الفصل 34 | من 40 فصل

رواية الطفلة و الوحش الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نورا السنباطي

المشاهدات
31
كلمة
5,266
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

سيبه يتكلم. نقلوا نظرهم كلهم بسرعة ناحية الصوت. شهقة طلعت من مرفت والكل اتنحى بمعنى الكلمة. كان أحمد الصياد واقف بهيبته ووسامته اللي الزمن مغيرهاش. عيونه الحادة التي ورثها أبناؤه منه كانت تنظر لمحمد ببرود تام. مرفت بدموع: أ. أحمد. قبض يزن على إيده بغضب. آرين لاحظت ده واتألمت من قبضة إيده على إيدها. ريڤان بدموع: بابا.. وجري عليه وحضنه بقوة. حضنه أحمد بحب وحنان وعيونه على ابنه اللي خسره بغبائه.

أيمن بضعف ودموع: أ. أحمد أخويا. ا. انت. إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة. أحمد بغضب مكتوم: محمد هيفهمنا كل حاجة. محمد بتوتر: أ. أنا مش فاهم حاجة. يزن كان لسه هيتكلم بغضب. آرين تأوهت بألم من قبضته. يزن بخوف: آرين. أنا آسف. آسف والله يا قلبي. مأخدتش بالي. آرين بألم: خلاص يا حبيبي ولا يهمك. يزن غمض عينه بغضب من نفسه وفتحهم وقال: اطلعي ارتاحي انتي شوية. آرين بحب: لا هفضل جنبك هنا. تنهد بتعب وسكت. رؤوف: حد يفهمنا في إيه؟

أنا هفهمكم كل حاجة. نظروا لأليكس اللي كان واقف وحاطط إيده في جيبه ببرود. فهد بصوت غاضب: انت بتعمل هنا إيه؟ أليكس بتحكم كامل في نبرة صوته، وبرود متعمد: جاي أقول الحقيقة. اللي كلنا محتاجين نعرفها. رعد اتقدم خطوة بعصبية: انت مين عشان تتكلم؟ أليكس ابتسم، ابتسامة ما تحملش غير الاستفزاز: أنا. ابن أحمد الصياد. الصدمة وقعت في المكان كالصاعقة. كل الوجوه اتجمدت. حتى الرياح اللي كانت بتحرك الستائر. وقفت. مرفت شهقت: إيييه؟!

ريڤان بصوت مبحوح: لا. مستحيل. يزن اتنفض، قلبه خبط في ضلوعه، دماغه مش رافضة تصدق. عيونه بقت كلها جروح: كـــدب. كـــدب. أليكس بصوت أكثر برودًا: مالكم اتصدمتو ليه؟ انا أخ يزن التوأم اللي فكرتوه مات. الصدمة الثانية. أحمد كان واقف وعيونه مفتوحة على أخرها وصدره بيهبط ويعلي من أثر الصدمة. فهد بصوت مرتعش: ع. عمي أحمد. الكلام ده صح؟ أحمد مردش ولسا أثر الصدمة باينة عليه بقوة.

أليكس ببرود: انت بتسأل الشخص الغلط. اسأل عمك محمد إزاي اختفيت يوم ولادتي. وإزاي اتقال لأهلي إني مت. وانا عايش. يزن اتراجع خطوتين لورا، كأن طعنة نزلت في ضهره. آرين مسكته قبل ما يقع، بس كانت بتحس ببروده في إيده كأن الدم انسحب منها. يزن بصوت مهزوم: ي. يعني إيه. أليكس ضحك، ضحكة مكسورة، كلها وجع: أيوه انا عشت بره حضن عيلتي بسبب عمك. عمك محمد سرق مني كل حقوقي. فهد ضرب بإيده على الترابيزة وهو مش قادر يصدق. أليكس

بصوت حاقد وهو بيبص لمحمد: عشان كده كنت مستني اليوم اللي اقابلك فيه وش لوش عشان أدمرك يا محمد يا صياد. محمد بصوت مختنق وتوتر: أنا غلطت. بس كنت هصلح غلطتي. وكنت بدور عليك. أليكس نظر ليزن: أنا لو مكنتش خطفت آرين كان عمك هيقتلها عشان متخلفش منك وتجيب وريث للقصر. يزن صرخ بكل قهر: أوووووووه. ورمى الكرسي اللي كان قدامه. الكل اتفزع. آرين حضنته بقوة: كفاية يا يزن. كفاية!

