الفصل 22 | من 23 فصل

رواية الطفلة و الصعيدي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك وائل

المشاهدات
26
كلمة
646
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

روح قربت من حنين واخدتها في حضنها هي وشذى. زين كان متأثر جداً. شذى وقتها افتكرت الرسالة اللي هبة مامتها عطيتها لها وقالت بصوت باكي: "افتكرت ماما قالتلي إنها لو في يوم مبقتش معانا نقرأ الرسالة دي." وراحت جري تجيب الرسالة وأول ما نزلت حنين أخدتها. حنين اتصدمت أول ما قرأت اللي فيها. شذى وعنيها غرقانة في الدموع: "مكتوب إيه؟ حنين ما ردتش وفضلت واقفة مكانها ودموعها بتتساقط. شذى أخدت

الورقة وقرأتها بصت عالي: "حبيباتي مهما هتكلم مش هتعرفوا بحبكم قد إيه ولازم تعرفوا إني مش مامتكم بس والله حبيتكم أكتر من أي حد وحور اختكم بس في الأول والآخر لازم تتعودوا على غيابي لإن كدا ولا كدا هموت. أيوه عندي سر*ان وأنتم طول ما بشوفكم قلبي بيتقطع عليكم طول ما بشوفكم فلازم تتعودوا على غيابي وإنت زين يا بني متنساش توديهم العنوان اللي عطيتهولك في أقرب وقت."

شذى خلصت قرايتها وهي بتبكي بوجع. شذى وقتها حرفياً معدش عندها طاقة وروح أخدتها في حضنها. حنين كانت في حالة لا يرسى لها هي الأخرى كانت بتبكي. كل اللي قادرة تعمله إنها تبكي. زين من غير حتى ما يفكر راح وحضنها وقالها وهو بيمسح دموعها: "طول ما أنا موجود ما أشوفكيش تبكي." حنين ببراءة: "حاضر."

اليوم ده كان صعب عليهم حاجات كتير كانت صعبة يستوعبوها ومر شهر كامل وحنين وشذى بيحاولوا يتقبلوا فكرة إن هبة سابتهم وزين معاملته مع حنين كل ما بتتغير للأحسن لإن حنين من مسؤليته عرف حاجات كتير وحشة كانت بتحصلها اتأكد إن حنين غير أي حد. حنين ببراءة: "زين هتروح الشركة النهاردة؟ زين: "لأ مش رايح." حنين: "ليه؟ زين: "بقول مثلاً كدا يعني أنا وأنتِ سوى النهاردة." حنين بكسوف: "عيب."

زين: "عمرك ما فهمتيني صح أنا بقول أنا وأنتِ سوى النهاردة جوه المطبخ." حنين: "يعني زين الصاوي بنفسه هيدخل مطبخي؟ زين: "خلاص والله عندي حل تاني آخد شذى وأروح نتفسح وأنتِ تقعدي تخضري الغدا." حنين داست على رجل زين بغيظ: "هو أنا خدامتكم وأنا معرفش؟ زين: "خلاص أهدي والله كنت بهزر روحي اجهزي يلا." حنين: "ليه؟ زين: "روحي اسمعي الكلام وإنجزي." حنين: "طيب ورووح وشذى؟ زين: "ما لكيش دعوة بيهم هما بيجهزوا."

حنين: "طيب آخد بلاه عليك هسألك سؤال من زمان عاوزه أسأله." زين: "إيه هو؟ حنين: "إنت ليه مش بتتكلم صعيدي؟ زين: "وإنتِ كمان مش بتتكلمي صعيدي؟ حنين: "ماما هبة مصرية واحنا ما كناش بنتكلم غير معاها فمش متعودة على لغة الصعيد قوي وإنت؟ زين: "أنا معظم شغلي كان في مصر عشان كدا اتعودت على لغة مصر لكن مش معنى كده إن الصعيد اللي جوايا مشي." حنين فضلت تضحك عليه وزين كان لسه هيمسكها لكنها طلعت تجري تجهز نفسها.

بعد 10 دقايق كان الكل نزل إلا حنين استنوها شوية وبعد كدا نزلت كانت إيه في الجمال كالعادة ونور كان اللي يفرق بينها وبين روح إنها مختمرة وإن روح مش مختمرة ولكن هما الاتنين محدش يعرف يفرق بينهم في الشكل. بس استغربوا لما لقوا زين مجهز هدومهم في شنط سفر. روح: "يا ترى ناوي على إيه يا جوز أختي؟ زين: "ما تخافوش ناوي على مصيبة." شذى: "تصدق بالله أنا كدا اطمنت." حنين: "المهم رايحين فين؟

زين: "مصر بإذن الله." وراح مطلع جوزات سفرهم. روح بفرحة لا توصف: "وأخيراً هرجعلك من تاني يا بلدي." زين وحنين وشذى قالوا كلهم مرة واحدة باستغراب: "ارجعلك؟ روح: "مستغربين كدا ليه؟ حنين: "أصلك يا هانم محكتيليش." روح: "طيب تعالي نركب بس العربية تروح المطار وفي الطريق نتحدت." حنين: "ماشي." وكلهم راحوا ركبوا العربية وزين ودّى الشنط العربية واتحركوا. شذى: "احكي بقى يا بنتي." روح: "بصوا أنا يا جماعة كل دراستي كانت في مصر."

حنين: "لوحدك؟ روح تكمل بحزن: "أيوه لوحدي كنت بقضي وقتي كله مع أصحابي والمفروض السن ده عن دي أكون في الجامعة بس من يوم ما اتجوزت وجيت هنا وأنا سبت كل صحابي في مصر وجيت هنا معاه بس هو مات وأهله بعد كدا طردوني عشان كنت حامل في بنت." حنين: "ياه كل ده لوحدك يا روحي يلا انسي أديكي هترجعي لأصحابك." روح ببراءة: "فعلاً." بعد يومين من وصولهم مصر الكل كان متجمع تحت. زين: "يلا هنتأخر ومش عاوز حد يسأل المرة دي." حنين: "حاضر."

زين أخذهم وركبوا العربية وراحوا عند بيت كبير زين نزل وخبط على الباب. ست في سن الخمسين فتحتلهم وكانت مصدومة أول ما شافتهم ودموعها نزلوا على خديها: "بناتي و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...