الفصل 5 | من 40 فصل

رواية الطفلة و الوحش الفصل الخامس 5 - بقلم نورا السنباطي

المشاهدات
38
كلمة
3,655
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

بعد مدة، وقفت سيارة يزن قدام الشركة. نزل الحراس حاوطوه من كل مكان وفتحوا الباب لهم. يزن نزل بكبرياء معتاد، بس استغرب عشان آرين ما نزلتش. انحنى قليلاً وبص في العربية وقال لها: "انزلي يا آرين." آرين بخوف: "يزن أنا خايفة." ابتسم يزن بحنان ومشي راح الناحية التانية ومد إيده ليها وقال بحنان: "هاتي إيدك ومتخافيش طول ما أنا معاكي."

ترددت لحظات، لكن وثقت به في الآخر ومسكت إيده وشدت عليها بخوف. شدها بهدوء ونزلها من العربية ووقفها جنبه. قعد يتكلم معاها ويطمنها، وهي نست خوفها أول ما شافت الشركة. آرين بحماس: "واو! دي كبيرة أوي." ابتسم بهدوء وشد على إيدها ومشي وهي جنبه متجهين للداخل. .......... "بسرعة، بسرعة، كل واحد على مكانه. الوحش جه." حصل هرج ومرج في المكان، كل واحد راح مكانه وكلهم عيونهم على الكمبيوتر. وفجأة، كلهم رفعوا راسهم مرة واحدة بصدمة.

"مين دي؟ "وإزاي ماشية جنب الوحش كده؟ "لأ وماسكة إيده كمان؟ آرين بصراخ وحماس كبير: "واو! يزن بص كده." كانت بتشاور على التحفة الفنية الكبيرة اللي موجودة على الحيطة. آرين بسعادة: "تعرف أنا بحب الرسم جداً وشاطرة فيه." يزن، وكان هو ناسي هو فين، ابتسم بهدوء وقال: "ده بجد؟ آرين بكبرياء مصطنع وهي بترفع كتفها: "طبعاً يبني." كلهم بصوت واحد بصدمة: "يبني؟!

اتخضت آرين من صوتهم المفاجئ واستخبت ورا يزن بسرعة. نظر لهم يزن بغضب كبير، لاخافتها، وقال بصوت جهوري غاضب: "كل ح*يوان يركز في شغله." كلهم ركزوا في شغلهم بسرعة. ويزن مسك إيدها وراح بيها ناحية الأسانسير الخاص بيه فقط. الكل تحت كان في حالة صدمة كبيرة. واحدة بغيره: "مين البنت اللي معاه دي؟ صاحبتها التانية: "يمكن أخته؟

قال زميلهم التالت: "لأ، أنا عارف إخواته كلهم. أنا أول مرة أشوف البنت دي معاه. لأ وماسكة إيده وبتتكلم معاه بأريحية خالص. وبعدين قال بصدمة أكتر: ده كمان كان مبتسم." وأصبحت آرين حديث الشركة بأكملها، والكل عنده فضول عايز يعرف مين البنت اللي الوحش بيعاملها بحنية كده. ******** في مكان تاني. بإستغراب: "إنت بتتكلم عن الوحش؟

مساعدة: "يا فندم، والله هو الوحش. أنا شوفته بعيني كان بيضحك مع بنت قدام الشركة وماسك إيدها كمان ودخل بيها. والبنت اللي معاه دي محدش يعرفها خالص. وبقت حديث الشركة كلها." بشرود: "يمكن حد من إخواته." بسخرية: "هه، على أساس إنت متعرفش الوحش بيتعامل ببرود مع الكل، حتى عيلته. بس البنت دي، الكل مصدوم من تعامله معاها."

