الفصل 6 | من 10 فصل

رواية الي الطريق المدي البعيد الهادي الفصل السادس 6 - بقلم بسنت عبد القارد

المشاهدات
24
كلمة
5,840
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

ركضت فيروزه مع وهج إلى سيارة وهج ليتبعوا سيارة نوح إلى المستشفى. في سيارة نوح: قام نوح بفصل بينه وبين السائق بالزجاج العازل. ثم أخذ يتأمل ماسة وأخذ نفسًا عميقًا وقال بضيق وغضب وحقد شديد: "أنتِ تتركيني آتي على مالي وشي عشان ألحقك، أصل أنا عارف نيرة هتيجي هتعمل مصيبة، بس لعلمك أنا عمري ما هبقى ليا مشاعر ناحيتك، عمري ما هيكون لا ليكي ولا لغيرك، بس أنتِ عمرك برضه ما هتكوني لحد غيري، ولو مش هتكوني ليا مش هتكوني لحد غيري."

ثم ابتسم قليلًا وأضاف: "فارس وجدي فاكرين إنهم بيلعبوا عليا، بس ما يعرفوش إني أنا الشيطان الكبير في اللعبة دي. أنا ممثل هايل قدامهم، ممثل عظيم يا ماسة، هما جابوهالي لحد عندي وعلى طبق من دهب." أخذ يهمهم ويتلذذ كأنه أكل قطعة من الحلوى. ثم أضاف وقبل خدها وقال

بصوت مختل بجانب أذن ماسة: "عشان أعرف أربيكي كويس، بس الغبية اللي اسمها نيرة دي أخرت الدنيا، أنتِ بإيديكِ هتلوي مش بس دراعي، بس دراع العوامرية كلهم. بس أنا حاسس إن اللي هيطلع في دماغي هو اللي هيحصل ويُطاع، صح؟ في سيارة وهج: قالت فيروزه بانفعال: "سبتيه ياخد قربيته كده؟ مش هنقدر نعمل حاجة؟

قالت وهج بتريث: "بالعكس، كويس. نيرة دي الكارت اللي هنلعب بيه عشان نوح يبعد عن ماسة، وهو يموت ولا إن سمعته وسمعة العيلة تتخدش. بس نطمن على ماسة الأول." قالت فيروزه وهي تتصفح هاتفها: "المواقع كلها مقلوبة على نيرة العوامري، كله بيكلم على طريقة الغرور والتكبر ده، غير لبسها، ده غير تعديها على ماسة، بقت تريند."

قالت وهج بانتصار وشماتة: "أحسن، هو ده اللي أنا عايزه عشان نعرف ننقذ ماسة من اللي اسمه نوح. وأنا عملت بلاغ أصلاً، وأنا عارفة نوح هيوديها المستشفى بتاعتهم، وكده هتبقى خلصت." قال فيروزه بتوتر: "طب هنعمل إيه مع أهل ماسة؟ هيعرفوا ولا؟ نظرت كل من فيروزه ووهج لبعضهما، لقد نسوا عائلة ماسة تمامًا. في القصر: نزل قادر وهو يصرخ بغضب. وكان الجد قد أتى من الحضانة ونرجس جالسة تحتسي الشاي.

"شوفتي بنتك خلاص جابت أجلنا وأجل العيلة، المواقع كلها بتتكلم عنها، سيرة العيلة بقت على كل لسان." اندفع الجد إلى قادر ونرجس تركض إليه بفزع. وقال الجد بدهشة: "عملت إيه بنتك يا عامر والناس بيتكلموا عليها ليه؟ هنا وصلت نيرة بصحبة رعد ودخلت وهي ترتعش. ما أن وجدت والدتها احتضنتها كأنها تحتمي من العالم في أحضانها. قال الجد مرة أخرى: "عملتي إيه يا نيرة هانم؟ قالت نيرة وهي ترتعش: "ما قصدتش والله، ما أقصد، أنا كنت بكلمها بس."

قالت نرجس بتساؤل: "بتكلمي مين؟ رد عليها قادر بانفعال: "أنا أقولك يا حج وأقول للهانم نرجس. نيرة راحت الحضانة بملبس مقرف والناس صورتها، لا وإيه كمان بتكلم مع الناس بغرور وعنجهية، وراحت كلمت مدرسة فارس والبنت سابتها ومشيت. نيرة هانم تسكت؟ تؤ!

