الفصل 5 | من 5 فصل

رواية التقيتك صدفه الفصل الخامس 5 - بقلم نورسين

المشاهدات
18
كلمة
2,337
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

جريت بسرعه وطلبت الأسانسير، دخلت كان خلاص هيقفل لكن حد وقفه بإيده. "استاذ حسن! دخل الأسانسير معايا. "مالك انتِ كويسه؟ بتعيطي ليه؟ حاولت أمسك دموعي. "انا بخير حضرتك مفيش حاجه." "مفيش حاجه ازاى؟ ادم عملك حاجه؟ "لا حضرتك استاذ ادم معملش حاجه." طلعت من الأسانسير وأنا بمد، كان حسن ماشي ورايا. "طب انتِ رايحه فين؟ استنى هوصلك." "شكرا ليك انا همشي لوحدي." وقف قدامي بيمنعني إني أمشي. "لا انا استحاله اسيبك تمشي كده لوحدك."

"متقلقش ياحنين انا هروحها." كان صوت ادم جاي من ورايا، مقدرتش ألف وأخليه يشوفني ضعيفة تاني. حاولت أظبط وتيرة صوتي. "شكرا يا استاذ حسن انا همشي لوحدي." خلصت كلامي وأنا بتخطى حسن، وقبل ما أعديه. ادم مسك إيدي السليمة. "اركبى انا هوصلك." حاولت أسحب إيدي منه واتكلمت بعصبية. "وانا قولت هروح لوحدي." "اركبى متعصبنيش اكتر من كده." وهنا تدخل حسن ومسك إيد ادم المسكاني. "سيبها يا ادم تمشي لوحدها." "ملكش دعوه انت."

وشال إيد حسن من عليه. مسك إيدي أجمد وسحبني وراه بسرعة عشان ألحق أقوم. فتح العربية ودخلني مع مقومتي ليه. اتكلمت بإنفعال شديد. "انت بجد اتجننت؟ بقا أنا محترماك وعمالة أقولك حضرتك، إنما انت مش محترم نفسك أساسًا. نزلني لو سمحت." كان بيستمع ليا من غير أي رياكشن. لحد ما ركن العربية ونزل وسابني محبوسة جواها. بعد خمس دقايق لقيته رجع. كان معاه كيسة فيها كريم وقطن وشاش. مسك إيدي المحروقة، شدتها منه بعنف. "مش عايزه حاجه منك."

شدها تاني ليه وحط كريم بسرعة عليها. استسلمت ليه. "انا آسف حقك عليا أنا بس اتعصبت." "اتعصبت ليه؟ انا مش فاهمه انا عملت ايه لكل ده." غمض عينه كأنه بيحاول يجمع مشاعره وكلامه. "معلش حقكك عليا." لف إيدي بالشاش. شلتها بعدها منه. "انا مش عايزه أكمل في الشغل ده." "ليه؟ "انت بتسأل بجد ولا بتهزر؟ "انت مش شايف طريقتك معايا إزاي؟ على طول شايف إني مهملة في شغلي وإني بعطلك عن شغلك." اتكلمت وأنا بمسك دموعي.

"وعلى فكرة مكنش قصدي أتعب ولا يجيلي النوبة قدامك، فا ياريت تسبني أمشي عشان معطلكش تاني." اتكلم بأسف. "انا والله مكان قصدي إن تعبك عطلني، أنا بس اتكلمت كده عشان كنت متعصب. انتِ متعرفيش أنا كنت خايف عليكي إزاي، ولا لما شفت الحالة اللي جتلك حسيت بالعجز وإني مش قادر أعملك حاجة، والله مكنتش أقصد." التمست الأسف من نبرته وكلامه، بس أنا مش قادرة أتعب قلبي أكتر من كده. "لو سمحت خليني أعمل اللي يريحني."

