الفصل 38 | من 40 فصل

رواية الطفلة و الوحش الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم نورا السنباطي

المشاهدات
26
كلمة
3,545
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

بعد مرور مدة طويلة، في حاجات كتير اتغيرت وحاجات كتير حصلت وحاجات كتير لسه هتحصل. لأن الحياة مش كلها حلو زي ما بنفتكر، متنساش إنه في الوحش كمان. يمكن الوحش يبقى جامد شوية، بس خليك عارف إنه مفيش حاجة بتقف مكانها وكل حاجة هتعدي. يمكن متخدش اللي انت عاوزه، ويمكن تجرح وتتعب وتزعل وتعيط. بس خلي فيه سؤال دايماً في بالك: إيه اللي هيحصل بعد كده؟ وهل الزعل هيغير حاجة؟

يبقى لازم نقوى ونقوم على رجلينا من جديد. مش مهم أنت وقعت كام مرة، المهم هو إنك متستسلمش أبداً للزعل. اختفي فترة عادي جداً، إنت مش هتضر حد، بالعكس إنت كده بتاخد هدنة أو استراحة أو بريك من رحلة طويلة لسه هتعيشها، وده مش غلط بالعكس. بس خلي هدفك دايماً من اختفائك إنك لما ترجع، ترجع أقوى من الأول، عارف أهدافك. الإنسان من غير أهداف ك البيت من غير عمدان، مش هيقف وهيقع، صح ولا لأ؟

أنا عارفة إن الإنسان طاقة وكل واحد هيجي يوم وطاقته بتخلص، بس ده مش معناه إنك تضعف، لا أبداً. لازم تقوي نفسك بنفسك عشان مفيش حد هيقويك، مين ما كان الشخص ده مين. أوعى تلجأ لبني آدم خلقة ربنا، والمثل بيقول إيه، الشكوى لغير الله... إيه؟ إيوااااا مزلة. اقوى ومتتضعفش، إنت أقوى من كده. مش عايزة أطول عليكم، أولاً أنا بعتذر طبعاً عن الاختفاء المفاجئ ده، بس الإنسان بظروفه، وبقى الحمد لله على كل شيء. نبداً.

قصة الطفلة والوحش، هي لا قصة أسطورية ولا أي حاجة، هي قصة حب عادية جداً زي باقي القصص. بس متتركز إنها زيها زي أي قصة، لا بالعكس، إنت تطلع منها بحاجة مفيدة، حتى لو كانت صغيرة خالص أوي، المهم تستفاد. يزن كان عايش حياته عادي بالطول والعرض ومش بيهمه حد، كان بعيد عن ربنا، ودي لوحدها كفيلة تقلب حياتك خالص. غني معاه فلوس وأهل وصحاب وغيره، قاسي القلب.

وأكتر حاجة بتكون وحشة في الإنسان إنه يكون قاسي. الله أعلم بظروفه، بس متتبقاش قاسي على أهلك، صحابك، إخواتك، عشان اللحظة اللي بتعدي مش هترجع. كل لحظة في حياتك خلي منها حاجة حلوة تفتكرها بعدين قدام. كان غني في كل حاجة إلا الحب. كل إنسان في حياتنا محتاج يحب ويتحب، يكون فيه شريك في حياته يفهمه من غير ما يتكلم، يكون حنين عليه وبيداوي جروحه.

بس ده مكنش موجود، أو بمعني أصح محاولش يدور عشان كان مفكر إنه مفيش حاجة اسمها حب، مفكره لعب ولاد صغيرة وهكذا من الكلام. عيلته حاولت معاه كتير وكان البرود هو الرد، لحد ما شافها في جنينة القصر بتاعه. آرين بنت على نياتها، طيبة، لكن الحياة كانت قاسية عليها شوية. البنت لما تبقى عايشة من غير ضهر، تبقى حياتها كلها خوف في خوف. وهي أهلها مكنوش موجودين معاها، فكانت متعرفش يعني إيه أمان.

مكنش فيه حد يعرفها الصح من الغلط، مكنش فيه حد يحتويها ويحسسها بالحنان. طفولية، مش هقولك كيوت بقى والكلام ده، بس دايماً في أي بنت بيكون جواها روح طفلة صغيرة مش هتموت أبداً. الروح دي هتفضل جواها طول ما هي عايشة. البنت بطبيعتها بتفرح من أقل حاجة، فمتكسرش روح الطفلة اللي جواها مين ما كنت. آرين كانت بنت عادية، لا ملكة جمال ليبيا ولا السودان ولا العالم، بنت عادية زيها زي أي بنت عايشة حياتها على الله كده.

