الفصل 6 | من 5 فصل

رواية التقيت بمن عوضني الفصل السادس 6 - بقلم رحمة محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,398
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 120%
حجم الخط: 18

نور: أنا لسه بحبك وعاوز نرجع تاني. ابتسمت

بسمة وراها وجع وقولت: انت مش بتحبني، انت عاوز ترجعني عشان تكسرني تاني وتجرحني بكلامك. انت مش قادر تصدق اني خلاص نسيتك واتخطيت وجودك في حياتي، مش قادر تشوفني مبسوطة وانا بعيدة عنك. عاوز تحكمني وخلاص. انت ما وقفتش جنبي في أكتر وقت كنت محتاجاه فيه، وقت ما قلبي اتكسر كنت معتقدة انك هطبطب عليا وتقول دي حكمة ربنا، بس لأ بالعكس انت كسرته زيادة. واللي بيتكسر مستحيل يرجع زي الأول. يا مازن عيش حياتك بعيد عني وانساني. وانسى كل حاجة كانت بتجمعنا سوا، انسي اصلا اني في يوم من الأيام كنت بحبك وكنت مراتك.

مازن عيونه غدرت بيه ونزلت دموعه، وكان واقف مكسور. أما أنا فكنت بحاول على قد ما أقدر أكون جامدة قدامه، بس مستحملتش. كان نفسي أخده في حضني وأطبطب عليه وأقوله ليه عملت فينا كده، ليه وصلنا لكده بعد الحب اللي حبيناه لبعض. شوية كلام منك ضيعته، بس هو لازم يحترم أحزاني. فضلت أبص عليه كتير والكلام ده كان جوايا. مقدرتش أفضل أكتر من كده.

فجريت على طول على الحمام بتاع الكافيه. حطيت إيدي على بوقي عشان أكتم شهقات عياطي. صح قولت كل اللي في قلبي، بس قلبي وجعني أوي. بعد مدة ليست بكثيرة ولا بقليلة، مسحت دموعي وغسلت وشي وخرجت أكمل شغل. ما صدقت اليوم خلص وروحت فرغت كل الدموع اللي كانت محبوسة في عيني.

"وَعَذرتُهُ لَماّ تَساقَطَ دمعُهُ، وَنَسيتُ أياماً بِها أبكآني، وَأخدتُهُ ِفِاحُضنِ اهمِسُ رآجياً' جَمراتُ دَمعِك أيقَظتْ نيرآني، أتُريدُ قَتلي مَرَاتينْ الأ كَفْا؟ فَامنَع دُموَعَك وَاحَترمْ أحزآني" كانت كلمات كتبتها في صفحة من صفحات مذكرتي. كنت شايفة الكلام ده في بوست بس مكنتش فاهماه. دلوقتي فهمت معناه لما عيشته.

سبت الشغل وغيرت مكان سكني، ومكنتش بتواصل مع أي حد معاد بابا وواحدة بس وهي صحبتي. وعشت تلت شهور كاملين بحاول أتخطى. معلوماته كانت بتوصلني من صحبتي، طلق مراته علياء وسافر. محدش عارف راح فين. بس قالتلي إنه كان جثة بتتحرك. قالتلي إنه كان باين عليه الندم والزعل. قررت إني هرجع زي الأول وهنسى مازن، هو كان تجربة في حياتي بس للأسف لسه معلمة في قلبي. مازن كان أول حب ليا، فكان إني أنساه حاجة صعبة عليا، بس مع الأيام بدأت أنسى.

في يوم روحت عند عمتي. "عاش من شافك يانور، وحشتيني أوي. كنتي مختفية الفترة دي كلها فين؟ "هبقى أحكيلك، بس فين عمتي؟ "جوه نايمة، استني هدخل أصحيها." "لالا سيبيها، تعالي أحكيلك بقي." "بصي ياستي اللي حصل كالاتي." وبدأت أحكيلها كل الكلام وحياتي كانت عاملة إيه في التلت شهور دول وإزاي قدرت أنساه. "أنا فخورة بيكي يانور، انتي قدرتي تتخطي تجارب كتير صعبة في حياتك."

