الفصل 24 | من 31 فصل

رواية الطبيبه همس الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايمي

المشاهدات
19
كلمة
2,277
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

استيقظت همس وعلى وجهها بسمة جميلة. أخيرًا جاء اليوم الذي كنت أنتظره من زمن طويل. ولكن لا أعلم لماذا أشعر بالخوف هكذا. قلبي لا يشعر بالراحة، ترى ماذا ينتظرني؟ لا، لا أريد أن أفكر بطريقة سلبية. لا أريد لتفكيري أن يؤثر على دماغي. لا أريد التفكير في أي شيء غير العملية. العملية فقط، لا أكثر. يا خالتي، أما زلتِ نائمة؟ هيا استيقظي لكي نذهب للمشفى. بعد ساعات قليلة سيقوم الطبيب بإجراء العملية لكِ. هيا يا خالتي، إنه أهم يوم.

هذا اليوم ستكونين سعيدة، وسوف أرى سعادة الأستاذ مجدي أيضاً. همس، إنني خائفة يا ابنتي. لا يا خالتي، لا تجعلي الخوف يتملك بكِ. ويجب أن يكون لديكِ ثقة في الله، ومن بعده الطبيب الذي سيقوم بإجراء العملية لكِ. ولكن لا أعلم يا بنيتي، أشعر بأنه سوف يحدث شيء سيئ. أرجوكي يا ابنتي، علينا أن نؤجل هذا الموضوع. همس تحدث نفسها: ماذا أقول لكِ يا خالتي؟ وأنا أيضاً أشعر بما تشعرين، أنه سوف يتم حدوث شيء سيئ. همس. نعم، نعم خالتي.

هل أنتِ تفكرين بما أفكر به؟ لأنكِ صامتة ولا تتحدثين. لا يا خالتي، أنا لا أفكر بشيء. أنا عندي ثقة تامة بالذي خلقني وخلق الناس جميعاً بأن هذه العملية سوف تنجح. نعم بالله يا بنيتي. هيا بنا. خرجت همس وأم مجدي من المنزل. قبل خروجهم، اتصلت أم مجدي بسُهير لكي تأتي إلى المنزل وتظل مع لينا. وعندما أتت سُهير، كانت همس تتحدث مع لينا وتخبرها أن تكون مطيعة وأن لا تتعب سُهير وأن تكون طفلة مهذبة.

لينا، كما قلت لكِ، عليكي أن تكوني مهذبة مع طنط سُهير. وأيضاً كما قلت لكِ، يجب أن تعتمدي على نفسك. همس. نعم يا لينا. اعديني يا همس. ولكن يا لينا، بماذا أعدك؟ اعديني بأنكِ سوف تعودين مجدداً. همس تحدث نفسها والدموع في عينيها: أنا لا أعلم ما الذي سوف يحدث بعد هذه العملية، وهل سوف أراكِ مجدداً يا لينا أم لا؟ ولا أعلم ماذا يخبئ القدر لي أيضاً. هيا يا همس، عديني. هيا يا همس، أرجوكي. لماذا لا تريدين أن تعديني؟

لينا حبيبتي، لا تقلقي أرجوكي. ألا تثقين بي؟ نعم يا همس، أنا أثق بكِ كثيراً، وأكثر من أي أحد أيضاً. حسناً، إذاً لا داعي لهذا الوعد. هيا إلى اللقاء. خرجت همس من غرفة لينا والدموع في عينيها. سامحيني يا لينا، ولكن ليس بيدي. سوف أترككِ وأذهب يا حبيبتي. أنا أعتذر جداً منكِ، سامحيني يا صغيرتي. مدام سُهير، أهلاً بكِ. أهلاً همس، لقد أخبرتني أمي بأن أظل مع لينا، ولكنها لم تخبرني إلى أين ذاهبة ولماذا أظل أنا مع لينا.

لأنني سوف أذهب مع خالتي. ولكن إلى أين!!!؟ قريباً جداً يا مدام سُهير، سوف تعرفين. هيا الآن أستأذن منكِ لكي أذهب. ذهبت همس لكي تأخذ أم مجدي. سُهير بغضب وغيظ: ما هذا الهراء؟ سوف تعرفين قريباً جداً يا مدام سُهير. يجب أن أعرف ما الذي تنويه همس. يجب أن أتبعهم. ذهبت سُهير وراء همس وأم مجدي لكي ترى إلى أين هم ذاهبون وماذا سيفعلون. اتبعتهم إلى أن وصلوا للمشفى. سُهير بتعجب: ماذا؟ المشفى الخاص بمجدي؟

ولكن لماذا جاءت همس إلى هنا؟ وما الذي تنوي فعله؟ يجب أن أعلم كل شيء. دخلت سُهير وراءهم ورأتهم متجهين إلى الجناح المختص بالعيون. سألت سُهير السكرتير، فقال لها: إن هذه المرة تتابع عند الطبيب، والدكتورة التي أتت معها هي من ستقوم بإجراء العملية لها. ماذااا!!!! أنت تمزح، أليس كذلك؟ ولكن يا مدام، لما سوف أمزح معكِ؟ لأن هذه الفتاة ليست طبيبة، وإنما هي خادمة. هذا ما حدث يا مدام. هذه الفتاة قابلت الطبيب المختص واتفقت معه.

