ولكن يا ليان لا تبالي، من ستخسر هي لا تريد صداقتنا، حسناً لها ما تريد ونحن أيضاً لا نريد صداقتها أو معرفتها، فلتذهب للجحيم، لن نبالي ولن نهتم لأمرها أبداً. ولكن يا فارس، ما الذي سيحدث لو ذهبت لمياء لوالدي وأخبرته بالحقيقة كاملة؟ لا حبيبتي، لا تخافي، لن تذهب، ألم أقل لكِ قبل هذا اليوم أن لمياء بسيطة وتخاف أن يحدث معها ما حدث مع همس؟
ولا تنسي أيضاً أنكِ قمتِ بتهديدها، لو أردت أن تخبر والدك لأخبرته منذ وقت طويل، لماذا ستنتظر؟ نعم يا فارس، إنك محق، لو أرادت إخبار أبي بالحقيقة لأخبرته، وغير ذلك أنا لا أبالي لأنها لا تمتلك دليلاً على ذلك، هيا بنا يا فارس لكي نذهب. يا حبيبتي. وبعد طول انتظار، استيقظت همس من صدمتها. همس، همس، هل استيقظتِ أخيراً؟ لقد اشتقت جداً لكِ يا همس. احتضنتها لينا وهي فرحة بعودة همس. حبيبتي، وأنا أيضاً اشتقت لكِ.
همس، أنتِ كنتِ متعبة جداً، وخالي اهتم بكِ كثيراً، وقال لي أنكِ لن تتركيني أبداً. لينا، بفرحة، خالي، خالي، أين أنت؟ جدتي، جدتي، أين أنتم جميعاً؟ لقد استيقظت همس، لقد استيقظت همس. حبيبتي لينا، ما بكِ؟ خالي، ألم تسمع ما أقول؟ لا حبيبتي، ولكن تبدو عليكِ السعادة، ما الذي حدث؟ خالي، لقد استيقظت همس وتحدثت معي أيضاً. مجدي، بفرح: أحقاً يا لينا ما تقولين؟ نعم خالي، هيا تعال معي لتراها بنفسك.
ذهب مجدي بلهفة وخطوات متسارعة لكي يرى همس. همس، أخيراً يا همس، لقد طال الانتظار، كنا ننتظركِ وننتظر ابتسامتكِ الجميلة رغم كل شيء. لينا، انتظرتِ كثيراً يا همس. أعتذر جداً يا همس، ولكن على ماذا تعتذرين؟ أستاذ مجدي، لست أنت السبب، هذا هو مصيري وهذه هي الحياة.
دائماً كانت الحياة قاسية على قلبي وما زالت تقسو، قسوة الحياة لن تنتهي يا أستاذ مجدي، وأظن هناك أشياء كثيرة تنتظرني، وغير ذلك أنا أشكرك جداً لأنه بسببك أنا الآن بخير ولم يحدث معي أي شيء أيضاً، لو لم تأتِ في الوقت المناسب لكنت خسرت أغلى شيء، لو لم تأتِ يا أستاذ مجدي، لكنت الآن جسداً بلا روح، وشكراً جزيلاً للمرة الثانية لأنك حافظت على شرفي، بفضلك أنا الآن بخير.
همس، بعد ما حدث معكِ، لقد قمت بتقديم شكوى ضد فاروق وظل في السجن إلى أن جاء عمي وأخرجه، لقد قام عمي برشوة الضابط يا همس، وللأسف أنه لا يحق لنا أن نلقبه بضابط، إنه حقير مرتشي، ويوجد الكثير بالمدينة من الضباط السيئون، وكما يوجد القابلون للرشوة يوجد أيضاً من لا يقبل الرشوة، وسوف نذهب أنا وأنتِ يا همس إلى القسم لكي تقدمي شكوى بنفسك ضد فاروق. لا أستاذ مجدي، لن أقوم بتقديم أي شكوى. مجدي، بصدمة: ولكن يا همس، لماذا؟
لقد أخبرتني أنك قمت بتقديم شكوى وسجن فاروق وظل هناك فترة، هكذا أخذ جزاءه، وغير ذلك أيضاً إذا قمت بتقديم شكوى سوف يحولوني على الطب الشرعي، وأنا الحمد لله كما ترى لم يحدث معي أي شيء، وكل هذا بفضلك، لهذا لقد أخذ فاروق جزاءه لمحاولته الاعتداء علي، وإن قمت بشكوى ضد فاروق وتم تحويلي على الطب الشرعي وأنا أعلم جيداً أنني بخير، سوف يتهمونني ببلاغ كاذب، لهذا السبب، الحمد لله لأنني بخير. أستاذ مجدي. همس، حبيبتي.
خالتي، لقد اشتقت لحضنك الحنون. وأنا أيضاً يا همس اشتقت لصوتك، هل أنتِ بخير يا بنيتي؟ نعم الحمد لله يا خالتي، أنا الآن في أحسن حال وأشكركم جداً على وقوفكم بجواري. حبيبتي همس، لا تشكرينا. أمي، نعم بني، سوف أذهب الآن. ولكن إلى أين يا مجدي؟ إلى عمي يا أمي. لماذا؟ سأخبرك لاحقاً يا أمي، ليس الآن. حسناً، بني في أمان الله.
