الفصل 14 | من 40 فصل

رواية الطفلة و الوحش الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورا السنباطي

المشاهدات
27
كلمة
3,130
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

يزن برعب وعينه متركزة على الدم اللي على السرير. "آ... آرين..! وصوت عالي: "آرين! كانت آرين في الحمام واقفة ووشها أحمر خالص وبتفرك في إيدها بتوتر. سمعت صوت يزن ارتبكت أكتر وقالت بتعب وخجل: "أنا.. أنا في الحمام يا يزن." جرى يزن بسرعة ناحية الحمام وقال: "آرين حبيبتي إيه الدم اللي على السرير ده؟ انتي.. انتي كويسة؟ افتحي الباب." شهقت آرين بخجل وقالت بطفولة: "يزن افتح الباب إيه عيب." استغرب يزن وقال بهمس: "عيب؟ وبعدين

قال بحنية وخوف عليها: "طب طمنيني عليكي طيب." آرين بكسوف: "أنا.. أنا كويسة روح وهاتلي ممرضة." خاف يزن أكتر وقال: "ممرضة؟ ممرضة ليه؟ افتحي يا آرين." آرين بهمس وهي بتكلم نفسها: "يالهوي أنا مكسوفة أوي هفتح إزاي وأنا كده؟ أعمل إيه؟ وأنا مكنتش عاملة حسابي وبعدين انتي لازم تحطني في الموقف البايخ ده، أووف كنتي تستني لما أروح البيت، هعيط والله."

فكر يزن شوية وبص على السرير، وبعدين افتكر حاجة وفتح تليفونه وبص في التاريخ بتركيز وهو بيفتكر حاجة. ضرب مقدمة راسه وهو بيضحك وعرف سبب كسوفها منه. يزن بمكر وزعل مصطنع: "ماشي يا آرين انتي مش عايزة تشوفيني صح؟ طيب أنا همشي." شهقت آرين وجريت فتحت الباب وطلعت رأسها منه وقالت بخوف: "يزن متسبنيش." بصلها يزن وابتسم ومحبش يحرجها: "متخافيش يا أميرتي أنا عمري ما أسيبك. هروح أناديلك الممرضة ومعاها لبس وحاجات ليكي."

غمزلها بوقاحة ومشي وهو بيضحك. آرين بصدمة: "يا قليل الأدب يا سافل." وقدّمت الباب بإحراج شديد. بعد شوية جات الممرضة واعطت آرين الحاجات اللي يزن جابهالها، وآرين شكرتها بإحراج شديد والممرضة ابتسمت. بعد نص ساعة دخل يزن لقي آرين نايمة أو عاملة نفسها نايمة. كتم ضحكته بصعوبة وراح قعد على طرف السرير جنبها وحط اللي في إيده على الترابيزة الصغيرة اللي جنب السرير ونادى عليها بحب: "آريني اصحي." آرين

بطفولة وهي مغمضة عيونها: "لا يا يزن أنا نايمة ومش هصحى دلوقتي." قهقه عليها بخفة ومد إيده وحطها على بطنها بحنان وقال: "طيب قومي اشربي كوباية اليانسون دي ونامي تاني عشان مش هينفع تاخدي مسكن." فتحت عيونها وهي بصاله بإستغراب: "هي فعلاً بطنها واجعاها جامد أوي بس عرف منين؟ عرف هيا بتفكر في إيه ابتسم عليها وباسها بوسة خفيفة واتعدل وخدها في حضنه بهدوء وشربها كوباية اليانسون بعد ما دفّاها شوية عشان متحرقش بوقها.

حضنته آرين بتعب ودفنت وشها في صدره ونامت. أما يزن فهو فضل صاحي وغامت عينيه بغضب وهو بيفكر في طريقة يعاقب بيها ماري على غلطها. المرة دي مش هيرحمها خالص لو كان أذيته هو ماشي، إنما آرين.. آرين خط أحمر وهو حذرها كذا مرة لكن هيا مصرة على موتها. تاني يوم الصبح في فيلا الهواري. مازن الهواري بزهق: "انتوا أغبية ليه؟ الراجل: "يا بيه أنا مش فاهم ليه عايزنا نمثل إننا أهل البنت دي؟ أنا عمري مشوفتها."