كان ربنا هو اللي بيحفظها عشان عارف طيبة قلبها وقلبها الأبيض وإنها متعرفش حاجة عن الدنيا وقساوتها. لسه متعرفش حاجة، فضلت عايشة زي ما عاشت، لحد ما في مرة شافت قصر غريب عنها، فخم وأسود وحلو. الفضول اللي فيها خلاها تنط من على السور بعد ما غفلت الحراس، ووقعت على الأرض وإنجرحت في إيدها. فرحت إنها دخلت قصر الأحلام زي ما سمته، لكن فرحتها مدامتش للأسف. في حد جه وقطع عليها فرحتها البسيطة وشافته.

شافته قدامها شخص طويل وملامح القسوة على وشه، ولابس أسود في أسود. بس الغريب إنها مخافتش منه زي الباقي، لا بالعكس، ابتسمت ابتسامة سرقت قلب الواقف قدامها غصب عنه. لما حس إن فيه حد شاف يزن الحقيقي اللي بيحاول يخبيه عن عيون الكل. وغصب عنه الحنان اللي مكتوم جواه طلع معاها هي بس لوحدها. أول مرة يتكلم بحنان. ومع أول خطوة اتحركها ناحيتها، بدأت رحلة آرين ويزن. الوحش.

كان الكل مستغرب معاملته الغريبة للدخيلة، في يوم وليلة بقت من العيلة إزاي؟ وده كان هيجننهم، رغم إنهم حبو آرين. وإنصدموا أكتر من يزن، فين يزن الوحش اللي مش بيضحك المكتئب على رأي بعض؟ كانت ضحكته بتطلع معاها هي بس، بيكلم معاها هي بس. طب إزاي ده حصل؟ ومعداش يومين عارفها؟ ده حتى محاولش يدور وراها؟ ممكن تكون حد من أعدائه باعتها؟ كان السؤال ده في دماغ الكل. بس طبعاً الله أعلم الوحش كان حاسس بإيه. وللأسف، وقع صريع جريمة عشق.

حبها بتصرفاتها، بكلامها اللي كان بالنسبة لأي حد تافه، بالنسبة للوحش كان مهم أوي. وفي أقرب فرصة اتجوزها، مع إنه كان ممكن يتعامل مع الصحافة عادي. وقلب الوحش نبض للحب اللي كان مش معترف فيه، ومسميه لعب ولاد. لكن آرين كانت تعبانة بمرض خبيث، وكان السؤال بيلف العالم: هل الوحش هيفضل معاها ولا هيسيبها؟ والكل كان متوقع إنه هيسيبها، إلا العيلة اللي كانت شاهدة على دموعه اللي منزلتش حتى في فراق والدته.

دموع الوحش كانت هي الرد الوحيد على أي سؤال كان هيتسأل في الوقت ده. إخواته وأصدقائه والعيلة، الكل كان واقف جنبه، لكن هو كان محتاج شخص واحد بس: آرين. مروا بظروف صعبة لكن عدوها وهما ماسكين إيد بعض. الكل كان في ضهر بعض، وهما ماسكين إيد بعض كانوا بيواجهوا الدنيا وكأنهم جيش واحد. مفيش حاجة تقدر تفرقهم. كل أزمة كانت بتيجي، كانوا بيعتبروها اختبار من ربنا لقوة حبهم وصبرهم.

يزن اللي كان عمره ما يحس بحد، بقى أكتر واحد يخاف على مشاعرها. واللي كان بيشوفها بتوجع كانت دموعه بتنزل من غير ما يحس، حتى لو حاول يخبي. وآرين اللي كانت طول عمرها لوحدها، بقت حاسة إن أخيراً ليها ضهر حقيقي، مش مجرد كلام. حد مستعد يقف قدام الدنيا كلها عشانها. مرت سنين مش قليلة، اتحققت أحلام، واتكسرت أحلام تانية، اتبدلت أدوار. ساعات كان هو القوي وهي الضعيفة، وساعات كانت هي اللي بتسنده وقت ما الدنيا تقع فوقه.