بخبث: "اممم، أسكان كده. لأ، إحنا لازم نتعرف على البنت دي ونشوف فيها إيه مميز، خلي الوحش يعاملها بالطريقة دي." بتوتر: "إنت ناوي على إيه؟ بمكر: "جهز العربيات، هنروح شركة يزن الصياد ونشوف فيه إيه." بخوف: "بس... "سمعت؟ اتنهد بيأس وقال: "أمرك يا فندم." وطلع. "خلينا نشوف مين دي يا يزن يا صياد. ههههه، ده شكله اللعب هيحلو أوي." ٠٠٠٠٠٠ في قصر يزن الصياد. الكل كان متجمع في الصالة.

نادين بفرحة: "آرين دي حلوة أوي. شوفتوا يزن كان بيعاملها إزاي؟ فهد بمرح: "والله إحنا داخلين على أيام عنب." رؤوف بضحك: "بس يا ولاد." ونظر ناحية أيمن اللي ساكت بس مبتسم. رؤوف بابتسامة: "بتفكر في اللي أنا بفكر فيه؟ أيمن بتنهيدة: "هتتعب معاه أوي. يزن متملك وعصبي، بس أنا النهارده مشوفتش يزن الصياد، شوفت يزن... يزن وبس." رعد بإبتسامة: "هي دي اللي هتوقع الوحش."

مرفت بابتسامة: "أنا كنت مصدومة أوي. كانت بتتكلم على السفرة كتير، وأكتر حاجة بيكرهها يزن هو الكلام وقت الأكل. بس... وسكتت شوية وقالت: "دي كان بيقولها كملي، أنا سامعاك." لؤي بإبتسامة: "جات اللي تغير الوحش. ومعاه هتغير حاجات كتير... كتيرة أوي." الكل ابتسم. ............ عند آرين والوحش بتاعنا. وصلوا للدور الخمسين. كانوا متجهين نحو المكتب الخاص بيزن، لكن وقف لما سمع صوت المساعد بتاعه. "يزن بيه."

نظر له ببرود وقال: "فيه إيه يا مجدي؟ مجدي بحرج: "احم... كنت عايز حضرتك في حاجة." أومأ يزن بتفهم ونظر لآرين اللي كانت بتبص حواليها بإعجاب واضح جداً. ابتسم عليها وقال: "عجبتك؟ نظرت له آرين ببراءة وقالت: "آه أوي، والديكور حلو أوي كمان." غمغم بهدوء وقال: "طيب، روحي المكتب بتاعي. هناك اهو." وشاور عليه وقال: "استنيني هناك وأنا دقيقتين وجاي." آرين بتذمر وطفولة: "إيه ده! أنا هقعد هناك لوحدي لحد ما تيجي. طب هات تلفونك طيب."

يزن باستغراب وهو بيطلع تلفونه من جيب البنطلون: "تلفوني عايزاه ليه؟ تاففت آرين بضجر وهي بتاخد التلفون منه وبتمشي وقالت بصوت عالي: "عشان الدقيقتين عندك بساعتين يا أستاذ." ومشت. كان يزن ينظر لها بصدمة، فلم يجرؤ أحد على الكلام معه بتلك الطريقة من قبل. ولكن ابتسم ونظر لمجدي وقد عاد لبروده وقال: "فيه إيه يا مجدي؟ خير." مجدي بخوف وحرج: "كنت... احم، أنا... يزن بهدوء: "إتكلم يا مجدي، فيه إيه."

مجدي بحرج: "كنت عايز آخد جزء من مرتبّي عشان والدتي محتاجة عملية وأنا معيش فلوس." أومأ يزن بهدوء وقال: "ألف سلامة عليها. استنى، هكلم مؤمن." ولكن افتكر أن تلفونه مع آرين وقال: "تلفوني مع آ... " وسكت. بغيرة، هو مش عايز حد يعرف اسمها. وقال: "تلفوني مع الهانم الصغيرة. هات تلفونك." أداله مجدي تلفونه ويزن اتصل على مؤمن. وقبل ما يرن، سأله: "عملية والدتك بكام يا مجدي؟ مجدي بتوتر: "5000." أومأ بهدوء وقال: "الو...