الست بطمع: "فكك منه يا باشا هناخد قد إيه من ورا الشغلانة دي." مازن بمكر: "خمسة.. خمسة مليون جنيه." الراجل: "يزن الصياد مش سهل يا بيه وهيكشفنا على طول." الست بتفكير: "معاه حق افرض قال هنعمل تحليل DNA؟ الخطّة كلها هتنكشف كده ومش هيرحمنا عشان كدبنا عليه." مازن وهو بيشرب سجارته: "لا متقلقش من الناحية دي أنا هتصرف. المهم انتوا تروحوا قصر الصياد وتعملوا اللي قولته بالحرف الواحد." الراجل: "طيب يا بيه آخر سؤال."

مازن بضيق: "اخلص." الراجل: "احنا هنروح ونعمل اللي حضرتك قولته بالظبط بس افرض مرضيش يخلينا نقعد معاه في القصر." مازن بهدوء: "قوله خلاص هاخد بنتي وأمشي من هنا." الست بسخرية: "وهو هيقول ماشي يعني." نظر مازن لرؤوف يكمل عشان زهق من غبائهم. رؤوف بعصبية: "إيه الغباء اللي انتوا فيه ده؟ أمال احنا بنفهم فيكم إيه من الصبح؟

انتوا هتروحوا والست دي تمثل تقول اللي احنا اتفقنا عليه وانت تقول تقول اللي قولنالك عليه وسيب الباقي علينا." أومأ الراجل والست بخوف. رؤوف لمازن: "كده اللعبة بدأت هههههههه." صحى يزن الصبح حس بثقل على صدره. تنهد بهدوء وباسها بحب وقام من جنبها ببطء بعد ما غطاها كويس. دخل الحمام غسل وشه واتوضى وطلع فرش سجادة الصلاة وصلى الصبح وخلص وراح وقف عند الشباك ينظر إلى الخارج بشرود.

طلع علبة السجاير وحط سيجارة في فمه وبص على آرين واتنهد ورمى السيجارة تاني عشان آرين متتعبش منها ومن ريحتها ووعد نفسه إنه يحاول يبطلها عشانها. بعد دقائق سمع صوت خبط على الباب ودخلت الممرضة وقالت باحترام: "يزن بية الدكتورة ياسمين طالبة حضرتك عايزاك في موضوع مهم يخص الهانم." قلق يزن وقال: "طيب روحي وأنا جاي وراكي." خرجت ويزن بص على آرين وهو خائف من طلع من الغرفة بهدوء رايح عند الدكتورة وقلبه بيدق بخوف.

يزن بهدوء عكس اللي جواه: "طلبتيني ليه؟ الدكتورة بعملية: "اتفضل يا أستاذ يزن اقعد." وكانت ماسكة في إيدها ملف. قعد يزن بهدوء وقال: "خير." الدكتورة: "احم.. أستاذ يزن التحاليل بتاعة آرين وصلت امبارح وكنت جايه أدهالك بس حضرتك مكنتش موجود." انتبه يزن بشدة وقال: "طيب التحاليل عاملة إيه؟ قصدي يعني فيه تحسن؟

الدكتورة: "للأسف حضرتك مفيش تحسن خالص غير نسبة صغيرة جدا جدا وده خطر عشان جسمها بدأ يضعف وقلبها ممكن يتأثر ويضعف أكتر. الأنيميا في جسمها عالية والحديد قليل جدا." حاول يزن يتماسك على قد ما يقدر وقال: "طيب وبعدين يا دكتورة؟ العلاج الكيماوي فاضل ليها جلستين بس واحدة يوم الخميس الجاي والتانية على أول الشهر وجسم آرين مش هيستحمل حقن كيماوي تاني."

الدكتورة: "التحفيز.. لازم آرين تتحمس للحياة ومتخافش من حاجة والدعم النفسي طبعاً أساسي جداً وحضرتك ليك دور كبير والباقي على ربنا. هنعمل تحاليل تاني بعد عشر أيام من دلوقتي وهنشوف النتيجة." قام يزن بشرود وهو حاسس إن الدنيا اسودت في وشه وطلع من الغرفة وحط إيده على قلبه بوجع وعيونه اغرقت بالدموع وقال: "يا رب." حاول يهدي نفسه وراح على جناح آرين ودخل بهدوء لقاها لسه نايمة.

