انصدم الجميع من طلب ماسة لماذا طلبت الجد شعيب و ليس أصدقائها مثلاً أو والديها. عندما لاحظ الجد اندهاش الجميع قال الجد بتريث للطبيبه: أدخلي يا دكتوره قولها أهلها بره يمكن فكره أنهم لسه مجوش بالفعل دخلت الطبيبه مره أخري و خرجت من الغرفه و قالت مجدداً: المريضه برده طلبه تشوفك يا شعيب بيه لواحدك ثم نظر إليهم الجد شعيب ثم ذهب وراء الطبيبه و دخل الغرفه و أغلق الباب خلفه.
دخل الجد شعيب و وجد ماسة نائمه علي الفراش و واضح أن رأسها نزف كثيراً أثر الدماء موجوده علي الشاش المربوط حول رأسها. قال الجد بمرح يحاول التهوين علي هذه المسكينة: هو في حد قمر متعور كده و يبقي أحلي من الأول لا ده أنا اعاكسك كده بقي يا ماستي عندما رأت ماسة الجد شعيب حاولت أن تتعدل من نفسها و لكن فشلت فقام الجد بالجلوس علي طرف الفراش و قال لها بحنان: خليكي يا ماستي، خليكي في الخارج: قالت خديجه ببكاء:
يعني حتي لما شعيب بيه قال يقولوا أننا بره طلبت برده تشوفوا برده قال عامر بحيره: يمكن خايفه مني، مش عارف يمكن عايزه تقوله حاجه بسبب إلي حصل اضاف رامي بسماجه: او يمكن خايفه منك و من الفضايح إلي حصلت نظر كل من عامر و خديجه الي رامي نظره قاتله و قال بغضب: يمين بالله لو مسكتش لكون نزل فيك ضرب تقعدلك أسبوعين في المستشفى و نرتاح من خلقتك و قرفك ده الجانب الأخر وهج و فيروزه: قالت فيروزه بتسأل:
اشمعني جدو شعيب و هي شافته مره واحده بس؟! أجابت عليها وهج بهدوء: عشان ماسة عايزه تضعف قدام حد زي جدو شعيب، أنسب حد هيخلي ماسة تتطلع كل إلي جواها و تهدي و تاخد القرار و هي هادية نظر كل من فيروزه بأسف و حزن عم ما تعاني منه ماسة منذ دخول نوح العوامري إلي حياتها قلبها رأساً علي عقب. الجانب الاخير كل من كادر، نوح و الرائد زين: سأل كادر بتعجب: هي اشمعني اختارت جده شعيب يعني أبوها أولي بتفكر في ايه ديه؟! أجابه زين بتريث:
فعلا أنا استغربت، بس يمكن ديه علامه إيجابية مش سلبية أنها تنهي المشاكل أما نوح كان في عالم أخر كان يأكله الغيظ لن يستطيع سماع ما يدور داخل تلك الغرفة اللعينة، و هاتف ماسة مع وهج و هو هنا ينتظر مثل باقي الموجودين و هو شعور بالملل السخيف. داخل الغرفه: نظرت ماسة إلي جد شعيب لمده ثم بدأت عينها تذرف بالدموع و الجد لم يتحمل ذلك أقترب منها و مسح تلك الدموع و قال لها بحب و حنان:
لا الؤلؤ ده مينزلش كده، ده غالي تنزلي بالساهل كده يا ماسة قالت ماسة بصوت مبحوح: أنا تعبانه يا جدو، تعبنة قلبي وجعني و روحي مخنوقة و عقلي هينفجر من كل إلي عمال يحصلي اللهم لا اعتراض علي حكمك بس انا محتاجة حد يهون عليا، تعبانة يا جدو، تعبانة واللة قبل الجد جبهتها و أمسك بيدها و قال بحنان: سلامتك يا قلب و روحك و عقلك جدو أن شاء الله أي حاجه وحشه في الدنيا إلا ماستي إجابته عليه ماسة بصوت مختنق: هما مش زيك ليه يا جدو؟!