راحت وجريت وراها لحد ما وصلوا عند سور الحضانة ومسكتها. كملت كلامها وراحت زقاها على الحيطة بتاعت السور، والمدرسة أغمي عليها، ونوح جه أخدها ووداها المستشفى، وبعت بنتي أنا مع الحارس بتاعه، ما هي ما تهمهوش في حاجة. وما شاء الله علينا، نيرة هانم بقت تريند والمواقع والبرامج الفضائية بتتكلم عنها." قال الجد باندهاش وصدمة: "زقتي مين في الحيطة؟ زقتي ماسة؟ إمتى؟ آه، استني لحد لما أمشي ورحتي كلمتيها وضربتيها؟

ركض الجد على نيرة كي يضربها. أمسكه قادر وقالت نرجس بترجّي: "أبوس إيدك يا حج، أنت مش شايفها؟ هي غلطت، إحنا هنحل الموضوع، هندفع تعويض، وإن شاء الله مش هيوصل لبوليس والموضوع يتلم." قال الجد بانفعال: "إيه؟ هنشتري البنت بالفلوس؟ طب افرضي عملته كده، الفضايح والكلام اللي هيتقال علينا؟ أجابت نرجس بترجّي: "أكيد نوح مش هيسيبها يا حج شعيب، وهيوقف كل الكلام ده، هيتصرف." هنا قد طفح الكيل بقادر وقال بانفعال: "نوح نوح نوح!

هو كل حاجة نوح؟ إيه؟ هو أنا مش موجود؟ أقدر أعمل كده وزيادة؟ أنتِ عارفة يا هانم، البنت لو رفضت هيبقى فيه محضر تعدي وهيقبضوا عليها." قالت نيرة وهي تبكي بترجّي: "لا يا بابي، ونبي ما تخلوهمش ياخدوني، أنا ماكنتش قصدى، هي استفزتني." نظر عامر إلى ابنته وبعد تفكير رد عليها: "ما هو مفيش حل غير إني أروح أهددها بأهلها قبل ما تعمل بلاغ. ولو عملت بلاغ أو متفكرش تعمل أصلاً، وممكن أعرض عليها فلوس كتير تعويض و...

هنا قد طفح كيل الجد شعيب وقام بصفع ابنه على وجه. شهقت نرجس وبكت نيرة وعامر كان في حالة صدمة. والده بدأ يتمادى للمرة الثانية يصفعه أمام الجميع. قال الجد بحسرة: "الله يلعن الفلوس على القوة! الفلوس وجبروتها اللي بتديها الفلوس. لعلمك لو قربت من ناحية البنت دي أنت أو الحرباية مراتك، هندمك على اليوم اللي جيت فيه. أنت فكرني كبرت؟ أنا لسه صاحي وهقفلك، ولو وصلت أربيك من الأول تاني هعملها. أنت سامع؟ ولا أوصل نوح للعناية؟

وصل نوح إلى المستشفى: ترجل من السيارة وهو يحمل ماسة، غير مبالٍ بالكاميرات. عندما دخل نوح إلى المستشفى قال بصوت عالٍ كالجحيم: "أنتم يا بهايم يا اللي هنا! أتى الطبيب بخوف، ولما لا وهو نوح العوامري. قال الدكتور برعب: "حاضر يا نوح بيه." أمسكه نوح من تلابيب قميصه بعد أن وضعوا ماسة على ترولي. وحين جاء الطبيب ليدخل الغرفة ليرى الحالة، قال نوح بصوت غاضب: "أنا عايز دكتوراه مش دكتور." كانت قد وصلت فيروزه وماسة على هذه اللحظة.

قال الدكتور بترجّي: "يا نوح بيه خليني أشوف الحالة، دي نزفت دم كتير." قال نوح بإصرار وجز على أسنانه مما سمع الدكتور صرير صوت الأسنان: "أنا قولت دكتوراه يعني دكتوراه وممرضات بس، إن شاء الله دمها يتصفى كله، معنديش مشكلة، لكن أنت لا." كانت وهج وفيروزة في حالة صدمة. كل منهما، نوح يمسك بالطبيب من ملابسه ويريد دكتورة فقط. فكر كل من فيروزه ووهج: هل هذه "غيرة"؟ اندفعت وهج إلى نوح وفيروزة ورائها تحاول اللحاق بها.