اتنهد بارتياح وقعد على الكرسي ودفن وشه في إيده وعيط بصمت. سمع صوت خبط على الباب مسح دموعه بسرعة وخد نفس. يزن: "احم.. ادخل." دخلت الممرضة بهدوء وقالت: "الدوا بتاع الهانم يا بيه." غمض عينه بألم وخده منها وقالها: "طب روحي انتي وابعتيلي فطار صحي لآرين وكوباية لبن مع فنجان قهوة." أومأت الممرضة بطاعة ومشت. تنهد يزن بحزن ورسم البسمة على شفتيه وراح ناحية آرين وقعد على طرف السرير ومد إيده

ومسح على خدها بحنان وقال: "أميرتي اصحي يلا كفاية نوم." تلملمت آرين بضيق وقالت بنوم: "بس بقى يا يزن سيبني أنام خمس دقايق كمان." يزن بحب: "بس انتي وحشتيني قومي يلا عشان الدوا بتاعك كمان." فتحت آرين عينها بنعاس وقالت بتذمر: "ييعع بقى على الصبح البتاع ده طعمه مش حلو خالص." ضحك عليها بغلب وقال: "معلش يا روحي قومي يلا." وقام شالها بين إيده بخفة وقلبه واجعه على وزنها اللي خف بشدة ودخل بيها الحمام وغسلها وشها بحنان.

وبعد شوية طلع وقعدها على السرير ونشف وشها ومسك الدوا واتأكد منه وبعدين مسك كوباية الماية وشرب منها الأول واستنى شوية وبعدين شربها الدوا بتاعه. دخلت الممرضة بالفطار بتاعها. آرين بتذمر: "يا ربي لبن انت مش بتنساه في يوم ليه؟ ضحك عليها وشال كوباية اللبن: "أميرتي شطورة وهتشربه كله يلا." آرين بضيق: "أيوه أيوه اضحك عليا زي كل يوم وأنا زي العبيطة هشربه." ضحك بقوة عليها.

ضحكته كانت صادقة، وعيونه تلمع بحنان، حنان يذيب الصخر… لكن مش كانت هي الوحيدة اللي شايفاه. كانت الممرضة واقفة عند الباب. في البداية، كانت تتابع المشهد بصمت مهني، لكن عيونها فضحتها… كانت تنظر له وكأنها نسيت آرين، وكأن الدنيا ضاقت وما بقي فيها غيره. نظراتها كانت طويلة، حالمة، مبهورة… مش نظرة عابرة، ولا نظرة شفقة… نظرة إعجاب وهيام. وأميرة الوحش لاحظت. رغم ضعفها، ورغم أنفاسها اللي بالكاد تخرج، قلبها انقبض.

ما كانت تقدر تقوم، ولا تعاتب، بس عينها لمعت بلونٍ مختلف… لون الغيرة. نظرت للممرضة نظرة أنثى تعرف حدودها جيداً، نظرة فيها ضعف الجسد، لكن فيها قوة الحب… ثم التفتت لزوجها وقالت له بصوت خافت فيه غصة، لكن بابتسامة مصطنعة: "أنا عارفة إنك وسيم… بس ما كنتش أعرف إنك مشهور كده جوه المستشفى." ضحك، وما فهمش على طول، قال: "مشهور؟ ليه؟ علشان اللبن؟ قالت بغيرة وبعينين

بتتكلم أكتر من لسانها: "علشان نظرات الممرضات… خصوصاً اللي واقفة هناك من بدري ومش عايزة تمشي." شاف لمعة دموع في عيونها من الغيرة. وقتها بس لفّ راسه وشاف الممرضة وبصلها بحدة وشاور بحاجبه إنها تطلع وتقفل الباب وراها. ارتبكت، وانسحبت بسرعة، وابتسامتها تلاشت. أما هو، فابتسم وهو يمسك يد أميرته وقال: "أنا مش شايف غيرك… ولا عمري هشوف."

غمضت عيونها، ودمعة صغيرة نزلت، مش من الألم… بل من حبها العظيم، ومن شعور إنها مهما كانت مريضة… لسه هي الأهم، ولسّه قلبه ما اختار غيرها. مسح دموعها وقال بحنان: "بتعيطي ليه بس." حضنته آرين بقوة وقالت: آرين ببكاء: "أنا.. أنا بحبك أوي يا يزن وخايفة تسيبني في يوم." ابتسم يزن بحنان ومسح على ضهرها بحب وقال: "أنا معاكي في كل مكان يا أميرتي في كل نفس بتتنفسيه في كل نسمة هوا بتخبط وشك الحلو ده." حضنته

بشدة تستمد منه القوة: "أنا عايزة أطلع من هنا بقى زهقت." يزن بهدوء: "مينفعش." بعدت عنه آرين بتذمر وقالت: "ليه بقى." حاوط وشها وقبل جبهتها بحب: "عشان أميرتي لسه تعبانة شوية." قعدت آرين بإحباط شديد. نظر يزن إلى ملامحها بتتمعن ووجد علامات الزعل على وجهها افتكر كلام الدكتورة حس بنغزة في قلبه وابتسم بتصنع وقال: "حبيب قلبي عايز يطلع برة شوية." نظرت له بزعل وأومأت بنعم. يزن بابتسامة: "طيب اديني دقيقتين بس وجاي."

