نَبَذَه عن الرواية الشخصيات رواية الفصل الأول هي: إلى متى يا الله هذا الصراع؟
أنا مصارعة قلبي وعقلي وروحي. أنا ضعيفة أمام هذا الصراع. كلنا بشر. أنا أخطأت كثيراً. آه من الذكريات التي تجعلني لعنة. أنا أتعافى ولكن، يا قدر، أن أقع في يد ما لا يرحم. كأنني أعاقب على كل أردت محوه من حياتي. هو ينظر إلي نظرة أقهرتني. أنا أعلم. عليّ أن أتلقى العذاب على يد الجلاد وسيم بلا قلب. ولكن لن يهزمني. أعدك يا جلاد قلبي. أنا التي حاربت الزمن والأزمات. أنا التي وقعت في طريقك بسبب صدفة. صدفة لعيّنه. أنا آمنت بالقدر
وآمنت أنني سأكون محاربة مقدامة. لن أهزم مهما كان. لن أركع وأطلب العفو مهما طال الزمن. أنا، أنا ماسة شناوي التي تحملت ما لم يتحمله عقل بشري. سأريك الوحش الذي بداخلي. وسأريك أيضاً المدللة، محبوبتك. يرى الناس حتى أنت أنك بلا قلب. ولكن أنا آمنت بأفعالك. لا تكابر أيها السلطان. مثلما عيني تفصح عن ما بداخلي. فأفعالك وعيناك تفصحان عن شيء لم تستوعبه بعد يا سلطان قلبي. وهو أنني استحوذت على كيانك. كيان نوح العوامري. لا تكابر.
الحياة قصيرة. وإذا كانت هذه الزيجة حرب، أنا على أتم الاستعداد. إما الربح أو الموت. وفي الحالتين أنا من أكون ربحت. حتى التقيت بالطريق البعيد الهادي. لأنك بعيد البعد عن الطريق الهادي.
هو: أنا الجمود. أنا لا أخشى شيئاً. آه من المرأة. كان لعيني خائن. أقلعت قلبي بين ضلعي ورميته في أعمق البحار. أنا الذي لن اتنازل لتكون هناك امرأة في حياتي. ولكنها فاتنة وملامحها طفولية. أخاف منها. أنا الذي لا أقهر. بل أنا أقهر النساء. ولكن هي مثلهم. أخطأت مثل كل بنات حواء. ليست بريئة. ولكن لعن الله قلبي. فالحب لعنة يقهر الأقوياء. أنتِ تحديتِ الذي لا يقهر إلا من ربه. أنتِ من وقفتِ
أمامي وقلتي لي: إن لم يقهرك أحد، سأقهرك أنا. أنا، أنا نوح العوامري. إذا كان قلبي دق لكِ مرة، سأقلعه من داخلي وأهشمه إلى مئات الأشلاء. أنا الذي سيسقيني من العذاب ألوان. أنا الذي لن يُشفق عليكي حتى لو روحي وقلبي تألم كل منهما بسبب رفض كلاهما. أن أجعلكِ تتألمين هكذا. النساء تعاملن كالجاريات. أنتِ مقابل لي وأنا مقابل لكي. لا يجمعنا إلا صفقة. صفقة أما نحيا أو نموت. الشخصيات:
"ماذا إنْ عَلِمَ الْإِنْسَانِ القدريات هَل سيختار نَفْس الختيار ام يَتْرُكَ نَفْسَهُ لِلْمَجْهُول" ماسة عامر الشناوي:
تبلغ من العمر الخامسة والعشرين عاماً. فتاة جميلة خمرية اللون ذات الشعر الطويل الأسود الناعم. تعاني من كثير المشاكل الموجودة في حياتها. وللأسف هي أيضاً شخصية مزاجية. لا تعلم ما تريد. هي صلبة أحياناً وبداخلها طفلة أيضاً. وأحياناً تتسم بالجمود. البرود واللامبالاة. هي عبارة عن ثلاث أشخاص في روح وجسد واحد. تتعامل بالمثل مما يعطي لها انطباع الغموض أيضاً. ولكن هل للقدر رأي آخر في كل هذا الغموض والأحداث؟ نوح راجح العوامري:
يبلغ من العمر الثالثة والثلاثين عاماً.
