الفصل 12 | من 16 فصل

رواية التوأم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان

المشاهدات
25
كلمة
1,944
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

تفاجأ الجميع بما قاله توفيق. بالطبع فرحت سهى، وانزعجت ضحى، واندشت سعاد، وغضب عمر. أما رغد فقالت على الفور: "أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي خالص يا بابا." سعاد: "ليه يا بنتي كده؟ توفيق: "بصي يا رغد، الموضوع ده بالذات مليش رأي فيه. انتي اللي هتتجوزي ودي حياتك. بس أنا كل اللي طالبه منك انك تدي فرصة لنفسك وتاخدي وقتك في التفكير، عشان الرفض أو القبول يبقى على أساس، مش رفض لمجرد الرفض وخلاص. فهماني يا رغد؟

فأسرعت سهى تقول: "أيوه يا بابا، عندك حق. لازم تاخد وقت وتفكر كويس. دكتور مدحت ده ما يتفضش أساساً." لم يرد عليها توفيق وكأنها لم تتحدث. رغد: "خلاص يا بابا، اللي تشوفه حضرتك. أنا هفكر في الموضوع وأرد على حضرتك." توفيق: "ربنا يكملك بعقلك يا بنتي." عمر: "أنا خارج." وانصرف على الفور. "أيه ياعمر؟ مالك عمال تلف بالعربية كده من ساعة ما خرجت؟ وخلاص. هو أنا ليه انزعجت كده وغضبت لما بابا قال إن مدحت طلب إيد رغد؟

هو أنا صحيح بحبها ولا إيه؟ أنا خلاص مبقتش فاهم ولا عارف أنا عاوز إيه. وخايف يكون كل الشعور اللي جوايا ده بسبب الزفت سهى. برغم من إنها بعد رجوعها عرفت فعلاً إن فيه فرق كبير بينها وبين رغد، بس برضه مش عارف أحدد أو آخد قرار صح بالنسبة لمشاعري. دلني يارب، اهديني للي يريح بالي، بصرني باللي فيه مصلحتي." "رغد، انتي قاعدة لوحدك؟ "أيوه يا سهى، في حاجة؟

"الحقيقة آه، أصلي كنت عايزة أتكلم معاكي شوية. والحمد لله إن ضحى مش هنا عشان آخد راحتي في الكلام معاكي." وعلى سيرتها، كانت ضحى مارّة من أمام حجرة رغد في هذا الوقت، وسمعت ما قالته سهى، فوقفت لتسمع ما ستقوله لرغد، وما هو الشيء اللي لا تريدها أن تعرفه. "هو انتي ليه رافضة دكتور مدحت؟ مع إنه شاب وسيم محترم ومستقبله كبير ومرتاح مادياً." "أنا لسه لا قبلته ولا رفضته، أنا هفكر في الموضوع زي بابا ما طلب مني."

"رغد، أنا عايزة أتكلم معاكي بصراحة أكتر وأقولك، أرجوكي توافقي عليه عشان خاطري." "نعم؟!!! طب وإنتي دخلك إيه في موضوع زي ده؟ "مش هخبّي عليكي، أنا أساساً رجعت عشان عمر. انتي طبعاً عارفة إني كنت مراته." فقالت رغد بارتباك: "أيوه عارفة، بس رجوعك لعمر دخله إيه بموضوعي؟

"أصلي يعني، وبعين الأنثى، حاسة كده بميل شوية من عمر ليكي، بس دا يعني أكيد بسبب الشبه اللي بيني وبينك مش أكتر. وبعدين، يعني أنا بقول إنك لو وافقتي على مدحت، عمر هيشوف لنفسه ويعرف إنه مالوش غيري، وإني مليش غيره، ونرجع لبعض." فأفاجأتها رغد قائلة: "سهى، هو انتي هربتي ليه من عمر؟ فتلعثمت وارتبكت بشدة، غير أنها قالت: "هما مش حكولك كل حاجة؟ "أنا عايزة أسمع منك انتي يا سهى."

فقالت بمسكنة: "كنت طايشة ومش عارفة مصلحتي زي ماما ما عملت مع بابا. خلاص بقى، انسى، انسى اللي فات، خلينا في دلوقتي. ها، قولتي إيه؟ "بصي، طب حتى وافقي تعملي خطوبة دلوقتي، وبعد شوية فركشيها عادي يعني." "طب ومدحت مش مهم أخده عادي كده؟ عندك إسلام؟ ما ياما ناس بتخطب وتفركش، مش مشكلة يعني كده." "سيبيني أفكر بقى في الموضوع ده على راحتي." "طيب يا رغد، بس وانتي بتفكري، افتكري إن سعادة أختك توأمك متوقفة على كلمة منك." "طيب."