سأل الجد بتعجب: هما مين يا قلب جدو؟! قالت ماسة بألم: نيره و نوح مش زيك أنت ملاك لكن دول أعوذ بالله منهم فاكرين أن القوه في الفلوس لكن أنت قوي و أطهر منهم. نظر الجد بأسف هي علي حق نيره حرباء و نوح تغير و أصبح له طباع سئ منذ طلاقه. أجاب الجد شعيب بتريث:
صوابع الناس مش زي بعضها، زيك بظبط صوابعك مش زي بعضها أنا معاكي علي فكره نيره في الحجز و أنا معنديش مانع تكملي في الإجراءات أنا معنديش مانع الظالم يأخد عقابه و المظلوم لازم حقه يجيله ثم اخذ نفس عميق و اكمل بحيرة و تعجب: لكن إنتي ليه كره نوح كده، ده ساب الدنيا كلها و جابك علي المستشفي حتي مهتمش بنيره و واقف بره و مستني ليه تكرهي كده علي فكره أنا عمري ما شوفته ملهوف علي حد كده من ساعه طلاقه قالت ماسة بصوت طفولية:
و أنا مش عايزه حاجه من حد، شكرا يا جدو و خلاص مش زعلانه من حد ولا نيره ولا أي حد انا هقولهم إني مش عايزه أكمل في الإجراءات هي أكيد مش هتأذيني تاني أجاب الجد: لا يا ماسة لو هي تستحق يبقي بلاش تتنزلي عارفه يا ماسة، انا بحس أن جواكي ٣ اشخاص، شخص: الطفل إلي قدامي ده طاهر و طيب و بيحب و يسامح محتاج حنيه و طبطبه و احتواء و شخص الثاني: إلي شوفته انهارده بنت جميلة لها رأي و مثقفه و بتعرف تتكلم و الحياه علمتها قويه بس ناقص
تحب نفسها و شخص الثالث: إلي مجتمع فرضك تبقي شخص يمكن بسبب عادات و تقليد يمكن بسبب ناس وحشه قبلتيهم يمكن تربيه يمكن حاجات وحشه بس ده ابعديه يا بنتي خليكي الطفله و الانثي في نفس الوقت احتضنت ماسة الجد و أخذ الجد يطمأنها و يحتويها و يقرأ القرأن لها حتي هدأت تماماً و بدأت ترجع إلي حالتها الطبيعية و أصبحت هي ماسة التي شاهدها الجد صباحاً قال الجد بفرحه: هدينا بقي، ماستي عايزه ايه؟! قالت ماسة بهدؤء: هو مين الي بره؟!
قال الجد بمرح: فيروزه و وهج ده فريق و أهلك ده فريق تاني و فريق الاوباش نوح و كادر و زين ضحك كل من ماسة و الجد ثم اضافت بتساؤل: مين كادر و زين؟! أجاب عليها الجد: ثلاثي الاوباش كادر ده أكبر من زين و نوح نفسه و زين هو إلي ماسك البلاغ بتاعك هو الضابط إلي هيتابع معاكي البلاغ و أهلك و أصحابك بره عايزه مين وهنا بعد تفكير طويل قالت ماسة: انا هقولك يا جده بعد قليل خرج الجد شعيب وكل يركض عليه قال لهم بتريث:
هي زي الفل زي الفل والله متخوفوش نظر إلي الرائد زين و قال: يا سياده رائد المجني عليها جاهزه تتكلم معاك أضاف الجد: خش يا سياده الرائد شوف شغلك و بالفعل دخل زين إلي غرفه ثم أغلق الباب. داخل غرفه ماسة بالمشفي: دق الباب و دخل منه الرائد زين صافح الرائد زين ماسة ثم جلس علي الكرسي بجانب فراش المشفى الخاص بماسة و قال برسمية:
أهلاً وسهلاً يا انسه ماسة معاكي الرائد زين إلي متابع إجراءات البلاغ من المدعو وهج الهادي صاحبه الحضانه إلي قدمت دليل و كان في شهود شهدوا علي إلي حصل علي وقعه الإعتداء و التقرير الطبي أنا اتطلعت عليه و بيقول أنك اخدتي ٥ غرز و الحمد لله مفيش اي اصابه ثانيه في جسمك و... قاطعتها ماسة و قالت بهدؤء: بعد اذنك يا سياده الرأئد ممكن اتكلم؟! قال زين برسميه: أكيد طبعاً بس نفتح المحضر و ناخد أقولك عشان تكملي الاجراءات