"تخطيت بس مكنش بالساهل، عانيت والله يا بسملة عشان أنسى وأقدر أرجع زي الأول وأحسن وأقدر أشوف العالم بلون بدل ما أنا كنت شيفاه أسود." زقتني بكتفها وقالت: "أنا عاينة أكياس اندومي، تيجي نعملهم ونتفرج على فيلم رعب وننسي الحزن ده؟ "بخاف يا بسملة، خليه فيلم أكشن." "يعني انتي قادرة مبتخافيش من الضرب والدم وخايفة من شوية عرايس وناس عاملين مسكات مخيفة؟ "أيوه، يالا أجري اعملي الاندومي بسرعة عشان نتفرج."

خلصنا سهرتنا ونمنا وصحينا. "يالا يا بسملة، عشايا ده نوررر." "قومي يابت يخرب عقلك، وحشتيني." "صباح الخير يا عمتو." "صباح العسل." ضربتني في كتفي وقالت: "كنتي مختفية فين؟ وجعتي قلبي عليكي." اتكلمت بضحك: "كنت بعمل موف أون من مازن، خازوق حياتي." "ههههههه، طب يالا قومي نفطر." "يالا يا زفتة يا بسملة قومي." "هغير، علفكرة نور تقوليلها صباح العسل وأنا يالا يازفتة." "صباح اللوز لعيونك الجوز، حلو كده." "أحلى هند، أصلا."

روحت عند بابا وكان واحشني أوي أوي بجد، معرفش كنت مستحملة إزاي كل الوقت ده من غيره. بعد ما قضيت اليوم كله عنده، ودعته لأنه كان مسافر يعمل عمرة. نزلت واشتغلت، بس عشت مع عمتي. وأنا الصراحة كنت محتاجة إني أفضل جنبهم، كانوا ديما بيشجعوني. وفي يوم. "نور." "نعم يا عمتو." "ممكن تسمعيني." "سامعاكي." "لا، سيبي اللاب توب ده وركزي في كلامي كويس جدا." قفلت اللاب وانتبهت ليها: "يابنتي في عريس متقدم لك."

"كنسلوا الموضوع، مش هشوف حد." "يانور، انتي أكيد مش هتوقفي حياتك." "يعني يا عمتو اللي هيتجوزني أكيد مش عشان جمال عيوني السود، أكيد عاوز يكون عنده أسرة وأنا مبخلفش زي ما انتي عارفة." "وهو عاوزك انتي، قابليه ومش هتخسري حاجة." "تمام، سيبيني أفكر." فكرت وفكرت وقولت: ليه مديلش نفسي فرصة أقابله؟ ليه معيش حياتي؟ وهو لو قبل فيا كده خلاص هكمل حياتي، مش عشان مريت بتجربة صعبة خلاص هنهي حياتي على النقطة دي.

بعد كام يوم قولت لعمتي إني موافقة أقابله. "هتلبسي إيه بكرة؟ "معرفش يا بسملة." "انتي عندك فستان أسود واسع وجامد، البسيه." "طب والخمار، ألبسه بيج ولا أبيض؟ "الخمار البيج بياكل منك حتة." "أنا خايفة يا بسملة، أرجع لنقطة الصفر تاني." "الحياة تجارب يانور، مرة بنفشل ومرة بننجح." "وبعدين أنا متأكدة إنه هيكون خير ليكي، على ضمانتي." "ده الراجل بيحبك، أو.. قصدك إيه؟ مش فاهمة." حطت إيديها على بوقها بسرعة وجرت على

الصالة وقالت وهي بتجري: "مش قصدي حاجة، ده هبل بعد ١٢ بليل، بعيد عنك يانور." عدى اليوم وجه اليوم اللي هشوف فيه، هل هكمل حياتي وهيكون عندي شريك ولا هفضل شريكة نفسي في الحياة. جه وقت الرؤية الشرعية واتصدمت. "لحظة لحظة، الشخص اللي داخل أقدم له القهوة ده يونس." زقتني بسملة: "خشي خشي، يابت القهوة هتقع." عمتي كانت قاعدة جنبه وهو قاعد منزل راسه في الأرض. أول ما دخلت عمتي قالت: "هستأذن أنا وهسيبكم مع بعض."

كان قلبي بيدق بسرعة أوي، معرفش ده خوف ولا إيه، بس كان أول مرة يدق كده. "وشي أجمل من السجادة على فكرة."