له عدة ألقاب: الأول هو سلطان الاقتصاد في الشرق الأوسط بسبب ذكائه الخارق. وحصل نوح على ماجستير ودكتوراه في إدارة الأعمال في إنجلترا، جامعة هارفارد. مما جعله من أقوى رجل أعمال عرفته فترة الألفية الثانية. واللقب الثاني هو الشيطان. لقب به لأنه لا يرحم أحد. هو ليس شخص دموي وليس له أي نشاطات خارجة عن القانون كالتجارة بالسلاح أو الممنوعات أو حتى مع المافيا. ولكن لديه نزعة الانتقام. رجل يتسم بالغموض والبرود. تأتي الكثير من جميلات النساء تحت أقدامه. ولكن لا يبالي لأنه يعلم أنهن يرده. إما بسبب شكله الوسيم أو بسبب مكانته وأمواله الطائلة. يكره النساء بشدة.
وهو له لقبه الثالث: عدو المرأة. لا يتعامل معهن. كل تعامل المرأة مع أحد أصدقائه وشريكه في العمل. وبسبب ما سنعرفه لاحقاً. كما لديه ابن يدعى فارس في الخامسة من عمره. ولكن هل سيبقى نوح هكذا؟ ولا للقدر رأي آخر؟ عائلة ماسة:
عامر الشناوي: والد ماسة. يبلغ من العمر السابع والخمسين عاماً. هو ليس كما يجب الآباء أن يكونوا. ولكن لاحقاً سنعرف السبب بين الماضي والحاضر. ولكن ظاهرياً أصبح طيب القلب. يحب ابنته ويخاف عليها أكثر من الهواء. رجل تقي يعرف الله. يصلي في الجامع. كما أيضاً يؤدي الصلاة في وقتها. يريد احتواء ماسة. ولكن باتت محاولاته بالفشل. فهل للقدر شيء آخر؟
خديجة أبو المجد: والدة ماسة. تبلغ من العمر الستين عاماً من عمرها. نعم هي أكبر من عامر. عشقته وتحدت كل شيء. والدها الذي كان تاجراً معروفاً حتى تتزوجه. وهو لم يكن يملك شيئاً. ولكن رضخ والد خديجة من شدة حبه لها. هي كما يقال الأم التي تحملت الكثير. الأم الحنونة وتتسم بالحزم. عانت مع عامر كثيراً. ولكن من أجل ابنتها وابنها تخلت عن كل شيء. ولكن لم تكن تعلم قداريات هذا الزواج سيؤدي إلى كارثة على مدار الزمن. والتي ستجعل الأم وابنتها بعد أن كانا أعز أصدقاء. تتشاجر ماسة وتتجنب الكلام معها. ولكن لديها عادة تجعل ماسة تغار وتتشاجر معها كالاطفال. حيث أن خديجة تعشق قططها وتدللهم أكثر من أولادها أنفسهم. ولكن هل سيستمر هذا الانشقاق؟
رامي عامر الشناوي: الأخ الأصغر. يبلغ من العمر الثالث والعشرين عاماً. يعتبر شخصية لا يعتمد عليها. أناني الطبع. من صغره ليس قريب من أخته بل يتجاهل وجودها. يعتبر المنزل كأنه فندق. لا يبالي إلا بالطعام والمصروف. رغم تخرجه إلا أنه يزال لا يعمل ويعتمد على أبيه. عائلة نوح:
الجد الكبير: شعيب العوامري. رجل صارم وحنون في نفس الوقت. يبلغ من العمر الخامسة والسبعين عاماً. يحب حفيده لأنه يشبه ابنه الأكبر راجح الذي توفي في حادث. ومعه والدة نوح اسمها جميلة ماتت أيضاً. هذا أحد أسباب التي أدت إلى التأثيرات على نوح وهو طفل صغير العمر. فقام بتربيته. اهتم بدراسته وقام بتعليمه كل معاني التسامح والدين. كما كان يصر الجد على أن يصلي الصلاة في وقتها وجعله يحفظ القرآن الكريم كاملاً. وعلمه كثيراً من الأشياء منها أن يقابل السيء بالحسنة. وعندما تخرج نوح وحصل على الماجستير والدكتوراه. جعله يدير شركته وجميع ممتلكاته. رغم وجود ابن آخر له. ولكن يرى أن نوح يدير الأمور بشكل جيد وصارم. مما أدى لكره عم نوح له.
