الفصل 23 | من 23 فصل

رواية الطفلة و الصعيدي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك وائل

المشاهدات
24
كلمة
1,143
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

روح قربت من حنين واخدتها في حضنها هي وشذى. زين كان متأثر جداً. شذى وقتها افتكرت الرسالة اللي هبة مامتها عطيتها لها وقالت بصوت باكي: افتكرت ماما قالتلي إنها لو في يوم مبقتش معانا نقرأ الرسالة دي. وراحت جري تجيب الرسالة وأول ما نزلت حنين أخدتها. حنين اتصدمت أول ما قرأت اللي فيها. شذى وعنيها غرقانة في الدموع: مكتوب إيه؟ حنين ما ردتش وفضلت ساكتة مكانها ودموعها بتتساقط. شذى أخدت الورقة وقرأتها،

بصت عالي: حبيباتي مهما هتكلم مش هتعرفوا بحبكم قد إيه، ولازم تعرفوا إني مش مامتكم بس والله حبيتكم أكتر من أي حد، وحور أختكم، بس في الأول والآخر لازم تتعودوا على غيابي، لإن كدا ولا كدا هموت، أيوه عندي سر*ان، وأنتم طول ما بشوفكم قلبي بيتقطع عليكم، طول ما بشوفكم فلازم تتعودوا على غيابي، وانت يا زين يا ابني متنساش توديهم العنوان اللي عطيتهولك في أقرب وقت.

شذى خلصت قراءتها وهي بتبكي بوجع. شذى وقتها حرفياً، معدش عندها طاقة. وروح أخدتها في حضنها. حنين كانت في حالة لا يرسى لها هي الأخرى، كانت بتبكي. كل اللي قادرة تعمله إنها تبكي. زين من غير حتى ما يفكر راح وحضنها وقالها وهو بيمسح دموعها: طول ما أنا موجود ما أشوفكيش تبكي. حنين ببراءة: حاضر.

اليوم ده كان صعب عليهم، حاجات كتير كانت صعب يستوعبوها. ومر شهر كامل وحنين وشذى بيحاولوا يتقبلوا فكرة إن هبة سابتهم، وزين معاملته مع حنين كل ما بتتغير للأحسن، لإن حنين من مسؤليته عرف حاجات كتير وحشة كانت بتحصلها. اتأكد إن حنين غير أي حد. حنين ببراءة: زين هتروح الشركة النهاردة؟ زين: لأ مش رايح. حنين: ليه؟ زين: بقول مثلاً كدا يعني أنا وأنتِ سوا النهاردة. حنين بكسوف: عيب.

زين: عمرك ما فهمتيني صح، أنا بقول أنا وأنتِ سوا النهاردة جوه المطبخ. حنين: يعني زين الصاوي بنفسه هيدخل مطبخي؟ زين: خلاص والله عندي حل تاني، آخد شذى وأروح نتفسح، وأنتِ تقعدي تخضري الغدا. حنين دست على رجل زين بغيظ: هو أنا خدامتكم وأنا معرفش؟ زين: خلاص اهدي، والله كنت بهزر، روحي اجهزي يلا. حنين: ليه؟ زين: روحي اسمعي الكلام وإنجزي. حنين: طيب، وروح وشذى؟ زين: ما لكيش دعوة بيهم، هما بيجهزوا.

حنين: طيب، أخد بلاه عليك، هسألك سؤال من زمان عاوزة أسأله. زين: إيه هو؟ حنين: انت ليه مش بتتكلم صعيدي؟ زين: وأنتِ كمان مش بتتكلمي صعيدي؟ حنين: ماما هبة مصرية، وإحنا مكناش بنتكلم غير معاها، فمش متعودة على لغة الصعيد قوي، وانت؟ زين: أنا معظم شغلي كان في مصر، عشان كدا اتعودت على لغة مصر، لكن مش معنى كده إن الصعيد اللي جوايا مشي. حنين فضلت تضحك عليه، وزين كان لسه هيمسكها، لكنها طلعت تجري تجهز نفسها.

بعد 10 دقايق كان الكل نزل إلا حنين. استنوها شوية وبعد كده نزلت. كانت إيه في الجمال كالعادة، وجمالها كان اللي يفرق بينها وبين روح إنها محجبة، وروح مش محجبة. ولكن هما الاتنين محدش يعرف يفرق بينهم في الشكل. بس استغربوا لما لقوا زين مجهز هدومهم في شنط سفر. روح: يا ترى ناوي على إيه يا جوز أختي؟ زين: ما تخافوش، ناوي على مصيبة. شذى: تصدق بالله أنا كده اطمنت. حنين: المهم رايحين فين؟ زين: مصر بإذن الله. وراح مطلع جوزات سفرهم.

روح بفرحة لا توصف: وأخيراً هرجعلك من تاني يا بلدي. زين وحنين وشذى قالوا كلهم مرة واحدة باستغراب: ارجعلك؟ روح: مستغربين كده ليه؟ حنين: أصلك يا هانم محكتيليش. روح: طيب تعالي نركب بس العربية تروح المطار، وفي الطريق نتحدث. حنين: ماشي. وكلهم راحوا ركبوا العربية، وزين ودّى الشنط العربية واتحركوا. شذى: احكي بقى يا بنتي. روح: بصوا أنا يا جماعة كل دراستي كانت في مصر. حنين: لوحدك؟

روح تكمل بحزن: أيوه لوحدي، كنت بقضي وقتي كله مع أصحابي، والمفروض السن ده أكون في الجامعة، بس من يوم ما اتجوزت وجيت هنا وأنا سبت كل صحابي في مصر وجيت هنا معاه، بس هو مات، وأهله بعد كده طردوني عشان كنت حامل في بنت. حنين: ياه، كل ده لوحدك يا روحي، يلا انسي، أديكي هترجعي لأصحابك. روح ببراءة: فعلاً. بعد يومين من وصولهم مصر، الكل كان متجمع تحت. زين: يلا هنتأخر ومش عايز حد يسأل المرة دي. حنين: حاضر.