ثم وقفت أمام نوح وهي تضع كلتا يديها على خصرها، ولقد طفح بها الكيل، قالت له بانفعال: "نعم، أمرني يا نوح يا عوامري! لا بقى، أنا من الصبح ساكتالك. أدخل يا دكتور شوف الحالة، هو إيه؟ يا دكتورة يا لأ! تجاهلها نوح وقال بصوت عالٍ آخرس كل من كان موجودًا في هذه اللحظة: "عايزة دكتورة هنا حالا يا شوية حيوانات! هو أنا بكلم نفسي؟ أتت أخيرًا طبيبة وهي ترتعش

وقالت بزعر واضح عليها: "أنا هنا يا نوح بيه، الحالة جوه، هشوفها. أهدي يا نوح بيه." قال نوح وقد تضاعف غضبه 100 مرة عن قبل: "هو إنتي شايفة ني مجنون؟ بشد في شعري؟ شوفي شغلك، عارفة لو حصلها حاجة وملحقتيش أبقى قابليني بقى لو لقيتي حتى عيادة تحت بير السلم تشتغلي بيها ممرضة درجة ثالثة أصلاً." دخلت الطبيبة الغرفة قبل أن تتبول على نفسها من هذا الوحش الكاسر. سند نوح جسمه على النافذة الزجاجية بلامبالاة، كأنه لم يفعل أو يحدث شيء.

كانت وهج على وشك الانفجار من هذا المدعو نوح. وفيروزة كانت في حيرة من هذا الرجل. هل نوح يغار على ماسو؟ ولا يريد أن يلمسها رجل؟ هل هو يحبها؟ يريد أن يمتلكها؟ وقفت وهج أمام نوح. هنا فاقت فيروزه من أحبال أفكارها وركضت إلى وهج حتى لا يحدث حرب عالمية ثانية. نظرت وهج إلى نوح بمنتهى الحقد والغل، ونوح ينظر إليها ببرود تام. وفيروزة خائفة مما سيحدث. قالت

وهج بمنتهى الانفعال والغل: "بص بقى يا نوح يا عوامري، عمال تزعق وتتكلم كأن الناس عبيد عندك وتشتم وتزعق، وما له. سبت الحارس بتاعك ياخد قربيتك الشبه عروسة المولد اللي هتفرقع من عمليات التجميل وتيجي الحضانة بالبس بتاع فتيات الليل؟ لا، فتيات ليل إيه دي اللي بيجمعهم من شارع جامعة الدول، اللي اسمها نيرة العوامري المغرورة والمتكبرة. لا وكمان تعمل كده في مدرسة؟

ردت عليها بمنتهى الأدب وجريت وراها وزقتها. قصد قولنا، وما له، واحدة مكانها السجن يا مكانها تروح العباسية، لكن شغال عمال تهزق في الدكتور والدكتورة وبهدلت كرامتهم الأرض. أنت فاكر نفسك مين أصلاً؟ عشان عندك مفتاح وسلطة وبترعب منك؟ يا أخي تتحرق أنت وسلطتك وفلوسك! أنت من ساعة ما ماسة شافتك كان يوم أسود ومنيل والبنت كل شوية عمالة تحصلها مشاكل بسببك. ما تحرم ماسة بقى وأبعد عنها يا أخي، كرهتها في عيشتها وعيشتنا معاك."

هنا وصل قادر. أضافت بانفعال: "أنت هنا ليه بالظبط؟ بتعمل هنا إيه؟ إيه اللي جابك الحضانة؟ كنت خدت قاربتيك دي وروح قصرك شوف مالها دي، ووديها محامي لأني عملت بلاغ، وتبقى تروح شركتك وتبعد عن الموضوع. إحنا مش خايفين منك والله العظيم، لو هددتني ولا فكرت تأذيني هرفع عليك قضية، ما أنا مش هسيبك أنت وقربتك طايحين كده. إحنا جبنا آخرنا منك يا نوح يا عوامري."

أجابها نوح ببرود مريب: "إنتي هتتحاسبي كل كلمة قولتيها عني وعن نيرة. آه، وأنا أعمل اللي أنا عايزه. وعملتي بلاغ؟ هو أنا مسكتك وقولتلك، ونبي يا وهج ما تعمليش بلاغ؟ ما تعملي بلاغ، وأصلاً إنتي عملتي بلاغ فعلاً وصدعتي أمي. وأنا أقف في المكان اللي يعجبني، حتى لو فوق دماغك. دي المستشفى بتاعت عيلة العوامري، وإنتي شايفة إني ب هددك؟

لا، أنا مش بهدد، أنا بعمل على طول. وكلمة كمان تطلع من لسانك، اللي عايز قطعه ده همشيكي إنتي واللي معاكي وهمنعك تدخلي المستشفى، فاهمة ولا؟ قال قادر لأنه لا يقبل الطريقة التي يتحدث بها نوح مع وهج لأنها تخص وجدانه، ولكن لا يريد أن يفضح أمام الجميع: "أهدي يا نوح، مش كده." ثم وجه كلامه إلى وهج: "آنسة وهج، نوح مش قصده. ولو الآنسة ماسة عايزة تكمل في البلاغ ده، حقها."