قادر العوامري: شخص ذو طبع يتسم بالطمع والحقد والجشع. شخص فاسد بمعني الكلمة. يفعل كل ما حرمه الله. يبلغ من العمر أربعة وخمسين عاماً. ولا يحب نوح. ولكن يخاف من نوح أحياناً. ولما لا؟ لأن لقب نوح هو الشيطان. ولكنه يأمل أن يصبح كل الورث مقسماً بينه وبين نوح يوماً ما عند موت أبيه.
نرجس أبو طالب: تبلغ من العمر الأربعين عاماً. تتسم بطابع الحقد والكراهية والجشع والطمع. تكره نوح أيضاً. كان زواجها من قادر زواج مصالح. رغم حب قادر لها وكرها الشديد له. ولكن أصر ولدها على الزواج منه. زواج مصالح بين أبيها والجد العوامري. رغم صغر سنها وهي في الـ 20 من عمرها. ولكن كانت تقنع نفسها أن مال العوامرية والجاه والسلطة تفوق كل شيء. وحلمها أنها ستكون سيدة هذا القصر هي وابنتها بعد زواجها من نوح.
نيرة العوامري: تبلغ من العمر الثانية والعشرين عاماً. تعشق نوح بطريقة جنونية إلى حد الهوس. وتعتبر نوح ملكاً لها. بعد طلاقه فتحت الساحة لها. ولكن في الحقيقة هو لا يعير لها الاهتمام. تحاول لفت الانتباه ولكن لا يراها من الأساس مهما فعلت. ولكنها تحاول حتى تصبح زوجة نوح العوامري. وكل هذا بمساعدة والدتها. دكتور جاسر المحمدي:
هو الطبيب النفسي الخاص بماسة. يبلغ من العمر الثاني والثلاثين عاماً. تتعالج ماسة لديه وهو الصندوق الأسود لماسة. مما تقع بين الماضي والحاضر في آن واحد في المستقبل. مما سبب لها صدمة كبيرة. كادر نصار:
يبلغ من العمر الثامنة والثلاثين عاماً. وهو صديق نوح المقرب والأكثر قرباً. ولكن على عكس نوح تماماً في الطبع. بل هو مرح. وكما يسمي الدنجوان. يعشق النساء. وهو يكبر نوح في السن. وهو من كان معه ومن يدعمه ويساعده في محنته. والتي سنتعرف عليها وما حدث له. وسنعرف لاحقاً السبب وراء تحول نوح العوامري. زين الدين الشيمي:
يبلغ من العمر الخامس والثلاثين عاماً. وهو صديقهم الثالث. وليس مقرب مثل كادر. يعمل ضابط شرطة في مخابرات. وهو شخصية حكيمة، ذكي ومثقف. ومعروف في الداخلية "العقرب". أيهم الزيني: هو عدو نوح الأول. يبلغ من العمر السادس والثلاثين عاماً. يغار منه بسبب تنافس بين الصفقات. مما يجعل أيهم يخسر أمامه. وهناك سبب آخر لهذه العداوة. رولا سامي:
هي سكرتيرة الخاصة. تبلغ من العمر الثلاثين عاماً. تعمل لدى نوح وتنفذ أوامره. وتحلم باليوم الذي ينظر لها نوح ويتزوجها. حتى لو ورقة عرفية. حتى لو علاقة جنسية معه. لا يهم. المهم أنها تحصل على نوح بأي طريقة. هل سيحدث ذلك؟ أم للقدر رأي آخر؟ رودينا صابر الريدي: آية من الجمال. تبلغ من العمر 23 عاماً. أحبها نوح من أول نظرة وتزوجها رغم صغر سنها وهي في 18 من عمرها. ولم يعارض والدها صابر الريدي. ولما لا؟
فهو نوح العوامري. مال وجاه وسلطة ونفوذ. صابر الريدي: والد رودينا. رجل جشع وطماع. ولم يهتم بابنته طوال حياته. رجل فاسد ويفعل كل ما حرمه الله. ولا يبالي. رقم واحد لديه هو المال. ترك والدتها تقوم بتربيتها. مما جعلتها مستهترة ومدللة من والدتها. هو في الظاهر رجل أعمال. ولكن في الحقيقة ليس كذلك. سنعلم لماذا؟ زيزي الدميري:
