الفصل 14 | من 21 فصل

رواية الثمن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
21
كلمة
719
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كان مصطفى يراجع العقد مع المحامي الخاص به وهو شارد الذهن. الطرف الشاري يجلس بانتظار الانتهاء. قال له المحامي بعد المراجعة: "العقد سليم. امضِ." مسك مصطفى القلم، وقبل أن يوقع، سمع الجميع جلبة بالخارج. فوجئوا بهنا ومن خلفها العم تقتحم غرفة الاجتماعات وسط ذهول الجميع، وأولهم مصطفى. كان ينظر إليها وهو يتساءل: "هل أحلم؟ اتجهت هنا إلى مصطفى وألقت بالقلم في الأرض. نظرت إلى العقد فوجدته لم يوقع بعد،

فقالت: "مصطفى مش هيبيع حاجة." جذبت مصطفى من يده وقالت: "تعالى، عاوزاك." انهض معها مستسلماً كالمأخوذ وسط استهجان من الشاري ومن معه. فقالت لمجدي وهي تغادر برفقة مصطفى: "اتصرف معاهم ياعمي لو سمحت." وسط نظرات الاستغراب والدهشة من جميع العاملين، سحبت هنا مصطفى من يده وقالت للسكرتيرة: "مش عاوزين إزعاج، فاهمة؟ هزت رأسها بالإيجاب، وقالت: "فاهمة يافندم." دخلت به مكتبه وأغلقته من الداخل.

أجلسته على الكنبة الجلدية وجلست بجواره صامتة. وهو أيضاً ظل صامتاً، واضعاً رأسه بين كفيه. فقالت هنا: "ليه يامصطفى؟ نظر إليها وقال بهدوء: "عشانك." "أنا؟ "آه." "هاجر عشان كلمتين خايبين قولتهملك بوقت صدمة وحزن، وأنت عارف وواثق إني مقصدتش." "يا ريت ده كان السبب." "امال إيه؟ عشان رفضت اتجوزك بناء على وصية هارون؟ "برضه لأ." "فهمني طيب، أنا السبب." "لهم." "مقدرش." "يامصطفى، أنت طول عمرك جريء وواضح. فهمني وبلاش ألغاز." "صعب."

"ليه؟ "لمكانه ولا زمانه." "تحب تروح مكان تاني؟ "ماشي، بس اوعديني." "بإيه؟ "إنك تفهميني ومتزعليش مني." "ماشي، أوعدك." "يلا بينا." "استني، هو انتي بوظتي البيعة؟ ولا أنا كنت بحلم؟ ضحكت: "خلاص، بعت البيعة." "انت شارب ولا إيه؟ "مش مهم." خرجاً. سألت هنا السكرتيرة عن العم، فأخبرتها بأنه رحل. قال مصطفى للسكرتيرة: "والمحامي؟ "مشى برضه." "تمام، يلا بينا ياهنا." وغادرا الشركة سوياً. طلب منها أن تترك سيارتها وتأتي معه.

وبمجرد ما انطلق بسيارته، سألته هنا: "هنروح فين؟ "مكان برايفت محدش يزعجنا فيه." "فين يعني؟ "الشاليه بتاعي." "أوكي." "غيرتي ياهنا؟ "لازم أتغير." "أنا آسف ياهنا." "على إيه؟ "إني مقدرتش أساعدك. بالعكس، اضطررتي لحل محل هارون بمفردك، وده غيرك أكتر. فيعتبر ليا يد." "بالعكس، الظروف هي السبب." صمتاً حتى وصلا إلى الشاليه. ترجل مصطفى وفتح لها الباب. ودخل سريعا إلى داخل الشاليه، ثم أخرج كراسي وترابيزة وجلس.

بادرت هي وقالت: "أنا سامعاك." "عاوزة تعرفي إيه؟ "مالك يامصطفى؟ كنت هاجر، وأنت قولتلي من شوية إني السبب، وأنا محتاجة أفهمها." "هفهمك حاضر، بس الأول عاوزك تعرفي." "إني فيا كل العيوب الي ذكرتيها آخر مرة شفتك فيه؟ "بس مش بكذب ولا بخدع حد." "مأجبرتش واحدة أبدا عليا." "الستات اللي أعرفهم مش بالبراءة اللي تخليكي تتهميني أنا بكل الذنب." "أنا عارفة طبعاً، بس أنت اللي تهمني مش هما." قاطعها وقال: "هنا، اسمعيني وافهميني."

"عشان انتي الوحيدة اللي بحترمك ورأيك فيا له قيمة عندي." "وأنا كنت مقرر بعد وفاة هارون، أوهب حياتي ليكي وللولاد لحد ماحسستيني إنك بتكرهيني." "بتتمني موتي؟ "وإنتي السبب بحياتي أصلاً." "يعني إيه؟ أنا السبب بحياتك؟ تنهد بعمق وقال: "يعني عايش عشانك." "إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...