نظرت وهج إلى نوح وكادر بحقد وكراهية، مما جعل كادر يحزن من هذه النظرة. ثم أخذت بيد فيروزه ووقفت في جانب آخر. قال كادر بمرح حتى ينسي هذه النظرة التي حسرت قلبه: "بتزعل وحش الكون ليه؟ لا، إلا وهج يا نوح." قال نوح بانفعال: "نعم يا خويا؟ أولع أنت وهي؟ وبعدين إيه اللي جابك أصلاً؟ قال كادر بسخرية: "إيه الجبني؟ لا أصل له عليك وعلى مقامك أنت وعيلتك وماسة بقيتوا تريند، وتقولي إيه اللي جابني؟

ده أنت اتصورت وأنت شايلها وسبت نيرة وشيلت المدرسة. أنت عارف هيتقال إيه؟ هيتقال خناقة بين نيرة العوامري ومدرسة في حضانة بسبب نوح العوامري. ده أنت اتصورت وأنت بتقول للحارس متلمسهاش. هيبقي آخر يوم في عمرك. طب مفكرتش في سمعتها ولا في أهلها ولا في نفسك؟ أنت دلوقتي في كارثة مش مستوعبها يا نوح." هنا جاء كل من الجد شعيب، قادر، ونرجس. قال نوح بصوت منخفض وابتلع ريقه بصعوبة: "كملت." قال كادر بصوت منخفض: "هيتعمل معانا الجولشة."

تقدم الجد حتى وصل إلى نوح وقال له بزعر: "إيه اللي حصل؟ ماسة كويسة؟ قالوا حالتها استقرت أو الحالة حرجة؟ أجابه نوح ببرود: "لسه يا جدو، الدكتورة ما خرجتش. بلغتنا أي حاجة." "جده شعيب." كان هذا صوت كل من وهج وفيروزة. ركضوا ناحية الجد.

وهنا أخذ الجد وهج وفيروزة في أحضانه. كان كل منهما تبكي على ما حدث لصديقتهم واليوم الصعب بأكمله. وهو يحاول أن يطمئنهم على ماسة وأنه في صفها وأنه لا يقبل بالظلم حتى لو كان الجاني أحد أفراد أسرته. وأن ماسة مهمة ومحبوبة إلى قلبه. قال كادر بصوت منخفض ونوعًا ما من الهيام والمزاح: "يا ريتني كنت شعيب بيه العوامري." وجد من يمسكه من خلف قميصه، وكان هذا نوح العوامري بالطبع، ومن غيره. وقال

بانفعال موجه إلى كادر: "خف يا روح أمك عشان إحنا أصلاً على آخرنا." أبعد كادر نفسه عن نوح وقال بغضب: "ولا، أنا الكبير. أكبر منك، لم نفسك. أنا أقول اللي أنا عايزه، متخلنيش أقلب عليك." قال الجد شعيب بغضب: "بس أنت وهو، في إيه؟ احترموا نفسكم." نظر كل منهما إلى بعض بغضب، ثم ضحكوا واحتضنوا بعضهم. في قصر العوامري: جاءت سيارة الشرطة ودخلت القصر. فتحت الباب مديرة المنزل روح بفزع: "خير، في حاجة يا حضرة الضابط؟

أجاب عليها الشرطي: "معايا أمر ضبط وإحضار للمدعوة نيرة قادر شعيب العوامري." عندما سمعت مديرة المنزل السيدة روح ما قال لها الضابط، شهقت وركضت إلى جناح نيرة. في تلك اللحظة، كان رعد رئيس الحرس يقوم بالاتصال عدة مرات بهاتف نوح، ولكن دون فائدة. في جناح نيرة: كانت تبكي وترتعش وأخذت تدور في الغرفة ذهاباً وإياباً. كانت تحدث نيرة نفسها أن نوح لن يتركها ولا عائلتها.

