الفصل 11 | من 16 فصل

رواية التوأم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان

المشاهدات
22
كلمة
2,163
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

هاا يا عمر، حتيجي تتغدى معايا في البيت ولا لسه وراك شغل؟ لا يا بابا، معنديش حاجة وكمان عاوز أروح أطمن على ماما. طب أنا هركب معاك عشان مليش نفس أسوق. بجد، ده أنا حظي حلو أوي النهاردة. طب يلا يا بكاش. بعد أن ركب توفيق بجوار عمر، نظر له في اشفاق قائلاً: مالك يا بابا، شكلك مش عاجبني. يعني مش عارف ليه. عشان تعب ماما، بكرة تبقي تمام إن شاء الله. عشان كده، وعشانها، وعشان الهانم اللي رجعت كمان، صح؟

يلا خلينا نروح نطمن على سعاد، وكمان أنا جعان. وهي ماما تعبانة وعندك أمل إنك تروح تلاقي غدا؟ ضحك توفيق ثم قال: عندك حق، ربنا يستر ونلاقي حاجة ناكلها. وبمجرد أن دلف توفيق إلى البيت، ألقى عليهم السلام. فردت الثلاث بنات: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أمكم عاملة إيه دلوقتي؟ تضحى: بخير الحمد لله، أحسن كتير النهاردة بس نايمة شوية. طب خليها نايمة. وأخبار الغدا إيه؟ ولا مفيش غدا عشان سعاد تعبانة؟ رغد:

لأ، الغدا جاهز، ثواني ونحضر السفرة. طب يلا بينا يا عمر نغير ونغسل إيدينا وشنا على ما السفرة تجهز، شكل بناتي بقوا شطار. إيه دا كله؟ إيه دا كله؟ مكرونة بشاميل وفراخ مشوية وبطاطس محمرة وسلطة، كل ده مرة واحدة؟ أحمدك يارب، بناتي شاطرين. عمر: طب استنى لما ندوق يا بابا. لأ، شكل الأكل بيقول إنه تحفة يا عمر. ربنا يستر. توفيق: لأ، فعلاً الأكل حلو جداً، مين فيكم اللي طبخت؟ ده شكله دليفري يا بابا. ضحى: ياسلام. عمر:

طب اعترفي ياضحى، قولي جبتي مين يطبخلك؟ هو الحقيقة أنا ورغد طلعنا قعدنا جنب ماما وقولنالها عاوزين نعمل غدا حلو لبابا، وهي بقه شرحت لينا كل حاجة واحنا بقه نزلنا نفذنا كل اللي قالته. عمر: يعني الفضل لماما برضه. هو أنت بتستخسر تقولنا أي كلمة حلوة؟ ياساتر. آه صحيح يا بابا، دكتور مدحت جه كشف على ماما وطمنا عليها. فقال عمر بعصبية: إيه؟ إزاي ييجي البيت من غير ما أكون أنا أو بابا موجودين، ومن غير ما يقول كده إنه جاي؟ توفيق:

أكيد فكر إني أنا وأنت هنكون في البيت زي المرة اللي فاتت. عمر: برضو كان لازم يتصل قبل ما ييجي. توفيق: خلاص يا عمر، محصلش حاجة. وبعدين دكتور مدحت شخص محترم. ضحى: سيبك من دا، استنى أما أحكيلك على اللي حصل. عمر: وهو إيه اللي حصل تاني؟ أصلي أنا نزلت فتحتله وطلعته عند ماما، وأول ما فتحت باب الأوضة وشاف رغد وسهى قاعدين جنب ماما اتسمر مكانه ولا عارف يدخل ولا يخرج، وأنا كنت واقفة وراه ميته من الضحك. ما أنقذوش من

ذهوله غير رغد لما قالتله: اتفضل يا دكتور مدحت، دي سهى أختي التوأم. سهى: طب وفيها إيه يضحك دي؟ هو معاه حق في اللي حصله، لأنه جه البيت أكتر من مرة وشاف رغد لوحدها، ولما شفنا النهاردة مع بعض كان لازم يتفاجأ، لأننا توأم متماثل، صح يا بابا؟ فقال دون أن ينظر إليها: آه، آه، صح. عمر بسخرية: ها، وبعد لما فاق من الصدمة حصل إيه؟ ضحى بمرح:

زي كل مرة، بعد ما عرف مين فيهم رغد، سيبنا كلنا وفضل يطمنها ويقولها على تعليماته، ولو في أي حاجة يا آنسة رغد اتصلي بيا. فقال عمر بعصبية أشد من سابقتها: خلاص بقه كفاية كلام عن دكتور زفت ده، أنا هشوف لماما دكتور تاني يتابع حالته. رايح على فين يا عمر؟ أنا خلاص شبعت يا بابا.