أجابت عليه ماسة بكل هدؤء: لا سياده الرائد أنا بتنازل عن البلاغ أنا بس عايزه نيره تمضي علي عدم تعرض و مفيش أي حاجه تانيه تعجب زين و قال برسمية: حضرتك متأكده في حد أثر عليكي، هددك بأي حاجه علي فكره مش معني أن نوح صحابي إني مطبقش القانون لا أنا اتعملت مع نيره أنها متهمه زي أي حد متهم عندي و نزلت الحجز اجابت ماسة بتريث: و انا بقول لحضرتك إني بكامل اردتي بتنازل عن البلاغ ممكن أمضي عن تنازل البلاغ
و بالفعل قامت ماسة بالتنازل عن البلاغ و هم الرائد زين بالمغادره قطعته ماسة و قالت بخوف: سياده رائد أجاب عليها بكل احترام: افندم يا انسه ماسة قالت بترجي: ممكن تحميني من نوح العوامري رجع زين و جلس علي المقعد مره اخري و قال: من نوح العوامري في حاجه حصلت؟! قالت ماسة بترجي مره اخري:
ارجوك ابعدوا عني مش بأي اجراءات قانونيه أو محاضر أو محاكم ابعدوا عني انه صحابك و احميني منه نوح العوامري ده قلبلي حياتي احميني منه نوح ده منه لله بجد أنت كمان دورك أنك صاحبه الحقه نوح ده نار هتاكل في كل حد فينا رد عليها زين: يا انسه ماسة مع احترامي ليكي حاضر هعملك كل إلي إنتي بس إزاي نوح سايب كل حاجه و انتقذك و إزاي بتحسسيني لا بتأكيدلي انه خطر عليكي؟! اجابت ماسة بوجع:
عشان نوح ده بحر غويط محدش يعرف هو بيفكر إزاي و في إيه مش بعيد هو قاصد كل ده لما تحصل كل ده تعجب زين و قال الي ماسة: انسه ماسة ارتحي دلوقتي و اوعدك إني احميكي بس ارتاحي قالت ماسة ببكاء: انا خايفه من حاجه تانية كان زين يجلس علي مقعد و سألها بتعجب و قال: خايفه من ايه تاني؟! قالت ماسة ببكاء و صوت ينم عن الخوف: ايهم الزيني زمانه شاف كل ده و أكيد هيجي و يطمن عليا وقف زين من علي المقعد كأن لدغه عقرب سام و قال بصوت عالي:
ايه!!!! في الخارج: قال نوح بأنفعال عندما استمع صوت زين الغاضب: هو زين بيزعق ليه أنا عمري ما شوفته كده أنا هدخلوا قال الجد بتريث: بس يا نوح واضح أن في حاجه ربنا يستر في قصر أيهم الزيني اتت رودينا و هي تركض و تقول بفرحه: Daddy كان ايهم يجلس علي مقعده في المكتب فتح زراعيه لها ركضت و احتضانته و قال لها بهيام: وحشتيني يا حبيبتي تجاهلت ما قال و قالت رودينا: بص شوف ده اخذ الهاتف و بعد فتره هم ايهم بالمغادره و
قال بغضب موجه لها الكلام: أنا خارج أرجع اليقي في الاوضه تانيه سألت رودينا بتعجب: في حاجه حصلت؟! نظر لها أيهم و أمسكها من زراعها بقسوه وقال بغضب شديد: من أمتي بتسألي أنا إلي أسأل و بس إنما إنتي لا فاهمه ولا؟! أجابت عليه برعب: فاهمه فاهمه عوده الي غرفه ماسة بالمشفي: قال زين بأنفعال: إنتي بتقولي إيه ده نوح لو شافه هتقوم القيامه هو انهارده جي ألم مصايب العوامريه و سيادك يا انسه يا نهار أسود، أنا لازم أمشي وأكلمه ميجيش.