والدة رودينا. جميلة مثل ابنتها. تبلغ من العمر الأربعة والأربعين عاماً. وهي شخصية ذات طابع يتسم بالطمع. ولا تهتم سوى بالمال والمجوهرات والحفلات المرموقة. وهي ما كانت تخطط لابنتها حتى تقع بنوح. جعلت ابنتها مدللة ومستهترة بسبب غياب أبيها الذي لم يقم بتربيتها من الأساس! صديقات ماسة في العمل:
فيروزه الجمال: هي زميلة ماسة. ولكن ليس بالقرب كصديقة مقربة. لأن ماسة لا تقرب أحد منها لهذا الحد. تبلغ من العمر الثالث والعشرين عاماً. فهي أصغر من ماسة. وهج الهادي: هي مديرة عمل ماسة وصديقتها الثانية في العمل. عمر الاثنين والثلاثين عاماً. ولم تتزوج حتى الآن. "صغيره كنت أستعجل الأيام كي أكبر. والآن أترجى الأيام أن تعيدني إلى مرحلتي وتنساني هناك." أستيقظت من النوم وعلامات الإرهاق على وجهي. ونظرت إلى المرآة.
وكان صوت بداخلي يقول:
"أصبحت في الخامسة والعشرين من عمري. ولكن لست كبيرة إلى هذا الحد. وأضعت وقت طويل بلا جدوى. يا لسخرية القدر. لا أتذكر شيئاً سوى المراهقة وأيام الجامعة وطفولتي. وآه من طفولتي التي لم ولن يقدر عقلي على تحملها. أفخر أني جميلة. ولكن لدي أيضاً بداخلي طفلة تريد اللعب مع الأطفال وأصبح طفلة مثلهم. كم تمنيت وأنا في الجامعة أن ألتقي بحب حياتي. لم أهتم بالجامعة ولا دراستها. ولكن باتت بالفشل. أضعت وقت كبير. وللأسف كانت اختياراتي باتت بالفشل والإحباط بدأ يزيد ويزيد. كانت أمنيتي الوحيدة زوج حنون يعملني أنثى وطفلة في آن واحد. ولا يريد أن يخسرني. نرزق بأطفال ونعيش حياة سوية ببيت دافئ. ثم نشيخ سوياً والحب يزيد شيئاً في شيئاً. واللعنة!
لم ألتقي به حتى الآن. أستخدم مواقع المواعدة ومواقع التواصل الاجتماعي بلا جدوى." لقد أضعت وقت طويل في فترة الجامعة وما بعدها. لم أتعلم أي شيء ولم أستفد. كان من الممكن المذاكرة وأخذ كثير من الدورات. كان من الممكن أن يختلف كل شيء. ولكن كما يقال: قل للزمن ارجع أيها الزمن. نظرت مرة أخرى والصوت عاد مرة أخرى يقول:
"كم من صراع واجهته بمفردي. كم من أخطاء ارتكبتها وعانيت منها. ندمت عليها. ولكن هذا المجتمع الذي لا يحاسب الرجال على أخطائهم. إذا قابل الكثير والكثير من النساء ويمارسوا ما حرمه الله. يقول بكل فخر: أنا دنجوان هذا العصر. وتأتي النساء تحت أقدامي كي تنال مني الرضا. ولكن كفي يا عقلي كفي." نظرت مرة أخرى وعاد الصوت بشكل أعلى بداخلي يقول:
"كم من المرات تألمت. كم من المرات لعنت نفسي وشكل حياتي. لعنت الاختيارات الخاطئة. كم من مرة تمنيت الموت. عاندت كل شيء. حتى جامعتي. حتى أعاند أهلي. ولم أحب كليتي. لم أحس بحنان الأب. وأحببت وأنا صغيرة شاب أكبر مني كي أحس بحنان الأب والأمان والاحتواء. واه من عقلي الذي كان دائمًا يحب المثالية. حتى دمرت بيدي أشياء كثيرة. ما الذي استفدت منه؟ لم أعلم. من أنا؟ أنا روح تتعذب وقلب يتألم وعقل لا يرحم." وفجأة تذكرت وقالت:
"يالهوي! أتأخرت. الحق ألبس وأروح الحضانة." في مكان آخر: أقل ما يقال عليه قصر أكثر من روعة. فهو تحفة فنية. هو قصر عائلة العوامري. يجلس على رأس الطاولة الكبيرة. الجد شعيب العوامري. وعلى جانبه الأيسر ابنه وزوجته التي تتمنى في سرها أن يموت شعيب العوامري حتى تصبح سيدة القصر يوماً ما هي وابنتها. نزل من على الدرج نوح العوامري بتفاصيل هيبته وهو يرتدي بدلة. تظهر وسامته التي لا تقوم. مما جعل نيرة تسرح به.