يمكنك أن تخبرني باسم هذا الطبيب؟ دكتور مروان محمد. حسناً. ذهبت سُهير إلى الطبيب وقابلته وقالت له: هل أم مجدي أتت إلى هنا ولماذا؟ مدام سُهير، هذه خصوصيات ولا يمكنني أن أخبركِ بأي شيء. ولكنك يا دكتور، تعلم جيداً أن مالك المشفى خطيبي وسوف نتزوج عن قريب. معنى كلامي هذا، يمكنني أن أطردك من عملك في أي وقت. حسناً مدام سُهير.

دكتورة همس، أرادت أن تقوم بإجراء العملية لأم مجدي، ولكنني أخبرتها بخطورة هذه العملية، وقالت لي إنها تعلم مدى خطورتها وكذلك مدى نجاحها. أنا سوف أجن. ما هذا الذي تقولوه؟ كيف يعقل ذلك؟ همس ليست طبيبة يا دكتور، إنها خادمة بمنزل مجدي، لا أكثر. أيعقل يا دكتور؟ أي شخص يأتي إليك ويقول لك إنه طبيب، تصدق بهذه السهولة؟ لا يا مدام سُهير. فعلاً همس طبيبة، وطبيبة مشهورة أيضاً، ولكنها ليست من هنا.

وها هي شهادة الطب الخاصة بها وشهادة إثبات شخصيتها. حسناً دكتور، عليك أن تقوم بإعطائي شهادة همس وبطاقاتها. ولكن مدام سُهير، لا يمكنني. أيها الطبيب، ألا تريد أن تكون مدير هذا المشفى؟ نعم. إذاً، عليك أن تنصت إلي جيداً وأن تسمع كل ما سأقوله. حسناً مدام سُهير. خرجت سُهير من غرفة الطبيب وهي مصدومة. همس. همس طبيبة. حسناً يا همس، سوف أجعلُكِ تقومي بإجراء هذه العملية. وبعد إجرائها، أعدك بأنكِ سوف تخرجين من حياتنا.

وسوف ترين يا همسة. هيا يا خالتي، قد حان الوقت. هيا لكي تذهبي إلى غرفة العمليات. ذهبت أم مجدي وهمس إلى غرفة العمليات. خالتي، سوف أخرج، وسيُقوم الطبيب بإعطائكِ البنج، وبعد ساعات قليلة سوف ترين مرة أخرى. ذهبت همس لكي ترتدي ملابسها لإجراء العملية. وفي هذا الوقت، تم تخدير أم مجدي. دخلت همس بعد ارتداء الملابس، وليس معها أي أحد غير ممرضة واحدة فقط.

وبعد ساعات وليست بقليلة، انتهت همس من إجراء هذه العملية التي عجز جميع الأطباء على إجرائها. وعند خروجها من غرفة العمليات، جلست لكي تستريح. رأت الطبيب متجه نحوها ومعه الشرطة. هذه هي أيها المفتش. همس باستغراب: ما الذي حدث يا دكتور؟ الطبيب: هذه الفتاة ارتدت ملابس الأطباء وانتحلت شخصية طبيبة مشهورة، وقامت بتزوير الورق وطبعت صورتها عليه. همس بدهشة: ماذااا؟ ما هذا الذي تقوله؟

سوف يتم القبض عليكي بتهمة انتحال شخصية، وليست أي شخصية، لقد قمتِ بانتحال الطبيبة همس أحمد نور الدين، وسوف يتم القبض عليكي لما رأيناه من الأدلة. لا، لا، كيف يمكن ذلك؟ كيف تتهموني بانتحال شخصيتي؟ هذا لا يمكن، أنا الطبيبة همس أحمد نور الدين. حسناً، أيمكنكِ أن ترينا بطاقة إثبات شخصيتك؟ نعم، إنها مع الطبيب مروان. إنها تكذب، أنظر بنفسك أيها المفتش.

إنها ترتدي ثياب الأطباء أيضاً لكي تنجح في قتل المرأة البريئة التي قمتِ بإجراء العملية لها. هيا تعالي معنا. ليس لأن اسمك همس يمكنك أن تنتحل شخصية الطبيبة همس. سوف يتم القبض عليكي. همس بدموع: لاااا! أقسم لكم أنني بريئة. أرجوك يا دكتور، أرجوك، لماذا تفعل كل هذا معي؟ أنا لم أفعل أي شيء معك. أرجوك. كان أبشع شيء في حياة همس. كيف لهم أن يتهموها بانتحال شخصيتها؟ كيف يعقل هذا؟ رموا بهمُس في السجن وهي بريئة مما يدعون.