بس اللي ما اتغيرش أبداً هو حبهم وإيمانهم إنهم اتخلقوا لبعض. في آخر المشوار، القصر اللي كان مليان صمت وقسوة بقى مليان ضحك ولعب وأصوات ناس بتحب بعض بصدق. الوحش اللي كان بيخوف الكل بقى أسطورة في قلوبهم، مش عشان قوته، لكن عشان قلبه اللي قدر يحتفظ بروح الطفلة اللي حبها، ويحميها لآخر نفس فيه. وبين كل الحكايات، كان فيه جملة واحدة دايمًا بتتقال بينهم، كأنها وعد ما بينحبسش في الكلام: "مهما حصل… إحنا سوا."

وهما ماسكين إيد بعض، كانوا عارفين إن الدنيا مش هترحم، وإن الطريق اللي ماشيينه مش مفروش ورد. بس كمان كانوا عارفين إن قوة الاتنين مش بس في الحب… القوة الحقيقية كانت في إنهم اختاروا بعض كل يوم، حتى في أصعب الظروف. يزن كان بيشوف فيها الحلم اللي عمره ما كان يتخيله، كانت هي النور اللي بيطلع له من وسط كل العتمة اللي عاش فيها. وكل مرة كانت بتتعب، كان قلبه بيتفتت وهو بيحاول يخبي خوفه، عشان ما يزيدش عليها الوجع.

آرين كانت بتحس بكل حاجة، حتى لو ما قالتش. كانت عارفة إن الوحش ده اللي بيشوفه الكل قاسي، هو في الحقيقة أكتر إنسان ممكن يحنّ ويخاف على حد بيحبه. في منتصف الليل الساعة 2:33 اتقلبت آرين من نومها وهي بتأن بألم في بطنها ويزن نايم في أمان الله. قامت قعدت على السرير بصعوبة وهي بتحاول تكتم ألمها، لكن مقدرتش. وهوووووب "آآآآآآآآآه ييييييييزن" اتفزع من نومه وقام واقف على السرير. "إيه في إيه؟ البيت بيقع ولا إيه؟

آرين بصراخ وألم: "آآآآه إلحقني يا يزن بموت، آآآه عيالك بيضربوني عااااااا" يزن بتوتر ولخبطة: "إيه... ط... طب معلش يا حبيبي" آرين بنرفزة وصراخ: "بووووووولد، آآآآآه" فضل يزن باصلها بتوتر ومش عارف يعمل إيه. فاق على خبط الباب، جري بسرعة وفتح، وكانت مرفت اللي سألته بقلق: "إيه يا يزن؟ آرين بتولد ولا إيه؟ أومأ يزن بقلق وقال: "أيوه يا أمي. خلي ريفان يشغل العربية بسرعة."

ودخل جري لبس آرين العباية وفوقها الطرحة وشالها ببُطء عشان متتألمش، لكن آرين كانت بتصرخ بوجع كبير وبتعيط. نزل وركبها العربية وطار بيها على المستشفى، والكل راح وراهم. في المستشفى، وصل يزن وشال آرين، والكل جري عليه وخدوها منه ودخلوها غرفة العمليات. وصل الكل وسألوا على آرين ويزن قالهم في العمليات، وكان خايف عليها جداً وهو سامع صوت صريخها وهي بتنادي عليه، لكن هو مش هيقدر يخش ويشوفها بتتألم كده.

أحمد بهدوء: "روح لمراتك يا يزن، هي محتاجاك دلوقتي." يزن بوجع في قلبه: "مش هقدر أشوفها بتتألم كده." أيمن بابتسامة: "متفوتش اللحظة دي، خش لمراتك واقف جنبها." أومأ يزن بتردد ودخل. اتعقم كويس ودخل لآرين اللي إنصدمت أول ما دخل. كانت الدكتورة واقفة جنب آرين ووشها أحمر جاااامد. بص على آرين لقاها ماسكة إيد الدكتورة وبتعضها بقوة وتسيبها وترجع راسها لورا وتصرخ، والإيد التانية ماسكة في شعر الممرضة وبتقول:

"بقي بتقولي جوزي حلو في وشيييي؟ ياااا صفررررة عااااااا! العيال مش راضية تنزل، آآآآه" جري يزن عليها بسرعة وبعد الدكتورة والممرضة. يزن بقلق: "حبيبتي" آرين بدموع: "يزن حاسة إني بموت... آآآآآه" الدكتورة بهدوء: "خدي نفس بهدوء، ادفعي كمان." يزن: "آه يا حبيبتي، خدي نفس براحة كده... وخد شهيق وبعدين زفير." وآرين عملت زيه، وفجأة صرخت صرخة كبيرة. وخرج أركان باشا للنور. وآرين رجعت راسها لورا بتعب كبير.

