الفصل 1 | من 7 فصل

رواية التوأم الفصل الأول 1 - بقلم سمية خالد

المشاهدات
27
كلمة
1,090
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

-أه فأنتِ عايزاني أروح بدالك المقابلة ونبدل البطاقات. مريم هزت رأسها بحماس. -عشان خاطري ياندي. -يا بنتي إنتِ مجنونة، ماتكلميهم قوليلهم مش هقدر أجي النهاردة عندي دكتور حددولي معاد تاني. -والله مش هعرف، أنا كنت مستنية الشركة دي بذات بفارغ الصبر تكلمني، أنا مكنتش أساسًا مصدقة إن هما هيكلموني لأن أكيد في ناس مقدمين كتير، ولو أنا أجلت النهاردة هيفهموا إني شخص مش مظبوط في مواعيده وهياخدوا عني انطباع مش حلو.

-طب وإفرض اتقبلت مهو هيلاحظوا فرق الشبه مابينا. -لأ، على فكرة أحنا محدش بيعرفنا من بعض، أنا وأنتِ بس اللي عارفين الفرق وهو... كملت وقولتلها. -عندي غمازات بسيطة وأنتِ لأ، أنتِ رومانسية وأنا بتخنق منها، أنتِ رقيقة وأنا دبش، أنتِ عندك صبر وأنا لأ. -نسيتِ حاجة، أنتِ عندك فوبيا الأماكن المقفولة والضلمة وأنا لأ. قولتلها بسخافة. -نينيني، دي مش صفة دي فوبيا يعني مش هتعرضي لحاجة زي دي في مكان شغلي عمومًا.

-شوفتِ أهو قولتِ شغلي يعني هتروحي المقابلة. -مهو لو أنا اتقبلت أنتِ اللي هتروحي. -أه صح، عمومًا أنا أو أنتِ المهم حد فينا يدخل الشركة. -لأ بقولك أي جو شركات وحجات ده ماليش فيه. -يعني معجبة بشغلك ف قهوة؟ -أسمه كافيه. -لأ، قهوة وأنتِ متمسكة بيها مش عارفة على إيه. -قولتلك بابا كان بيحبها الله يرحمه وأنا اللي دايمًا من صغري حابة الموضوع. -ياندي مهو مفيش حد بيحتفظ بحاجة زي كده، ممكن تبيعيها ونفتح كافيه بحق وحقيقي.

"فلاش باك" -بابا أنا عاوزة لما أكبر وأبقى واحدة كبيرة أبقى معلمة القهوة زيك كده. -مينفعش أنتِ بنوتة تلبس فساتين، رقيقة، ولما تكبري عاوزك تبقي دكتورة قد الدنيا، أما المعلم ده لازم يبقى حاجة كده أوبِه عارف أمتى يكون شديد وأمتى يرخي. -عشان خاطري يا بابا مش عاوزة أبقى دكتورة عاوزة أبقى معلمة القهوة وف نفس الوقت أبقى مهندسة. -خلاص أكبري أنتِ بس ويحلها ألف حلال. "بعد مرور عشر سنين"

لاقينا عم سعيد بيزعق والناس اللي في القهوة كلها متجمعة. كنت راجعة يومها أنا ومريم من المدرسة، سيبت شنطتي في نص الشارع وطلعت أجري لقيت بابا فاقد الوعي مغمى عليه في الأرض وناس بتحاول تفوقه بماية. كنت بعيط جامد وفضلت ماسكة إيده ومريم بتحاول تخليه يتكلم. ابتدى يفتح عينه، طلعناه على البيت وجابوله دكتور، ماما كانت عمالة تعيط ومكناش فاهمين سبب إنهيارها، وقفت أنا ومريم ورا الباب بنسمع الدكتور وهو بيكلم ماما، الدكتور قالها.

-مدام نور حضرتك كان عندك علم بإن قلبه تعبان ولازم يعمل عملية؟ قالت بشحطفة. -أيوة يا دكتور بس والله اتحايلت عليه كتير عشان يعملها مكانش يوافق أبدًا يقولي سبيها على ربنا العيال هيتربوا بدون أب لو عملتها. -للأسف هو لو كان عملها الوضع كان ممكن يتلحق. بص في الأرض بأسف. -لكن دلوقتي لازم تكونوا جاهزين لأي حاجة لأن سنه كبير مش هيستحمل حتى أدوية. حطينا إيدينا على بوقينا بخضة وروحت أجري على بابا.

كان مفتح عينيه بسيط، مريم قعدت من ناحية وأنا قعدت جمبه الناحية التانية مسكت إيديه وقعدت أبوس فيها وأنا بقوله. -بابا ممكن ماتسبنيش لوحدي. قال بتنهيدة كلها تعب. -أنا جمبك يا حبيبتي. مريم. -بابا هو أنت ممكن ماتمشيش الدكتور قال إنك ممكن متبقاش معانا. فضلت تعيط بشحطفتها. قولتلها. -ماتعيطيش يا مريم بابا هيبقى كويس متبقيش ضعيفة كده. بابا شاورلي بإيديه إني أقرب عشان يقولي حاجة بصوت واطي.

