الفصل 1 | من 21 فصل

رواية الثمن الفصل الأول 1 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
25
كلمة
996
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

دلفت هنا بخطوات بطيئة لمكتب المدير وهي تحاول كبت دموعها. تعرف مدى كرهه لها ولكنها على وشك الانفجار. قالت لنفسها: والله المرادي لو كلمني لهمشي بس هابهدله. أنا مش فايقاله. أمال لو مكانش بابا مربيه وموصيه عليا. طرقت الباب. سمح لها بالدخول. دخلت. قال: اتفضلي اقعدي ياهنا. جلست صامتة. فقال: تشربي إيه؟ هنا باستغراب: لا شكراً. ابتسم مصطفى وقال: لا أنا مصمم أقولك اشربي قهوة معايا. ابتسمت بتوتر: قهوتي مظبوط.

راقبته وهو يطلب القهوة من البوفيه. ثم قالت: خير يابشمهندس. مصطفى: خير ياهنا. شوفي الموضوع باختصار انك مش ملتزمة معانا. بتغيبي كتير وبتتأخري ومش بتركزي. قاطعه وصول القهوة. بعدها كمل كلامه: وأنا جايبك عشان أفهم منك بالراحة كده وبشكل ودي قبل ما أضطر آخد إجراء. أنا عامل حساب إن المرحوم أبوكي كان من أكفأ موظفين الشركة من أيام أبويا ما فتح الشركة ويعتبر مربيني أنا وأخويا.

صمتت وحاولت منع دموعها من النزول ولكن خانتها عيناها. وبكت بحرقة. قام من مكانه وجلس أمامها وناولها منديل وقال: صارحيني ياهنا في إيه؟ قالتله وهي تشهق من العياط: بصراحة ماما حالتها صعبة وأنا لوحدي باجري بيها. يوم ما غيبت اغمى عليها قبل ما أنزل وطلبت الإسعاف. لولا الجيران وقفو معايا مكنتش عارفة أتصرف. مفيش قرايب ولا حد بيسأل فيا. لازم عملية ومحدش عاوز يساعدني. لا خال ولا عم وأنا لوحدي.

أخويا اللي سافر برة مش عارفة أوصله من سنتين. وانفجرت بالبكاء: أمي هاتروح مني. تأثر مصطفى وحاول تهدئتها. مفيش فايدة. بكائها زاد. لم يشعر بنفسه إلا وهي في حضنه. تشبثت بأحضانة وهي في اللاوعي وبكت بشدة وهي تضربه بيديها على صدره وتصرخ بانهيار: تعبت خلاص يارب خدني. تركها تخرج ما بداخلها وهو يحتويها ويشفق عليها. حتى بدأت تهدأ وتستعيد وعيها. ابتعدت عنه وهي تعتذر. ابتسم ورجع خلف مكتبه وقالها: امسحي دموعك كده مينفعش تضعفي كده.

وبعدين أنا روحت فين؟ مطلبتيش مني أساعدك ليه. ومسك تليفونه وقالها: ارجعي مكتبك وحضري شنطتك واستنيني. ذهبت وهي بحالة ذهول. لحظات وخرج من مكتبه بطوله الفارع وابتسامته الساحرة وأناقته المعهودة. راقبته أعين كل الإناث الموظفات سرا وهو يمر غير عابيء بهن. فهو إنسان جاد ولا يسمح بالعبث مطلقا. وذهب إليها وسحبها من يدها كالطفلة خلفه والكل يراقب باستغراب. استقل المصعد وطلب منها ركوب السيارة معه.

وهي مستسلمة تحاول استيعاب ما يحدث. سألها عن اسم المستشفى الموجودة بها والدته. هاتفه فاجابه وتحدث قائلا: دقايق وهنوصل وهاجيبها وأجيلك. وصلوا المستشفى وبدقايق طلع للمدير. وتم نقل الأم بسيارة إسعاف خاصة بناء على طلبه لإحدى أكبر المستشفيات. وهي بحالة ذهول وتم حجز الأم بغرفة فندقية. وهنا مرافقة معها وتم فحصها وتم تحديد الغد لإجراء العملية. بدأت الأم تستفيق فقد كانت نائمة. نظر مصطفى للأم وقال: إن شاء الله هتبقي بخير.

الأم نظرت إليه بتمعن قالت: انت مصطفى صح؟ كبرت يابني وبقيت راجل ملو هدومك. فأمر أما كنت بتيجي مع الحج محمد أبوك وأنت صغير وأعملك الفطير اللي بتحبه. ابتسم وقال: فاكراني اهو. طب ما أنتي زي الفل. هنا: مهندس مصطفى اللي جابك هنا؟ قالت الأم: طول عمركم ونعم الناس ربنا يكرمك ياحبيبي. يدخل الغرفة طبيب شاب يشبه مصطفى بابتسامة مطمئنة وقال: أنا شفت التقارير إن شاء الله خير.

مصطفى قال: دي هنا محاسبة بالشركة بنت الحاج خلف الله يرحمه ودي والدتها. ودة دكتور هارون أخويا وشريك بالمستشفى. هنا تصافحا وقالت هنا: كتر خيرك يادكتور انت والبشمهندس بس قولي التكاليف وأنا هاسددلك على دفعات. نظر مصطفى لهنا بحدة وقال: عيب ياهنا. ابتسم هارون وقال: أنا بستقبل كل شهر 5 عمليات لوجه الله ومامتك منهم. وبعدين انتي بنت الحاج خلف ده كان غالي على بابا جدا. بكت هنا وقالت: بجد والله.

هارون: لأ عاوزك جامدة كده وأنا مكتبي تحت أمرك بأي وقت. عن إذنكم. مصطفى: بس بقى عشان مامتك متبكيش قدامها. هنا: اللهم لك الحمد. أنا مدينالك يا بشمهندس. مصطفى: أنا راجع الشركة وأنتي إجازة لحد ما الحاجة تقوم بالسلامة. وخدي. وناولها ظرف وانصرف مسرعا. كل ده وهنا بتحاول تستوعب اللي حصل. جلست بجوار مامتها وهي تحمد الله وتحتضن أمها. أما مصطفى جلس بسيارته وهو يفكر. ابتسم على سذاجتها وقال لنفسه: هي فكراني عملت معاها كل ده لله.

الساذجة. ابتسم بمكر وقال: كل حاجة ليها تمن. ترى إيه هو التمن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...