ظلت همس سجينة في الظلام وبين القضبان. لم يأتِ أحد لزيارتها أو مساعدتها، حتى مجدي الذي أحبها وريان الذي عشقها. همس ظلت وحيدة تبكي وتعاني من قسوة الحياة عليها ومن الظلم الذي تعرضت له. شرق صباح يوم جديد وهمس تنتظر بلهفة أن يساعدها أحد. "ترى لماذا لم يأتِ ريان أو مجدي؟ هل صدقوا بأنني قمت بفعل ذلك؟ "أرجوكم فليساعدني أحد." تصرخ همس بصوتها العالي وتطلب المساعدة، ولكن لا أحد يرد عليها.
وأخيرًا جاء ريان ودخل لكي يرى همس بعد أخذ الإذن. عندما رأته صرخت بأعلى صوتها: "ريااااان! ريااااان! أرجوك ساعدني! "همس! همس! اهدئي أرجوكي، لا تبكي، لا تبكي يا همس! "كيف لي أن لا أبكي وأنا في هذا السجن المظلم؟ كيف لي أن لا أبكي أو أحزن وأنا مظلومة واتهموني بالتزوير وانتحال شخصيتي؟ كيف هذا يا رياااان؟ أخبرني كيف هذا؟ "أرجوكي اهدئي يا همس." "همس بصراخ ودموع: كيف لي أن أهدأ؟ أخبرني كيف لي أن أهدأ يا رياااان؟
كنت سأغادر من هنا، لم يكن علي البقاء. لم يقف بجواري أحد، حتى أنت يا ريان. كل هذه المدة ولم تأتِ لزيارتي ولم تساعدني، لماذا؟ لماذا لا يريد أحد تصديقي أو مساعدتي؟ "أنا أعتذر جدًا يا همس، ولكن لم نأتِ أنا أو مجدي لأن حالة خالتي تدهورت كثيرًا وهي ما زالت في المشفى تحت رعاية الطبيب، لهذا السبب لم نأتِ." "خالتي قد تدهورت حالتها؟ ولكن لماذا وكيف؟ هي الآن... "لقد أصبحت بخير يا همس."
"ولكن أخبريني بكل شيء يا همس لكي أستطيع مساعدتك وإخراجك من هنا." "ما الذي حدث؟ ومن هذه؟ "همس أحمد نور الدين." "أنا هي يا ريان، أنا همس أحمد، أنا الطبيبة همس يا ريان." "أيعقل هذا؟ كيف هذا يا همس؟ "أعلم جيدًا أنني لم أخبر أحد بهذه الحقيقة يا ريان، لكن أقسم لك بأنني أنا الطبيبة همس، وأنا من قمت بإجراء العملية لخالتي، واتفقت مع الدكتور مروان أيضًا، وهو يعلم جيدًا أنني من قمت بإجراء تلك العملية." "ريان
في دهشة: أنا لا أصدق." "ريان، أرجوك صدقني، أقسم لك بأنني لا أكذب، أقسم لك يا ريان." "حسنًا يا همس، لن تخرجي من هنا إلا إذا أثبتنا بأنكِ فعلاً الطبيبة همس أحمد." "ولكن يا ريان، كيف هذا؟ "بطاقة إثبات شخصيتك يا همس." "بطاقتي وشهادتي مع الدكتور مروان. لقد اتفقنا بأنه سيأخذهم وبعد إجراء العملية سوف آخذهم." "لا، أنا لا أصدق." "كيف هذا يا همس؟ كيف تتركين بطاقة إثبات هويتك بهذه السهولة؟
"لم أكن أعلم أن كل هذا سوف يحدث، لم أكن أفكر إلا بإجراء العملية لخالتي، لم أكن أتوقع أنه سيتم خيانتي بهذه الطريقة البشعة." "أرجوك يا ريان ساعدني، أرجوك، كل شيء مع الدكتور مروان." "لا تخافي يا همس، سوف أخبر مجدي بالحقيقة ونذهب للدكتور مروان في بيته ونعلم منه كل شيء، لا تقلقي، أنا أعدك يا همس بأنك لن تظلي كثيرًا هنا." "هيا، سوف أذهب الآن لكي أخبر مجدي ونذهب للدكتور مروان." "بني، أين همس؟
"سوف تأتي يا أمي، لا تقلقي عليها." "الممرضة: أستاذ مجدي." "أريد أن أخبرك شيئًا." "أخبريني، ما الذي تريدين قوله؟ "ولكن عليك أن تعدني أن لا تفصليني من العمل." "ماذا؟ ولماذا سوف أفصلك من العمل؟ "بصراحة أستاذ مجدي، من قام بإجراء العملية لوالدتك ليس الدكتور مروان." "ماذااا!!! ما هذا الذي تقولينه؟ "نعم أستاذ مجدي، هذه هي الحقيقة." "من قام بإجراء تلك العملية هي الطبيبة همس."