معداش دقيقة وكان فيه صرخة تانية أقوى من اللي قبلها، وخرجت لارين مدللة أبيها للنور. الدكتورة بابتسامة: "مبروك ولد وبنت زي القمر، بسم الله ماشاء الله." كان يزن مش مركز معاها أصلاً، وكان كل تركيزه على آرين اللي قالت بتعب: "مبروك يا حبيبي." واغمى عليها. يزن بخوف: "آرين، آرين... ردي عليا." الدكتورة بابتسامة: "متقلقش، هي أغمى عليها من التعب، بس ألف مبروك. الأطفال دلوقتي مع الممرضين، هيجهزوهن ونجبهملكم، ومشيت."

طلع يزن للعيلة اللي جرت عليه. قصي (أليكس) : "هااا؟ يزن بفرحة وصوت عالي: "أناااا بقييييت أب! ضحك الجميع بسعادة كبيرة. وجرى الشباب على يزن وحضنوه جامد وبيبارقوله. ورعد اتسحب ببُطء وراح في اتجاه معين وعيونه بتلمع. قصي بابتسامة: "مبروك يا وحش." "يزن بفرحة: "الله يبارك فيك يا حبيب أخويا." فهد بمرح: "على اتفاقنا بقى، أركان باشا الصياد، إحنا اللي هنربيه، كفاية علينا انت." ضحك الكل بسعادة كبيرة. ريڤان

حضن يزن من ضهره وقال: "معاك حق والله، كفاية علينا يزن واحد." أحمد بابتسامة: "كفاية بقى، خلونا نبارك ليه." وراح ناحية ابنه وحضنه بحب أبوي وقال بدموع: "أنا مكنتش ليك الأب اللي تتمناه، بس هكون لولادك الجد اللي يتمنوه." ابتسم يزن بصدق وقال: "إنسى كل حاجة عشان نعيش بأمان." أومأ أحمد براحة والكل بدأ يروح يسلم عليه. مرفت بسعادة: "البنات هتفرح أوي لما يعرفوا." يزن باشتياق: "وحشوني أوي بجد."

أيمن: "كل بنت مسيرها في يوم تتجوز، حتى بنتك." لمعت عينه بغيرة أبوية لطيفة وقال: "لا، لارين هتفضل معايا طول العمر." الكل ضرب على مقدمة راسه بحركة عفوية، وبعدين الكل بص لبعضه وضحك من قلبه. ويزن بيبصلهم بغيظ وهو بيتخيل إنه ممكن حد ييجي وياخد منه لارين في يوم. الممرضة جات عليهم وقالت لهم إنه حد ينزل ويسجل الأطفال، ويزن قالها: "أنا هروح أسجلهم."

وكانت لحظة مؤثرة جداً، كان قلبه بيدق بشعور غريب جداً وإيده بتترعش من قوة الشعور والإحساس وهو بيكتب اسم المولود: أركان يزن أحمد الصياد. الأب: يزن الصياد. الأم: آرين يزن الصياد. واسم المولود: لارين يزن أحمد الصياد. الاب: يزن الصياد. الام: آرين يزن أحمد الصياد. وهنا كان الاختلاف، إنه كتب آرين كمان باسمه، كأنه بيقول: دول ملكي أنا وبس، عيلتي أنا وبس، ومستحيل حد يقرب منهم.

نروح عند رعد، كان واقف قدام باب غرفة الأطفال وبييبص عليهم بلهفة وبيضحك ببلاهة. جه فهد عليه وقال: "واقف كده كده؟ رعد بحماس: "فهد، شوف... صغيرين أوي." فهد بابتسامة وهو بيبص عليهم: "آه، وحلوين. بسم الله ماشاء الله." جه لؤي عليهم وقال وهو بيبص للتليفون: "بصوا كده معايا، هيرتاحوا أكتر على السرير ده ولا ده؟ ريڤان بحيرة: "طب بصوا البطانيات دول كده، أنا جبت واحدة بينك والتانية زرقا أهي... بس هيحبوها."