مجدي هيجيلك دلوقتي، أديله 7000 جنيه." ..... تمام." وقفل التلفون وأداله لمجدي تاني وقال بهدوء: "عندك إجازة مفتوحة، وابقى طمني على والدتك. وأه، المرتب بتاعك زي ما هو. يلا روح." مجدي بدموع: "شكراً، شكراً يا يزن بيه. ربنا يفرح قلبك يارب ومتشوفش حزن في حياتك، ويوعدك ببنت الحلال اللي تغير حياتك كلها." ابتسم يزن بهدوء ومشي، ومجدي مشي بفرح وهو بيدعيله من قلبه. عند آرين في نفس الوقت.

كانت داخلة المكتب وهي بتبص في تلفون يزن. وقفت لما سمعت صوت بنت. البنت بعجرفة وقرف وهي بتبص ليها من فوق لتحت: "عندك إنتي راحة فين يا شاطرة؟ آرين ببراءة وهي بتشاور على المكتب: "داخلة جوه لحد ما يزن يجي." البنت بغضب: "أولاً اسمه بشمهندس يزن، هو مش بيلعب معاكي في الشارع. ثانياً، إنتي عندك ميعاد؟ نفت آرين براسها وقالت: "لأ." "اتفضلي اطلعي بره. هيا وكالة من غير بواب! إيه الأشكال المقرفة دي على الصبح؟ رفعت آرين

حاجبها بإستغراب وقالت: "إنتي عندك خال أهبل؟ السكرتيرة بصدمة: "نعم؟ آرين ببرود: "أنا بإشارة واحدة مني ممكن أطلعك بره الشركة اللي إنتي فرحانة إنك شغالة فيها دي، وفيه بدالك عشرة على فكرة. الدنيا مش هتقف عليكي. وبعد كده احترمي نفسك وإنتي بتتكلمي مع الناس. ويزن عارف كويس إني داخلة المكتب بتاعه، وأظن أنا مش محتاجة إذن من سلّوعة زيك عشان أخش مكتب يزن." وخليكي في شغلك. وكانت هتخش، بس رجعت تاني وقالت بإستفزاز:

"على فكرة إنتي نسيتي تلبسي هدومك يا قطة." وسابتها واقفة في صدمتها ودخلت، وقفل الباب وراها بقوة. آرين أول ما دخلت انفجرت في العياط ورمت التلفون على الكنبة الكبيرة، وراحت قعدت في ركن وضمت رجليها ليها وعيطت بحرقة كبيرة. برة. جه يزن ووقف قدام السكرتيرة وقال بجمود: "بعد عشر دقايق، تجيبلي قهوتي وكاس عصير توت، وهاتيلي ملف شركة القاضي."

أومأت السكرتيرة بتوتر. دخل يزن ودور بعينه على طفلته كما أسماها، ولكن صعق عندما سمع صوت بكاءها. يزن بخوف عليها: "آرين، إنتي فين؟ جاء صوت من ركن بعيد: "أنا هنا يا يزن." ذهب بسرعة بإتجاهها وقال بقلق: "إنتي بتعيطي ليه؟ لم تتكلم. فضلت تعيط بس. مسك إيدها بحنان وقال: "مالك بس يا حبيبتي؟ فيه حاجة وجعاكي؟ نفت براسها وهي لسه دافنة وشها في إيديها وبتعيط. اتنهد بحزن على بكاءها وشالها بهدوء وقعد على الكنبة وقعدها على رجله.

"قوليلي مالك عشان أعرف أتصرف." رفعت آرين رأسها وقالت ببكاء: "أنا غلطت غلط كبير." يزن بحنو: "إنتي تعملي اللي إنتي عايزاه وأنا هصلح وراكي، بس قوليلي عملتي إيه." مسحت آرين دموعها بكف إيدها وحكت ليه كل اللي حصل، وهي غافلة عن عيونه اللي احمرت من الغضب. آرين ببكاء: "أنا غلطت، مكنش ينفع أكلمها بالطريقة دي، بس والله هي اللي غلطت فيا الأول وقالت عليا أشكال مقرفة وزعقت فيا."