-أنا عارف إنك قد أي حاجة وإنك قوية لو حصلي حاجة عاوزك تخلي بالك من أمك ومن مريم دول أمانة في رقابتك والقهوة لو عاوزة تكملي فيها كملي مكاني، مش كنتِ نفسك وأنتِ صغيرة تبقي معلمة أهي جاتلك الفرصة. بس إياكِ تهملي دراستك ومستقبلك وأفتكري إنك "بنت". -متتقمصيش دور مش بتاعك ومتقفليش باب مفتوح عشانك. فضلت أعيط من كلامه. -ربنا يديك الصحة يا حبيبي. لقيت عينيه قفلت. -بابا!! أنت نمت؟ بابا مبتردش عليا ليه؟

مريم بتجري تنده ماما ولكن بابا كان مات في وقتها. "على أرض الواقع" -أنا هروح مكانك المقابلة بس لو اترفضت أنا ماليش دعوة. -إن شاء الله مش هتترفضي. -يعني مش عارفة تتلحلحي وتاخديلك مسكن وتروحي. -ما إنتِ عارفة معاد حقنة الروماتيزم كمان شوية بتوقفلي رجلي والله. بصتلي بصعبانية. -خلاص يا زفته هروح. قامت من على السرير وحضنتني جامد. -أحلى توأم في الدنيا. -معاكِ فلوس؟ -معايا. -كام؟ -100ج. بصتلها بقرف.

-مش قولتلك لما تخلصِ فلوسك تقوليلي لازم تبقي عاملة احتياطك يا مريم. -هو أنتِ قلبتِ بابا كده ليه أنا حاسة إن بابا اللي بيتكلم حاسة إيه بقى إنك أكبر مني بعشر سنين مع إننا توأم. -مش لازم أبقى واخدة بالي منكم. ماما دخلت بطبق سندويتشات حطيته على الترابيزة.

-طب وأنتِ مين ياخد باله منك يا بنتي مش كفاية خدتِ دور مش بتاعك ذنبك إيه، بقى عندك 26 سنة بترفضي العرسان رافضة تكوني نفسك، أنتِ بنت مش معلم مش مضطرة تبقي بميت راجل طول الوقت. -يا ريته طول الوقت شوفي بنتك مخلياني ألبس ستايل مش بتاعي وأفرد شعري كله عشان الهانم بنتك. مريم قالتلي بدلع. -ممكن تحطي ليب جلاس هيليق مع الأوتفِت. حدفتها بالمخدة. -لمِي نفسك لا أدخل أغيّر وألبس العباية اللي بنزل بيها القهوة وأروح بيها.

-لأ خلاص آسفة والله حلو كده زي القمر هاتي بوسة. ابتسمت من غير ما تشوفني ولسه هلف ضهري. -ندي ماتنسيش إنك اسمك مريم وأرجوكِ خليكِ رقيقة. إنتِ بصيتِ على الأسئلة اللي بعتهالك. -لا كسلت أنا بجاوب إجابات رباني واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط. -طب بليز تبقي رقيقة ممكن النهاردة تكوني رقيقة عشاني عشان هما بيقبلوا الناس اللي لبسها كويس وطريقة كلامها كأنها من أمريكا هما كده بيبصوا على المظاهر.

-أنا هروح النهاردة بس ماتتكررش تاني. -يارب تتقبلي هما هيلاقوا حد أحسن منك فين. -مريم نسيت أسألك هو أنا كنت رايحة لوظيفة إيه عشان نسيت. -بجد والله أومال لو مكنتش مجالك كنتِ هتعملي إيه.

كنت قاصدة أستفزها بصراحة، أنا وهي كان نفسنا نطلع مهندسين وبالفعل لسه متخرجين من كلية هندسة، دلوقتي أنا رايحة أقابل مدير المكان اللي المفروض لو اتقبلت هنكون هناك مش عارفة ممكن ترسي على مهندسين سايت ولا نكون على مكتب بس هي عايزة مكتب عشان رجليها مينفعش تقف عليها كتير. كان في مهندسين كتير مقدمين الشركة زي ما قالت بظبط كبيرة ومعروفة لما عملت سيرش تاني عرفت إنها من ضمن أفضل 4 شركات على مستوى العالم أومال أختي مش قليلة!

-بمهندسة مريم راحمي أبو الفضل. بصتلها باستغراب. -أنا؟ -مش حضرتك اسمك مريم؟ افتكرت كلام مريم "ندي ماتنسيش أنتِ اسمك مريم". -أه أه أنا مريم. -اتفضلي بطاقتك. قولت بصوت واطي. -يزيد فضلك يا أختي إيه البنات المسهوكة دي بتقولي حاجة يا فندم. -هه لأ المدير فين؟ -اتفضلي المكتب ده. صوت تفكيري.

أكيد الراجل الأقرع العجوز اللي شوفته في الصورة بيقولوا ده مؤسس الشركة وصاحبها ماااشي يا مريم أنتِ السبب في اللي أنا فيه ده إيه اللي خلاني أسمع كلامك بس. دخلت قعدت، كان قاعد بالكرسي بضهره أول لما قعدت لف بيه بس مكانش الراجل الأقرع العجوز اللي شوفته. كان شاب شكله صغير أبيضاني وعنده دقن.. إيه القرف ده جايبني أقابل عيل. -إنتِ بتقولي إيه؟ -لا مبقولش حاجة. -طب عرفيني بنفسك أكتر كده يا مريم. قولت بعفوية وبدون تفكير. -ندي.

-إيه!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...