الفصل 15 | من 16 فصل

رواية التوأم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان

المشاهدات
22
كلمة
2,060
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

أتصل عمر بالأسعاف والتي جاءت على الفور وأخذت والده ووالدته إلى المشفى. بقيت ضحى بجوار رغد فيما غادرت سهى المنزل. "أنتي هتفضلي هنا يا ماما؟ "أيوه أمال عايزني أسيب توفيق لوحده؟ "يا ماما دا في العناية المركزة يعني مش محتاجك." "أنا لا يمكن أسيبه وأروح." "طب وسيب البنات لوحدهم في البيت؟ "طب روح أنت لإخواتك وكمان عشان تلحق تنام شوية قبل ما تروح الشركة، ماهو مش هينفع تسيب شغلك وتفضل جنبنا."

"طيب يا ماما أنا هروح وهفوت عليكي الصبح قبل ما أروح الشركة." عندما سمعت ضحى باب الفيلا يغلق، هبت فزعة وهي جالسة بجوار رغد. عادت إلى هدوئها عندما رأت عمر أمامها، فقالت على الفور: "بابا عامل إيه؟ "عمر." "طب تعالى بره عشان عماد قالي ما نتكلمش جنبها." "طيب." "ها، ادينا خرجنا. بابا عامل إيه؟ "بابا في العناية المركزة يا ضحى، لأنه اتعرض لأزمة قلبية." فقالت من بين دموعها: "يا حبيبي يا بابا، ربنا يقومك بالسلامة يارب."

"أمال هي فين الهانم؟ "سهى أخدت هدومها ومشيت. منها لله، هي السبب في كل اللي إحنا فيه ده، يا ريتها ما رجعت." "إن شاء الله كل شيء هيكون تمام. الدكاترة قالوا إن بابا وصل في الوقت المناسب، الحمد لله." "طب لما رغد تفوق أقولها إيه عن بابا؟ "أوعى تقوليلها إنه في المستشفى ولا تحكي أي حاجة من اللي حصلت دي." "أمال هعمل إيه؟ أكيد هتسألني بمجرد ما تفوق."

"بصي، قوليبلها إن في صفقة سافرت الإمارات وحصل فيها مشكلة وبابا سافر عشان يحل المشكلة دي بنفسه." "طب ولما تسأل عن ماما؟ "ابقى اتصرفي بقى يا ضحى، قوليبلها إنها خرجت تشتري حاجات في المطبخ، أي حاجة، لحد ما أقدر أقنع ماما تيجي البيت." "طيب، خلاص. طب أحضرلك العشاء؟ "لالا، مليش نفس خالص. أنا هدخل أحاول أنام." "طيب وأنا هقعد بقه على الكنبة اللي في أوضة رغد."

"لا روحي نامي في أوضتك، هي كده كده مش هتفوق غير الصبح. عماد قالي كده." "طب خلاص، تصبحي على خير." "وإنت من أهله." واتجه كل منهم إلى غرفته. بمجرد أن تمدد عمر في فراشه، أخذ يفكر في كل ما حدث. فجأة هب واقفاً واتجه لغرفة رغد. أضاء نور الغرفة وجلس بجوار فراشها وأخذ يدها بين يديه وأخذ ينظر إليها وهو يقول:

"أنا آسف، أنا آسف على كل اللي عملته معاك. أرجوك تسامحيني. وأنا أقسم لك إني هعوضك عن الأسلوب الوحش اللي كنت بتعامل معاك بيه الفترة اللي فاتت، وإنك مش هتشوفي مني غير كل حب ومودة ورحمة. بس قومي بالسلامة عشان خاطري. أنا بحبك، بحبك أوي يا رغد." وفي هذه الأثناء دخلت ضحى عليه. "إيه اللي صحاك من النوم يا ضحى؟ "أنا مانمتش أساساً، مش جايلى نوم. قولت أجي أقعد جنب رغد." "أثاريك سبقتني وقاعد تحبّتي في اللي إحنا فيه ده؟

برضه بتتلمذي؟ "أعمل إيه يا عمر، خلقة ربنا، أعمل إيه بس؟ "ماشي يا ضحى، بس لما أفوق لك." "بتحبها بجد يا عمر؟ "ليه بتسألي السؤال ده؟ "يعني عشان ما كنتش طايقها وعشان هي توأم سهى والشبه اللي بينهم." "على فكرة بقى، رغد مش شبه سهى نهائي." "نعم، دا اللي هو إزاي يعني؟ "اللي يبص لهم من بره بس يقول اللي إنتي بتقوليه، لكن اللي يبص لهم من جوه يعرف الفرق." "إنت هتجنني، هو إيه اللي من جوه ومن بره ده؟

"طب فكرة لما مرة كانت سهى داخلة علينا وقولتلك ييه إيه اللي جاب دي دلوقتي، وإنت وقتها استغربت وقولتلي هو إنت إزاي بتعرفهم من بعض وبتتميز بينهم؟ "أيوه فاكر."