"انا هروحك ونتكلم بكرة تكون أعصابك هديت." روحت اليوم ده وأنا كل شوية أسترجع أحداث اليوم ودموعي تتجدد. وفي دماغي سؤال واحد بس: ليه بيتعامل معايا كده؟ صحيت الصبح وكان باين على وشي الإرهاق. دخلت مكتبي جهزت استقالتي عشان أقدمها له. لو قراري متغيرش. شرحت لمكتبه بس كان الباب مفتوح شوية. شوفته وهو بيطبطب على نفس البنت. "اوعى اسمعك تقولى كده تاني. انتِ عارفة انى مليش غيرك، انتِ كل حاجة في حياتي."

"وانت كمان والله مليش غيرك في الدنيا دي." انسحب بكل هدوء ودخلت الحمام وكلمت نفسي. "غبيه.. غبيه إزاي صدقتي اعتذاره؟ لا وقال إيه كنت ناوية لو قالي متمشيش مكنتش همشي." ظبط شكلي في المرايا. وطلعت تاني ناحية مكتبه. كانت البنت طالعة. ابتسمتلي ابتسامة هادية. "انتِ جديدة هنا؟ "اه." "انا رقيه وانتِ؟ "ليان." بصتلي نظرة متفحصة وابتسمت بهدوء. "انتِ بقا ليان؟ اسمك رقيق زيك." استغربت أول جملة، لكن ابتسمتلها وبادلتها السلام.

"شكراً ده من ذوقك." مشيت وأنا اتجهت لمكتبه. "صباح الخير يا ليان." كان بيبتسميلي. بصتله بإستغراب. وبحركة عفوية بصيت ورايا. "صباح النور يا فندم." "عملة إيه النهارده؟ أتمنى تكوني أحسن." "الحمد الله." كنت بجاوب وأنا بصاله بستغراب. "اتفضل." "ايه ده؟ "دي استقالتي." معالم الصدمة بانت على ملامحه. "برضو مصممة تمشي؟ "اه يا فندم انا مش مستريحة هنا." رخى جسمه على الكرسي واتكلم بتبرة خبيثة. "شكلك مقرتيش العقد كويس."

"في شرط جزائي عليكي لو انتِ سبتي الشغل فاجئه قبل ما تقدمي استقالتك قبلها بـ ١٤ يوم وعلى حسب أنا قبلتها ولا لأ." "وايه هو الشرط الجزائي بقا؟ "٢٠ ألف." "أفندم؟! "تدفعي ٢٠ ألف كتعويض." فقدت آخر ذرة أدب واحترام جوايا بسببه. "تصدق إنكم شركة معفنة؟ أنا ماسكة نفسي بالعافية إنما لحد هنا وخلاص أنا جبت أخري منك. لا وعامل نفسك مش فاكرني؟

قولت ماشي وسكت. كل شوية تديني شغل زيادة واسكت. دخلت المستشفى بسببك. إيدي اتحرقت بسببك. خلتي شبه العيلة الصغيرة بجري في الشركة وأنا بعيط وأقرب منك تصدني وتبعد. وفي الآخر تقلي شرط جزائي؟ تصدق ياريتني ما عرفتك ولا قبلتك قبل كده." خلصت كلامي وأنا كنت بنهج من كتر العصبية وإني بتكلم ورا بعض. مصمم يطلع أسوأ ما فيا. كانت ملامحه بتتغير مع كل كلمة بقولها، من الغضب للصدمة للحزن. مع نهاية كلامي.

خرجت من المكتب والشركة لها من غير إذن منه. عدى أسبوع وأنا مش بقابله. بروح الشغل وأبعت أي حد مكاني لو طلبني. شوفته من بعيد، كان باين عليه الإرهاق والتعب. هو السبب في ده. سمعت خبط على باب مكتبي. أذنت بالدخول. لكن اللي استغربته إنها كانت رقيه. "ممكن أتكلم معاكي شوية؟ كانت بتتكلم وهي بتبص لـ ريم زميلتي في المكتب. "آه طبعًا، تعالي ننزل تحت في الكافتيريا." نزلنا تحت وطلبنا اتنين قهوة.