قصي بزهق: "أنا بتصل على الدادة مش بترد ليه؟ عايزها تفتح جناح الأطفال وتجهزه كويس عشان يكون كويس ليهم." رعد: "ده السرير ده حلو، مش عايزين يكون ليه جوانب، هاتوه كله دايرة عشان ميتعوروش ولا حاجة." ريڤان بحماس: "والبطانيات جميلة أوي وناعمة... أكيد هيحبوها." لؤي: "أنا هروح أشوف الدكتور، يمكن يحتاج حاجة تخص الأطفال. حد جاي معايا؟ الكل: "كلنا جايين، يلا." ولسه هيروحوا لقوا يزن واقف وراهم

ومربع دراعه على صدره وقال: "كل اللي أعرفه حالياً إنه ولادي محظوظين بعمام زيكو." وفتح إيده والكل ابتسم وحضنوه. كانت مرفت وأحمد وأيمن ورؤوف واقفين بيبصوا عليهم بابتسامة. في الصباح، فتحت آرين عيونها ببُطء على أجمل حاجة ممكن تشوفها في حياتها. كان يزن قاعد على الكرسي وفي إيده لارين، والإيد التانية أركان باشا. قام يزن من مكانه بابتسامة وقعد جنبها وقال: "ولادنا يا روحي." آرين بلهفة: "عاوزة أشيلهم بالله."

أومأ يزن بابتسامة وحط لارين على دراعها بحب، وآرين شالتها بحنان أمومي وقالت: "الله، بسم الله ماشاء الله، صغيرة أوي هههه وكيوته." ابتسم بحب وهو بيبصلها بعشق وهي شايلة بنتهم. غمض عينه بتنهيدة وشكر ربنا بقلبه قبل لسانه، وحاوطها بدراعه والدراع التاني شايل آركان اللي كان نسخة طبق الأصل من يزن. الباب خبط ودخلت العيلة كلها، الصحاب والأحباب.

(أحمد، رؤوف، مرفت، زياد، نادين، يامن، ندي، عز، وليليان، ريان، ولينا، ريفان، أليس كمان، لؤي، رعد، ونور، فهد، وأروي، ومننساش قصي طبعاً وماري) قربت ماري من يزن وشالت منه آركان بفرحة كبيرة، والبنات كلهم اتجمعوا حواليها وكله عاوز يشيله. ويزن راح يسلم على الشباب والبنات راحوا لآرين. بعد فترة، كانت الغرفة كلها مليانة صوت ضحك عالي وهم بيفتكروا مواقف زمان.

يزن بضحك: "هههههه، وقتها زياد ضرب المدرس بالكف على قفاه وقال له أحلى مسا عليك وجري." الكل: "ههههههههه." نادين بضحك: "يخربيت العيال يطلعوا شبهك، هتجنن بمعنى الكلمة." زياد بمرح: "الصراحة، قفاه كان مغري أوي، مقدرتش أقاوم." الكل ضحك عليه جامد، ما عدا قصي اللي كان ملهي في لارين وماري قاعدة بتبص عليه بحزن. رفع عينه فجأة ناحيتها، لاقاها بتبصله واتوترت أول ما شافته. ابتسم بمشاكسة وغمزلها.

برقت ماري بصدمة وأنفاسها اتحبست، وهو ضحك على منظرها. كانت آرين بتبص عليهم بابتسامة راحة وأمان وقالت فجأة: "يزن." يزن بحب: "عيون يزن." آرين برجاء: "عاوزة أطلب منك طلب." يزن: "قولي يا روحي." آرين: "عاوزة الكل يعيش معانا في القصر، كلنا نعيش مع بعض، عيلة، نقف كلنا جنب بعض وكلنا نتجمع كل يوم." سكت الكل فجأة. زياد بإحراج: "إحم، مينفعش عش... قاطعه يزن بحدة: "محدش يقول لأميرتي لا...

وخد نفس. فعلاً آرين معاها حق، البيت هيبقى أحلى لو عشنا كلنا في مملكة الصياد مع بعض." وبص للشباب وابتسم: "ولا إيه يا شباب؟ الشباب ابتسم وكل واحد خد مراته في حضنه، ما عدا عز طبعاً اللي ليليان مطلعة عينه. (لسه في الخطوبة) عدى يوم على أبطالنا الحلوين.

تاني يوم كانت يزن شايل آرين وطالع بيها من المستشفى، وليليان شايلة لارين وقصي شايل آركان، وزياد ساند نادين عشان خلاص هي في الـ 7 أهو، ولينا في التاسع وخايفة أوي لكن ريان بيطمنها طول الوقت، وندي في الرابع لسا. فجأة كلهم وقفوا لما سمعوا صوت قصي اللي وقف في نص الشارع ونادى على ماري اللي وقفت بصدمة. قصي بابتسامة: "تتجوزيني؟ الكل تنح بمعنى الكلمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...