ريڤان كان واقف، دموعه بتنزل بهدوء. لأول مرة يشوف أخوه الكبير بينكسر بالشكل ده. أيمن بصوت خافت: يبقى كل اللي حصل كنت انت السبب فيه يا محمد. الهدوء اللي ساد بعده، كان كئيب. مؤلم. كأن كل نفس بيتسحب من الرئة بصعوبة. آرين بصوت مكسور: يزن. أنا هنا. مش هسيبك. لكن يزن ماكانش بيسمع. كان تايه في عالم تاني، عالم كله غدر. ودم. في قلب القصر كان الهدوء سيد المكان. كل العيون مسلطة عليه.

محمد الصياد واقف في نص الصالة دهره مفرود، لكن عينه مليانة سواد. غل. وحقد. مافيهاش ندم. مافيهاش تردد. رفع عينه ناحية أحمد وقال بغل: مكنش لازم ترجع. أنا غلطت لما خليتك عايش. ضحك ضحكة مريضة وقال: اممم. الصراحة كانت لعبة مسلية أووي. عايزين تعرفوا الحقيقة صح؟ هههههه ماشي ماشي.

أيوة أليكس يبقي أليكس أحمد الصياد توأم يزن. أنا خطفت أليكس يوم ولادته ورشيت الدكتور يقولكم انه مات. كنتوا انتوا مشغولين بيزن عشان كان في الحضّانة يومها. عشان كده قدرت أنفذ خطتي بسهولة جدا. رميته في الشارع قدام الملجأ بس هو كان محظوظ. اتبناه أكبر زعيم مافيا في العالم. (دايمي كيڤن) . قولت هه مش بطال.

ونظر ليزن بغل. أبوك وأمك انكسروا كتير بعد موهمتهم بموت أخوك. وحاولت أقتلك كتير بس معرفتش. دبرت مؤامرات كتير بس برضو الحظ مكنش حليفي. حاولت أأذي أليكس كمان عشان أنا عارف انو الحقيقة مسيرها يوم وتبان بس للأسف كنت محمي حماية جامدة من شبكة لاميا وعملت مؤامرات كتير مع أعدائك عشان أتخلص منك بس الأسف القدر كان أقوي مني. يزن كبر لقيت نسخة مصغرة من أحمد الصياد. كنت شبه أبوك في الطبع والتصرفات والتفكير والذكاء. كنت لما بتعامل معاك بحس إني بتعامل مع أحمد الصياد نفسه. قولت أخلص من صياد ب صياد وخطفت أحمد وعملت نفس اللي عملته مع أليكس واوهمت الكل إنو مات وانا دفنته عشان مكنش في وقت أقولكم. وخليته أسير عندي السنين دي كلها كنت بديله دوا عشان يفضل في غيبوبة.

وفي يوم كنت رايح أشوفه لقيت أحمد اختفى من مكانه ومن وقتها معرفش مكانه. دورت عليه كتير ملقتهوش ومعرفش وصلت هنا وإزاي بقيت بصحتك كده. وكل حاجة أنا عملتها ضاعت هوا بسببك. بس انا مش ندمان على أي حاجة عملتها ولو طولت أعمل أكتر من كده هعمل. أليكس ببرود: هو انت مفكر هسيبك تأذي عيلتي تاني. أنا عملت كتير عشان أحميهم منك. فاق يزن من صدمته

أخيرا وقال بصوت جهوري: وأنا إيه اللي يخليني أصدق إنك أخويا فعلا. مش يمكن دي مؤامرة من شبكتك. عرفت منين. وازاي. وإمتا. أليكس بهدوء: حقك تعرف. وأنا هقولكم كل حاجة. وبعدين هرجع من مكان ما جيت. الحكاية بدأت يوم ما كنت رايح زيارة مفاجأة لدايمي من غير ما أقوله. # فلاش باك نزل أليكس من عربيته بهدوء. وقف الحارس احترامًا ليه وقال بخوف: أليكس باشا نورت. مردش عليه ودخل ببرود وغرور. سأل الخادمة ببرود: انتي. دايمي باشا فين؟