رفعت وشي ليه وركزت في ملامحه، أول مرة أركز في ملامحه. أصلا ملامحه عادية، بس عيونه كانت حوار بجد. عيونه كانت مميزة، باين فيها الحب والدفء والحنان. عيونه كانت بتتكلم، كان مختلف تماما عن مازن. مازن ديما كانت نظرته ليا جامدة، مكنش بيعاملني بحنان وحب، كان أسلوبه معايا جامد، بس شهادة حق عمره ما مد إيده عليا ولا عمره أهانني، بس كسرني وجرحني بكلامه. "هتفضلي سرحانة كده كتير؟ "ها، لا." اتنهدت وقولت: "ليه أنا؟

مع إن جمالي عادي يعني." واتكلم بسرعة: "فعيوني أجمل منك مفيش." "طب أنا مطلقة، هتتجوز واحدة مطلقة؟ "ومالها المطلقة؟ إيه مالهومش حق يعيشوا حياتهم؟ مش عشان كان في واحد في حياتك وميستهلكيش واكتشفتي ده بعد ما اتجوزتي واتطلقتي، خلاص كده؟ مينفعش تعيشي حياتك؟ لا، بالعكس عيشي حياتي. وأنا الصراحة يشرفني إنك تكوني من نصيبي." اتنهدت وقولت، والمرة دي كان قلبي بينزف: "أنا مبخلفش وهحرمك من نعمة الأطفال."

"حكمة ربنا، أنا مش هدخل فيها. وده قضاء وأنا راضي بيه. وهتكوني انتي بنتي." "كلمني عن نفسك شوية." "أنا يونس أحمد وعندي ٢٦ سنة، وكنت بشتغل معاكي يعني أنا أرزاقي وعلي قدي. أمي وأبويا متوفيين وأنا كنت وحيدهم. وأفاجئك بحاجة؟ "إيه؟ "أنا ابن عم بسملة." برقت: "نعم؟ ده بجد! "أيوه، طب فاكرة يوم ما بسملة قالتلك إنها بتكلم ولد؟ "كانت بتكلمني." "طب ده حرام."

"لا بقى لحد هنا واستوب. أنا مكنتش بكلمك عشان عارف إنه حرام، ومكنتش عاوز أكلمك عشان مغضبش ربنا وعشان عاوزك تكوني حلالي ومش عاوز ربنا يعاقبني بيكي أو أشوف فيكي أي حاجة وحشة. وبسملة تبقي أختي بالرضاعة." كنت معجبة بكل كلمة بيقولها ومنتبهاله انتباه تام، وفرحت أوي لما عرفت إنه يبقى أخو بسملة العجوزة دي بالرضاعة. "تمام يا أستاذ يونس، ردي هيوصلك مع عمتو."

صليت استخارة وقلبي كان مطمئن ومبسوط كده. وطبعًا عاتبت بسملة إنها مقلتليش، بس اشطا، يهون بنت عمتي والكبيرة بتاعتي. بعد أسبوع من التفكير وصل ردي ليه وأنا وافقت، لأني بجد كنت مرتاحة أوي وكنت شايفة إنه فعلاً حياتي هتكون سعيدة مع يونس، وإنه هيكون عوضي. بعد ٥ شهور خطوبة، قررنا إنه نعمل كتب كتاب بسيط بين عيلتنا البسيطة. أنا عزمت عيلة ماما وعيلة بابا، أصلا هو بابا وبسملة وعمتي. وهو عزم عيلة أمه وأبوه على كتب كتابنا.

قبل كتب الكتاب بيوم. "نور، يونس عاوز يقابلك." "يعني إحنا بقالنا ٥ شهور ملتزمين بضوابط الخطوبة، عاوز يكلمني دلوقتي." "حاجة مهمة، صدقيني." "تمام." نزلت وشوفته وقالي: "إزيك يانور؟ أنا هكون مبسوط لو لبستي النقاب." "تصدق إن فعلاً كنت بفكر ألبسه." "اتفضلي يا ستي، نقاب أبيض يليق على الفستان." "شكراً." كان كلامنا بسيط وبحدود. جه يوم كتب الكتاب، كنت فرحانة أوي. هبدأ حياة جديدة مع شخص أنا متأكدة إني حبيته وقلبي مطمئن له.