"أنا جايه أتكلم معاكي النهارده عن ادم." "ادم! "بصي أنا مليش غير ادم في الدنيا دي، ادم ده ابني." "ابنك إزاي يعني؟ اتكلمت بسخرية. "هو انتِ متعرفيش أنا مين؟ "لا محصليش الشرف." "انا رقيه اخت ادم الكبيره." "اخته! الدهشة بانت على ملامحي.

"اسمعيني يا ليان، أنا وادم مالناش غير بعض. ماما اتوفت واحنا صغيرين وبابا بطبيعة شغله بيسافر كتير. الفرق بينا ٣ سنين بس أنا اللي كنت شايلة مسؤليته لحد ما هو كبر واتحمل هو مسؤليتي ومسؤلية نفسه." "انا مش فاهمه انتِ بتقوليلى انا الكلام ده ليه؟ "عشان شايفة أخويا حزين." "مش فاهمه." "أخويا حزين بسببك. ادم بيحبك." كنت باخد بق من القهوة أول ما سمعت آخر كلمة، شرقت وفضلت أكح. "استاذة رقيه شكلك متلخبطة بيني وبين حد تاني."

"مش انتِ ليان اللي قابلتك في خطوبة علي؟ هزيت راسي بالموافقة. "ادم بيحبك، هو مش بيخبي عني حاجة، هو بس خايف ومتردد." "بيحبني إيه ده؟ كل ما يشوفني يزعقلي. ده كل ما يشوف استاذ حسن واقف معايا من قبل ما أفتح بوقي يقولي انتِ مهملة ويزعق." ضحكت رقيه بصوت لأنها قلدت طريقة كلامه. "طب والله بيحبك، وحسن كان متفق معايا عشان يخليه يغير."

"اصل انا وحسن كنا عايزين ناخد خطوة جد وعارفين إنه مش هيوافق بسبب كده، عايزة يبقى فيه حد في حياته عشان يهتم بسعادته وبنفسه وميبقاش وحيد." خلصت كلام مع رقيه وأنا في دماغي مليون سؤال. روحت البيت تليفوني رن وكان رقم غريب. "الو." "روحتي؟ قلبي دق، هو ده صوته. "مين معايا؟ "استهبلي ياختي مش عرفاني." "بقيت بلدي أوي، خلي بالك." "ما انتِ عارفاني أهو، لزمته إيه الاستهبال." "احترم نفسك."

"بكرة في حفلة تبع الشركة ولازم تحضري الساعة ٨ ومتجيش الشغل الصبح، هبقا أعدي عليكي. سلام." قال كلامه ورا بعض مدنيش فرصة أرد. كنت متحمسة أوي، قمت أشوف البس إيه. جه تاني يوم بسرعة، وصلتني رسالة إنه تحت. كنت لابسة دريس روز ستان كان رقيق وبسيط وفردت شعري على ورا. أول ما نزلت لقيته كان لابس بدلة سودا وقميص أسود، ذوقي المفضل. أول لما شافني راح مصفر. "اوبا! إيه العسل ده؟ تقريباً تنحت من طريقته.

فتحلي الباب، ركبت وأنا بصاله بإستغراب. "مالك؟ بصالي ليه كده. "هو انت كويس؟ "اه، ليه؟ "مش عارفة، بتتعامل كأنك شخص تاني." "كأني ادم اللي كنت معاكي يوم الخطوبة." بصتله بدهشة وهزيت راسي ليه بالإجابة. "مش أنا قولتلك إني طلعت معاكي شخصية مبتعملش بيها غير مع القريبين." "وهو أنا قريبة؟ التفت ليا وغمزلي. "انت شايف إيه يا جميل؟ بسمت ابتسامة واسعة بينت غمزاتي. "بس انت بقيت بلدي أوي، فين استاذ ادم؟ "معاكي، هبقا واحد تاني."

