قالت الطفلة: "لكن والدتي ستضربني؟ قال الرجل بصوت طفولي: "أجلسي، لدي نقود كثيرة سأبحث عنها، لقد نسيت مكانها، سأمنحها لوالدتك، أعلم أنكم تعيشون في شقاء." "امنحيني بعض الوقت؟ مد لها كوب ماء: "اشربي هذا، الجو نار." شربت الطفلة كوب الماء، كان به مخدر، ونامت. عندما فتحت عينيها لم تجد أكياس التسوق، كان الرجل جالسًا بجوار السرير، يرمق جسدها، أكبر من عمرها بكثير، كادت تتفتح مثل وردة نبتت على مقبرة ترقد داخلها طفلة شهيدة.
الجو ليل ورأسها تؤلمها. نهضت مزعورة: "الليل أتى؟ ضحك الرجل: "لا تقلقي، أخذت بنفسي أكياس البقالة لوالدتك، ومنحتها النقود التي أخبرتك عنها." قالت الطفلة: "سأذهب للبيت." "لا،" قال الرجل: "اتفقت مع والدتك أنك ستعيشين معي، لديك إخوة كثر، والدتك لا تستطيع الإنفاق عليهم، ستعملين معي، نرسل أجرتك لوالدتك." "والمدرسة؟ " تساءلت الطفلة ببرود. "لن تذهبي للمدرسة مرة أخرى، والدتك قالت إنك تحسنين عمل البيت، قالت عنك أنك فتاة شاطرة."
"نعم، أنا أعمل في البيت، أنظف وأغسل وأمسح، والدتي تحبني كثيرا." ربت الرجل على كتفها: "فتاة جيدة تساعد والدتها." "لكني أحب المدرسة أيضًا؟ "سأعلمك بنفسي يا فتاة ما لا تستطيع الكتب منحه لك." بعد ربع ساعة، توقفت سيارة ربع نقل، طلب الرجل من الفتاة مساعدته بنقل أغراضه للسيارة، نصف ساعة ووجدت نفسها متكورة في صندوق السيارة الخلفي التي تحركت في الجهة المعاكسة لمنزلها.
تابعت البيوت، الدكاكين، الأزقة، السوق، بيتهم الذي لم تعد تراه. فكرت في والدتها التي تحبها، وفكرت كيف تخلت عنها بتلك السهولة؟ عندما شعرت الوالدة بتأخر ابنتها، انقبض قلبها، شعرت بكآبة وخرجت للطريق تبحث عنها، لم تجدها بالسوق، ساعدها الجيران في البحث في كل مكان، لكنها لم تجدها. آخر شخص رآها كانت تحمل أكياس البقالة عائدة للمنزل، لم يكفيها النحيب، كانت تحب ابنتها جدا، هي التي كانت تعاني بإخوتها الصغار في أثناء غيابها.
وعند عودتها من العمل متعبه، كانت رانزا تنجز كل أعمال المنزل وتركها نائمة. وجع القلب يشبه نهش بأظافر طويلة في جرح مفتوح، لا يتوقف النزف ولا الألم. توقفت السيارة، منح الرجل سائق السيارة أجرته، كانت مدينة لا تعرفها رانزا ولا تعرف وجوه أهلها، هناك كانت تحفظ أشكال جيرانها. هنا شعرت بالغربة والوحدة، والدتها بعيدة. انتظر الرجل حتى ابتعدت السيارة، ثم استقل سيارة أخرى، أخذتهم لمكان بعيد.
استأجر الرجل بيت منعزل، خالي من السكان، صاحب البيت لم يسأله عن الفتاة، ظن أنها ابنته. قام بنقل كل أغراضه لداخل المنزل، ساعدته رانزا بقلق واضح. كانت تسأله: "أين نحن؟ ماذا ستفعل؟ وكيف ستصل النقود لوالدتها؟ المسافة بعيدة جدا؟ قال الرجل: "انسي والدتك الآن، أنت لست طفلة، أنت فتاة كبيرة، شاطرة، تسمعين الكلام!
"لكني أفتقد والدتي، كانت الوحدة تنهشها، اسمح لي بمحادثتها، المرة القادمة سأقنعها أني مفيدة، سأجتهد في دراستي، لن أنقص الدرجة التي كانت والدتي حزينة من أجلها." ابتسم الرجل: "قلت لك انسى والدتك، لقد تخلت عنك، لم أخبرك بذلك منذ البداية، والدتك طلبت نقود نظير الاستغناء عنك." بكت رانزا من الصدمة، صرخت: "كذب! كذب! قال الرجل: "إياكي أن تنعتيني بالكذب." حذرها بلطف.
"اسمعي، إذا سألك أحد بالخارج ستقولين أني والدك، خارج المنزل أنا والدك، أما هنا... " وصمت الرجل. "فوالدتك منحتك لي." لم تفهم رانزا الكلمة الكبيرة، لكنها كانت محطمة ولا تعرف ما عليها فعله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!