في هذه اللحظة، أسرعت ضحى بالاختفاء من أمام الباب وذهبت إلى غرفتها لتفكر جيداً فيما سمعته للتو. "آآآآه، قولتيلي يعني انتي رجعتي عشان عمر؟ عشان كده كنتي متحمسة أوي وبابا بيتكلم مع رغد عن مدحت. طب بعد كل اللي سمعتيه ده يا ضحى، ناوية تعملي إيه؟ حتسكتي برضو عليها زي يوم ما شفتيها وهي خارجة من أوضة عمر؟

لا لا، الموضوع ده بالذات ما يتسكتش عليه. دي عايزة تدبس رغد في واحد مش بتحبه عشان خاطرها. أنانية، وحتفضلي طول عمرك أنانية يا سهى." "طب أنا أحكي ولا أتكلم في الموضوع ده مع مين؟ بابا ولا ماما؟ لا لا، الموضوع ده ما يخصش حد غير عمر. وهو كمان الوحيد اللي في إيده يوقف سهى عند حدها." "طب ما يمكن عمر كمان حابب يرجع ليها؟ لا لا، مش ممكن أبداً." "طب وأنا حتعبي نفسي ليه ودماغي تجيب وتودي في حواديت مليش فيها؟

أنا بكرة حاخد بعضي وأروح لعمر الشركة عشان أتكلم براحتي وأعرف رأيه إيه في الكلام ده، وأعرف كمان إيه موقفه من رغد وسهى." في الصباح، ارتدت ضحى ملابسها بعد أن تأكدت من صعود رغد وسهى، كل منهما إلى غرفتها، ونزلت سريعاً لتستأذن من والدتها في الخروج. "على فين كده يا ضحى؟ "هخرج أتمشى شوية يا ماما." "لوحدك؟ "أيوه." "طب ما تاخدي أخواتك معاكي." "لا لا، أنا أصلي عايزة أخرج كده مع نفسي." "خلاص، زي ما تحبي." "طب سلام."

وخرجت على الفور قبل أن تشاهدها سهى أو رغد. "إيه ده؟ مش ممكن؟ ضحى عندي في المكتب؟ مش ممكن." "ليه يعني؟ كل ده؟ "أصل يمكن من زمان معملتهاش خير، ياترى؟ "أصل الموضوع اللي أنا جيالك فيه مش هينفع أكلمك فيه في البيت، فلقيت إن ده أنسب مكان نتكلم فيه على راحتنا." "وإيه الموضوع المهم أوى ده؟ "عمر، إيه شعورك من ناحية سهى؟ فقال دون تفكير: "بكرها، وعمري ما كرهت حد قدها." "طب ورغد؟ "رغد مالها؟ "رغد، إيه شعورك ناحيتها وبصراحة؟

إيه اللي خلاكي تسأليني السؤال ده؟ "جاوبني وبعدين هشرحلك كل حاجة." فأخذ نفساً عميقاً ثم قال بصراحة: "أنا مش قادر أحدد شعوري ناحيتها. أنا في الأول كنت بتعامل معاها على إنها سهى وبس، وعشان كده كنت دايماً بتخانق معاها. بعد شوية، لاقيتني بميل ليها بس... "بس إيه يا عمري؟

"يعني خايف إنه ما يكونش إحساس حقيقي، أو بمعنى أصح، يكون بسبب قصة الحب القديمة مش أكتر. برغم من الفرق الكبير بين رغد وسهى، وهو ده اللي اكتشفته بعد ما رجعت الهانم." "بس سهى بقى متأكدة إنك بتحب رغد؟ "إنتي بتقولي إيه؟ "أيوه يا عمر، ودلوقتي هشرحلك على كل حاجة." وأخذت ضحى تقص على أخيها كل ما سمعته من حديث سهى ورغد في الليلة السابقة. "بقى هي قالت كده؟

بقه راجعة عشان ترجعني ليها، وكمان عايزة رغد توافق على واحد مبتحبوش عشان خاطرها؟ طيب يا سهى، طيب." "هتعملي إيه دلوقتي؟ "سيبى الموضوع ده عليا، أنا حتصرف." "يعني حتعمل إيه؟ "حتأكد بنفسي من كل حاجة، من مشاعري ومشاعر رغد، ومن سهى، من كل حاجة، من كل حاجة." "إزاي؟ "ملكيش دعوة انتي، أنا عايزك تتفرجي وبس. الأيام الجاية، وفي نفس الوقت، خلي عينك على سهى، مش عايزها تغيب عن عينيكي."