وعندما تذكرت عندما حمل نوح المدرسة، أخذت تدبد في الأرض وغيره تأكلها. هي تريد أن تخرج من هذه الورطة. وسوف تخطط بتمهل للتخلص منها. وستغير من نفسها حتى يعلم نوح بتغيرها ويحبها كما هي أيضاً تعشقه. عند ذلك كان هناك أحد يدق على باب الجناح الذي قطع أفكارها. قالت نيرة بجنون: "يخربيت كده، أدخل." دخلت روح تركض على نيرة وتقول بزعر: "نيرة هانم، نيرة هانم." أجابت عليها بعنجهية: "إيه؟ في إيه؟ بتخبطي كده ليه وبتجري كده ليه؟

قالت لها روح بزعر: "في ضابط تحت وعايزك. البسي حاجة، ده معاه ضبط وإحضار." قالت نيرة بزعر: "لا لا، إنتي بتقولي؟ مش هروح." قالت لها روح: "مش هينفع، ده لازم تروحي، البسي بسرعة." خرجت روح من الجناح وأحست نيرة بالرعب. قامت بارتداء شيء محتشم وقالت في سيرها: "هقتلك يا بنت ميتين الكلب." نزلت نيرة من على الدرج حتى وصلت للشرطي. وقفت أمام الشرطي بثبات ورسمية، محاولة عدم إظهار خوفها. وقالت: "في إيه حضرتك وإيه القوة اللي معاك دي؟

أجاب عليها الشرطي برسمية: "حضرتك نيرة قادر شعيب العوامري؟ أجابت نيرة بارتباك: "أيوه، في حاجة يا حضرتك؟ قال الشرطي برسمية: "معانا أمر ضبط وإحضار." قالت له مستنعة الاندهاش: "أمر وإحضار ليا أنا؟ ليه؟ أجاب عليها الشرطي بملل وأعطاها ورقة الضبط: "حضرتك متقدم فيكي بلاغ من المدعو وهج الهادي أن حضرتك اعتدتي على المجني عليها ماسة عامر الشناوي، وأدلى الدليل. لو سمحت اتفضلي حالا."

قالت نيرة بزعر: "لا، أنا مش هاجي، أكيد في حاجة غلط، حضرتك أنا نيرة العوامري." قال لها الشرطي بغضب: "اتفضلي معانا حضرتك حالا." قالت نيرة وهي ذاهبة مع الضابط تبكي وترتعش: "روح كلمي بابي أو مامي، خليهم يجولي." أجابت عليها روح ببكاء: "حاضر يا نيرة هانم." ذهبت نيرة مع الضابط وهي تبكي وركبت سيارة الشرطة. وروح تحاول الاتصال بكل فرد من العائلة ولكن لا حياة لمن تنادي. في قسم الشرطة:

دخلت نيرة إلى القسم، ثم تقدمت ودخلت إلى مكتب الضابط. وتفاجأت أن الضابط كان زين، صديق نوح. فرحت أنه يمكن أن يساعدها. قال زين برسمية: "نيرة هانم، اتفضلي اقعدي." قالت نيرة وهي تبكي: "زين، أرجوك ساعدني، أنا ما عملتش حاجة، أنا بس... خبط زين يده على الطاولة وقف، مما جعل نيرة ترتعش من رد فعله ومن نظرة عينه الغاضبة: "أنا هنا رائد زين الدين الشيمي، وإنتي هنا متهمة، بنحقق معاكي، كلامك كله يبقى رسمي، مفهوم؟

قالت نيرة بزعر: "مفهوم يا سيادة الرائد." فتح المحضر ليستجوب زين نيرة. قال زين برسمية: "نيرة قادر شعيب العوامري، إنتي متهمة بالاعتداء على المدعوة ماسة عامر الشناوي." قالت نيرة ببكاء: "محصلش." فتح زين اللاب توب الخاص بحضانة وهج وعرض ما حدث وما صورته كاميرات الحضانة. سكتت نيرة وبدأت تبكي أكثر. أضاف زين: "ده غير إن فيه شهود على الكلام ده. إيه تعليقك على الكلام ده؟

قالت نيرة ببكاء: "محصلش، أنا ما عملتش كده، أنا زقتها غصب عني." قال زين بأسف: "للأسف، كلام الشهود والكاميرات بتقول غير كده. حضرتك هتشرفي معانا في الحجز." قالت نيرة برعب: "حجز؟ لا، حجز لا! طب عايزة أكلم بابي، عايزة محامي، خليني أقعد هنا." قال لها زين بأسف: "للأسف القانون لازم يطبق. يا عسكري خدها على الحجز." أخذها العسكري وهي تصرخ وتترجى، ولكن لا حياة لمن تنادي. هم زين بالذهاب إلى مستشفى العوامري لأخذ أقوال ماسة.