قالت ماسة بترجى: -أرجوك متخليهوش يجي، لأن فيروزة أصلاً بتخاف منه، كنا هنخسر بعض بسببه. ما أن أتي اسم فيروزة وخوفها من أيهم، جن جنون. قال بأنفعال، تعجبت منه ماسة: -ليه عمل إيه أيهم الزيني فيها؟! أجابت بتوتر وقلق: -مفيش، أرجوك بس متخليهوش يجي. في الاستقبال، قال أيهم الزيني ببرود: -لو سمحتي، عايزة أعرف غرفة المريضة ماسة عامر الشناوي فين؟! قالت الموظفة برسمية: -في الدور التاني، أوضة ٢٠٠. قال أيهم ببرود: -شكراً جداً.
هنا وصل أيهم إلى الطابق، كان نوح يتحدث بملل مع كادر في تلك اللحظة. قال أيهم: -مساء الخير عليكم، أنا جاي أطمن على الآنسة ماسة. نوح أغمض عينيه أكتر من مرة، يحاول أن يستوعب ما يحدث، هل هذا صوت أيهم الزيني بالفعل أم أنه يتخيل ويسأل عن ماسة للتأكيد لا يسأل عن ماسة خاصته. هنا شعرت فيروزة بالرعب وأمسكت في وهج بشدة، مما جعل وهج تتعجب من رد فعل فيروزة. في الداخل: قالت ماسة بخوف: -يا نهار أسود، أيهم بره! أجاب عليها زين بغضب:
-أنا هقوم ألحقهم قبل ما يحصل كارثة. في الخارج: قال أيهم وهو يتوجه إلى فيروزة: -آنسة فيروزة، إزيك؟ أتمنى تكوني بخير. هنا خرج زين وجد فيروزة تضع يديها على فمها وبدأت بالبكاء، فلم تتحمل رؤيتها لأيهم الزيني، فاستفرغت كل شيء وأغمي عليها. وهنا ركض زين وحملها وعلامات الغضب عليه، لأنه على علم أن أيهم الزيني فعل شيء ما لفيروزة، ولن يسكت أو يهدأ حتى يعلم ما فعل بها لكي تصل لهذه الحالة.
هنا أبعد نوح كادر عنه وتقدم ناحية أيهم الذي كان ثابت والجد سيصاب بنوبة قلبية. وقف نوح أمام أيهم ومرر لسانه على شفتيه وابتسم ابتسامة جانبية، ثم قام بلكمة في وجهه بشدة. شهق الجميع وقال نوح بصوت جحيمي: -أنا مش قولتلك مش عايزة المحك في حتة أنا فيها، عشان مش هرحمك؟ أنت بتسأل عليها ليه وجالك الجرأة إزاي أنك تيجي في حتة فيها أملاك العوامرية؟! وقف أيهم وفمه ينزف أثر اللكمة وقال باستفزاز:
-جاي أطمن على الآنسة ماسة عامر الشناوي، أنت مالك أنت؟! هنا حرفياً تحول إلى شيطان، شد ساعديه وكادر يحاول أن يمنعه. ثم قال نوح بهدوء مريب: -أنت رافع كام حبة يلا؟! أجاب أيهم بتعجب: -نعم!! قال نوح بهدوء ما قبل العاصفة: -آه، ده أنت رافع الشريط كله. ثم أمسك نوح أيهم ثم قال بصوت مرعب: -تعالى يا ابن ميتين الكلب، ماسة مين اللي بتسأل عنها ده؟ ده هموتك كله إلا دي! في غرفة ماسة: كانت ماسة تترجى الطبيبة وقالت لها:
-أبوس إيدك، هيموتوا بعض، لازم أخرج وأهلي هيموتوني. قالت الطبيبة: -بلاش حضرتك، ده احتمال البوليس يجي. قالت ماسة بأنفعال وعصبية: -أمال الرائد زين ده إيه كيس جوافة؟! بيعمل إيه بره، لازم أخرج، أوعي كده! وبالفعل نجحت ماسة في تفادي الطبيبة رغم محاولتها وتخرج إلى الخارج. لأول مرة في سيارة تامر الزيني: كان تامر يفكر، مر ٣ سنين وهو لم يرَ أحد خارج حدود المصحة، وأحس أن القاهرة تغيرت وأن عاد إلى حياة التي لم يعيشها.