قبل أن يجلس نوح أخذ يد جده وقبلها وقبل رأسه وقال نوح له بحنان وحب: "صباح الخير يا حج شعيب." فجأة بهت وجه الجد. لاحظ نوح ذلك وقال له بحزن: "ليه يا جدي؟ كل لما أقولك كده بتزعل؟ ليه يا كبير العوامرية؟ قال الجد بحزن: "غصب عني. أنت شبه أوي يا نوح. ده كان ابني البكري. وكان شايل كل حاجة عني. عمره ما رد ليا كلمة زيك." ثم رمق الجد نظرة حسرة وألم لابنه. رد الابن على أبيه بغضب: "في إيه يا حج...
ولكن قاطعته نرجس حتى لا يتشاجر مع والده ويغضب عليه أكثر من ذلك. وقالت بتريث: "صلوا على النبي يا جماعة. ده ابنك يا حج برده ولا إيه؟ نظرت نرجس إلى قادر لكي يرضي أبيه. ضغط قادر على أسنانه وقال بين أسنانه: "حاضر يا بابا. هتم بالشغل. ما البركة في نوح. مسلموه كل حاجة." قال نوح في منتهى البرود وهو يطعم ابنه ولم يلتفت إلى عمه:
"على فكرة يا عمي، أنا الحمد لله عندي بدل شركة 10 حول العالم. وبدل المصنع 20 في جميع أنحاء العالم. أنا بدير شركة جدي لأنه هو اللي عملي توكيل عام وتوكيل بالإدارة. لكن لو عايز تديرها من انهاردة. نعمل عقد توكيل بالإدارة ليك." فجأه الجد شعيب ضرب الطاولة الطويلة بقبضة بيده وقال بغضب:
"أنا عايش لسه ما متتش. أنا حر مين يدير أملاكي وشركاتي. وبعدين يا قادر بيوصلك أرباحك السنوية أول بأول. اللي بتصرفهم على سهرتك ومجوهرات مراتك وبنتك وفسح. ولا مهتم بأي حاجة. خليني ساكت أحسن." وقف نوح وأمسك يد جده وقبلها وقال له بحنان: "بعد الشر عليك يا حج شعيب. متقولش كده. حاضر. اللي تؤمر بيه هنفذه. بس بلاش تتعب نفسك. أنت عندك القلب. مش هستحمل لو جرالك حاجة." قال الجد بحنان وحب:
"ربنا يخليك يا ابن راجح. عمرك ما رديتلي كلمة." وقف نوح من على مقعد مائدة الطعام الطويلة وأخذ ابنه فارس عمره 3 ونصف. قال نوح للجميع: "أنا هوصل فارس في طريقي قبل ما أروح الشركة." وقبل أن يذهب، نرجس نظرت إلى ابنتها حتى تذهب معه وتحاول تعمل لدى نوح في الشركة. قالت نيرة بدلع زائف وكانت ترتدي هكذا: "نوح ممكن توصلني معاك الشركة؟
وبالمرة أتعود على الشغل. ما أنت عارف أنا خريجة إدارة أعمال في ال AUC. وممكن أبقى مديرة مكتبك وأساعدك." نظر لها نوح من الأعلى إلى الأسفل وقال لها ببرود وتكبر: "عندك عربيتك. روحي بيها." ضربت نيرة بقدميها عدة مرات على الأرض. قالت إلى والدتها بغضب: "شفتي يا مامي بيعمل إيه؟ بس علي مين؟
أنا اتقهرت لما اتجوز أول مرة. بس المرة دي محدش هيتجوز نوح غيري. وهبقى معاه حتى النفس اللي بيتنفسه نوح ليا. وهبقى مرات نوح العوامري. وهتشوفي يا مامي. بأي طريقة. حتى لو كانت عافية. حتى لو كانت مصيبة." قالت وهي تبتسم ابتسامة شراسة وغرض منها نيتها. مصيبة تصيب نوح. ولكن يالا المسكينة لا تعرف نوح العوامري جيداً. نظرت نرجس بقلق إلى ابنتها وقالت بأرتباك: "نويه على إيه يا بنتي؟ متقلقنيش عليكي."
