الفصل 16 | من 16 فصل

رواية التوأم الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان

المشاهدات
25
كلمة
2,095
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وما أن نزلت أول سلمتين حتى شعرت بالدوار يداهمها، ولم تدرِ بنفسها إلا وعمر يمسك بها. "إيه اللي نزلك من أوضتك؟ "عوزة أعرف إنت وضحى مخبين عليا إيه." "فين بابا وماما؟ "سعاد، طب تعالى أطلعك أوضتكم." "مش حتحرك إلا لما تقولولي مخبين عليا إيه." "في الحقيقة يا رغد، يوم ما اتخانقت مع سهى، بابا كمان اتخانق معاها وطردها من البيت. وبعدها تعب شوية واضطرينا نوديه المستشفى، بس هو بقه كويس دلوقتي."

فانفجرت في البكاء قائلة: "يا حبيبي يا بابا." "اهدّي يا رغد، اهدّي، صدقيني بابا دلوقتي بقه كويس." جاءت ضحى في هذه اللحظة وقالت بدهشة: "رغد! إيه اللي خرجك من أوضتك؟ فقال لها عمر بعصبية: "إنتي كنتي فين وسيباها لوحدها؟ أنا لحقتها وهي كانت حتقع من عالسلّم." فقالت ضحى بخبث: "آآآه، وعشان كده بقه واخدها في حضنك." فانتبهت رغد لوضعهم فابتعدت عنه سريعًا.

فقال وهو يجز على أسنانه: "طب يلا يا لمضة، خديها وسعّديها تغيّر هدومها، وغيري هدومك إنتي كمان عشان آخدكم لبابا." ضحى: "بجد يا عمر حتودّينا لبابا؟ دا أنا حجهز، وجهّزيها هو." "السلام عليكم." "وعليكن السلام ورحمة الله وبركاته، تعالى يا عمر." "معايا حاجة حتفرحك أوي." ودخل عمر ومن خلفه رغد وضحى، فاندفعت رغد على الفور وارتمت في حضن أبيها وهي تبكي: "ألف سلامة عليك يا بابا."

فقالت ضحى: "يا سلام يا أختي، واخدّاه كله في حضنك، وأنا إيه بنت البطة السودة؟ ما توسّعي كده شوية." فتمد توفيق يده لها قائلاً: "تعالي يا ضحى إنتي كمان في حضني." "وسّعلها شوية يا رغد، لحسن تاكلك يا بنتي." ضحى: "بقه كده يا بابا." عمر: "ما تشوفلك حل في لمّاضة بنتك دي يا بابا، عمالة تزيد كل يوم أكتر من اللي قبله." توفيق: "تعرف إن أحلى حاجة في ضحى لمّاضتها أساسًا." فنظرت له ضحى وأخرجت له لسانها لتغيظه.

عمر: "شايف يا بابا، شايف." توفيق: "ما تهدّوا شوية يا ولاد، عجبك اللي بيعملوه العيال دي يا رغد؟ رغد: "إنت عامل إيه يا بابا؟ إنت كويس؟ توفيق: "أنا الحمد لله، إنتي اللي عاملة إيه؟ وإيه اللي خلاكي بس تطلعي وإنتي لسه تعبانة؟ رغد: "لأ لأ، أنا بقيت كويسة." عمر: "أمال ماما فين؟ توفيق: "بعد عذاب أقنعتها تروح ترتاح شوية في البيت، وتبقه تجيني الصبح." ضحى: "يا حبيبتي يا ماما، دلوقتي تتخض لما ما تلقناش في البيت."

عمر: "أنا حأتصل بيها وأقولها إننا هنا." توفيق: "إيه؟ مش ناويين تروحوا بقه؟ عمر، خد رغد روحها، وخلي ضحى معايا لحد لما أمك ترجع." ضحى بفرح: "أيوه، أنا حاقعد مع بابا حبيبي، يلا روحوا إنتوا." رغد: "أنا كمان عاوزة أستنى معاك." توفيق: "لا يا حبيبتي، روحي ارتاحي، شكلك لسه تعبانة." "يا بابا." عمر: "بلاش دلع، يلا عشان أروحك." "طيب، يلا." وفي أثناء خروجهم من المستشفى، تقابلوا مع دكتور مدحت.

مدحت: "استأذانكم. آنسة رغد، ازيكم عاملين إيه؟ وكانت رغد تقف بينهما، فجذبها عمر ليكون هو في المنتصف قائلاً بضجر: "أهلاً دكتور مدحت." مدحت: "عاملة إيه دلوقتي يا آنسة رغد؟ كنت سمعت من دكتور عماد إنك تعبانة." فتبسمت وهي تقول: "لأ، الحمد لله بقيت كويسة." فقال عمر في سره: "بقه كده يا عماد، طيّب." مدحت: "طب الحمد لله. أمال إنتوا هنا بتعملوا إيه؟ فأسرع عمر يقول: "كنا بنزور بابا، أصله محجوز هنا." مدحت بفزع: "عمي توفيق؟