الخادمة انحنت بخوف وقالت: اهلا يا بيه. دايمي بيه في غرفة الليفنج ومعاه ضيف. أومأ ببرود ومشي من قدامها وهي تنفست أنفاسها اللي كانت محبوسة أخيرا. كان هيخش ويعمل مفاجأة لجده لكن وقف بصدمة كبيرة ورجليه اتجمدت وفتح عينه من الصدمة. من اللي سمعه. جوه. كان المساعد الخاص لدايمي والدراع اليمين لأليكس. انت هتفضل مخبي على أليكس الحقيقة لحد إمتا. دايمي بقوة: الحقيقة هتفضل متخبيه على طول. وأليكس مش لازم يعرف الحقيقة أبداً.

بس أليكس لو عرف من شخص تاني إنه مش حفيدك الحقيقي هتبقى مشكلة كبيرة. دايمي: أليكس مش هيعرف. أنا هتولى المهمة دي بنفسي. بتوتر: إحم. طيب ممكن سؤال يا زعيم. قول. مين عيلة أليكس الحقيقة. دايمي تنهد بهدوء: محاولتش أعرف عشان لو عرفت هقتلهم كلهم. أليكس حفيدي أنا. سواء من دمي ولا لا. حمحم أليكس بهدوء مريب ودخل سلم على دايمي بهدوء. ولا كأن فيه حاجة. دايمي بتوتر: أليكس انت هنا من إمتا.

أليكس بهدوء: لسه واصل حالا. وسأل بسخرية دايمي مخدش باله منها. فيه حاجة ولا إيه. دايمي بابتسامة: لا يا حبيب جدك. عودة من الفلاش باك

أليكس: كده عرفت إني مش حفيد دايمي. قررت أعمل أجازة وأقعد في القصر أدور على أي خيط يوصلني بعيلتي. حاولت أدور كتير لكن فشلت وفقدت الأمل. وفي يوم. لاحظت إنوا في شخص كل يوم بيجي القصر وبيسأل على دايمي ويمشي. فشكيت وراقبت الشخص ده وعرفته. كان دكتور مسلم من دولة عربية. فاستغربت أكتر. ولما تحريت عن الدكتور ده اكتشفت إنه ملوش أي شغل في المافيا أبداً ومفيش شغل بينه وبين جدي. وفي يوم جه الدكتور يسأل على جدي كالعادة وانا كنت في حديقة القصر.

فلاش باك أليكس بهدوء: أنت مين وعاوز جدي في إيه؟ الدكتور: موضوع مهم ومش هينفع أقوله لغيره. جدك ميعرفنيش لكن أنا أعرفه كويس. عودة من الفلاش باك أليكس: خدته ودخلته ل جدي. وانا داخل سمعت شخص بيقول ل دايمي: على اتفاقنا. وأنا اللي هجيبلك رقبة يزن الصياد. وكان ده. (وشاور على محمد) يومها أنا مكنتش أعرفك أصلا ودخلت مع الدكتور. أليكس بهدوء: جدي في شخص عاوز يقابلك. دايمي: مين. أنا يا باشا. دايمي ببرود: انت مين.

الدكتور: أحم. في حاجة عاوز أقولهالك مهمة أوى. دايمي بترقب: سامعك. الدكتور بتوتر وهو بيبص لأليكس: مينفعش حد يسمعنا. لازم انت لوحدك. رفع أليكس حاجبه باستغراب. دايمي بتفهم: ماشي. ... أليكس. أومأ أليكس بهدوء وهو ينظر للدكتور بغموض وخرج. دايمي بعجرفة: قول اللي عندك. الدكتور: أنا جاي أقولك حاجة تخص حفيدك وانت من حقك تعرفها. دايمي بتوتر: أليكس. قول اللي عندك بسرعة. الدكتور: أليكس مش حفيدك الحقيقي صح؟

