامات التوتر والخوف بادية على وجهها. ابتسم لها بحنان يطمئنها أنه بجانبها، لتبادله ببسمة مرتبكة، ثم عاد ببصره لهم. وقبل أن يتحدث وجد فتاة تعانقه بقوة. ترك يد حوراء وابتسم بخفة يبادلها العناق

يستمع لها وهي تقول بشوق: _وحشتني أوي. _وأنتِ كمان يا ليلو. ربت على خصلاتها الشقراء بحنان، ثم ابتعد عنها متنفسًا، يستعد لعناقات لا يحبها من أشخاص كثر. حبس نفسه حتى انتهى الترحيب الحار وهم يعبرون له عن اشياقهم الشديد له طوال هذه السنوات.

احتضنه أولًا والده عامر، ثم عمه ووالد بيجاد "مصطفى"، ثم عمه الثالث حسين والد ليان. ثم اقتربت منه امرأة جميلة بأعين زرقاء وملامحها التي تصرخ أنها في الثلاثين من عمرها وهي بعمر الخامسة والأربعين، تحتضنه بحنان أم مشتاقة إلى ابنها. أردفت ليلى وهي زوجة حسين، بحب وبعربية ضعيفة: _وحشتيني يا ريان. _اسمها وحشتني يا روسية، عمومًا وأنتِ كمان. ضحكت تعانقه بلهفة ودموع أغرقت وجهها شوقًا له. قاطع عناقهما حسين وهو يسحب زوجته قائلًا

بغيرة ممازحة: _خلاص يا حبيبتي، ما شاء الله بقي راجل يسد عين الشمس وأغير عليكي منه. ابتسم ريان وقبل أن يرد عليه اقترب منه شاب بينه وبين ليان تشابه كبير، شقيقها وتوأمها أيان. صافح ريان بقوة قائلًا: _وأخيرًا شوفنا الشخص اللي بابا بيذلني علشان أبقى نصه. جذبه ريان يعانقه بحنان قائلًا: _وأفضل منه يا بطل. وقع بصره على امرأة متوسطة العمر والطول، ترمقه بنظرات غير مرحبة بالمرة. تحدثت ببسمة مصطنعة وعيناها تقول حقيقتها:

_حمدًا لله على سلامتك يا ابن عامر. _الله يسلمك يا... سميرة. وبين كل ذلك كانت تقف خلفه، تراقب هذه العائلة تحاول التعرف عليهم، وكيان تهمس لها باسم وهوية كل من يقترب من ريان ويسلم عليه، حتى همست لها بغيظ: _ودي زوجة عمي سميرة، تجنبيها. التفتت لها حوراء تراقبها بعدم فهم، ولم تكد تسألها حتى وصلها صوت تلك الفتاة التي علمت أنها ليان، ولم يعجبها أبدًا أن زوجها يعانقها هكذا وببساطة: _مين دي يا ريان، متقوليش إنك غفلتنا واتجوزت!

التفت ريان لها مبتسمًا، أمسك بيدها أسفل خجلها من تسلط كل الأنظار عليها، مع قول ريان الهادئ والذي كان كقنبلة ألقاها بوجههم: _كالعادة استنتاجاتك نادرًا ما بتبقى صح، ودي من النوادر يا ليلو... زوجتي وحبيبتي حوراء عبد القادر. كل ما يخصها نادرًا... وإن كان استنتاجًا عنها. والسَّلام. مِـنَّــــــة جِبريـل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...