لم يعد هناك أحد هنا ولن يسمعك أحد أيضاً، لأن صوت الموسيقى يملأ المكان. همس بدموع وخوف: "ارجوك، ارجوك اتركني." "ماذا أتركك؟ كان يجب عليكِ أن تفكري جيداً قبل أن تقومي بضربي. وبسبب هذه الصفعة، سوف تندمين كثيراً يا همس، ولن ينجدك أحد مني." ظلّت همس تصرخ بأعلى صوتها وبكائها: "ارجوكم ساعدوني، ما من أحد هنا. ابتعد عني يا حقير، ابتعد." دفشته همس بكل قوتها وحاولت الهرب، ولكنها لم تستطع. أمسكها ومزّق
ثيابها وهي تبكي وتصرخ: "اتركني، اتركني، أرجوك أتوسل إليك." ظل يمزق ثيابها وهي غير قادرة على الهرب وتصرخ: "ساعدوني، ساعدوني، أرجوكم." "استاااااذ مجدي! وحينها رأت همس باب الغرفة ينكسر ويدخل مجدي بغضب شديد. "ما هذا أيها الحقير؟ كيف تجرؤ؟ أمسكه مجدي وظل يضربه بكل قوته، ولم يعد يرى أحد أمامه، ويصرخ في وجهه ويضربه: "كيف تتجرأ؟ أيها الحقير، كيف تجرؤ على لمسها؟ سوف أقتلك، لن أجعلك على قيد الحياة." ظل يضربه حتى أوشك على قتله.
جاء ريان وبصدمة: "ما ما الذي حدث؟ "رياان، خذ هذا الحقير إلى السجن. اطلب له الشرطة حالاً، فقد حاول الاعتداء على همس." صدم ريان وظل يضربه هو الآخر وطلب له الشرطة. ذهب مجدي مسرعاً إلى همس التي كانت مغشي عليها، وحملها بين يديه وغطاها جيداً وطلب لها الطبيب. علم الجميع بما حدث مع همس، والجميع في الغرفة بجانب همس وهي تصرخ: "ارجوك اتركني، اتركني، ساعدوني، ساعدوني، أرجوكم، ابتعد عني." وتصرخ همس: "همس، لا تخافي، أنا بجانبك."
قالها مجدي وهو متألم لما حدث معها. جاء الطبيب والجميع منتظر في الخارج لكي يطمئنوا على حالة همس. وعندما خرج، تقدم مجدي وريان مع بعض بسرعة: "أخبرنا أيها الطبيب، كيف حالتها الآن؟ "للأسف، الفتاة حساسة جداً. ما حدث معها سبب لها صدمة، وقد أعطيتها إبرة مهدئة. عليكم أن تهتموا بها جيداً." "ولكن يا دكتور، هل ستكون بخير؟ وهل ستتجاوز هذه الصدمة؟
"إن شاء الله، سوف تتجاوزها، ولكن يجب أن تهتموا بها جيداً. وهي الآن نائمة بسبب الإبرة المهدئة. إن حدث أي شيء، اتصلوا بي على الفور." "حسناً أيها الطبيب، شكراً لك." ريان أوصل الطبيب. جلست أم مجدي حزينة: "لماذا حدث كل هذا مع همس؟ إنها فتاة بريئة ولا تؤذي أحد. ولكن لم أتوقع أن فاروق هكذا." "لا تحزني يا أختي، إن شاء الله ستكون همس بخير." "أتمنى ذلك." "ريان بني، سوف أذهب أنا إلى المنزل، ولكن ابق أنت هنا مع همس."
رد مجدي قائلاً: "لا يا ريان، اذهب مع والدتك، لا تتركها. وهمس سوف تكون على ما يرام. اذهبوا أنتم واستريحوا." "ولكن يا مجدي، يكفي يا ريان، قلت لك اذهب مع والدتك ولا تتركها." "حسناً، سوف آتي في الصباح لكي أرى همس وأطمئن عليها." ذهب ريان ووالدته إلى المنزل، وذهبت أم مجدي إلى غرفتها. وجاءت لينا إلى همس وتقول: "همس، همس، ما بكِ؟ خالي، ما بها همس؟ لماذا لا تجيب ولا تتحدث معي؟ بكت لينا: "ارجوكي يا همس، لماذا لا تتحدثين معي؟
هل أنتِ غاضبة مني؟ أعدك يا همس، أنني لن أكون مشاغبة أبداً، ولكن ارجوكي تحدثي معي، افتحي عينيك يا همس." بكت لينا: "خالي، ارجوك قل لهمس بأنني سوف أستمع لكلامها، ارجوك يا خالي قل لها أن تنهض." "لينا حبيبتي، همس نائمة الآن، وعندما تستيقظ سوف تتحدث معك وتلعب معك أيضاً." "حقا يا خالي؟ "نعم حبيبتي، هيا الآن اذهبي إلى غرفتك، حان وقت النوم." "ولكن أريد أن أنام بجوار همس." "ليس الآن يا لينا، إنها متعبة." "ولكن يا خالي...
"لينا، ماذا قلتي لهمس منذ قليل؟ ألم تقولي لها أنكِ لن تكوني فتاة مشاغبة؟ "نعم خالي." "حسناً، هيا الآن اذهبي إلى غرفتك." ذهبت لينا إلى غرفتها، وظل مجدي بجانب همس. الجميع ذهب إلى النوم، وظل مجدي يفكر بهمّس. "همس، أنا لا أكرهك. اعتذر جداً يا همس، لأني كنت السبب فيما حدث معك، لأني لو لم أضايقك بكلامي، ما كنتِ ذهبتِ إلى غرفتك، وما كان حدث كل هذا." سمع مجدي صوت جرس الباب وقال: "ولكن من سيأتي في هذا الوقت المتأخر؟
خرج مجدي من غرفة همس وذهب لكي يرى من الذي أتى. وعندما فتح الباب وجد عمه. "ماذا؟ عمي؟ ولكن هل أنت بخير؟ لماذا أتيت في هذا الوقت المتأخر؟ "أنت تعلم يا مجدي لماذا أنا هنا." "ولماذا يا عمي؟ أنا لا أعلم أي شيء." "ماذا فعلت يا مجدي؟ "ماذا فعلت يا عمي؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!