دايمي بصدمة: انت عرفت منين. الدكتور: أنا الدكتور اللي ساعد عمه على إنه يوهمه أهله السنين دي كلها إنه ميت. وشوفت عمه وهو بيحطه قدام الملجأ. وفضلت مراقبه لحد ما شفتك بتاخده. وفضلت مراقبك كتير لحد ما في يوم معرفتش انت روحت فين. وبعد السنين دي كلها قدرت أوصلك بصعوبة كبيرة. دايمي بهدوء: اممم. ويتري انت جاي ده كله عشان تقولي إنه أليكس مش حفيدي بس ولا في حاجة تانية. الدكتور: لا جاي أعرفك مين هما أهل أليكس. # البارت الرابع

والثلاثون دايمي بترقب: مين. الدكتور: أليكس ليه أخ توأم. وهو شخص غني عن التعريف. أليكس أبوه الحقيقي اسمه أحمد الصياد وأخوه ملك السوق المعروف بالوحش يزن أحمد الصياد. انصدم دايمي وقال: أحمد الصياد. مستحيل. مستحيل. الدكتور: لا مش مستحيل. أليكس ابن أحمد الصياد وأخو يزن التوأم. عيلته مسلمة. دايمي قام من مكانه بسرعة وحط المسدس على رأس الدكتور وقال بتهديد: لو حد عرف الحقيقة دي متلومش إلا نفسك. فاهم. الدكتور بخوف: فاهم. فاهم.

كل ده وهما غافلين عن عيون أليكس اللي كانت مفتوحة بصدمة كبيرة وقلبه قايد نار وعايز يتأكد بس هيتأكد إزاي. افتكر لما كان داخل وسمع شخص بيقول: على اتفاقنا. ورقبة يزن الصياد أنا اللي هجيبها لك. على سنانه بغضب مكبوت وقال: بس مين ده. ومين يزن. ومين أحمد اللي بيقول إنه أبويا ده. أليكس نظر ليزن اللي عيونه كانت اسودت من الغضب وعروقه بانت.

بحثت عن أحمد الصياد. عرفت إنه مات من زمان. دورت وراك انت وعرفت عنك كل حاجة واتصدمت لما عرفت إنه ده عمك (وشاور على محمد) . وقتها كان لازم اتأكد من الكلام ده. بس إزاي مكنتش عارف. ولو جيت وقولتلك انت مش هتصدقني. ف مكنش قدامي حل غير تحليل DNA. بس إزاي وأحمد مات. مكنش فيه قدامي غيرك انت وريڤان ونادين. وأنا أكيد مش هخطف بنت عشان سمعتها. وانت ضحكت بدموع وجع.

ههه وانت زي التور أهو مش هقدر عليك. ف مكنش قدامي غير ريڤان. وخطفت ريڤان وكنت وقتها ناوي يوم وأرجعه. بس وأنا في القصر سمعت عمك بيتفق مع شخص إنه يقتلك ويقتل مراتك عشان آرين لو خلفت منك كل حاجة هتضيع. هو عملها. واتصدمت لما سمعته بيقول. فلاش باك محمد بغضب: أنا مش هضيع اللي عملته ده كله. يزن ومراته لازم يموتوا بكره. ......... محمد بشر: هههه أحمد الصياد. الصراحة ناوي أخليه يموت بجد. .........

محمد: يعني أنا خليته أسير عندي السنين دي كلها ومفيش مخلوق عرف عنه حاجة. مش هقدر أموته. هو كده كده ميت. ......... محمد: تمام تمام. المهمة تتم بكره. عاوز أسمع خبر موت يزن ومراته. وقفل. عودة من الفلاش باك

أليكس: وقتها حسيت إني لازم اتصرف. فكرت بسرعة وقولت لازم أوهمه إنه في شخص عاوز يخلص ويدمر يزن. وهو هيسكت ومش هيعمل حاجة عشان كده كده في شخص عاوز يخلص عليه. مكنش قدامي غير إني أوهمه الكل إني مهووس ب آرين وهقت*ل أي حد يقرب منها. وإنه عشان مقت*لش حد انت تطلقها. وخطفت ريڤان عشان أعمل التحليل. ومنين كمان إثبات إنوا فعلا انا أقدر أعمل أي حاجة. وقت*لت حارس خاين عندك وحطيت الورقة دي. وأنا عارف إنو محمد مش هيعمل حاجة وهيخاف يقرب من آرين.