تظاهرت ضحى بأنها تكمل طعامها وكأنها لم تفعل شيئاً، وهي في الحقيقة في منتهى السعادة لتوصيلها المعلومة التي كانت تريد أن تقولها لعمر، وفرحتها الأشد بما رأته عليه بعدها. في حجرتها، جلست سهى تفكر فيما حدث أثناء الغداء وعصبية عمر الشديدة عندما سمع بزيارة مدحت دون علمه وحديثه لرغد. هو إيه الحكاية بالظبط يا سي عمر؟ أنت بتغير عليها؟ ولا دا عشان مدحت دخل البيت في عدم وجودك أنت وبابا؟

ما أنا عارفاك متشدد أوي في الحاجات دي. لأ، بس هو اتعصب أكتر لما ضحى قالت إنه اتكلم مع رغد بالذات. لأ، كده مفيش فايدة ومش هقعد أنا أخمن، ويمكن وما يمكنش. أنا بكرة الصبح هأكد بنفسي من الموضوع ده بطريقتي وبعدين أقرر هأعمل إيه.

في الصباح، وبعد أن غادر عمر وتوفيق واطمأنت البنات على سعاد، قالت لهم سهى إنها ستعود لغرفتها لتستريح بعض الوقت. فاقترحت ضحى على رغد أن يجلسوا سوياً في الجنينة، فوافقت وخرج الاثنان على الفور، ففرحت سهى بذلك كثيراً، فهكذا ستكون على حريتها فيما ستفعله. بعد أن اطمأنت لخروج ضحى ورغد، ذهبت على الفور لغرفة عمر تبحث عن أجندته التي يكتب بها خواطره وأفكاره، فهي تعرف مكانها جيداً.

وبمجرد أن فتحت الدرج الذي بجانب فراشه ورأتها، كادت أن تطير من الفرح، إنها في مكانها المعتاد، فأخرجتها على الفور وأخذت تفر صفحاتها إلى أن وصلت للصفحة الأخيرة التي كتب بها: لا أدري ما يحدث لي!!! ما هذا الميل الغريب نحوها؟ أيكون مجرد صحوة لحب قديم كما كنت أقنع نفسي طوال الوقت بسبب الشبه؟ أم أنها مشاعر جديدة لم تكن يوماً في الحسبان؟ فأغلقتها على الفور قائلة: آه، بقه الحكاية كده.

لأ يا عمر، أنت مش ممكن تفلت مني. لازم رغد تبعد عن طريقك. لازم، بس إزاي؟ إزاي؟ مش وقته دلوقتي، أكيد هألاقي طريقة، بس أطلع دلوقتي من هنا بسرعة قبل ما حد منهم يرجع. وبعدين أرتب بقه كل حاجة على راحتي. قامت على الفور ووضعت الأجندة كما كانت، وخرجت متجهة إلى غرفتها، في الوقت الذي كانت ضحى تخرج من غرفتها، فقد عادت لتأخذ هاتفها، وعندما رأت سهى خارجة من غرفة عمر، عادت لداخل غرفتها سريعاً وأغلقت الباب دون أن تلفت انتباه سهى.

"يترى يا سهى، كنتي بتعملي إيه في أوضة عمر وهو مش موجود وخارجة تتسحبي بالشكل ده؟ طب أعمل إيه؟ أقول لعمر ولا أسكت؟ بس أنا معنديش دليل على اللي أنا شوفته، ولو قولت لعمر أكيد هتحصل مشكلة كبيرة وإحنا مش ناقصين. أحسن حاجة أنا هأسكت، بس مش هأخليها تغيب عن عينيه بعد كده." "أش أش أش، إيه الشياكة دي كلها يا سي عمر؟ رايح تخطب ولا إيه؟ "نعم يا ست ضحى، ليه؟ أنا طول عمري آخر شياكة."

"ده حقيقي، بس النهاردة مزودها حبتين. إيه الموضوع؟ "ياساتر، لازم تحشي مناخيرك في كل حاجة." "آه، قولي بقه وريح قلبي، الله يريح بالك." "رايح أحضر مناقشة الدكتوراه بتاعة عماد." "طب ما تاخدني معاك، نفسي أحضر حاجة زي دي من زمان." "هو الحقيقة عماد موجه الدعوة لينا كلنا، بس أنا مش هأقدر آخد حد منكم." "ليه بقه إن شاء الله؟ "يعني مش عارفة ليه." "ولا بتستهبلي؟ "إيه؟ خايف سهى تيجي معاك؟