طب هو في قسم إيه وغرفة رقم كام عشان أطمئن عليه بنفسي." عمر بنفاذ صبر: "لأ لأ، ما تتعبش نفسك، هو بقه كويس خلاص." مدحت: "لأ تعب إيه دا، عمي توفيق غالي عندي أوي، قول لي بس هو في قسم إيه." عمر: "قسم القلب، غرفة 404." مدحت: "كده، طيب، أنا حروح حالا أطمئن عليه." عمر: "طب بعد إذنك بقه عشان مستعجلين." ودون أن ينتظر منه ردًا، جذبها من يدها خارجًا بهما من المستشفى. وبمجرد خروجهما، جذبت رغد يدها منه وهي تقول: "إيه؟ في إيه؟

بتجرّني وراك كده ليه؟ عمر: "إيه؟ هو حضرتك كان عاجبك الحديث وعاوزة توقفي تكمليه؟ وبعدين عاوز أفهم، واحد بيسألك عن صحتك، لزومه إيه الابتسامة اللي من الودن للودن دي؟ "واحد بيتكلم معايا بكل احترام ومبتسم، عاوزاني أرد عليه إزاي؟ أدّيه قلمين على وشّه؟ "مدحت ده بالذات، يترد عليه كده." "على فكرة، دكتور مدحت شخص محترم." "يسلاااام، وإيه تاني يا هانم؟ "وكمان ما تنساش إنه اتقدملي وأنا لسه بفكر."

"رغد، الموضوع ده اتّقفل وانتهى تمامًا." "مين قال كده؟ "أنا. واركبي بقه عشان أروحك قبل ما أفقد أعصابي." "طب ممكن أطلب منك طلب؟ "تفضلي." "عوزة أروح أقعد قدام البحر شوية، ممكن؟ "حاضر." كانت رغد وعمر جالسين على الصخور أمام البحر، فقال عمر: "رغد، ممكن أتكلم معاكِ في موضوع؟ "تفضل."

"أنا قلتلك أكتر من مرة إني بحبك، ومفيش ولا مرة رديتي عليا، لا بالقبول ولا بالرفض، ومش عارف لحد دلوقتي موقفك مني إيه. ممكن بقه أعرف دلوقتي، إنتي بتبادليني نفس المشاعر ولا يعنى مشاعري دي مرفوضة بالنسبة لك؟ فخفضت رغد رأسها وأخذت تعبث بحقيبتها قليلاً ثم قالت: "أنا في الحقيقة يعني... "هااا، انطقي بقه." "أنا يعني... "بابدلك نفس الشعور." "إيه اللي هو إيه؟ الشعور ده؟ "شعورك تجاهي أنا، بابدلك نفس الشعور." "يعني إيه؟

انطقيها بقه." "طب ما خلينا أخوات أحسن." فأمسك ذراعها بكل قوته وهو يقول: "أخوات؟ دي أوعي أسمعك بتقوليها تاني." "طيب، طيب، خلاص، سيب دراعي." "طب قوليها بقه." "إيه إيه دي؟ فقال بأعلى صوته: "رغد، ما تستهبليش." "إيه؟ إيه؟ الناس بتبص علينا." "طب براحة أهو. إيه شعورك ناحيتي؟ "بحبك." "إيه قولتي إيه؟ "وربنا، خلاص، مفيش تاني. يلا روحني بدل ما أصوّت وألم عليكي الناس وأقول خطفني." "كده؟ طب يلا قدامي على العربية."

"ماما سعاد وحشتني أوي أوي أوي." "وإنتي كمان يا رغد، عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ "بخير، الحمد لله." "معلش، مقدرتش أقعد جنبك وأرعاكي بنفسي." "أنا مقدرة الظروف، وبعدين ضحى قامت بالواجب." "ربنا يخليكم لبعض." "يارب، ولا يحرمناش منك ولا من بابا، ويرجع بيته بالسلامة." "يارب." "إيه يا عمر؟ واقف ساكت كده ليه؟ "مستني لما تخلصوا وصلت الحب دي." "كده طيب. أمال فين ضحى؟ "بابا خلاها تقعد معاه على ما ترجع له."

"طيب، ارتاح شوية، وبعدين تاخدني توديني لتوفيق وترجع أختك تقعد مع رغد." "آه ما أنا السواق بتاع العيلة دي." سعاد بضحك: "أيوه طبعًا." "بقه كده يا ست ماما؟ طيب، بس لما يطلع بابا بالسلامة."

في الصباح، وبعد أن تناول عمر الإفطار مع رغد وضحى، صعد لتغيير ملابسه للذهاب للشركة، فيما اتجهت كلٌّ من ضحى ورغد إلى غرفتيهما لترتيبها. وبعد أن أكمل عمر ارتداء ملابسه، ذهب لغرفة رغد ليسألها إن كانت تريد أي شيء قبل أن يغادر، وبمجرد أن خطى أول خطوة داخل غرفتها، اصطدمت به كالعادة. "آخ! إيه يا بنتي؟ إنتي مش حتبطّلي العادة دي؟ "إنت اللي خبطتني." "والله؟ "وبعدين إيه؟ في إيه؟ ابعد عني."