ضمها إلى قلبه بحنو وقال: "إنتي مغلطيش يا آرين. هيا اللي بنت و... " وسكت عشان مش عاوز يشتم قدامها. وقال: "المهم، متعيطيش. إنتي مغلطيش في حاجة، هيا اللي غلطت ولازم تتعاقب." قال آخر جملة بغضب. لاحظت آرين أنها قاعدة في حضنه. حاولت تقوم بإحراج. يزن بخبث: "راحة فين؟ ما كنا حلوين دلوقتي." عضت على شفايفها بحرج وقامت بسرعة وراحت قعدت على الكنبة وعملت نفسها بتتفرج على الديكور. ضحك عليها وعلى طفوليتها وقام:

"خليكي قاعدة هنا شوية وجاي." أومأت بإحراج كبير. كانت السكرتيرة قاعدة وهي هتموت من الغيظ بسبب آرين. وقف قدامها يزن وهو وشه ما يبشرش بالخير أبداً. انتفضت بخوف وقالت: "ي... يزن بيه... أنا... سكتت بفزع لما يزن قبض على رقبتها يخنقها بقوة وقال: "أول وآخر مرة، فااهمة؟ أول وآخر مرة. دي خط أحمر." أومأت بخوف. سابها وخبط على وجنتها وقال: "أنا عديت المرة دي. المرة الجاية متلومنيش على اللي هيحصل. فاهمة؟

وقال آخر جملة بتحذير شديد. سابها ودخل لآرين من تاني. دخل، كانت آرين قاعدة مربعة على الكنبة وماسكة تلفون يزن بتلعب فيه وهي مش واخده بالها من يزن اللي كان بيبصلها بإبتسامة. سابها وراح قعد على الكرسي الخاص فيه وفتح اللابتوب بتاعه وألقى نظرة على آرين قبل أن ينكب على عمله. بعد عشر دقائق.

دخلت السكرتيرة وهي بتعدل من هيئتها. نظرت لها آرين بغيظ كبير. فيا تتعمد أن تظهر جسدها أمام يزن. نظرت إلى يزن بغضب، فرأته يعمل وغير مهتم بوجود تلك الحرباء. السكرتيرة بدلع: "القهوة بتاعت حضرتك يا يزن بيه." قامت آرين بغضب وقالت بصوت عالي: "يلعن... نظروا لها بإستغراب. وقال يزن: "مالك يا آرين؟ نظرت آرين إلى السكرتيرة بغيظ وقالت: "مفيش حاجة. إنت طلبت قهوة؟ يزن بإستغراب: "أيوة، فيه إيه." نظرت له آرين وقالت:

"القهوة غلط عليك على الصبح كده. إشرب حاجة تانية غيرها." يزن بإبتسامة وقد رأى نظرات الغيظ في عيونها: "أشرب إيه يعني؟ نظرت آرين إلى عصير التوت وذهبت بإتجاه السكرتيرة وأخذت عصير التوت وقالت: "بعد كده متجيش الشركة بشكلك ده. إنتي في شركة محترمة مش راحة كباريه، فاهمة؟ كانت أن ترد عليها بعصبية، لكن لمحت يزن يقف خلفها وينظر لها بتحدي أن تعترض على كلامها. أومأت وقالت: "حاضر يا... هانم." آرين وهي ماشية باتجاه يزن وقالت بضيق:

"شاطرة. اتفضلي روحي يلا." مشت بغيظ من قدامها. ويزن قعد مكانه ينظر لها بإستمتاع. آرين بتوتر من نظراته: "إيه مالك بتبصلي كده ليه؟ مردش عليها، اكتفى فقط بهز كتفيه. تاففت وقالت: "أوف، طب إمسك خود إشرب ده." قال بحنو: "لأ، إشربيه إنتي. أنا مش بحب العصائر." آرين ببراءة: "بس ده غلط عليك يا يزن."