"من غير ما تقول، أنا من وقت ما شفتها خارجة من أوضتك وأنا حاطة عيني عليها." "إيه؟ هي دخلت أوضتي إمتى؟ "من كام يوم، شوفتها خارجة من أوضتك." "ومقولتليش ليه؟ "مرضتش أكبر الموضوع، والجو كمان كان مكهرب لوحده بسبب رجوعها وتعب مامتي." "بس أنا كده فهمت." "فهمت إيه؟ قولي." "أكيد سهى دخلت أوضتي عشان تشوف مذكراتي وتعرف عني كل شيء." "طب وانت كنت كاتب فيها حاجة عن رغد؟

"أيوه، من فترة كده كنت كتبت عن اللخبطة اللي لسه كنت بكلمك عنها. أكيد هي بقى قرأتها، وعشان كده عايزة تزيح رغد من سكتها." "طب أنا مروحة بقى." "طيب، وزي ما قولتلك، خدي بالك من سهى." "من عينيه." "سلام." "سلام." "منك لله يا ضحى، لخبطتي دماغي ومبقتش عارف أشتغل خالص، ولا عارف حعمل إيه مع رغد وسهى. أنا أقوم أروح أرتاح وأفكر بهدوء." "آلو، أيوه يا بابا، أنا رايح له." "حصل حاجة في البيت؟ "لا أبداً، بس أنا عايز أروح أرتاح شوية."

"خلاص، أنا كمان جاي معاك، مليش نفس للشغل انهاردة." "حلو، يعني حنزوغ سوا." "أيوه، يلا قبل ما أرجع في كلامي." "إيه ده؟ بابا وعمر راجعين بدري من الشغل؟ مش معقول." عمر: "ليه بقى مستغربة أوي كده يا ست ضحى؟ "يعني من وقت كبير مرجعتوش بدري سوا." توفيق: "أهي حصلت، ارتحتي." ضحى: "أيوه، ارتحت." سعاد: "الله، دا بجد؟ أنا مصدقتش نفسي لما سمعت صوتكم من المطبخ. إيه اللي مرجعكم بدري كده انتوا الاتنين؟

توفيق: "يلا يا ابني، يلا نقوم نرجع الشغل تاني، شكلهم مش طايقنا." ضحى بضحك: "لا أبداً يا بابا، يا حبيبي، بس مستغربين شوية." عمر: "طب يا لمضة، اجري بقى ساعدي ماما في المطبخ." سعاد: "اطلعي هاتي أخواتك وتعالوا ساعدوني عشان نخلص بدري دام بابا هنا." توفيق: "لا على مهلك خالص يا سعاد، أنا مش جعان، أنا هطلع أرتاح في أوضتي على ما تجهزي الغدا براحتك." عمر: "وأنا كمان هطلع أرتاح في أوضتي."

وبعد أن دخل عمر إلى حجرته وتمدد في فراشه ليستريح، سمع طرقات خفيفة على الباب. فظن معها أنها ضحى تريد أن تجلس معه، فقال: "ادخل." وما أن فتح الباب حتى وجد سهى أمامه. "إنتي. إنتي إيه اللي جابك هنا؟ "عمر، أرجوك، أنا من ساعة ما رجعت وأنا نفسي ألاقي فرصة أتكلم معاك، ومصدقت إن الكل مشغول. وجيتلك. أرجوك اسمعني." فقاطعها بعصبية: "اطلعي بره."

"عمر، أرجوك اسمعني. أنا عارفة إني غلطت، وغلطة كبيرة أوي، بس أنا صدقني ندمت، ندمت أوي على اللي عملته معاك." كانت تتحدث في الوقت الذي كان عمر في عالم آخر، أو بالأحرى في صراع مع نفسه. ماذا يفعل معها؟ وفجأة لمعت في رأسه فكرة ما. وأفاق من صراعه مع نفسه على صوتها تقول: "كده يعني؟ مش عايز حتى ترد عليا؟ طيب يا عمر، أنا خارجة." "سهى، استني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...