نظرت نيرة إلى والدتها وعليها نظرة. وأبتسمت ابتسامة مختلة وقالت بهدوء مخيف: "كل خير يا ماما." كانت ماسة تقود سيارتها وهي تدندن أحد مقاطع من أغنية أم كلثوم التي كانت تذاع على الراديو: "تفيد بإيه يا ندم وتعمل إيه يا عذاب طالت ليالي الألم واتفرقوا الأحباب وكفاية بقى تعذيب وشقا ودموع في فراق ودموع في لقاء عتب عليا ليه أنا بإيديا إيه فات المعاد فات فات المعاد"
أحست ماسة إحساس غريب من هذا المقطع. ولكن لم تفكر كثيراً في هذا الأمر. والطريق كان شديد الزحام. وصلت الحضانة أخيراً. فجأة وجدت شخص يأخذ مكان سيارتها. نظرت إلى سيارة الشخص وقالت ماسة بصوت منخفض: "أقل ما يقال عنها تجوز شارع شعبي بحاله. لا شارع إيه ده حارة بحالها." ذهبت إلى مكان السيارة هذا الشخص وقالت بغضب: "انت إزاي قليل الذوق كده؟ أنا ده المكان اللي كنت هركن فيه."
نوح كان يشاهد ما يحدث. ولم تر ماسة نوح الذي كان يجلس في الخلف مع ابنه بسبب زجاج سيارة المفيم. واعتقدت أن السائق هو صاحب السيارة. ترجل نوح السيارة من الباب الخلفي. نوح ومعه ابنه. وقال لها بكل تكبر وبرود: "انتي يا بتاعة إنتي إزاي تتكلمي كده؟ فكرة نفسك إيه؟ هما الستات كده طريقتهم تقرف."
فجأة رفعت ماسة وجهها. وياليتها لم تفعل. رأت وجه رجل صارم وسيم خالي من أي مشاعر وبرود وتكبر ينظر إليها كأنها وأقل من أن تكون من جنس بني آدم. شردت ماسة. وجدت صوت بداخلها يقول: "لن أنكر أن هذا أجمل رجل رأيته عيني. سحرت بوجهه الوسيم وأنه رجل طويل القامة. وأنا أعشق الرجل طويل القامة وأناقته. أول مرة أرى رجل كأنه مرسوم. لا يوجد به خطأ واحد في حياتي."