غمض عينه بنافذ صبر. هو مش عارف اللي بيحصل له. لما بتقول اسمه أو تتكلم ببراءة، حاسس إنه عايز يخبيها عن عيون الكل. كشرت حاجبيها ونظرت إلى المكتب، حطت كوب العصير وزاحت اللي على المكتب كله على جنب وسندت وطلعت قعدت قدامه على المكتب وهيا مربعة رجليها وبتقوله: "ها يا سيدي؟ قولي بقا مالك." نظر لها يزن بإستغراب: "مالي؟

شاور عليه وقالت: "الجو اللي إنت عايش فيه ده، إنت فيك حاجات كتير وموجوع وبتتألم كل يوم، بس بتخبي ده كله ورا قناع الجمود اللي إنت لابسه." رفع حاجبه وقال بإبتسامة: "حلو الكلام ده." آرين بضحك: "عيب عليك، دا أنا آرين. احكيلي بقا." يزن بضحك: "مفيش حاجة يا بت." آرين وهي بتحط عينها في عينه وتقول: "والله؟ طب بص في عيني كده." تاه يزن في عيونها وقال: "إنتي طلعتيلي منين بس."

ابتسمت ومتكلمتش. قطع السكوت ده فتح باب المكتب بقوة ويطل منه صديقه. "ياااا بشر، ياااا يز... يالهووي! مين دي ياض؟ تنهد يزن بيأس: "إيه يبني مش هتعقل بقا؟ نظر عز إلى آرين وبعدين ليزن وغمز وقال: "إيه النظام؟

شهقت آرين بخجل ونظرت إلى يزن بحرج وحاولت تنزل من على المكتب، بس اتكعبلت ووقعت في حضن الوحش. ومن شدة إحراجها، دفنت وشها في عنقه ومسكت طرف القميص بتاعه بخجل. أما هو، حاوطها بإبتسامة وأشار لصديقه بمعني روح دلوقتي وهفهمك بعدين. عز بضحك: "رايح يا شقي." وطلع وهو بيضحك. يزن بحب: "خلاص يا آرين، مشي أهو." قامت آرين بسرعة من حضنه ودخلت الحمام وقفلت الباب وراها، وهيا محرجة أوي. وأكثر ما زادها إحراج ضحكات يزن العالية.

بعد مرور أسبوع. فاق يزن الصبح على رن هاتفه. مسكه وشاف اسم المتصل ورد. "الو يا عز." ............ انتفض من مكانه وقال بغضب: "نعم؟ ..... قفل الخط في وشه وفتح التلفون وشاف الأخبار. صور ليه هو وآرين وهو داخل الشركة وماسك إيديها.

وتحتها: "أخيراً ظهرت أميرة الوحش." والتعليقات كلها اللي بيحسده عليها، واللي بيشكر في جمالها، واللي بيقوله ياريت كنت مكانه، واللي بيقول دي جام*دة ودي مز*ة، واللي بتقول دي معاه عشان فلوسه ودي مش من مستواه، ودي بتضحك عليه. وإنتوا عارفين باقي الكلام بقا. يزن بغضب: "ود*يني ما هرحمكم." سمع صوت خبط على الباب. قال بغضب وصوت عالي: "مييييين؟ الخدامة بخوف: "يزن بيه، تعالي انزل تحت بسرعة. الصحافة تحت وعايزين يخشوا."

مسح على شعره بغضب وقال: "غووري." لبس التيشيرت بغضب ونزل بسرعة. طلع برا لقي الصحافة كلهم عمالين يسألوه ويصوروا. "مين البنت اللي معاك دي؟ "وإزاي ماسك إيديها كده؟ "دي حبيبتك؟ "بنت مين هيا؟ أكيد شخص مشهور؟ "وعايشة معاك ليه؟ يزن بغضب وصوت جهوري: "اخرسووووو! سكت الكل بخوف. يزن بغضب: "دقيقة واحدة قدامكم. دقيقة. لو لقيت حد قدامي، محدش يلوم غير نفسه."