أصبح قوي البنية ولديه هوايات مثل الرسم والعزف على البيانو والرياضة، الجري وحمل الحديد ولعب الكرة، كما أن صوته عذب في قراءة القرآن وفي الغناء. هو قرر أن لا يتذكر أي شيء، يريد حياة جديدة، يريد أن يعتذر إلى فيروزة أنها لطيفة، لقد تقرب من ربه وفي كل صلاة كان يبكي أن يغفر الله له من ذنوب ارتكبها، يريد أن يفرح ماسة بما هو عليه الآن من إنسان جديد تقرب من ربه ومتصالح مع الحياة، نعم يا عزيزتي أنه تامر الزيني.
قال السائق العجوز: -شوفت يا تامر بيه اللي حصل، واحدة من عيلة العوامري ضريت مدرسة في الحضانة ونوح العوامري أنقذها، غريبة أوي الناس دي. قال تامر بهدوء: -يا حول الله يا رب، ربنا يهدي الناس، أنا عارف نوح كان كويس وبحترمه. قال السائق: -الله يكون في عون المدرسة اللي اسمها ماسة دي، كل بيتكلم عن الموضوع. قال تامر بزعل: -ماسة، إيه هي المدرسة اللي ضربت اسمها ماسة؟ قال السائق:
-أيوا يا بيه، اسمها ماسة عامر الشناوي، دي في مستشفى العوامري دلوقتي. قال تامر بزعل: -لف على مستشفى العوامري. قال السائق: -بس يا تامر باشا. قال تامر بزعل: -يلا. في المستشفى: خرجت ماسة وهي تحاول الفصل بينهم، وفيروزة خرجت بعد أن فحصها الدكتور، هنا زين ترك فيروزة لكي يفض الاشتباك. -ماسي! التفت الجميع، ما كان إلا صوت تامر. فرحت ماسة للرؤيته، ولكن ما أن رأته فيروزة صرخت وقالت في خوف وزعل:
-لا ابعدوا عني، مش هيغتصبني، لا ابعدوا، ماسة هيغتصبني! إنتي أنقذتيني، لا يا تامر أنا معملتلكش حاجة! الجميع سكت، وهنا زين كان مثل الثور يريد أن يفتك بهذا الحيوان الذي يدعى تامر، ووهج تحتضن ماسة بشدة. قال تامر بندم: -فيروزة أنا... قال زين بأنفعال: -لو قربت يا حيوان هقلبك مربى! قال زين لفيروزة: -متخافيش، عملك إيه قوليلي وأنا هجبلك حقك. -محدش يقرب منه، إلي هيقرب منه مش هرحمه!
التفت الجميع، وما كان إلا ماسة التي أمسكت يد تامر جعلته خلفها وعينه تدمع كالطفل يحتمي في ماسة وكأنها تحميه من الوحوش. قالت ماسة مرة أخرى بشراسة: -إلي هيقرب منه أو يقوله كلمة تجرحه أو يمسه هأكله بسنانه! قال تامر وهو يبكي: -خلاص يا ماسي، أنا همشي. قالت ماسة بغضب: -أنا اللي أقول مين اللي يقعد ومين اللي يمشي، أنا لولا اللي حصلي كنت جيت خدتك بنفسي، أنت اللي هتقعد وبس، واللي مش عجبه يمشي مع السلامة.
أمسكت ماسة بيد تامر كأنه ابنها ودخلت الغرفة وأغلقت الباب بعنف. قالت فيروزة باندهاش وألم: -مش مصدقة، ماسة فضلته عني، ده كان هيضيع مستقبلي. قال أيهم بهدوء: -اسمعيني يا آنسة فيروزة، تامر... قال زين بأنفعال: -أنت تسكت خالص! فتح الباب الغرفة مرة أخرى وخرجت ماسة ممسكة بيد تامر الذي كان يبكي، والطبيبة تجري وراء ماسة وتقول: -يا آنسة ماسة، مش هينفع تخرجي إلا لو تمضي إنك مسؤولة مسؤولية كاملة عن أي ضرر هيحصلك.