عودة إلى المستشفى: هنا دخل عليهم الرائد زين. قال قادر ونوح في وقت واحد: "أحا!!! قال الجد شعيب بتعجب: "بتقولوا إيه يا ولد منك ليه؟ قال كادر بشبه بكاء: "بنقول أهلاً وسهلاً يا جدو، أهلاً." هنا تأكد قادر أن تم البلاغ بالفعل. ولسوء حظ نيرة أنها وقعت في يد زين. زين صديقنا نعم، لكن يطبق العدالة ولا يفرق معه أحد. هو ناصر المظلوم. دعا الله أن الأمر يمر على خير. ولأول مرة يخاف على ابنته.

نرجس كانت على وشك البكاء والإنهيار. ستخسر ابنتها لا محال. هي تعلم زين عز المعرفة، ولكن ستفعل أي شيء لتنقذ ابنتها من هذه الورطة. وفي نفس الوقت كانت تلعن ابنتها لأنها وضعتها في هذا الموقف الذي سينتهي بالترجي والمذلة للملعونة هذه حتى تتنازل عن البلاغ.

قال زين برسمية: "أنا الرائد زين، في بلاغ من المدعوة وهج الهادي بتأكد فيه أن في اعتداء على مدرسة عندها اسمه ماسة عامر الشناوي، وأنا جي آخد أقوال ماسة وأحقق في الواقعة دي، طبعاً بعد لما حققنا مع نيرة العوامري الأول." ابتسمت وهج بابتسامة فيها انتصار وتشفي. قال قادر بانفعال: "إيه؟ حققت مع بنتي يعني... قاطعه زين برسمية: "يعني يا قادر بيه، في قوة أخدت نيرة هانم، وأنا حققت معاها، وهي دلوقتي في القسم تحديداً في الحجز."

قالت فيروزه بفرحة وانتصار: "أيوا كده، Yes! ينصر دينك يا سيادة الرائد، أدفع نص عمري وأشوفها في الحجز." هنا انتبه زين إلى فيروزه. نظر إليها وجد أمامه فتاة قصيرة القامة، جميلة، ممزوجة بخفة ومرح، وعيناها ساحرة. حدث نفسه: "عيناها ساحرة تجعلني أركض وراءها الأميال لكي تنظر إلي نظرة حب وسعادة ومعها جملة: أنا ملكك يا زين، قلبي ووجداني." هنا قطع أحلام زين الوردية هادمة الملاذات وهج.

وتنهدت وهج وقالت بسخرية: "احم احم، سيادة الرائد، المجني عليها جوه مش قدامك." هنا نظر لها زين بغضب وبحرج. وضحك كل من كادر ونوح. أما فيروزه فكانت مثل من كان وقع عليه دلو ماء بارد. الأول مرة تتأمل ملامح رجل هي ترى فيه فارس أحلامها، ولكن الوضع الآن حرج. صرخت نرجس بغضب من هؤلاء الشامتين والذين يتكلمون كأن لا يوجد أحد في الحجز ومن هي ابنتها. قالت بغضب: "إنتي بتقولي إيه؟ وأنتم بتهزروا؟

بتضحكوا ببساطة وأنا بنتي في القسم ومرمية في الحجز." ثم نظرت إلى نوح بترجّي: "أنت هتسبها كده؟ مش زين صاحبك؟ قوله حتى تخرج بكفالة أو تقعد في المكتب لحد لما المحامي يجي." قال زين بأسف: "أسف حضرتك، أنا بطبق القانون. وأنا هنا عشان الآنسة ماسة، هنحقق وناخد أقوالها، ولو كملت في الإجراءات، محضر التعدي والتقرير الطبي إن حصل أثر تعدي كمان، للأسف نيرة هانم هتتعرض على النيابة بكرة الصبح."

هنا لم تستطع التحمل أكثر من ذلك. أغمي عليها بعد أن سمعت كلام الرائد زين. وقام قادر بحملها لكي يفحصها أحد الأطباء. والباقي منهم من كان يبكي، وهن فيروزه ووهج. والجد يجبر بخاطرهم ويحتويهم. من كان يتأمل من تعلق قلبه ووجدانه بها، وهم زين وكادر. والأخير منهم كان يريد أن يتخلص من ذلك الألم اللعين، لا يريده أبداً مهما طال عمره والزمن. في منزل ماسة: كانت خديجة تجلس مع عامر يتحدثان عن شيء ما.