وفي أقل من دقيقة، كان الكل مشي. دخل يزن القصر تاني ومشافش آرين. طلع وراح ناحية غرفتها ودخل لقاها قاعدة على السرير ومنزلة راسها لتحت. قعد على ركبه ونص قدامها ورفع راسها لفوق وقال بحنان: "آرين." رفعت رأسها وقلبه وجعه جامد لرؤية دموعها. مسح دموعها بحنان وقال: "بتعيطي ليه؟ آرين بحزن وشهقات: "أنا مش بضحك عليك يا يزن، ولا بحاول أقرب منك عشان فلوسك." يزن بنفس النبرة: "ومين قال إنك بتضحكي عليا؟

آرين ببكاء: "الكل بيقول كده، وإنت هتصدقهم وتبعد عني إنت كمان." يزن بحب: "هش، هش. متعيطيش. بس سؤال بس... أنا قولت كده؟ نفت بدموع. ابتسم وقال وهو بيمسح دموعها: "إنتي تزعلي لما أنا أقول كده أو حد من العيلة، إنما متسمعيش كلام الناس اللي مفيش وراهم حاجة غير إنهم يتكلموا. وبعدين، إحنا مش قولنا منديش وداننا للناس، صح ولا لأ؟ آرين بشهقات: "صح، بس أنا... أنا... يزن: "عايزة تقولي إيه؟ قولي ومتخافيش."

آرين بحزن: "أنا هرجع وأروح أعيش في دار الأيتام تاني. أنا مش عايزة أكون سبب في مشاكل." حس يزن بغصة في حلقه ووجع في قلبه. مش قادر يتخيل فكرة إنها تبعد عنه. مع إنها معاه بقالها أسبوع بس، بس هو اتعلق بيها. اهتم، اتعود على كلامها وثرثرتها على الفطار الصبح، على خوفها لما يتأخر، اتعود يشوفها طول الوقت قبل ما ينام، وحاجات كتير. كل ده هيروح؟

يا يزن، لا تتصرف. آرين عايزة تمشي وتسيبك تاني لوحدك في وحدتك، في العالم المظلم اللي كنت فيه، عالم كله كره وعذاب وقسوة... وألم ووجع. بس محدش قدر يشوف الألم والوجع اللي جواك غيرها. وبعد ده كله، هتسيبك؟ مستحيل. رفعت آرين رأسها لما شافته ساكت، بس انصدمت. لقت دموع متحجرة في عينه وهو بيبصلها وكأنه بيتمنى تقوله: "أنا بعمل فيك مقلب زي ما كنت بتعمل فيا مقلب كل يوم." تقوله: "أنا معاك ومش همشي."

تقوله: "أنا عايزة أفضل معاك يا يزن."

حضنته وعيطت بكسرة: "مفيش حاجة حلوة بتكمل في حياتي يا يزن، وإنت من الحاجات الحلوة دي. أنا حسيت معاك بالأمان اللي كنت مفتقداه بقالي كتير، وكنت عارفة إنه هيجي يوم وأمشي من القصر ده عشان دي مش عيشتي. أنا مش قد العيشة دي. إنت مستواك عالي جداً وأنا معنديش مستوى أصلاً. أنا اتعلقت بيك جامد والله وغصب عني، بس أنا لازم أروح عشان متواجهش مشاكل ومفيش حد يتكلم عليا. أنا أضعف من إني ألاقي الناس كلها بتتهمني بكلام أنا عمري ما فكرت أعمله. إنت عيشتني أحلى أسبوع في حياتي كله. شكراً عشان أدتني مكان في بيتك، وشكراً على كل حاجة. شكراً، شكراً، شكراً." وشدت على أحضانه جامد،

وهو حضنها بقوة وقال: "تسبيني يا آرين؟ عيطت بحرقة ودفنت وشها في عنقه، وهو دموعه نزلت. نعم، الوحش يبكي الآن. لا يريدها أن تتركه. يريدها معه. يجب أن يفعل شي! دخلت نادين بسرعة وقالت ببكاء: "أبيه، في ناس هجموا على الحراس اللي تحت وبيحاولوا يخشوا القصر." يتبع..... تفااعل

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...