"كنت بعرفهم من عينيهم. سهى عينيها كلها غل وكراهية، أما رغد عينيها هادية ورايقة وبريئة. ما أخدتش بالي من كم الغل والكراهية اللي في عينيها إلا لما شفت عينين رغد. طول عمري كنت شايفاها ملاك. الحمد لله إنها ظهرت على حقيقتها ومفيش بينا ولاد، وكانت قصتها هي وأختها اتكررت تاني." "فعلاً الحمد لله." "صباح الخير يا عمر. رايح الشركة؟

"أيوه، بس هعدي أطمئن على بابا وماما الأول. وإنتي خدي بالك من رغد، ولما تفوق زي ما اتفقنا، بلاش تقوليبلها أي حاجة مزعجة." "طيب، ربنا يستر يارب. يلا أنا ماشي، ولو احتاجتي حاجة اتصلي بيا." "حاضر." "صباح الورد يا قمر." "صباح الخير يا ضحى." "ها، أحضرلك الفطار؟ "لا، استني بس. هو إيه اللي حصل وفين بابا وماما وسهى وعمر؟ أخذت ضحى نفس عميق وبدأت في انتقاء كلماتها بمنتهى الدقة كي لا تتسبب في مشكلة جديدة لها.

"طب ما نفطر كده الأول وبعدين نتكلم في الحاجات الكتير دي." "لا، قوليلى الأول فين بابا." "بابا. بابا يا ستي حصلت عنده مشكلة في صفقة كده كانت سافرت الإمارات وهو اضطر يسافر عشان يحلها بنفسه." فقالت رغد ساهمة: "آه. طب وسهى؟ سهى فين وعمر عمل معاها إيه؟ "سهى زي ما رجعت فاجأة ومن غير مقدمات، برضه لمّت هدومها ومشيت من غير مقدمات." "إيه؟ إزاي؟ وبابا سابها تمشي كده؟ "هيئملها إيه؟ هي قالت إنها مش عايزة تعيش معانا."

"آلو، صباح الخير يا عماد." "إيه الأخبار عندك؟ عمي توفيق عمل إيه بعد اللي حصل؟ "بابا جاتله أزمة قلبية امبارح بعد ما اتخانق مع الزفت سهى ونقلناه المستشفى." "إيه؟ عمي توفيق في المستشفى؟ "أيوه." "طب وإنت معاه ولا فين دلوقتي؟ "أنا في الشركة. ماما هي اللي معاه." "الله يكون في عونك يا عمر. طب أنا كده مش هقدر أروح البيت عندك عشان أطمئن على حالة رغد والبنات لوحدهم." "عندك حق، طب بص، أنا ربع ساعة وهكون في البيت كويس كده."

"آه، إن كان كده يبقى كويس." "خلاص، اتفقنا." "عمر!!!! إيه اللي رجعك بدري؟ في حاجة ولا إيه؟ "إيه مالك مخضوضة كده ليه؟ مفيش حاجة، أصل عماد جاي يطمئن على رغد، وطبعاً مش هينفع ييجي وإنتوا لوحدكم في البيت." فارتبكت ضحى عندما سمعت بمجيء عماد، ولكن عمر لم يلاحظ ارتباكها. ثم قالت على الفور: "آه، طيب." "هي رغد فاقت ولا لسه؟ "صحت من بدري." "سألتك عن حاجة؟ "أيوه، سألت عن الكل، بابا وماما وسهى، وقولتلها زي ما اتفقنا."

"طيب، أنا هطلع أطمئن عليها." "ماشي يا عم الحنين. بقولك، أنا كنت نازلة أعمل لينا كوبيتين شاي، أعملك معانا؟ "طبعاً، بس اعمليهم على نار هادية." "بس كده، عنيه." "السلام عليكم." "وعليكم السلام. عمر." "عاملة إيه دلوقتي؟ "بخير الحمد لله." "مالك شكلك عايزة تقولي حاجة." "عمر، الكلام اللي قولته عن سهى إنها يعني كانت عايشة مع واحد من غير جواز، ده صحيح؟ "رغد، خليكي في صحتك وبس، دي أهم حاجة."