"لقد جاءت إلي هنا كثيرًا لكي تأخذ موعد من الدكتور مروان لكي يقوم بإجراء تلك العملية، ولكنه رفض لخطورتها، ولكن همس قد أصرت كثيرًا على الدكتور مروان." "وبعد إصرار همس، قد وافق الدكتور مروان أخيرًا على إجراء تلك العملية الخطيرة، ولكنه لن يساعدها، ووافق على إجراء تلك العملية بشرط واحد لا أكثر، أن تترك همس بطاقة إثبات شخصيتها وشهادتها عنده، وأن تأخذهم بعد إجراء العملية."
"وافقت همس على طلب الدكتور مروان، وطلبت أن تكون معها ممرضة واحدة لا أكثر، وهذه الممرضة هي أنا يا أستاذ مجدي." "مجدي بصراخ: ولماذا لم تخبريني من قبل؟ لماذا؟ "أعتذر جدًا أستاذ مجدي، لم يكن لدي القوى أو الجرأة على إخبارِك." "خفت كثيرًا أن تقوم بطردي من العمل." "ماذا؟ خفتِ؟ "همس بريئة وسجنت ومازالت في السجن، وكل هذا بسببك. همس تعاني في السجن." "أرجوك، أنا لم أفعل أي شيء، ولكن الدكتور مروان قال لي أن لا أخبر أحد."
"لن أتركك أنت والدكتور مروان، سوف تندمون." خرج مجدي من المشفى وعلى وجهه الغضب وقابل ريان في طريقه. "مجدي! مجدي! ما بك؟ لماذا أنت غاضب هكذا؟ "ريان! ريان! همس بريئة يا ريان، همس هي الطبيبة التي قامت بإجراء العملية لأمي، هي من قامت بإجرائها، وانظر ماذا كان مصيرها، إنها سجنت ولم نسأل عليها أو نقوم بزيارتها أو مساعدتها يا ريان."
"الممرضة أخبرتني بكل شيء يا ريان، الدكتور مروان وراء كل شيء حدث، سوف أذهب إليه في منزله ولن أتركه على قيد الحياة." "أرجوك يا مجدي، اهدأ ولا تعقد الأمور. علينا أن نأخذ بطاقة همس وشهادتها لإنقاذها من السجن، وأنت تعاملت مع الدكتور مروان بعصبية، لن نحصل على أي شيء، يجب أن نتحدث معه بهدوء ولا تتهور، أرجوك." "ولكن قد ظلمنا همس كثيرًا يا ريان." "وسوف نرد لها حقها." "هيا، لقد وصلنا إلى منزل الدكتور مروان."
ظل مجدي يرن الجرس ولكن لا أحد يجيب، وأراد مجدي أن يقوم بكسر الباب، ولكن ريان قد قام بتهدئته. "أخيرًا قد فتح الباب." "من؟ أستاذ مجدي وريان؟ تفضلوا." "أين ضميرك يا دكتور مروان؟ أخبرني أين ضميرك؟ "ماذا؟ ما هذا الكلام يا مجدي؟ أتجازيني بهذا الكلام بعد ما فعلته لوالدتك؟ "وبكل بجاحة تكذب؟
أنت لا تستحق أن تكون دكتور. لقد علمت كل شيء، لقد علمت أن من قام بإجراء العملية لأمي هي همس، لقد علمت أن همس طبيبة مشهورة وأنت قد قمت بخيانتها، أخبرني الآن أين بطاقة همس الشخصية؟ "ماذا تقول؟ أنا لا أعلم أي شيء." "مجدي بغضب: قلت لك قد عرفت كل شيء، والآن إن لم تعطيني بطاقة همس وشهادتها سوف أقوم بسجنك، أقسم لك إن لم تعطيني سوف أجعلك تقضي حياتك بأكملها في السجن ولن ترى هذا النور مجددًا."