كانت ماسة تمسك بيد تامر كأنه طفلها وأخذت الورقة منها بعصبية وقامت بالتوقيع، وقبل رحيلها هي وتامر قالت وهج لها بحسرة: -مش مصدقة أنك تبيعي فيروزة عشان واحد مغتصب. صفعتها ماسة على وجهها، وهنا شهق الجميع من ما فعلته ماسة حتى نوح نفسه. قالت ماسة بأنفعال: -اخرسي بقى، متقوليش عليه كده، إنتي فاهمة لا! هنا تدخل نوح وقال بغضب: -إنتي في إيه بظبط؟
كل الناس قلب الدنيا عليكي ولا حتى بصيتي على أهلك وماسكة في الواد المغتصب ده، إنتي إيه بظبط؟ نظرت ماسة إلى تامر الذي لم يعد يتحمل المزيد وتخاف أن ينتكس. قال تامر ببكاء: -ماسي أنا عايز أمشي. قال نوح بأنفعال وغيرته واضحة: -ماسي إيه يا روح أمك، ومالك أقفش في إيديها ليه؟ خد أخوك وأطلع بره حالا! ماسة تركت يد تامر الذي كان في حالة زعل وتقدمت نحو نوح حتى وقفت أمامه وقالت بوحشية: -نوح يا عوامري، إلا تامر يا نوح، سامعني؟
لو عملت حاجة فيه هأكلك بسنانه، أنت فاهم ولا؟ اندهش الجميع وأولهم نوح، تقدمت وهج أمامها ومازالت لم تصدق أن ماسة صفعتها وأهانتها وقالت بكراهية: -إنتي مرفوضة من الحضانة ومش عايزة أعرفك تاني. ابتسمت ماسة بخيبة أمل وقالت بأنكسار: -تمام يا أستاذة وهج. ثم نظرت بسعادة إلى تامر وقالت بسعادة: -ها يا تيكو، نطلب أوبر ولا في عربية؟! قال تامر بصوت مبحوح أثر البكاء: -لا، السايق تحت، ما هو اللي جابني. قالت بسعادة وأمسكت يد تامر:
-يبقى يلا بينا. اندهش الجميع، ثم أضافت قبل الذهاب خارج المستشفى وقالت دون النظر إلى أحد منهم: -صحيح يا قادر بيه، أنا اتنازلت عن المحاضر وشكراً ليكم جميعاً. ثم قالت إلى تامر بسعادة وعينها تضحك من قلبها حقيقي: -يالا عشان أنت جعان وهنأكل، وأنا كمان هناكل الأكل اللي بتحبه يا تيكو. هنا قد طفح الكيل بعامر وقال لها بصوت غاضب: -إنتي يا بنت تعالي! هنا لم تنظر لهم ولم تستمع لنداء والدها، ذهبت ماسة ومعاها تامر والكل مندهش منها.
قال زين بغضب: -جيت أنت وأخوك، خسرت البنت صحابها وأهلها وخرجت وهي لسه في فترة نقاها ولازم تقعد، لا وأنت ليه هي اللي مش كويسة وباعت صحابها وبتدافع عن واحد مغتصب، بس أنا مش هسيبه و... هنا قد طفح الكيل بأيهم وقال بصوت أشبه بالصراخ: -أنا مش هسمح لي أي واحد فيكم يغلط في الآنسة ماسة دي، بنص كلمة دي أضفرها برقبتي وبرقبة كل واحد فيكم! قال نوح بغضب: -أنت بتدافع عنها ليه يا حيوان كده؟ الموضوع فيه حاجة!