دقق نوح في ملامحها البرونزية اللاتينية. عينيها ساحرة. برقها. شعرها الأسود الطويل الناعم. قال نوح دون وعي: "سبحان من خلق فأبدع." فجأة أفاق نوح وتقزز من نفسه أنه قال هكذا. وبعد ما سرح في الفتاة. ذكر نفسه أن كلهن أشبه بعضهن لبعض. وكانت على وشك أن تتحدث. هو أيضاً في نفس الوقت. وجدت فارس طفلها المفضل من يجمل حياتها. ترك فارس يد نوح وركض واحتضنها بشدة. وقبلها من وجنتيها وقال فارس بطفولية جميلة:
"ميس ماسة وحشتيني من يوم الخميس. مش بحب الويك إند عشان مش بشوفك. إنتي أحلى واحدة في الدنيا. بحبك أكتر من مامي." هذا المنظر سحر نوح. ابنه الوحيد يحب المدرسة أكثر من والدته. أنه لا يسأل عنها ولا يتحدث معها إلا قليلاً. وعندما تهاتفه يجيب عليها ببرود كأنه كرهها. ولما لا؟
فهو لم يرى حنان الأم. كانت كل اهتمامها الملابس باهظة الثمن، النوادي، أصدقائها، سهر وتتفاخر أمام الجميع. حرم نوح العوامري ومصروفاتها الشخصية التي قد تصل إلى الملايين. وفي الآخر كل هذا. قطع تفكيره. وفجأه أفاق وتذكر فارس. وهنا نوح إلى فارس بحنان وحب: "يالا يا فارس هدخلك." رفض فارس واستقر في حضن المدرسة أكثر. قال نوح بكل حنان: "ماشي يا حبيبي. ادخل مع الـ Miss. وأنا هدخل معاك برضه."
ودخل كل من نوح وماسة وفارس في حضنها. ووضعته في فصله. ورجعت مرة أخرى لتري سيارتها. فجأه وجدت يد تسحبها. كان نوح هو من سحبها. ركزت ماسة. وجدت أنه طويل القامة لا يقل طوله عن 190 سم. وهي قصيرة جداً بالنسبة له. ثم نزل إلى مستوى طولها وقال بجانب وأذن ماسة: "أنا هعرفك تكلمي أسيادك إزاي. إلي هو منهم. نوح العوامري. وهدفعك ثمن قلة أدبك وصوتك العالي." ماسة لم تهتم. ماسة قالت له وياليتها لم تفعل بغضب: "طز فيك يا نوح يا عوامري."
لم يصدق نوح ما حدث للتو. هل قالت هكذا؟ هل جنت؟ أم تريد أن أقوم بقتلها؟ وفي نفس الوقت كان يسرح في قوتها. وشرد نوح. وترجل سيارته وقال بصوت منخفض: "هعرف عنك كل حاجة عنك يا أبلة. وهذلك. وهخليكي تتمني أنك ما شوفتيش إنسان في حياتك اسمه نوح العوامري. ما أنا لقبي المفضل هو الشيطان!! وأبتسم ابتسامة مختلة.
تحرك السائق سيارة نوح الخاصة مع أسطول سيارات الحراسة حتى يذهب إلى الشركة. وهو في السيارة وجد طليقته تتصل به على الهاتف. نظر نوح نظرة شيطانية. وكأن اليوم لن ينتهي إلا بقتل تلك المدرسة اللعينة. أما طليقته العاهرة الخائنة عبده الأموال. قام نوح بضغط على زر الزجاج العازل للصوت وأخذ نفس عميق بكل جوارحه وألم الماضي. قام بالرد عليها وقال لها ببرود مخيف:
"بصي يا وسخة. إنتي وأبوكي الوسخ. لو رقمك ده ظهر عندي تاني. هوريكي وش نوح الشيطان. لما تعوزي تتطمني على ابنك اللي بتتصلي بيه كل فين وفين. كلميه على رقم موبيله. فاهمة؟ ولا أسمعك كلام أوحش من كده؟ أجابته رودينا بكل رقة ودلع مزيف يعرفه نوح جيداً: "تؤ تؤ. إيه الألفاظ دي يا نوح. بعدين ابني وحشني. وأنا عارفة إنك بتحبني وقلبك اتقفل عليا. حتى لو اخترت غيرك." ضحك نوح بسخرية قاتلة وقال نوح بسخرية لاذعة: "ابنك؟
ابنك إيه اللي مش بيكلمك كلمتين على بعض؟ ده بيحب الحضانة ومدرسته أكتر منك. بس علي مين؟ هروقلك إنتي والتاني الوسخ. وأنا بقى الشيطان اللي لما بيكره حد. حبه أكتر من نفسه. بيعمل في ميتين أهله. اللي الجن الأزرق وشيطان ميعملهوش." أغلق نوح الهاتف وسرح في الماضي وبدأ يتذكر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!