"أرجوك يا عمر، جاوبني. الكلام ده صحيح؟ "أيوه صحيح، وأنا اتأكدت منه بنفسي. ممكن أعرف إنت بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا مش عايزك تفكري فيها نهائي، واعملي زي بابا واعتبريها ماتت أو ملكيش أخت من الأساس، وكفاية عليكي ضحى." "أيوه، الحمد لله ربنا عوضني عن أمي بماما سعاد وعن أختي بيك إنت وضحى." "إيه؟ لاااااااا، مش هينفع كده خالص." "هو إيه اللي مش هينفع؟ "إنك تعتبريني أخوك." "إنت لسه بتكرهني عشان شبهها؟

"لا، مش كده، بس أنفع أكون لك أي حاجة، صديق، حبيب، لكن أخ، دي مش هتحصل." فابتسمت رغد. "الله، ابتسامتك حلوة أوي أوي." وفي هذه اللحظة سمع جرس الباب، فانتفض إثر سماعه وقال: "يعني إنت لازم تيجي دلوقتي يا سي عماد؟ وهب واقفاً وهو يقول: "يلا لمي شعرك ده بحاجة واتغطي كويس عشان عماد جاي عشان يشوفك." "حاضر." عندما سمعت ضحى جرس الباب، أسرعت بفتحه لتكون أول من يستقبل عماد. "أهلاً دكتور عماد." "إزيك يا ضحى، عاملة إيه؟ "الحمد لله."

"إيه، هو عمر لسه ما وصلش؟ "أنا هنا من بدري يا سي عماد، تعالى." صعد عماد ومن ورائه ضحى وهي في غاية السعادة. ثم قاده عمر لغرفة رغد. "السلام عليكم، عاملة إيه النهارده يا رغد؟ "وعليكم السلام، الحمد لله يا دكتور، بخير." "طب إيه، عايزين حاجة إنتوا الاتنين؟ يلا اتفضلوا بره." "كده يا دكتور؟ "طيب." ضحى: "هو طلعنا بره ليها؟ "كيد عشان يتكلم معاها براحته عن اللي حصلها امبارح." "طب انزل أنا بقى أكمل الشاي."

"آه، واعملي حساب عماد." "من غير ما تقول، طبعاً عاملة حسابه." وبعد قليل خرج عماد من غرفة رغد، فأخذه عمر لغرفة المكتب. "اتفضل اقعد يا دكتور." "بحبك أوي وأنت بتديني البرستيج بتاعي يا عمري." "لا، قولي، عاملة إيه دلوقتي؟ "لا، الحمد لله أحسن، بس برضه بلاش أي أخبار مزعجة الفترة دي." "يعني نفضل مخبين عليها إن بابا في المستشفى؟

"أيوه، أوعى تقلها، وإن شاء الله هو كمان يقوم بالسلامة قريب. أنا كمان هبقى أروح أطمئن على حالته بنفسي." "ربنا يخليك ليا يا عماد." ضحى: "اتفضلوا الشاي." عماد: "شكراً يا ضحى، استنى كده." وأخذ رشفة من الشاي ثم قال لها بابتسامة: "معقول لسه فاكر مزاجي في الشاي؟ ضحى بارتباك: "أيوه، مش أنا كتير كنت بعملكم الشاي أيام ثانوي لما كنتم بتذكروا سوا." "صحيح، وحقيقي أحلى شاي اللي كنت بشربه من إيدك." عمر: "إيه؟

إنتوا هتفضلوا تفتكروا الذكريات ومش هنكمل كلامنا يا عماد؟ ضحى بغيظ: "طب أنا هطلع لرغد." عماد: "اتفضلي." "اتأخرتي عليا ليه يا ضحى؟ "كنت بقدم الشاي لعمر ودكتور عماد." فردت بخبث: "آآآه، قولتيلي." مر يومان لم ترى فيهما رغد سعاد. وكلما تسأل عنها ضحى، تتذرع لها بحجة جديدة، غير أن أباها لم يسأل عنها وعن حالتها، وهو الذي تركها وسافر وهو يعلم أنها مريضة. شعرت بعد كل هذا التفكير بأن هناك شيء ما تخفيه عليها ضحى ومعها عمر.

فانتهزت فرصة أن ضحى تركتها قليلا وقررت أن تغادر فراشها وتخرج من حجرتها لتكتشف الشيء الذي يخفيانه عنها. خرجت رغد من غرفتها واتجهت لحجرة أبيها فوجدتها خالية. فتجهت إلى السلم لتنزل للطابق الأول. وما أن نزلت أول سلمتين حتى شعرت بالدوار يداهمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...