خدت ريڤان عندي. ونظر لريڤان: أسف كان لازم أعذبك شوية عشان يبان الموضوع حقيقي. وخدت منه عينة دم وهو مغمي عليه. وكان المعمل الخاص بالشبكة بيشتغل عشان يطلع التحليل في أسرع وقت ممكن. بس عمك برضو مسكتش. وانتوا عرفتو إن إني زعيم مافيا (لاميا)

. وكان عمك على معرفة عشان عمك مشترك. وبلغ دايمي إنه أنا مهووس ب بنت مسلمة متزوجة وزوجها معروف في السوق. وكان عارف إنه دايمي هيأمر بقتل آرين ويزن. وفعلا حصل ودايمي أمر بقتلك انت ومراتك. ومكنش فيه حل غير إني أخطفها عشان أحميها منه.

وأنا اللي نقلت ب. أحم. قصدي أحمد الصياد من المكان اللي محمد كان حاجزه فيه. وحطيته في فيلا عندي. وأنا عارف إنك هتدور على آرين في الفلل الخاصة بيا. وكنت مراقبك لحد ما حارس اتصل بيا وقالي إنك طلعت من القصر وبتسوق بسرعة جنونية. خليته يراقبك. واتصدمت لما عرفت إنك عملت حادثة ومحدش لاقي جسمك. حاولت كتير أدور عليك بس. بس فشلت وملقتكش. ومكنش ينفع أرجع آرين عشان متتأذيش. وطلع ورق من جيبه وقال ده التحليل DNA.

يزن بصدمة: أنا. أنا عندي أخ توأم. وبص لأمه اللي كانت بتعيط بحرقة وقال بصوت مبحوح: يزن: إنتوا إزاي تخبوا عني حاجة زي كده. ازااااااااي. وقال آخر كلامه بصراخ وقهر ودموع اتجمعت في عيونه: يزن: أنا. أنا عندي أخ توأم وأنتم خبيتو عليا. محدش فيكم فكر يقولي مرة. ونظر لمحمد اللي كان بيبصلهم ببرود. يزن بغضب أعمى: انت. أنا مش هرحمك. وشد المسدس من ورا ضهره بسرعة ووجهه لمحمد اللي اتوتر. مرفت بصراخ: ييييييزن لااا.

جري عليه الشباب كلهم ولكن وقفوا كلهم بصدمة لما يزن وجهه المسدس ناحيتهم وقال بجنون: محددش يقرب. البني آدم ده لازم يموت. لاااازم. زياد بحذر: يزن إهدي. انت مش في وعيك دلوقتي. فهد وهو بيحاول يهديه: يزن حاول تسيطر على غضبك. متتهورش. يزن بصراخ وعينه بقت حمراء كالدم من الضغط النفسي والغضب والقهر والحزن: شششش. مش عايز أسمع نفس حد.

وكمل بدموع: ليه كده. ليه الدنيا مش عايزاني أكون مبسوط. أول حاجة أب كان بيعاملني بقسوة. ههههه. والناس الناس بتحسدني. أبوك أبوك أبوك. انتو كلكم كنتوا شايفين أبويا وانا مكنتش شايفه. لييييه. ليييه العذاب مكتوب ليا. أنا قولت الحمد لله وفضلت عايش في عذاااب. طفل صغير شاف العذاب ألوان. وبعدين اتقاله في يوم أبوك مااات. أنا مكنتش عارف أفرح عشان مش هتعذب تاني ولا أزعل على فراق أبويا اللي المفروض كان يكون صديقي المقرب. عدت

السنين وقررت أشيل أنا المسؤولية ونسيت نفسي خالص. وركزت على شغلي مع إنه كان المشاكل مش بتخلص. واتأقلمت على الوضع وبقيت قاسي لدرجة كبييييرة. مكنتش برحم لحد. مقابلت آرين. أنا عارف إنه شخص بقوتي وذكائي كان لازم أدور وراها. بس خوفت. أول مرة شوفتها فيها حسيت إحساس أول مرة أحسه. قولت خلاص الدنيا هتفرح ليا. وملحقتش. والله يارب ملحقتش. واتفاجئت بمرضها. وإنه ممكن تروح مني في أي وقت. كنت بصحي من النوم مرعوب خايف أقوم في يوم