اتصل الطبيب بمجدي وأخبره أنه قام بإجراء العملية لوالدته وقد تم نجاح العملية. مجدي بفرحة: ذهب مسرعاً إلى المشفى، وعندما دخل الغرفة رأى أمه واحتضنها. أمي. أمي. ابني، ابني، إنني أراك، إنني أراك. أنا سعيد جداً يا أمي. وأنا أيضاً يا بني، وأخيراً بعد كل هذه السنين، قد عاد إلي نظري. الشكر لله، ومن بعده الطبيب. نعم يا بني. ولكن أين همس؟ أريد أن أرى تلك الفتاة التي شجعتني على إجراء تلك العملية. همس؟ هل همس من أتت بك إلى هنا؟

نعم يا بني. أين هي؟ سوف أذهب وأرى ورائها يا أمي. جاءت سُهير مسرعة وأخبرت مجدي عن كل شيء. مجدي بصدمة: ماذااا؟ هذا لا يعقل. همس لا تفعل ذلك أبداً. وفي مكان آخر، همس تبكي بحرقة وتصرخ: إلهي، ما هذه الحياة السيئة؟ لم يعد لدي القدرة للتحمل. لقد سئمت من تلك الحياة. الحياة قاسية جداً علي، وما زلت تقسو. لقد تحملت الكثير. أين أنت يا أبي؟ أنت الوحيد من سيثبت براءتي. ابنتك همس بحاجتك يا أبي.

أتعلم يا أبي، منذ أن تركتك أنت وأختي ليان، وآتيت إلى هذه المدينة، لم أرَ فرحاً في حياتي. لم أرَ يوماً سعيداً أبداً. أتعلم يا أبي، ما الذي حدث معي؟ جاء عديم الشرف ومن لا يعرف الأخلاق أبداً، جاء يا أبي وأراد أن يسلبني شرفي، ولكن لحسن الحظ قد تم إنقاذي. وأيضاً أختي اتهمتني يا أبي وجعلتك تتخلى عني، اتهمتني ظلماً يا أبي وتركت مدينتي وآتيت إلى هنا. وأيضاً

أنت قلت لي ذات يوم: بنيتي، يجب عليكي أن تقومي بفعل الخير من دون مقابل، وعندها ستجدين الحب والحنان. وقلت لي أيضاً: الحزن لن يدوم وسوف ينتهي يوماً ما. أنظر إلي الآن، منذ مجيئي إلى هذه المدينة، لم أرَ فرحاً في حياتي. وها هو الحزن دائم في حياتي يا أبي. فعلت خيراً من دون مقابل ومن قلبي وبكل حب، أنظر يا أبي ماذا حدث لي بسبب هذا. لقد سجنت، سجنت يا أبي. أنا الآن بين أربع حوائط وباب من قضبان الحديد.

أنظر يا أبي، كم هي الحياة قاسية على ابنتك همس. أنظر ما الذي حدث لي، أنا في ظلام حالك الآن، غرفة لا يدخلها النور. اتهموني بالتزوير يا أبي، وبانتحال شخصية طبيبة مشهورة، همس أحمد نور الدين. اتهموني بانتحال شخصيتي يا أبي. لا أحد يصدق بأن هذا هو اسمي، وأن هذه الطبيبة هي أنا. أنت الوحيد يا أبي من سيثبت أنني بريئة. ياليتني ما تركتك أنت وأختي ليان. ياليتني واجهت مشكلتي بدل من الهروب منها.

الآن علمت جيداً أن الهروب من المشاكل ليس حلاً لها، وإنما هو حل مؤقت. لو كنت حينها أيقنت هذا الكلام، ما كنت هربت وكنت واجهت مشكلتي وأثبت برائتي. أنا الآن أصبحت فتاة بلا روح. أنا الآن أصبحت مثل بقايا رماد. أصبحت مثل الرماد بلا روح وبلا جسد يسندني. أصبحت مثل الرماد يحترق ويتناثر. كنت جسداً يحيا بروح تهوى الحياة. كنت فتاة تبتسم، كنت مثل الطفلة التي لا تحمل أي هم في هذه الحياة. ما أجمل برائتها وضحكتها الذي يملئ المكان.

ولكن الآن أصبحت مثل بقايا الرماد، بلا معنى وبلا روح. ترى ماذا سيكون مصيري؟ لقد أخطأت جداً عندما وثقت بالطبيب وتركت شهادتي وبطاقة إثبات شخصيتي معه. كنت مخطئة جداً، ليس أي أحد يمكننا أن نثق به. أرجوكم ساعدوني، إنني بريئة، أقسم أنني بريئة. أين أنتِ يا أمي؟ لماذا ذهبتِ وتركتيني وحيدة في هذه الحياة القاسية؟ لماذا لم تأخذيني معكِ؟ لماذا؟ لماذا؟ لقد عانيت كثيراً يا أمي وما زلت أعاني. تركتيني وحيدة ومن دون وداع حتى.

تركتيني أعاني من الوحدة ومن شعوري بالذنب أيضاً. لو كنتِ على قيد الحياة، ما كان حدث كل هذا. ترى ماذا سيكون مصيري؟ ترى ماذا سيكون مصير همس بعد ما حدث معها؟ وهل سيتم إنقاذها أم ستقضي حياتها سجينة الظلام؟ سوف نرى كل هذا قريباً جداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...