قصي بإبتسامة: ها قوليلي إيه. ماري بصدمة: قصي انت. قصي بإبتسامة: أنا إيه بس، عذبتيني معاكي. ضحكت بدموع وقالت: انت بتتكلم بجد. قصي بغلاسة: لا. ضحك الكل عليه وهو قال: موافقة ولا لا. نظرت ماري لوالدها اللي هز رأسه بإبتسامة وقالت بصوت عالي ودموع: طبعًا موافقة. ولولولولولولولولولولي. عز بخضة: يحزني خاطب عربية بوليس. الكل: ههههههههههههه. وبعد مرور 4 سنين. آرين بصراخ: ييزن. وقف يزن بسرعة ولارين استخبت وراه بطفولة.
يزن بتوتر: في إيه يا روحي بتزعقي ليه بس. آرين بعصبية: بزعق ليه، إيه اللي بيحصل هنا. يزن: إيه اللي بيحصل. آرين: انت بترقص مع بنتك يا يزن. يزن بمساكسة: مش أحسن ما ترقص مع حد تاني. برقت آرين بصدمة وقالت: انت مش طبيعي بجد. وبعدين سكتت لحظة وقالت: وأركان، أركان فين. فتح يزن عينه بصدمة وقال: يالهوي، زين. شهقت آرين بصدمة وطلعت جري على غرفة زين الصغير.
فتحت الباب ودخلت ووقفت بصدمة، لقت آركان نايم جنب زين وهو حاطط إيده على بطن الصغير وبيطبطب عليها براحة عشان ينام. وقصي قاعد جنبهم بيشتغل. رفع عينه وقال: آرين، تعالي مالك مفزوعة كده ليه. آرين بتنهيدة: مفيش، اتخضيت، افتكرت أركان حاول يفتح عين زين تاني. قصي: لا متخافيش. وبص ليزن اللي كان واقف وراها وغمزله بمشاغبة وقال: لما شوفت ملك الإقتصاد والوحش بيرقص مع مدللته، قولت طالما ماري نايمة وأسيا نايمة، آخد بالي من ريكو باشا.
آرين وقفت مكانها ودمعة نزلت من عينها وهي شايفة المنظر اللي قدامها، ابنها أركان محتضن زين الصغير بحنان غريب على طفل في سنه، وإيده الصغيرة بتطبطب وكأنه أب حنون مش مجرد أخ. ابتسمت غصب عنها ودموعها زادت وقالت بصوت واطي: ربنا يخليكوا لبعض يا أولادي. يزن كان واقف وراها، ملامحه متأثرة جدًا، عيونه لمعت وهو شايف الحنية دي طالعة من قلب أركان، ولأول مرة يحس إن فعلاً عيلته اكتملت بالمعنى الحقيقي.
دخل بخطوة هادية وقعد جمبهم، مد إيده وسحب آرين تقعد على حجره، وحضنها من ورا وقال بصوت واطي عشان ميصحوش الصغير: شوفي يا روحي، دول أحلى هدية من ربنا لينا. قصي رفع حاجبه وقال وهو بيضحك: لا والله؟ أنا فاكر نفسك هدية ربنا الوحيدة. يزن بصّله بنظرة غيظ خفيفة وقال: اسكت انت، كفاية إنك عايش معانا بسلام بعد ما كنت عامل لي عقدة في حياتي. قصي ضحك وقال: مش كنت هدية؟ أهو بقيت عقدة! الكل ضحك بخفوت، وآرين ضربت
يزن بكوعها وقالت بخفة دم: مش قولتلك تبطل تتخانق زي العيال. في اليوم اللي بعده، كان الجو كله مليان حماس. ليليان وعز لسه في مرحلة التحضيرات للفرح، والأطفال مولعين البيت دوشة وضحك. مرفت كانت قاعدة بتخيط فستان صغير لآرين، وأحمد ماسك زين في حجره وهو بيضحك من قلبه. أما يزن، فكان واقف قدام شباك المكتب الكبير، باصص للحديقة، والتفكير شغال في دماغه، ملامحه فيها خوف خفي، إحساس إن السعادة دي مش ممكن تكمل من غير اختبار جديد.
دخل عليه ريفان فجأة وقال: انت سارح في إيه يا وحش. يزن بهدوء: مش عارف يا ريو، كل ما أبص لولادي وأشوف آرين مبسوطة، قلبي يتخض، بحس إن في حاجة مستخبية لينا في الطريق. ريڤان ضحك وهز رأسه: انت عمرك ما هتتغير، دايمًا شايف الضلمة قبل النور. يزن مسك كوباية المية اللي جنبه وقال: لأ، بس دي المرة الأولى اللي مش مستعد أخسر فيها أي حد.