ملقهاش جنبي. عارفين يعني إيه كنت خايف. كنت مستعد أصرف اللي ورايا واللي قدامي عشان علاجها. وكان أصعب إحساس عيشته. البنت اللي عايش عشانها بتموت كل يوم وبتحس بالوجع. وأنا. أنا مش قادر أعمل حاجة. قولت الحمد لله يارب. وقربت من ربنا. قولت يمكن ده كله عشان. عشان بعيد عنه. اتصابت ودخلت في غيبوبة. مع إني كان نفسي أفضل معاها وأقف جنبها. وقولت ماشي الحمد لله. وفوقت ومقدرتش أستنى وقولت هتجوزها. وفعلا اتجوزها. وبرضو الحياة وقفت

قصادي. والفرح سابني في أول الطريق ومشي. وغيروا وغيروا. وخطف ريڤان وآرين. ومطلوب مني اختار. وعذاااب. يتري آرين حاسة بإيه وأنا مش جنبها. ريڤاااان. يتري بيتألم ولا لا. إيه اللي هيحصل كمان دقيقة. واااااااااه يارب. أعرف بعد ده كله إنه عمي. عمي واخد أبويا أسير عنده السنين دي كلها وعايز يقتلني أنا ومراتي. وكمان. عندي أخ توأم وأنا معرفش. وكل ده الخطف وكل ده تخطيط من أخويا التوأم عشان يحميني أنا ومراتي من عمي.

آرين بعياط: يزن عشان خاطري إهدي. بحذر وهو بيحاول يقرب منه: يزن إهدي. يزن بجنون: لا لا لا. أنا لازم أموت. ورفع المسدس على راسه بسرعة. ولسا هيضغط كان إيده اترفت لفوق بسرعة وصوت طلقة دوى في المكان. الجميع بصدمة: يييييييزن. أليكس بغضب وهو بيضربه بالبوكس: فووووق بقا. انت اتجننت. وقفت آرين مكانها بصدمة وهيا حاطة إيدها على بوقها. والدموع مغرقة وشها. وبصت ليزن بعتاب شديد. جري الكل على يزن اللي وقع على الأرض أثر لكمة أليكس.

كان يزن ينظر لمحمد بعيون كالجحيم. قام وقف واتنهد بوجع وغمض عينه وقال بصوت عالي: تعالوا. دخلو رجال البوليس. يزن بقهر: عمي محمد الصياد هو السبب في كل حاجة. محمد بصدمة وغل: انت هتحبسني يا يزن. وقف محمد الصياد، عينه مش بتطرف، وشه مش باين عليه لا ندم ولا خوف. بالعكس، ملامحه كلها بجاحة وقلة خوف، وكأن اللي بيتقال ده لعبة مش جد. محمد بصوت ساخر: هتحبسني؟ انت بجد هتحبس محمد الصياد؟

ده أنا اللي عملتك يا يزن، أنا اللي فتحتلك الطريق تبقى اسم، تبقى أسطورة. كنت فاكرك أذكى من كده. اتقدم خطوة، وبص في عيون أحمد الصياد وقال بصوت مليان سم: وانت. كنت فاكر نفسك الأب العظيم؟ البطل؟ لا يا أحمد. انت كنت مجرد عائق، حجر في طريقي، وكان لازم يتشال. شد نفس عميق، وكمل بوقاحة: يوم ما عرفنا إن مراتك حامل في توأم. أنا قلت دي فرصتي. خدت أليكس، وقلت للكل إنه مات. عادي، طفل صغير، مين هيشك؟

وأنت يا أحمد. آه يا أحمد، غيبوبتك كانت هدية من السما. حقنتلك جرعة، بسيطة كده، خلتك تغيب سنين. وأنا أقنعهم إنك مت. والجثة؟ ولا أسهل. حادث، حريق، أي سيناريو والسلام. ضحك ضحكة واطية، مرة، وقال: وقعدت أنا على الكرسي، أوزع الورق، وأحكم، وأتحكم. يبص على يزن بنظرة كلها تحدي: بس انت بوظت كل حاجة، يا ابن أحمد. من أول لحظة حطيت عينك على البنت دي وأنا حاسس إنك هتوقعني. بس ما توقعتش إنك تكون بالشراسة دي. يقرب من آرين،