هنا اقتحم رامي بعنف شديد الغرفة عليهم وعلى وجهه علامات الغضب. قالت خديجة بقلق: "مالك يا رامي؟ في إيه؟ كان رامي ما زال لا يعلم كيف يخبرهم عما يحدث. وقف عامر وقال بغضب: "مش ماما قالتلك مالك في إيه؟ مش بترد ليه وبتدخل بالطريقة دي ليه؟ أجابه رامي بغضب وغِل، وجه

كلامه إلى والده ووالدته: "أنا هحكيلكم في إيه الحكاية. في فيديو نزل، هوريهولكم بعد لما أحكي الحكاية. إن في واحدة من عيلة العوامري، من أكبر عائلات البلد، دخلت الحضانة اللي فيها ماسة، وكانت تقريباً قلعة مش لابسة. دخلت كلمت موظفة الاستقبال بعنجهية وغرور." قطعه عامر وقال بغضب: "أيوه، ده إيه علاقته إنك تخش وتتعصب كده؟ قالت خديجة لعامر: "استنى، خلي يكمل." قال رامي بغضب: "بعد إذن حضرتك، متقطعنيش، ممكن؟

أجابه عامر بغضب مكتوم: "تمام، كمل." أكمل رامي وقال بغضب: "المهم، مديرة الحضانة طلعت ووراها ماسة، والمديرة زعقت على طريقتها، وإن بتقول إنها عايزة الزفتة اللي اسمها Miss ماسة." أنصدم كل من الأب والأم. قال رامي بغضب: "متقطعونيش، المهم نيرة دي كلمتها بطريقة وحشة، وماسة ردت عليها بكل أدب وسابتها. راحت نيرة دي جريت ورا ماسة ناحية باب الحضانة، وكانت جنب السور. وتسكت نيرة العوامري، لا! وتكلمها بزعيق."

قاطعه الأب بانفعال: "إزاي تعمل كده؟ قال رامي بغضب: "يا بابا، متقطعنيش عشان اللي جاي حاجة واللي فات حاجة تانية. راحت رازعة ماسة في السور الطوبي، وماسة أغمي عليها. السور كان مليان دم." قام عامر وأمسك ابنه من قميصه وقال بانفعال: "يا بارد، عمال تحكي وتماطل، وأختك انضربت!

ابتعد رامي عنه وقال بغضب وغِل: "ما أنت متعرفش إيه اللي حصل بعديها، والفضايح اللي هتلازمنا. راح نوح العوامري جه وقال محدش يلمسها وشالها وجري بيها، وساب قربيته مع الحارس بتاعه. كل ده متصور على النت وكلهم بقوا تريند. هنقول للناس وقرايبنا وناس وأصحابي." قام عامر بصفع رامي على خديه. قال رامي بغضب: "بتضربني؟ اتفرج حضرتك، اتفرجي يا ماما." شاهد كل من الأم والأب ما حدث بالكامل. قالت خديجة ببكاء: "بنتي!

أنا عايزة بنتي، عايزة أشوف بنتي. منها لله، ليها رب ياخد حق بنتي." أما عامر فكان يبكي بحرقة. أكمل رامي وقال بغل: "أنتم شفتوا اللي حصل. وهي نيرة العوامري بجلالة قدرها هتعمل كده ليه؟ ونوح العوامري ييجي بجلالة قدره ويسيب كل حاجة على وش وشه ويشيلها ويسيب قربيته للحارس؟ عشان السؤال هنا: هو أصلاً ماسة تعرفوا منين؟ المفروض يهتم بقربيته.

ده متصور وهو بيقول للحارس: لو قربت منها مش هرحمك. ما هو مفيش غير إن بنتك فيها حاجة بينها وبين نوح العوامري." قالت خديجة بانفعال: "اخرس يا ولد، متتكلمش عن أختك كده." أما عامر فكان في عالم آخر. تركهم ودخل غرفة النوم وارتدى ملابسه بسرعة شديدة. وعندما انتهى، دخل في الغرفة التي يوجد بها كل من رامي وخديجة. نظر عامر

إلى رامي باحتقار وقال: "بدل ما تتكلم عن أختك كده وتخوض في شرفها وعرضها، أنا عرفت إنها في مستشفى بتاعت العوامرية من اللي ورتهالي. نروح نشوف جرالها إيه." ذهب بغضب ليرتدي ملابسه، وذهبت خديجة ترتدي ملابسها بسرعة شديدة للذهاب إلى المستشفى. في المستشفى: وصلت عائلة ماسة. نظر كل من وهج وفيروزة بعضهم في توتر، ثم ركضوا ناحية عائلة ماسة. قالت خديجة ببكاء: "بنتي! يا وهج، بنتي يا فيروزه، حصلها إيه؟ واللى بيتقال صح؟

قام كل من فيروزه ووهج باحتضان خديجة. هما يحبونها، يعتبروها مثل والدتهم. ابتعدت وهج وفيروزة عن خديجة. قالت وهج بهدوء: "مفيش حاجة يا ديجة من اللي بتتقال دي صح. هي كانت في حالها والحربية اللي اسمها نيرة جت واعتدت عليها. يعني ماسة مظلومة." هنا أدرك كل من نوح والجد شعيب أنهم في كارثة. تقدم الجد