"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير." مسك إيدي وقال: "أخيرًا بقيتي حلالي، أخيرًا ربنا جمعني بيكي. تعرفي أنا من ساعة ما شفتك وأنا حبيتك. صح؟ شفتك في وقت كان وحش أوي بالنسبالك." "وقت إيه؟ "لما عمتك طردتك. فعلاً وقت وحش أوي." باس راسي وقال: "هنعيش حياة جميلة." مر سنة على جوازنا، كانت حياتنا مبنية على الحب والحنان والدفء والمشاركة. وكان فيه مشاكل، بس كنا ديما بنحاول نخليها متأثرش على الحب اللي بينا.

كنت ديما بدعي إن ربنا يرزقني بطفل، وفعلاً ربنا استجاب. في يوم من الأيام. "مالك يانور؟ كنت ماسكة الفوطة وبنشف وشي: "معرفش يايونس، بقالي مدة كده برجع ودايخة." ولسه بكمل كلام، روحت راحة مرجعة تاني. "لا، طب يالا بينا على الدكتور." "لالا، أنا هبقى كويسة." "يالا يانوري، متتعبنيش." تسريع الأحداث. روحت وكشفت والمفاجأة طلعت حامل. "آآآه على جمال عوض ربنا."

الدكتورة كانت مستغربة لأنه بالنسبالها معجزة، لأنها كانت قايلالي إنه مستحيل أحمل. مش هقدر أوصف فرحتي، كانت الدنيا مش سايعاني. ويونس مكنش أقل فرحة من فرحتي. ممكن نقول إنه كان فرحان أكتر لفرحتي. كنت بحمد ربنا في كل صلاة على نعمته الجميلة دي. بس بعد شهرين كمان، ربنا خد الأمانة بتاعته. خد ابني اللي كان لسه مكملش في بطني. صح زعلت، بس حمدت ربنا. أنا كنت فين وبقيت فين؟ من إني مبخلفش خالص، لإني بخلف.

بعد سنة كمان حملت تاني. وفي يوم كنت في الشهر التاني، كنت قاعدة بتفرج على مسلسل. وفجأة لقيت الدم مغرقني. صرخت بأعلى صوتي وعياطي كان مغرق وشي. "يونس! يونس! الحقني! جه جري: "مالك يانور؟ كنت حاطة إيدي على بطني وبقول: "بيحصل تاني يا يونس، ابني بيروح مني." مكنتش قادرة أستحمل. فيه وجع رهيب. لبسني يونس الإزدال بسرعة والنقاب وشالني. كنت ماسكة على تشيرته بعنف وغارزة وشي في هدومه وبعيط بحرقة. وللأسف فعلاً ابني مات.

المرة دي دخلت في حالة اكتئاب. "يانوري اصبري، صدقيني عوض ربنا هيكون حلو. تعالي نقوم نصلي ونستغفر ربنا وندعي إنه يرزقنا بطفل صالح." بعد كام شهر بالظبط حملت تاني. الحمل ده غير كل حمل. في حملي الأولاني والتاني كان قلبي بيبقى مقبوض ومش مرتاح. بس حملي ده كان فيه راحة غريبة. كنت فرحانة إنه ربنا عوضني وحملت تالت. "شفتي يانوري؟ عوض ربنا جميل، بس اصبري وهو هيعوضك."

"معاك حق يايونس، أنا مش مصدقة إنه خلاص فاضل شهر وأجيب بنتي على الدنيا." "أنا بحبك أوي يانوري." "وأنا كمان بحبك أوي. عارف يايونس أكتر حاجة شدتني ليك؟ "إيه؟ "عيونك، عينك البني الفاتح سحرها غلاب ودوب قلبي في داري عنيك بقا يا عم." ضحكنا وهزرنا وكنت مبسوطة. في يوم جت روزان في بالي، قولت ليونس: "ورجعت السكن القديم؟

بس بواب العمارة قالي إنه أستاذ أحمد اتجوز وسافر. فرحت، روزي هيبقى عندها أم. كنت بدعي إنها تكون أم صالحة وتعوضها عن حنان الأم. وبسملة اتجوزت، كنت حاضرة الفرح وبطني مغطية عليا، بس عادي. قبل ولادتي بأسبوع كنت خايفة أوي، قلبي مش مطمئن. الراحة اللي في قلبي راحت. المشكلة إنه فعلاً الدكتورة قالت إنه ولادتي هتبقى صعبة. قبل الولادة بيوم كنت بحفظ ملامح وش يونس.