يبتسم بخبث: وعلى فكرة. كل ده كان عشانها. البنت دي هي مفتاح كل حاجة. بس انت؟ انت اللي كملت اللعبة. وانت اللي هتخسرها في الآخر. سكت لحظة، وبعدين بص للشرطة وقال بجفاء: يلا، خدوني. بس متنسوش تكتبوا في التحقيق إن محمد الصياد عمره ما خسر. هو بس سلّم الجولة، بس الحرب لسه ما خلصتش. اقترب الضابط منه، ولفّ الكلبشات على إيده ببطء. محمد ما قاومش، ما تكلمش، بس. كانت الابتسامة على وشه أوقح من أي كلام.

ابتسامة باردة، سمجة، كلها انتقام، وكأن لسان حاله بيقول: لسه اللعب مخلصش. عيونه لمحت أحمد الصياد لحظة وهو بيبص له بحسرة. لكن محمد ما طرفش، بس لف وشه بهدوء، وساب نفسه يخرج. رافع راسه. وكأن حتى وهو مهزوم. بيكسب. بعد ما مشي. كان الصمت سيد اللحظة. لحظة لا تتكرر، لحظة اتجمدت فيها أنفاس الزمن، ووقفت كل الأحاسيس في نقطة واحدة. "هو ده؟ كان سؤال في عيونهم كلهم، لكن مفيش صوت طالع. بس الدموع اللي سبقت أي كلام.

أليكس واقف، إيده بتترعش وهو مش عارف ياخد خطوة، عينيه بتزوغ بين أحمد ومرفت، بين يزن وريڤان، بين ناس المفروض إنهم دمه. بس هو معرفهمش، ولا هم عرفوه. لكن القلب؟ القلب عمره ما بينسى. مرفت خدت نفس عميق وهي بتقرب منه بخطوات هادية، كأنها خايفة لو جريت. الحلم يهرب. بصت له بنظرة أم بتدور على ابنها في كل الوجوه، ولما وقفت قدامه، ملامحه كانت بترد عليها. هو أليكس. هو ابنها اللي افتكرته مات.

هو الطفل اللي تولد من قلبها. واندفن حلمه وهو لسه بيصرخ لأول مرة. مرفت بصوت مخنوق: انت. انت ابني؟ أليكس حس برجله مش شايلاه، وركع فجأة على الأرض، راسه لتحت، ودموعه بتنقط من عينيه بصمت موجوع: آسف يا أمي. آسف عشان اتأخرت. آسف إني عشت بعيد عن حضنكم. مرفت وقعت على ركبها قصاده، واحتضنته. حضن عمره سنين، حضن فيه دموع، وارتعاش، وأمل اتولد من وسط الجراح. أحمد وهو بيقرب بصوت مبحوح: ده ابني يا مرفت. ابننا رجع.

عيون أحمد كانت بتدمع. بس في اللحظة دي، كانت عيونه بتقول "ربنا كبير". وفعلاً كبير. وقف يزن مش قادر يبعد نظره عن أليكس، قلبه متلخبط، إحساسه مش قادر يترجم. ده أخوه؟ لكن بدل الغضب، كانت دموعه بتنزل على خده. بهدوء. طفل بيشوف توأمه لأول مرة. قرب منه. بصله من فوق لتحت، وهو بيضحك ببكاء: يعني طلعت مش مجنون لما كنت بحس إن في حد شبهي بيصرخ في حلمي؟

أليكس ضحك بالبكاء: وطلعت مش مجنون لما كنت بحلم إني في مكان شبه ده. مع ناس بتضحك وبتعيط في نفس اللحظة. يزن فتح ذراعه وقال: تعالوا. أليكس جري عليه كأنه طفل رجع للبيت بعد حرب طويلة، واتحضنوا. حضن توأم، حضن ما بين لحم ودم وحنين سنين. ريڤان وهو بيضحك ويبكي في نفس الوقت: يا جدعان بجد! أنا عندي اتنين إخوات شبه بعض! أنا كده محتاج لون معين لكل واحد فيكم!