وبالفعل أحس الجميع أن الموضوع في سر مريب. وقف أيهم أمام الجميع وقال بحزن: -أنا هحكي، بس الأول هسأل الآنسة فيروزة كام سؤال، هي اللي هترد. ثم أخذ نفس عميق، قال أيهم بسؤال: -آنسة فيروزة، لما تامر حاول يعتدي عليكي قبل ما ماسة تنقذك منه، كانت بتعمل إيه كل يوم قبل اليوم ده؟ قالت فيروزة بصعوبة: -كانت بتوصلني كل يوم لحد باب الشقة وجابت لي وجابت لنفسها صاعق مرخص عشان تحميني. قال أيهم بهدوء:
-تمام، ولما جيه اليوم اللي كان هيعتدي عليكي فيه تامر، إيه اللي حصل؟! قالت فيروزة وهي تبكي: -كان مسك إيدي وكاتم بوقي ووقعني على الأرض وكان هيغتصبني، بس أول ما ماسة قالت تامر وكانت هتكهربه بس حصلت حاجة غريبة. قال زين بسؤال: -حصل إيه يا آنسة فيروزة؟! قالت فيروزة ببكاء:
-أول ما شافها راح قالها: مامي ابعدي عني الوحوش دول أشرار يا مامي، وكان بيحضني زي الطفل اللي لسه متعلمش المشي ومسك في رجل ماسة وقاعد يعيد الكلام، راحت ماسة وقفته بالعافية ما هو طويل وضخم بنسبة لها وصعقته، أغمي عليه وطلبت الإسعاف، ومن ساعتها ماشفتش تامر الزيني تاني من ٣ سنين. اندهش الجميع، هل هذا الفتى مختل عقلياً؟ أخذ أيهم نفس عميق وقال بحزن:
-أنا هكمل الباقي مع إني بفضح أخويا، بس لازم كلكم تعرفوا حقيقة الإنسانة اللي اتهانت دلوقتي، اللي أنا ممكن أفديها بروحي. في يوم السكرتيرة قالت لي أن في طالبة تشوفني ومن غير معاد، اسمها ماسة عامر الشناوي وقالت الموضوع يخص تامر. دخلت بالعافية، أول ما شفتها قولت للسكرتيرة تمشي وفضلت باصورها، هي افتكرتني هعاكسها لأني كنت هقوم وأحضنها. هنا قاطعه نوح بغضب: -لا، ده أنت جاي وناويها وأنا نفسي فيها، تعالي يالا!
تقدم كادر وزين بيأمسك نوح، أضاف نوح بغضب وغيرة: -تحضن مين يلا! تجاهله أيهم وكمل بحزن: -كانت هتصرخ بس مسكت برواز لي صورة واحدة ست جميلة بس صورة قديمة من الثمانينات، هي بصت فهمت ليه تامر عمل كده وليه أنا كنت هعمل كده، ومشاعري كانت ساعتها كده ليه؟ عشان الآنسة ماسة شبه أمي الله يرحمها، كانت زي الملاك. بدأت الدموع تزرف من الجميع حتى الجد عدي الرجال. أضاف أيهم:
-حكت اللي حصل، أنا كنت فكرتها جاية عشان تقدم بلاغ وأخويا ويتعدم، بس هي فهمت وقالت لي: أنت أخوك أتعرض لحاجة وهو صغير عشان جاي أفهم. حكيت لها أن تامر كان بيحب ماما أوي وهي كمان، أنا طول عمري مش بكلم عن الراجل اللي جابني دنيا لأنه ميشرفنيش إني أقول عليه أبويا، بس أنا أمي ماتت في عز شبابها حسرة عليا أنا وتامر.