ساق حوالى نص ساعة لحد ما وصلنا لكافيه كان متزين ورود من برا ومن جوا. كل ما بدخل كل ما فيه نور أصفر بيولع. خلص الممر لقيت ادم واقف وماسك بوكيه ورد بنفسجي زي ما كنت عايزة.

"انا مش عارف أقولك إيه، بس أنا حقيقي آسف على كل دمعة نزلت منك وكنت أنا السبب فيها. أنا كنت جبان، خايف أعترف بمشاعري حتى لنفسي. كنت خايف آخد الخطوة تاني، لكن لما شفتك هتمشي مقدرتش أسيبك. ليان أنا بحبك، واتمنى تكوني بتديني نفس الشعور، ولو الإجابة لأ هحاول تاني وتالت لحد ما أوصل لقلبك." عيني كانت اتملت بالدموع، مش مصدقة إن ده ادم وإنه أخيراً حس بيا. قرب مني ومدلي البوكيه.

أخدته منه وكان فيه العلبة جواها خاتم زي ما كنت نفسي. مد إيه بيمسح دمع فرت من عيني. "أنا مش عايز أشوف دموعك تاني، عايز أشوف ضحكتك وغمزاتك بس." وكمل بغضب طفولي. "اللي بتبان لكل اللي في الشركة إلا أنا." ابتسمت وسط دموعي. مسك إيدي وطبع عليها بوسة رقيقة وطلع الخاتم من العلبة. نفس الخاتم ده كان في بوست عملتله شير من سنتين تقريباً. "تسمحيلي؟ حركت راسي بالموافقة. ولبسلي الخاتم. مسك إيدي الكانت محروقة وبسها.

"حقكك عليا والله، أنا اليوم ده مكنتش شايف قدامي من الغيرة." "قربك من حسن وكلامك معاه ده كفاية، غمزاتك اللي كانت بتبان وانتِ بتضحكي معاه مش قادر أوصفلك كل ده كان بيعمل فيا إيه." سحبني من إيدي ومشينا تاني. قدام لقيت قدامي بحر وعشا رومانسي محطوط على مفرش على الرملة وفرع نور أصفر. ابتسامتي اتسعت أكتر. "انت عرفت كل ده منين؟ "من على الفيس عندك." "بس دي حاجات قديمة أوي، ده من فوق الأربع سنين."

"ما أنا فضلت أدور لحد ما وصلت ٢٠١٠ لصورتك انتِ وصحبتك وانتِ عاملة قطتين." سحبني من إيدي وقعدني. بدأنا ناكل وأنا عقلي في حتة تانية، حاسة إني في حلم. اشتغلت نفس الأغنية الرقصنا عليها أول مرة. مدلي إيده. "تسمحيلي يا مدمازيل؟ "طبعاً يا ميرو." صوت ضحكنا وفي الخلفية تامر عاشور. "مستني إيه؟ تجمعنا صدفة مرة تانية انت وأنا؟ مستني ليه؟ قرب كمان ما خلاص لينا بعض." "هنعيش اللحظة دي وميهمنيش إيه بعدها."

اليوم خلص وروحت وأنا الفرحة مش سايعاني. لما نزلت من العربية فتح الشباك واتكلم. "انا كلمت والدتك هاجي أتقدم بكرة وكتب الكتاب أخر الأسبوع." تحرك بالعربية قبل ما يسمح ردي. بعد شهر من كتب الكتاب. "ما تجيبي بوسة." "ادم." "عيونه." "مش هتبلي ريقي بقا بكلمة حلوة." "وانا كمان." "وانتِ كمان إيه؟ "بحبك." "اللهم صلي على النبي! أخيراً قولتيها." "طب بقولك إيه ما تجيبي حضن طيب." "اتلم يا ادم." "ملموم يا ليلو."

وطبع بوسة سريعة على خدي، وشي قلب طماطم. "ادم." "عيونه." "أموت فيكي وانتِ فرولاية كده." "مش بقولك بقيت بلدي." "لم أنساك يا من دقه له قلبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...