زين أخذهم وركبوا العربية وراحوا عند بيت كبير. زين نزل وخبط على الباب. ست في سن الخمسين فتحتلهم، وكانت مصدومة أول ما شافتهم، ودموعها نزلت على خديها: بناتي و... زين أخذهم وركبوا العربية وراحوا عند بيت كبير. زين نزل وخبط على الباب. ست في سن الخمسين فتحتلهم، وكانت مصدومة أول ما شافتهم، ودموعها نزلت على خديها: بناتي وراحت تلقائياً حضناهم وهي بتبكي: وأخيراً شفتكم من تاني.

حنين وقتها مشاعرها كانت متلخبطة ومستغربة، بس كان في نفس الوقت فرحانة من جواها وقلبها مايل للست دي. شذى وقتها مكانتش فاهمة حاجة، بس كانت نفسها تفضل حاضناها ومتخرجش من الحضن، حاجة شداها ليها. أما روح كانت بتبكي وقالت بدموع باكيه: ماما وحشتيني. شذى: دي ماما؟ أنا عاوزة أفهم، فهموني، ولو هي ماما سابتنا ليه؟ حنين: اهدي يا شذى بلاه عليكي. شذى وشها احمر من كتر البكى: مش ههدى، وهيا سابتنا ليه؟

كل السنين، وحتى سابتنا مع وحش، لا يمكن في حياته يكون أب، أنا بكره... ولسه هتكمل كلامها، قامت الست "إسراء" حطت صباعها قدام بقها وأخذتها في حضنها وهي بتبكي: ما تكمليهاش بلاه عليكي، كل ده غصب عني، كل ده بسببه، وأخذت حنين في حضنها: انتوا الاتنين من 16 سنة ما شفتكمش، كل ما أحاول أشوفكم كان رعد يمنعني ويهددني بيكم، سامحوني بلاه عليكم. حنين

والدموع بتلمع في عينيها: ما لناش دعوة بالفات، أنا متأكدة إنوا غصب عنك، انسي كل حاجة، المهم إننا رجعنا اتجمعنا من تاني يا ماما. إسراء شدت حنين في حضنها أكتر وهي بتبكي: بنتي. شذى ببراءة: آسفة يا ماما، آسفة. زين كان مندمج معاهم، كمية لطف وحب، مشاعرهم لا توصف. زين وقتها كان بيفتكر مامته الله يرحمها. إسراء: استنيت أسمعها منك يا روحي، وضمتها ليها أكتر. روح: إيه يا سوسو مش هتحضنيني وترحبي بيا؟

إسراء: أرحب بيكي طبعاً يا قلب مامي، أنتِ ليكي كل الفضل وأنتِ اللي جمعتينا. روح: يعني يا ماما يكون ليا أختين قمرايتين ويكونوا بعاد عننا ومش لم شملنا، وطبعاً ما عملتش ده لوحدي. طنط هبة ساعدتني. وفجأة هبة خرجت وشافوها. شذى وحنين راحوا حضنوها بسرعة. حنين: وحشتينا جداً جداً، بس إيه ده؟ يعني روح مش متجوزة ولا حاجة، وكل ده كانت مسرحية؟ روح: أيوه يا... احم احم، كدا شملكم اتجمع، اعتبروني من شملكم.

روح: يعني جوز أختي أكيد من شملنا، بلاش غباء يا واد. إسراء: بت ما تقوليش على ابني غبي تاني، إلا هقتلك. زين: شوفتي بقى. روح بغيظ: شوفت يا خوي شوفت. شذى وهبة وحنين قعدوا يضحكوا عليهم، وبعدين كلهم دخلوا سوا المطبخ، حتى زين، وعملوا أكل بسيط وقعدوا سوا ياكلوا بكل حب. ويمر عليهم أسبوع وكلهم متجمعين سوا، وفي يوم اتنين في قاعة كبيرة جداً كان فرح زين وحنين. زين مسك الميكروفون وقال قدام الكل: بحبك يا طفلتي.

حنين وقتها كان وشها أحمر ومكسوفة جداً، وقالتله: وأنا كمان على فكرة. وكان فرح جميل إسلامي، ميني على الأناشيد والدف. زين لما راح قعد جنب حنين قال ليها: أنسي كل اللي فات، ومن النهاردة ورايح أنتِ تطلبي وأنا انفذ يا طفلة في قلب صعيدي. حنين وهي مكسوفة: كفاية إنك أول ما تكون جنبي على طول. روح: قلتلكم من الأول بتحبوا بعض وما صدقتونيش. شذى: يا بنتي طفلة وصعيدي بقى.

الكل وقتها كان متجمع وفرحان، كان جو عائلي جميل والكل فرحان وسعيد، وختاماً كان لازم نلم شملهم لإنهم بجد قمورين وهما مع بعض، والنهاية...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...