إلى العائلة وقال بأسف: "أنا شعيب العوامري، أنا مش عارف أقول إيه. أنا جاي ورقتي قدامكم قد السمسمة. أنا النهارده كنت في الحضانة وشوفت ماسة يا أستاذ عامر، زين ما ربيته. والله أنا جاي عشانها هي وأنا معاكم. والله يعلم هي دخلت قلبي وأنا مردتش بالظلم، ولو هي عايزة تكمل في الإجراءات أنا معنديش مانع." قال رامي بانزعاج: "و بالنسبة للفضايح اللي على الإنترنت، ونوح العوامري اللي شال أختي وبيقول محدش يلمسها؟

لا، وأنا داخل سامع اللي في المستشفى بيقولوا إن نوح العوامري قال: مفيش دكتور يكشف عليها، ويا دكتور يا مفيش، وإن شاء الله دمها يتصفى، ويقولوا كلام زي الخرة على أختي. ده بقى اسمه إيه يا شعيب يا عوامري؟ هنا قد طفح الكيل الجد. عند نوح خط أحمر. قال نوح إلى رامي بغضب جحيمي: "ولا، لم نفسك! أنت بتكلم مع كبير عيلة العوامرية. الراجل بيتكلم بأدب، أنت بتقل أدبك ليه؟

ولا أبوك وأمك معرفوش يربوك ويعلموك تحترم اللي أكبر منك وتكلمهم باحترام؟ ولو معرفوش يربوك، أنا أربيك عادي." قام نوح بخلع الجاكيت وشمر ساعديه القميص وأضاف: "أربيك إنك تحترم اللي أكبر منك وتتكلم عدل. وأهو الرائد زين موجود، وبدل ما تبقى قضية اعتداء واحدة يبقوا اتنين." كان الجميع في حالة صدمة، وكأنهم أصبحوا كالتماثيل.

أجاب رامي بقوة مزيفة: "ده أنت صايع بقى ومش بيهمك، تمام. وأنا كمان صايع وجايبها من تحت أوي، وممكن أوريك عادي." قال نوح وقد سيطر عليه غضب شيطاني لأنه من الأساس يكره هذا الفتى من وقت الذي قرأ فيه مذكرات ماسة، وهي على حق ويجب أن يُلقن درسا لهذا التافه: "تعالي يا حبيبي، ألعب معك عسكر." ثم اقترب منه، ثم قام نوح بضرب جبهة رامي بجبته وأكمل بغضب: "حرامي."

سقط رامي على الأرض. هنا عامر وخديجة ركضوا إلى رامي. هو يعلم أن ولده أخطأ، ولكن رامي لم يكتفِ. أبعد يد والده عنه ووقف حتى يواجهه نوح. هنا قال عامر بانفعال: "بس بقى." ثم نظر إلى رامي وصفعه على وجه، قال عامر بغضب: "القلم ده عشان أنت فعلاً متربتش إنك تكلم حد قد جدك كده." ثم قام بصفعه مرة أخرى: "والقلم التاني عشان كلامك عن أختك بالطريقة المقرفة دي." كان نوح يريد قتل هذا الفتى. أمسكه الجد كي

يهدأ وقال الجد شعيب بحزن: "كبرني يا نوح، كبرني." هنا تدخل الرائد زين وقال: "أنا ساكت من الصبح، في إيه اللي بيحصل ده؟ لو حصل ده قدامي تاني هوديكم القسم." ابتسم نوح بسخرية، ثم سكت الجميع. ورامي يتطلع إلى والده بغضب، ثم نظر إلى نوح بغل وكره. قال نوح بانفعال شديد وصرخ بغضب أفزع الجميع: "هي الزفتة اللي جوه دي بتنيل إيه؟ بتخترع الذرة؟ أنا هدخلها." قال رامي بانفعال وغِل: "وإنت مالك؟ أنت مالك بأختي أصلاً؟

ما تاخد اللي معاك وتمشي، مش كفاية فضايح وقرف." قال نوح بانفعال: "لم نفسك يا حيوان! أنا ماسك نفسي عليك بالعافية. اتقني عشان مجبركش تحت رجلي." وهنا أخيراً خرجت الطبيبة، ونوح على وشك قتلها. قالت الطبيبة بسرعة رهيبة: "المريضة طلبت شعيب بيه العوامري يدخلها لواحدة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...