البيت كان مليان بهجة غير طبيعية، الكل بيتحرك في كل زاوية من القصر الكبير، أصوات ضحك الأطفال مع ضوضاء التحضيرات عملت جو مش ممكن يتنسي. مرفت واقفة مع البنات في المطبخ الكبير، عاملة جيش كامل من الحلويات الشرقية والغربية، وصوتها مسيطر: يا نادين ابعدي عن البسبوسة، مش كل شوية تسرقي منها. نادين بمرح وهي بتحط قطعة في بقها: أصلها مشهية يا طنط، وبعدين دي بروڤة عشان أتأكد الطعم مضبوط. زياد دخل عليهم وضرب
كف على رأسها بخفة وقال: إيه يا مدام، لو لقيتكِ خسيتي في الحمل ده يبقى من كتر ما بتسرقي أكل مش من الدايت. الكل انفجر ضحك وهي تزعق فيه بخجل. في الصالة الكبيرة، كان الشباب بيزينوا القاعة. رعد ماسك بالونات، وبيجري ورا يامن اللي بيضحك عليه: تعال ساعدني بدل ما تضحك يا جدع. يامن وهو بيهرب: مش ذنبي إنك شكلك كوميدي وإنت ماسك عشرين بالونة. فهد كان ماسك لوحة كبيرة مكتوب عليها "مملكة الصياد"،
وبيقول بفخر: دي هنعلقها ورا الترابيزة الكبيرة، تبقى عنوان الاحتفال. قصي واقف وهو بيضحك بسخرية: إيه يا عم، ده فرح ولا مؤتمر سياسي. الكل ضحك، وأحمد دخل عليهم في اللحظة دي بابتسامة: المهم إن البيت ده يتزين مش بالحاجات دي بس، يتزين بقلوبكم وأرواحكم. في جناح الأطفال، آرين كانت قاعدة على الكنبة، ماسكة لارين في إيد وأركان في التانية، ودموع فرحة بتنزل وهي بتبصلهم. دخلت ليليان معاها
شنطة مليانة فساتين صغيرة: شوفي أنا جبت إيه للاميرة لارين، والله دي هتخليها أجمل بنت في القصر كله. آرين ابتسمت وقالت: هي جميلة من غير حاجة يا ليلي، بس طبعًا لازم تلبس لبس أميرات. قصي دخل فجأة، شايل زين الصغير وهو نايم، وقال بابتسامة عريضة: وده، أمير القصر. آرين ضحكت بخفة وقالت: يا قصي بلاش تدلعوا الأولاد أوي، كفاية يزن شايف نفسه ملك عليهم. قصي غمزها وقال: ما هو أميرتك مش هترضى غير بملك.
عيونها لمعت بخجل وهي تبص لجزها اللي واقف في الباب وبيسمع كل كلمة. يزن دخل بخطوات واثقة، حضنها من ورا وقال: عندها حق، مملكتي مش هتكمل من غير ملكة. الليل نزل، وكل القصر اتزين بالأنوار والفوانيس. الترابيزة الكبيرة اتحطت في النص، مليانة أكل وضحك وحديث متداخل. البنات في ناحية، والشباب في ناحية تانية، والأطفال بيجروا في نص القاعة. ريان رفع كاس العصير وقال بصوت عالي: نرفع كاسنا لأحلى عيلة، وأحلى بداية جديدة.
الكل رفع كاسه وسط تصفيق وضحك عالي. فجأة، دخلت ماري وهي لابسة فستان أنيق، قصي اتجمد مكانه وهو شايفها. ماري حست بنظراته، ووشها احمر خجل. عز قال بصوت عالي: يلا يا قصي قول كلمة بقى، بدل ما تفضل واقف زي الصنم. قصي اتنحنح، رفع صوته وقال: أنا حابب أقول كلمة للعيلة دي، اللي عمرها ما كانت مجرد عيلة، كانت وطن. ومن النهاردة، أتمنى أشارككم الوطن ده على طول. الكل صفق، وماري غمضت عينيها من التأثر. يزن مسك إيد آرين في
وسط الدوشة وقال لها بهدوء: حاسس إن ده أجمل يوم في حياتي. آرين ابتسمت والدموع في عينيها وقالت: وأنا كمان، ده البيت اللي كنت بحلم بيه، مليان ناس وضحك وحب. هو ضمها أكتر وقال بصوت يكاد يُسمع: وربنا يشهد، عمري ما هسيب الفرحة دي تضيع من إيدين. الفصل الجديد –مقلب العيلة الصبح دخل بهدوء على القصر الكبير. الشمس كانت بتتسرب من ستاير غرفة النوم، والهدوء مالي المكان إلا من صوت العصافير.
يزن كان نايم على ظهره، إيده مرمية على صدره ونفسه واطي ومنتظم. آرين قاعدة على طرف السرير، مبتسمة وهي بتبص عليه، وإيديها بتشاور للأطفال تسكتهم. لارين الصغيرة دخلت على أطراف صوابعها وهي ماسكة قلم ماركر، ووشها فيه خبث طفولي. أركان وراه، ماسك كاميرا صغيرة كانوا خدوها من ريفان من غير ما يعرف. آرين بهمس: يلا يا حبايبي، بهدوء عشان متصحوش الوحش بسرعة. لارين بخبث طفولي: ماما أنا هارسم له شنب زي الكارتون.
أركان بحماس: وأنا هكتب على جبينه "بابا الغلبان". آرين غطت بقها عشان تموت من الضحك بصمت وهي شايفة ولادها متحمسين للمقلب. بعد دقايق، يزن بدأ يتقلب في السرير وهو حاسس بحاجة غريبة، فتح عين واحدة بكسل، حس إن فيه حاجة على وشه. مد إيده، لمس رسمة غريبة، وفجأة فتح عينيه على الآخر وقفز قاعد. إيييييه دهاااا. بص في المراية اللي قصاده، لقى نفسه مرسوم له شنب طويل وحواجب متوصلة. وكلمة "بابا الغلبان" مكتوبة بالخط العريض على جبينه.
صرخ بصوت عالي: آااااااااااااااااااااااااهههههههه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!