"كانت نظرتي الأخيرة عميقة، وكأن عيناي تحفظ ملامح وجهك لأيام طويلة. وكأنها تعلم أن اللقاء مرة أخرى سيكون مستحيلاً." مرت الأيام وجه وقت الولادة. "الوجع صعب أوي، بس كله يهون عشان أجيبك يا بنتي." كنت بعيط بحرقة ودموعي شلالات. مسكت إيد يونس وقولتله وأنا خلاص هدخل العمليات: "يونس، أنا حاسة إني مش هخرج من هنا بخير." "لالا، هتخرجي يانوري بخير."

"قالتلي يونس، متقاطعش كلامي واسمعني. سمي بنتنا نور زي ما اتفقنا، وعوضها عن حنان الأم. حبها ومتزعلهاش أبدا وحاول تصاحبي بنتك عشان تحكيلك أي حاجة." كنت شادة على إيديها وبهز دماغي بنفي: "يونس، حببها في الإسلام وعودها على الصلاة وحفظها قرآن عشان تكون عابدة صالحة زي ما أنا كنت عاوزة." قالتلي: "يونس، اتجوز وعيش حياتك، متوقفهاش عليا، بس متنسنيش. وبردو حبها ومتظلمهاش معاك، بس افتكر إنه كان في حياتك واحدة اسمها نور."

وتنهدت وهي بتكمل كلامها وغمضت عنيها وقالت بعياط: "بس بالله عليك اختارها تكون كويسة وتراعي ربنا في بنتي. قول لبنتي إني بحبها أوي وأنا بحبك أوي انت كمان." كنت في عالم تاني بهز دماغي بهستيرية إنه لا. كنت بقولها: "هتكوني كويسة وهتخرجي سالمة وهنربي بنتنا سوا وهتكون هي ثمرة حبنا وعوض ربنا لينا." دخلوها أوضة العمليات وأنا كنت خايف أوي، قلبي مش مطمئن، بس كنت بدعي لربنا إنه ميورنيش فيها حاجة وحشة.

بعد وقت معرفش قد إيه، بس كان بالنسبالي سنين. خرجت الدكتورة وقالت: "الطفلة كويسة جدا." "طب ونور؟ ونوري عاملة إيه؟ عاوز أشوفها." "للأسف الأم شافت الطفلة وحضنتها وفارقت الحياة." "البقاء لله." الدنيا اسودت في عيني. عشت أصعب سنين حياتي ولسه بعيش، بس بستحمل عشان نور بنتي. نور مكنتش مراتي، كانت حياتي كلها، بس ربنا كان عاوز أمانته وخدها. اليوم أنا وفتاتي الصغيرة ذات الثلاث سنوات ذاهبين لزيارة أطيب إنسانة في قبرها. "نوري."

"خذِيني إليكِ هناك، فقَدت بعثرتني الحياه ازِيحي الهمّ عني والصمتُ والسبات. عانيتُ ليلاً وبكيتُ سيلاً، لا أحد يُضئ ياقمري! الضوءُ فات... فات. ما ضٌر لو ودعتيني؟! ومنحتيِني عِنَاق الختَام؟ أيُعقَل ان يرويقكِ عناق التِراب اكتر من عناقي؟ لن تعُودين اوليس؟ إذن....

لا اريد سوا ان تمسَح الملائكه علي قلبي وراسي ثمّ أنام للأبد، لاصِل اليكِ. ولكن وصيتكِ لي تمنعَني، انتِ اعطيتني شئ كان سَببُ لي لكي اُريد العيش، منحتيني قطعه منكِ لذلك ف أنا سُوف أتمسك بالحَياه، لكي لا أترك صغيرتي وحيده كما تركتيني. انتِ ماذا تنتظِر أيّها القارئ؟ ان تُكمل قصّه الكاتِب تخلّي عن بطلُتها؟! دُم سالماً أيّها الغرِيب. والان سأضع القلَم، ليس لجفافُ الحبرِ بل لانتهاء سطُور حكايتنا.

ليس لامتلاء الورقٓه بالحبرِ بل لانتهاء العالم بالنسبةِ لي...... سألتقِي بها يوماً، وداعاً، وداعاً أيٓها الغريب." هذه لم تكن رواية من خيالي، بل كانت أحداث تحدث مع أغلبنا. لذلك ف نهايتها واقعية. الحياه لا تعطَينا كل ما نُريد. أوقات تأخُد منا شئ عزيزاً علينا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...