"طب حاخد حاجة نفسي فيها وحأسيبك على طول." فقالت رغد بفزع: "إيه؟ وأخفت وجهها في صدره. فقبّل رأسها ثم همس في أذنها قائلاً: "أنا آسف، كنت عاوز أبوس دماغك، مش حاجة تانية، لإن لو اللي في بالك ده حصل، محدش حيقدر يخلصك مني، وحاضطر أجيب المأذون عشان أصلح غلطيتي." وبمجرد أن أنهى حديثه، استجمعت كل قوتها ودفعته بعيدًا عنها وهي تقول: "اطلع بره يا عمر، اطلع بره." في هذه الأثناء، دخلت ضحى عليهم تقول: "إيه؟ متخانقين؟

انتوا رجعتوا تتخانقوا تاني مع بعض ولا إيه؟ فقالت رغد: "ضحى، خلي أخوكي يطلع بره، طلعيه بره يا ضحى." فنظرت عمر لهما وانفجر في الضحك، وتركهم وانصرف. فقربت منها ضحى وقالت بخبث: "هو في إيه؟ هو عمل معاكي إيه بالظبط؟ فدفعتها رغد أمامها وهي تقول: "اطلعي بره إنتي كمان يا ضحى، اطلعي بره." ثم أغلقت عليها الغرفة وهي تقول مبتسمة: "مجنون... بس بحبه." "بابا حبيبي، حياتي، روح قلبي." "إيه يا واد الحب ده كله؟ هو في إيه؟

"أصلك وحشتني أوي يا حبيبي." "لأ والله." "آه والله." "واد يا عمر، هو إيه اللي حصل امبارح؟ "امبارح؟ محصلش حاجة." فغمز له والده بعينه قائلاً: "إيه اللي حصل لما أخدت رغد تروحها؟ "أبدًا، قالت وديني أقعد شوية قدام البحر، ووديتها. وبعد لما ودتها، قلت لها بحبك يا رغد، وهي قالت لي بحبك يا عمر." "يسلاااام، وإيه تاني؟ "مفيش، هو ده بس اللي حصل." "واد، أنا أبوك، وعاجنك وخابزك، وعارفك كويس، إيه اللي مخليك مزقطط كده؟

ما هو شكلك بيقول إن الموضوع أكبر من إنك قلت لها بحبك وهي قالت لك بحبك." "يا دي النيلة، أهو دا عيب إن الأب يبقى فاهم ابنه." "طب يلا بقه يا حبيبي، قول لي إيه اللي حصل تاني." "في الحقيقة يعني، أصلي لسه حضنها وباسها قبل ما أجي." "إيه؟ ينهار مش فايت." "إيه يا بابا؟ بحبها وعاوز أتوزجها، جوّزني بنتك بقه يا تيفه." "بالسهل كده؟ طب أعمل إيه؟ قول لي بس أعمل إيه وأنا أعمله." "تجيب أمك في إيدك وتيجي تطلبها مني، وأنا أفكر."

"يسلام، بس كده. هي فين أمي صحيح؟ "أمك روحت البيت." "خلاص، أروح أجيبها وأجي." "هوااااد يا مجنون، تجيب أمك هنا عشان تطلب إيد بنتي؟ "طب أمال أعمل إيه؟ "روحني أنا البيت، أنا خلاص زهقت من المستشفى." "بس كده، فريرة! أجيب الدكتور يكتب لك على خروجه." خرج مسرعًا من غرفة توفيق ليبحث عن الدكتور. توفيق: "الواد اتجنن خلاص."

بالفعل، خرج توفيق من المستشفى وأخذه عمر إلى البيت. وكانت في هذه الأثناء تجلس ضحى ورغد تتحدثان في ريسبشن الفيلا، وانتبهتا على صوت الباب وهو يفتح ليدخل عليهما توفيق مبتسمًا، فاندفع الاثنان واحتضناه. "طب خلّوه يدخل الأول، وفين ماما؟ ضحى: "ماما في المطبخ." فأخذ عمر يصيح: "يا ماما يا سعاد هانم، يا ماما." فخرجت سعاد مسرعة على إثر سماعها لنداءات عمر. "إيه؟ في إيه يا عمر؟ إيه ده؟ توفيق؟ حمد لله على السلامة، نورت بيتك."

"الله يسلمك يا سعاد." عمر: "مش وقته الكلام ده، أجلّوه بعدين." سعاد: "في إيه يا عمر؟ كانت البنتان لا تزالان في حضن توفيق. فقال عمر: "بصي يا ماما، بابا قال لي أجيب أمي في إيدي وأجي لحد عنده عشان أطلب منه إيد البت دي." وجاء برغد من حضن أبيها إلى حضنه. فقالت رغد بفزع: "بابا." فابتسم توفيق قائلاً: "سيبيه يمسكها يا فوزية." فانفجر الجميع في الضحك. تمت رواية كاملة .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...