الفصل 12 | من 21 فصل

رواية الثمن الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
20
كلمة
857
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

بكت مي بحزن. وكل من يراها تبكي يسألها، فتجيبهم فيبكي هو الآخر. الكل حزين على وفاته، وعلى ولادة أبنائه دون أن يراهم. ذهب مصطفى لهنا، كانت نائمة. فشعرت به وقامت وقالت: هارون؟ مصطفى: لا، أنا مصطفى. حمد الله على سلامتك. هنا: فين هارون؟ مصطفى: متقلقيش هو... هنا: وتلجلج. ااا... لو حصله حاجة قولي، عرفني. أنا من حقي أعرف. قلبي مش متطمن. دمعت عيناه. فنهضت هنا وتحاملت على نفسها، وأمسكته من قميصه وقالت بعصبية: قولي بقى في إيه.

مصطفى: انطقي. اهدي: مصطفى، أنا مؤمنة بالله. ريح قلبي. مصطفى: طب اهدي عشان ولادك. وأنا هقولك. جلست وأمسكت بطنها مكان العملية وقالت: اتفضلي. هديت: هارون عمل حادثة. وهو جايلك جري من لهفته وقلقه. كان بيسوق زي المجنون. وعشان يفادي عربية اتقلب بالعربية كذا مرة. وو... هنا ببكاء: وايه؟ مصطفى: البقاء لله.

أغمي عليها. نده مصطفى على الأطباء، فأفاقوها وعلقوا لها محاليل. ظل مصطفى بجوارها. حضر عمه وابن عمه وأخبروه بأن هارون سيدفن غداً بعد الظهر، وبأنهم أنهوا كل الإجراءات وبلغوا الجميع. مصطفى: كتر خيرك يا عمي. ابن عمه: كيف حال زوجته؟ أنت قلت لها؟ مصطفى: آه طبعاً. المستشفى كلها عرفت. كان لازم أعرفها. وهي قلبها حاسس. العم: لا حول ولا قوة إلا بالله. العم: إحنا جنبكم يا ابني ومش هنسيبك لوحدكم. مصطفى: ربنا يخليك.

وفي الصباح، فاقت هنا وطلبت من مصطفى أن تحضر الجنازة. حاولوا إثناءها، ولكنها أصرت. وبالفعل حضرت، ودكتورة مي وكل طبيبات المستشفى بجوارها ويساندونها، وهي تحاول التماسك. حتى انتهت المراسم وتم دفنه. رفضت الرحيل وانهارت. حاول مصطفى أن يقنعها بالرحيل. فقالت وهي تبكي وتمسك بقبره وترفض أن تذهب وتتركه: سيبوني. ده مش بيحب الظلمة. مينفعش نسيبه لوحده. أبوس إيدك سيبوني معاه. مش هعرف أعيش لوحدي.

وبكت بحرقة حتى وقعت بالأرض. بكى كل الموجودين وفقدت الوعي. تم نقلها المستشفى مرة أخرى. حتى تحسنت قليلاً، فأصرت على رؤية أطفالها بالحضانة. وظلت هنا بالمستشفى، ورفضت الخروج إلا بصحبة أطفالها. ومصطفى يرافقها كظله. لم يتركها. مع مرور الوقت، تحسنت حالة الأطفال. سمحوا للأطفال بمغادرة الحضانة مع هنا ومصطفى. رافقهم مصطفى للمنزل. عادت والدة هنا من العمرة وحزنت بشدة على ما حدث. وكانت تساعد هنا برعاية الأطفال.

ويوماً بعد يوم، استعادت هنا هدوئها. وصبّت كل تركيزها لأولادها. مصطفى هو الآخر صب كل تركيزه لمساعدة هنا بمراعاة أولاد أخيه. وكف عن حضور حفلات السكر وابتعد عن أصدقاء السوء وبائعات الهوى. فقد كان لموت هارون تأثيره القوي عليه.

اتصل محامي العائلة، والذي كان يدير شؤون هارون القانونية، بمصطفى وهنا والعم لمناقشة إجراءات استلام الميراث. كان توزيع الميراث لمصطفى وهنا وأولادها باعتبارها وصية عليهم. بعدما انتهوا، طلب العم الاجتماع بالغد بهنا ومصطفى ودكتور أحمد وابنه كشاهدين على ما سيقوله. وافقت هنا ورحبت به، وانصرفت بصحبة مصطفى بسيارتها. وقف مصطفى سيارته وترجل ليشتري سجائر وقهوة. ثم أعطى لهنا كوباً من القهوة وقال لها: القهوة دي هاتعجبك.

هنا: شكراً يا مصطفى. مصطفى: على إيه. دي قهوة. هنا: لا. شكراً على كل حاجة عملتها معايا من يوم وفاة هارون. مصطفى: عيب الكلام ده. بصي ياهنا، أنا عاوزك بكلمتين. هنا: اتفضل. مصطفى: أنا مش عاوز ميراث. أنا هاتنازل لأولاد أخويا وليكي عن حقي. هنا: طيب. ماهو مينفعش تسيبني أدير المستشفى لوحدي برضه. وبعدين ده شرع ربنا وحقك. مصطفى: لا ياهنا. أنا مش محتاج الحمد لله. بس اللي محتاجه فعلاً إني أراعي ولاد أخويا.

هنا: عالعموم، فكر كويس قبل ما تقرر. مصطفى: ماشي. يلا بينا. وانطلق بالسيارة. سألته هنا: هو عمك عاوزنا في إيه بكرة؟ مصطفى: اصبري وهتعرفي بنفسك. هنا: كنت عارف؟ مصطفى: بصراحة آه. هنا: طب قول لي. وصلوا للبيت فقال لها: لا مش هقول. وعلى العموم، إن غداً لناظره قريب. هنا: ماشي. تصبح على خير. مصطفى: وإنتي من أهله. وباليوم التالي، أتى الجميع بالموعد المحدد.

جلسوا بالحديقة وقال العم: هنا، المرحوم وصانا وصية. وفي شهود عالكلام ده. ولازم تعرفيها. يا ترى رد فعل هنا هايكون إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...