"كيف تخليت عن مهنتك كطبيب وغدرت بهمّس؟ كيف هذا؟ "أرجوك سامحني، لم أكن أريد فعل ذلك، ولكن فعلت ذلك إجباريًا عني ولم يكن برضاي." "لم أكن أريد أن أقوم بخيانة الدكتورة همس أو سجنها، وبعد إجراء العملية كنت سأعطيها شهادتها وبطاقتها، ولكن جاءت المدام وهددتني وجعلتني أفعل كل ما تريد، سجن همس كان خطة المدام." "ماذااا!!؟؟ "من هذه المدام؟ "مدام سهير، خطت سجن همس كانت خطتها من البداية." "سهير!!!! أنت تكذب، سهير لا تفعل هذا."
"أقسم لك أنا لا أكذب، كل ما حدث كان بسبب مدام سهير، وأيضًا بطاقة همس وشهادتها مع مدام سهير، قد أخذتهم مني وقامت بتزوير نسخة منهم لكي تقوم بسجن همس." خرج مجدي مسرعًا من منزل الدكتور مروان، ذهب إلى سهير. وعندما وصل ظل ينادي بأعلى صوته: "سهير! سهير! "مجدي، ماذا تريد؟ لماذا تنادي بهذه الطريقة؟
"لم أكن أتوقع بأنك بهذه الوقاحة يا سهير، لقد وعدتني أنك سوف تهتمي بهمّس، وعدتيني أنك لن تفعلي أي شيء، ولكنك قمت بفعل أبشع شيء، لماذا فعلتي كل هذا بهمّس؟ لماذااا؟ "يكفي يا مجدي." "يكفي ماذا؟ يكفي؟ لقد قمتِ بسجن همس وهي بريئة، لقد قمتِ بأخذ بطاقة إثبات شخصيتها وشهادتها، وتقولين يكفي؟ "نعم، يكفي. ماذا تريد أن تسمع؟ نعم أنا ما فعلت كل هذا، وأيضًا قمت بسجن همس، نعم أنا أحقد عليها كثيرًا ولا أحبها وأريد التخلص منها."
"نعم نعم يا مجدي، أنا قمت بفعل كل هذا، ولكن فعلت كل هذا من أجلك ومن أجل حبي لك." "يكفي يا سهير، لا تبرري. ليكن، سنتزوج، ولكن أردت إخبارك بأنني لن أستطيع الزواج بكِ. لم أكن أعلم كيف يمكنني أن أقول لكِ هذا. أردت إخبارك بأنني لم أحبك وأنني أحببت همس وسأتزوجها أيضًا." "لا، أنت تكذب يا مجدي، لااا، هذا لا يعقل، كيف يمكنك أن تتركني من أجل همس؟ "صدم ريان من كلام مجدي." "أيعقل أن مجدي طول هذه الفترة يحب همس؟
"أنا لا أستوعب أي شيء." "أخبرني يا مجدي أنك تكذب، أنت تكذب." "لااا، أنا لا أكذب، وهذه هي الحقيقة، أنتِ الآن لا تعني لي أي شيء." "مجدي، ألم تنسَ وعدك لي يا مجدي؟ "اتركيني، أنا لا أريدك ولا أريد الزواج بكِ أيضًا." "نعم، قد وجدتهم يا مجدي." "هيا بنا إذا، لا أريد أن تبقى همس بالسجن أكثر من ذلك، لقد ظلت بما يكفي، قد ظلمت همس كثيرًا." "حسنًا، هيا بنا يا مجدي." "انتظر يا مجدي، أرجوك انتظر، لا تذهب وتتركني." "مجداااااي!
أرجوك لا تتركني! لااا! "كل هذا حدث بسبب همس، من هذه همس ومن أين أتت ولماذا دخلت حياتنا؟ لماذااا؟ "أقسم لك يا همس، كما جعلتي مجدي يبتعد عني بهذه الطريقة، لن أجعلك سعيدة في حياتك، أقسم لك يا همس، وانتظري وسوف ترين ماذا ستفعل بك سهير، وهذا وعد مني." ذهب مجدي وريان مسرعين إلى السجن لإخراج همس. وعند وصولهم، ذهب مجدي لرؤية همس، وظل ريان مع المفتش لينهي بعض الإجراءات ويثبت أنها طبيبة فعلاً. "همس! همس!
"مجدي، أين كنت يا مجدي؟ "وكانت أول مرة همس تقول له مجدي." "همس، اعتذر." "ولكن على ماذا تعتذر؟ "أعتذر على كل شيء حدث معك يا همس، من الآن سأجعلك أسعد فتاة، أعدك بهذا يا همس." "وأخيرًا ستضحك الحياة لهمس." "ترى ستدوم سعادة همس هذه أم سيحدث شيء يدمر هذه السعادة وتكون سعادة مؤقتة؟ سنعرف كل هذا قريبًا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!