الكل ضحك، ضحكة خارجة من قلبه خلاص ارتاح. جري الأخوات كلهم عليهم وحضنوا بعض. فهد ورعد ولؤي وريڤان ونادين وماري وليليان وندي. وأيمن ورؤوف قربوا من أحمد وحضنوه جامد والدموع هي الرد الوحيد. عز قرب منهم وقال بجدية مصطنعة: طب أليكس، بسألك سؤال مهم جدًا. بتحب أكلك بالشطة ولا من غير؟ لأن اللي مش بيحبها بالشطة ميستحقش يدخل القصر. زياد ضحك وقال: سيبه يا عز، الراجل لسه راجع من الغربة، ارحمه.

رعد ضم أليكس وقال: أخونا يا جدعان. أخونا رجع. دي مش لحظة، دي معجزة. مرفت ماكنتش سايبة إيد أحمد لحظة، كانت بصاله كأنها عايزة تتأكد إنه حقيقي، وبتقول له وسط الدموع: وحشتني اوي يا أحمد. أحمد حضنها وهو بيقول: قلب أحمد. يزن قرب من أبوه ومد إيده وقال بهدوء مليان مغفرة: أنا عايز نعيش في أمان من غير مشاكل وكره. أنا مسامحك على كل حاجة وياريت انت كمان تسامحني. أحمد خد إيد يزن وباسها،

وقال: مفيش أب يزعل من ولاده. وأنا اللي آسف إني سببتلكم كل ده. كانت لحظة نقية. نقية لدرجة إن حتى الحيطان حسّت بيها، وكل شخص في القصر كان حاسس إنه بيتطهر من حزن قديم. آرين، رغم التعب، كانت واقفة ودموعها بتنزل بس ابتسامتها بتنور. هو ده البيت اللي حلمت أعيش فيه. وراح المشهد يختتم على صوت ضحك الكل، وهم لسه حضنين أليكس، وأخيرًا. رجع الابن الغايب، توأم يزن، أليكس أحمد الصياد.

آرين قربت من يزن، ووشها مرهق وتعبان، لكن في عيونها نور وراحة وأمان. مدت إيدها ولمست كفه، وقالت بابتسامة مرتعشة: أخييييراً. انتهى الكابوس. يزن ما استناش، سحبها في حضنه بقوة، وكأن حضنها هو الوتد الوحيد اللي بيثبت روحه اللي كانت بتتهاوى. دفن وشه في شعرها وهو بيهمس: وجودك جنبي هو النجاة الوحيدة. أنا تعبت من غيرك يا آرين. تعبت أوي. لكن فجأة. جسم آرين ارتخى بين إيديه. آرين؟!

هزها بسرعة، صوت قلبه دق بعنف وهو بيبص لوشها اللي شحب فجأة. آرين! آرين ردي عليا! ركع بيها على الأرض، حضنها أكتر وهو بينادي عليها. الكل حواليهم اتجمع، والقلق بدأ يسيطر على الملامح. ندي: بسرعة، نادوا الدكتور! بعد مدة. الدكتورة جات تجري، قاست النبض، بصت بسرعة على عينيها، وبعدين رفع عينه ليزن وقال: اهدئ. النبض كويس. شكلها كانت تحت ضغط نفسي عنيف. لازم نكشف ونطمن. بعد أقل من ساعة.

في غرفة ناعمة مضيئة، آرين فتحت عينيها ببطء، لقت يزن قاعد جنبها، ماسك إيدها بكل رقة، وعينه مليانة قلق وحنين. يزن؟ أنا هنا يا حبيبتي. أنتِ كويسة؟ دوختيني. قلبي كان هيقف. الدكتورة دخلت، مسكت الملف، وابتسمت وهي بتقول: ألف مبروك. آرين بصتله باندهاش، ويزن اتجمد مكانه. مبروك إيه؟ حضرتك حامل يا مدام. مبروك، أنتم هتستقبلوا طفل صغير. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...