خالتي، أنا أعتذر جداً لأنني خلفت بوعدي لكِ، ولكن ليس بيدي، لقد أضعنا موعد العملية، لقد حصلنا على هذا الموعد بصعوبة. لا حبيبتي همس، لا تحزني. خالتي، أعدك بأنني سوف أذهب إلى الطبيب وأخذ موعد آخر. بنيتي، لا تشغلي تفكيرك بي الآن، فقط اهتمي بنفسك، وعندما تتحسنين جيداً سوف نذهب سوياً إلى الطبيب. جدتي، سوف أظل مع همس دائماً ولن أتركها أيضاً، لأنني قد اشتقت إليها كثيراً. حسناً يا صغيرتي.
فتحت نوران الباب وإذا به حبها الذي جاء من تحلم به دائماً، وهو لا يبالي، وهي شاردة في أفكارها ب مجدي. نوران. نوران. نعم، نعم مجدي. أيتها الشقية، فيم أنتِ شاردة حتى لم تلاحظي وجودي؟ لا، لا لم أكن شاردة، بل لاحظت وجودك من قبل أن تأتي، حتى كل أفكاري شاردة بك. نعم، ماذا تقولين يا نوران؟ نوران، بتلعثم: أنا لا.. لا أقول أي شيء يا مجدي، هيا تفضل بالدخول. أين عمي يا نوران؟ أبي في الداخل، تفضل يا مجدي. مع من تتحدثين يا نوران؟
إنه مجدي يا أبي، أتى لرؤيتكم. مجدي، ابن أخي، مرحباً بك، تفضل بالجلوس. اذهبي يا نوران، أحضري شيئاً لمجدي لكي يشربه. لا شكراً، لا أريد. حسناً، كما تريد يا مجدي. اتركينا بمفردنا يا نوران. حسناً يا أبي. أخبرني يا مجدي، هل أتيت لكي تهنئ فاروق بخروجه من السجن؟ أهنئه، ولكن على ماذا؟ لم أكن أتوقع يا عمي هذا الفعل منك. ولكن ماذا فعلت أنا؟ لماذا يا عمي، قمت برشوة ضابط الشرطة؟ أخبرني لماذ. ماذااا؟ رشوة؟
ما هذا الذي تقوله يا مجدي؟ لماذا تسئ الظن لهذه الدرجة بعمك؟ أنا لا أسئ الظن يا عمي. ولكن يا مجدي، انظر إلى كلامك، كيف يمكنني أنا أرشي ضابط شرطة؟ أخبرني كيف. ولكن يا عمي، إن كنت لم تقم برشوته، فلماذا قمت بإعطائه الكثير من المال؟ أخبرني، ألا تحتسب هذه رشوة؟ بني، أنت مدير شركة من أكبر الشركات، وتعلم جيداً أن هذه الأمور تحدث، هذا هو البيزنس يا بنيه. ههه، أضحكتني يا عمي. بيزنس بينك وبين ضابط شرطة؟
هل أنت يا عمي تضحك علي أم تضحك على نفسك؟ أخبرني. مجدي، يكفي هراء، أتيت إلي هنا لكي تتحدث في أمور انتهى أمرها. لا يا عمي، لم ينتهِ الأمر بعد. أتتعلم يا عمي، أن همس لم تقبل بتقديم شكوى ضد فاروق. قالت لي أنني أنا الآن بخير ولم يحدث لي شيء، فقط حاول الاعتداء علي ولم ينجح هذا الأمر بفضلك يا أستاذ مجدي، وها هو فاروق ظل فترة في السجن وأخذ عقابه على محاولاته، والحمد لله أنني بخير ولم يحدث لي شيء.
رأيت يا عمي، لو فتاة أخرى ترى ماذا كانت فعلت. أظن أن الخادمة أفضل منك بكثير يا مجدي. يكفي يا عمي. لقد أتيت لأخبرك أنني أريد فاروق أن يعتذر من همس على فعلته هذه. ماذااا؟ ما هذا الهراء الذي تقوله؟ ابني يعتذر؟ ومن من؟ من خادمة؟ لا، هذا مستحيل ولن يحدث أيضاً. جاء فاروق في وسط هذا الحديث. أبي، أنا موافق، سوف أعتذر من همس. ابني، هل أنت جننت؟ ما هذا؟ كيف يمكنك أن تعتذر من خادمة؟
أبي، أرجوك، لقد أخطأت في حق همس كثيراً ويجب أن أعتذر لها. اذهب أنت يا مجدي، وسوف أنهي العمل وأتي لكي أعتذر من همس. حسناً. بعد خروج مجدي، انزعج والد فاروق جداً. أخبريني يا فاروق، ما هذا الهراء الذي قلته؟ سوف أخبرك يا أبي، يجب أن نكسب ثقة مجدي لكي نستطيع تدميره، وهذا لن يحدث بعصبيتك هذه يا أبي، يجب أن نفعل كل ما يريده مجدي لكي نستطيع أن نفعل ما نريد، وليس من السهل الحصول على ثقة مجدي يا أبي.
بني، أظن أنك تفكر في شيء ما، أخبرني فيم تفكر. نعم يا أبي، إنني أفكر. أفكر أن ما حدث السنوات الماضية، ماذا لو الزمان يعيد نفسه يا أبي، وأن ما حدث في الماضي يحدث مجدداً ولكن مع مجدي. ماذااا!!! الذي حدث في الماضي منذ سنوات يا فاروق، لم يعلم به أحد، لهذا اليوم لا أحد يعلم بما حدث، وأنت بكل سهولة تريد تكرار الماضي؟ هذا الأمر ليس سهلاً يا فاروق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!