"آه، أنتِ فهمه أهو، أمال عاملة فيها غبية ليه؟ "كده، طب هأخرج أشبطها فيك." "طب اعمليها يا ضحى، وحتبقي ليلة سودة على دماغك ودماغهم." "لأ، خلاص، وأنا أعمل معاك كده برضو؟ "طب يلا سلام، عشان كده هتتأخر." وتركها وانصرف، فذهبت هي لغرفة رغد. "ياساتر يارب، مالك ضربة بوز كده ليه؟ "عمر هيحضر مناقشة الدكتوراه بتاعة عماد." "طب ودا يزعلك كده؟ "اه، كان نفسي أروح معاه عشان أتفرج." "تتفرجي ليه؟ هو فيلم سينما؟

ولا فرصة تشوفي المز وهو بيناقش الدكتوراة؟ "أيوه، كان نفسي أشوفه أوي." "طب وما قولتيش ليه لعمر ياخدك معاه؟ "قولتله، بس هو ما رضيش، خاف لحسن الست سهى تيجي معانا." "آه صحيح، بس أنتِ ليه بتتكلمي عن سهى كده؟ "كده، اللي هو إزاي يعني؟ "يعني بحس إنك مش متقبلاها، مع إنها يعني اتربت معاكي. أنا بحس إن أنا اللي تعرفيني من كام شهر، بس بتتعاملي معايا أحسن منها بكتير، ولا أنا غلطانة؟ "في الحقيقة، صح." "طب وده ليه؟

"عشان اللي عملته في عمر وفي بابا، أنتِ ما تعرفيش الفترة اللي بعد ما سبتنا ومشيت كان حالتهم إزاي، دا غير إني من بعد ما رجعت وأنا حاسة زي حاجز بيني وبينها، وبقيت حاسة إنها واحدة غريبة عننا." "ما تزعليش مني يا رغد." "وحأزعل ليه يعني؟ أنا كمان حاسة ناحيتها بنفس الإحساس، بس كنت بقول يعني عشان كل واحدة فينا اتربت بعيد عن التانية." "طب وأنا حاسة نفس الإحساس معاكي." "لأ، الحقيقة أنتِ حاجة تانية خااالص." "يعني إيه؟

شمة في كلامك حاجة مش مريحة." "لأ، أنتِ بجد أختي وحبيبتي اللي كان نفسي فيها من زمان، بس لو تبطلي حاجتين اتنين." "أعرفهم من غير ما تقولي." "طب هما إيه لو شاطرة؟ "الشوبينج والرغي؟ "برافو عليكِ، عرفتيهم لوحدك." "برضو نفذتي اللي في دماغك يا عمر وجيتي لوحدك؟ "أيوه." "أستاذ عمر، إزيك عامل إيه؟ رد عمر بضجر: أهلاً دكتور مدحت. "أمال فين باقي العيلة؟ نظر له والشرر يتطاير من عينيه، وقبل أن ينطق بأي شيء جذبه عماد قائلاً:

يلا يا جماعة، يلا على القاعة اللي فيها المناقشة. "ماما، إيه اللي نزلك من أوضتك؟ "زهقت من كتر الرقدة يا ضحى." "طب تعالي يا حبيبتي ارتاحي هنا." "عملتوا الغدا ولا أقوم أنا أعمله؟ "لأ، كله تمام يا ست الكل، إحنا بقينا ستات بيوت شطار، حتى ابقي اسألي بابا." "طيب يا حبيبتي." "إيه ده؟ دا بابا شكله رجع بدري." "أهو." "السلام عليكم." "وعليكم السلام، عمر، إيه اللي رجعك بدري؟ "إيه اللي نزلك أنتِ من أوضتك يا ماما؟

"أنا بقيت كويسة خلاص. أنت إيه اللي رجعك بدري؟ "أبداً، حاسس بشوية صداع." "سلمتك يا حبيبي." "الله يسلمك يا ماما." "خلاص، هنتغدى كلنا سوي أول ما توفيق يوصل، وبعدين تطلع ترتاح." "خلاص، دام حتكوني معانا، هأستنى أتغدى معاكم." وبمجرد أن عاد توفيق ووجد سعاد تجلس على السفرة، تهلل وجهه وهو يقول: حمد الله على السلامة يا سعاد. "الله يسلمك يا توفيق." "بابا، كويس إنك وصلت، وإحنا خلاص أهو جهزنا السفرة أنا ورغد وسهى."

نظر توفيق لعمر وهو يقول: "وأنت يا أستاذ عمر، إيه اللي خلاك تروح بدري؟ "أبداً، حسيت بشوية صداع وفوت على مكتبك قبل ما أمشي عشان أقولك السكرتيرة قالتلي إنك معاك عميل." "آه، بس اللي معايا مكنش عميل، دا كان ضيف." "ضيف؟ ومين الضيف ده؟ "شكل النهاردة يوم المفاجآت السعيدة، سعاد تقوم بالسلامة، ودكتور مدحت يزورني عشان يطلب إيد رغد." تفاجأ الجميع بما قاله توفيق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...