وطلع بسرعة وهي مستغربة. أجرى يزن اتصال سريع وبعدين طلب من ممرضة طلب والممرضة ابتسمت وقالها بسرعة بس في خلال دقيقتين كل حاجة تبقى جاهزة. دخل لآرين تاني. يزن: "حجابك فين." آرين بصدمة وهي بتبص على نفسها: "هخرج بلبس المستشفى." يزن: "بتثقي فيا." آرين بعفوية: "أكتر من نفسي." ابتسم على عفويتها ولبسها الحجاب وقال: "طيب يلا." شهقت بصدمة لما لقيته شالها. آرين بحرج: "لا لا والنبي نزلني."

ما ردش عليها وطلع من الجناح لقت ممرضين كتير ودكاترة واقفين قدام الغرفة. صفقوا كلكم بحرارة والدكاترة الشباب بيصفروا بجنون. ضحكت آرين بسعادة كبيرة وعيونها دمعت بسعادة. نزلها يزن على الأرض ووقف وراها. كانت ممرضة واقفة وماسكة لوحة مكتوب عليها "بحبك أوي يا آريني… آرين ضي عتمة يزن". قربت منها آرين وقرأت المكتوب وابتسمت بدموع وبصت وراها لقت يزن باصص ليها بعشق كبير. جريت عليه واتشعلقت في رقبته. رفعها من على الأرض وحضنها بحب.

آرين ببكاء: "بحبك… بحبك أوي يا يزن." يزن: "ويزن بيموت فيكي يا روح يزن." نزلها ببطء ومسح دموعها وقال: "تؤ تؤ مش عايز دموع خالص تعالي معايا." ومسك إيدها ومشي بيها في ممر المستشفى والممرضين والدكاترة بيصفقوا. في اللي بيحسدها على يزن واللي بيدعيلهم من كل قلبه واللي فرحان من الحب اللي بينهم واللي بتتمنى واحد شبه يزن (زيكو كده 😂) طلع من المستشفى. الحرس كلكم اتجمعوا حواليهم يحموهم. ركب يزن عربيته وآرين جنبه وانطلق بالعربية.

وبعد مدة وقف يزن فجأة ونزل من العربية وراح الناحية التانية تحت استغراب آرين. فتح ليها الباب ومد إيده ليها بابتسامة. حطت إيدها في إيده ونزلت من العربية. راح يزن بيها ناحية عربية كان عليها بالونات كتيرة أوي اشتراهم يزن ليها كلكم. وهيا كانت هتطير من الفرحة. وبعدين شد إيدها ناحية عربية تانية عليها غزل البنات اشترا ليها عشان عارف إنها بتحبه. وبعدين قالها تعالي معايا وراح بيها ووقف في نص الشارع وقال بصوت عالي.

"اسمعوووووا يااااا عااااالم." الكل انتبه للمجنون ده. شهقت آرين بصدمة وقالت وهيا بتبص حواليها: "يالهوي اسكت يا مجنون." راح يزن ناحية العربية بتاعته وطلع عليها من فوق وقال وهو بيشاور على آرين: "أنا بحب البنت دي أوي لا أنا بعشقها ساااامعين بعشقهااااااااااا." ابتسم الجميع عليه وصقفو بقوة كبيرة. يزن بصوت عالي: "آرين تتجوزيني." والبنات اللي كانت في الشارع راحت جنب آرين اللي كانت واقفة والدموع في عيونها من السعادة.

وكلهم في صوت واحد: "وافقي… وافقي… وافقي." نزل يزن من على العربية وراح ناحيتها ونزل على ركبة ونص قدامها وقدام الكل وطلع خاتم جميل أوي وهادي من جيبه وقال بعشق: "تتـجوزيني يا أميرتي." أومأت آرين بدموع وسعادة كبيرة. لبسها يزن الخاتم وقام شالها ولف بيها وأرين كلبشت فيه بقوة وهيا حاسة إنها هتطير من الفرحة. نزلها يزن وقال بهمس: "بعشقك." آرين بسعادة: "وأنا بموت فيك." يزن بنفس الهمس: "تيجي نجري."

آرين بصدمة وضحك: "انت اتجننت." شدها يزن وجري بيها وقال: "أنا مجنون بيكي." آرين بصراخ وسعادة في نفس الوقت: "ياااا مجنوووون."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...