أبويا كان بيعتدي كل يوم على تامر جنسياً وأنا كنت بيضرب، أنا أبويا متجوزش ماما عن حب لا ده اتجوزها بالعافية وأشترى أهلها بالفلوس عشان كانوا فقراء، وكان بيضربنا كلنا بس لما دخلت مرة ولقيته بيهتك عرض تامر مستحملتش وجالها أزمة قلبية وماتت. بدأت أصوات الشهقات تعلي حتى الرجال بدأت أعينهم تدمع على ما مر بيه هذا الفتى عدا نوح. ثم أكمل أيهم ببكاء:
-الراجل ده فضل يعذب فينا سنين لحد ما ربنا خده، حاولت أعوض تامر عن كل حاجة، فلوس عربية أي حاجة، بس هو للأسف مجنون وسبته طايح وهو عقلياً مينفعش يتعامل مع أي بني آدم. مسح أيهم دموعه وقال بقوة:
-ماسة سمعت وقالت لي: أنا مش هعمل حاجة ومصدقة لأني شوفت حالته، ولما قولت إسمه بعد عن صحابتي بس أخوك لازم يروح مستشفى أمراض عقلية عشان يتعالج مش عشان يفضل قاعد فيها، مش هسمحلك تقعدوا فيها عمره كله، هيخف ويبقى إنسان جديد، وده كان كلام ماسة ليا. بدأت فيروزة ووهج يحسوا بالندم على ما فعلوا مع صديقتهم العظيمة. أكمل أيهم وقال لهم: -عارفين أخويا تقريباً في عمر أخو ماسة،
أخويا كان في المستشفى ٣ سنين، ماسة أسبوعياً كانت بتروحله، ولما كان بيحصله حالات هياج كانت بترفض الكهرباء، كانت بتأكله زي الأطفال. هو أول سنتين كان بيقولها يا ماما، تخيلوا عقله رجع طفل زي طفل في عمر سنة كده. أنا مرة روحت شوفته، مستحملتش، و هي بتأكله و بيوقع الأكل بتاع الأطفال على نفسه، و بيلبس لبس الأطفال. بدأت تشوف بيميل لإيه، لقت إنه بيميل للرسم، رحتلي وقالتلي عايزين أحسن مدرسين للرسم. وبعدين اكتشفت إنه بيحب يعزف على البيانو، رحتلي وكانت بتاعتبني عشان مش براحلوا، بس مكنتش قادر أشوفه كده. هي تقبلت ده، وهو مكنش عايزني أصلاً. أتعلم
بيانو ورسم قالتلي مرة: سمع الأذان صلاة الجمعة وشاف ناس بتصلي، خلتني أجيبله شيخ يعلمه الصلاة والقرآن، وبقى بيأم في صلاة للناس في المستشفى، وحفظ كتاب الله كله. ده غير إن ماسة كانت بتحكيله قصص الأنبياء. شهق الجميع، أحسوا إنهم ليسوا بشر بل هم وحوش هذه الدنيا، وكل من تامر وماسة ملائكة هذه الدنيا.
وهنا قال أيهم بوجع: "خليت تامر يخلص هندسته منزلي، لأنه كان مخه عبقري رغم إنه مختل عقلياً، ودي كانت حاجة غريبة عجز عنها الدكاترة في تفسيرها. تروح وتجيب المحاضرات، وكان الأول على الدفعة، وبقى بياكل صحي وبيروح الجيم اللي في المصحة، وبيلعب كورة وبيغني. شجعته على كل حاجة، خلته بني آدم. أنا لما شوفته الأسبوع اللي فات، لما كلمني الدكتور وقالي خف، مصدقتش نفسي، بقى قوي وملاك في نفس الوقت، وصوته الجميل في القرآن. كل ده بفضل ماسة اللي أنتم بتقولوا عليها نكرة الجميل. خايف بالي بتعملها يرجع يخاف، هو بيشوفها أمه، هي فعلاً أمه لأن فيها أمومة، وهي هتبقى أحسن أم." ثم تقدم أيهم إلى عامر والد ماسة الذي
كان يبكي حزن وفخر بابنته: "عارف يا أستاذ عامر، تامر معنهوش أهلية كاملة للأسف، والمفروض إنه يبقى في وصي عليه. عارف لما شوفته خف حسيت إني مش بني آدم، ويرتني كنت أقدر أبقى مكانه. عشان كده أنا خليت ماسة تبقى الوصية على تامر، وتوكيل عام رسمي غير قابل للإلغاء في فلوس تامر وكل ما يملك." شهق الجميع ونظر له عامر بأندهاش،
قال أيهم: "أيوا، قالتلي أشتري نصيب أخوك في الشركة وحطيتهالوا فلوس في البنك، وهي هتبقى الوصية عليه وعلى فلوسه. قالتلي هاتخده جولة أول لما يخرج يلف مصر كلها، وكل سنة يسافر يروح بلد، وهتخلي أسعد إنسان في الدنيا، وكل ده من غير ما تلمس جنيه، مع إن تحت إيدها مليار جنيه تخدهم ما أنا عملتها توكيل عام تتصرف فيهم، ولو أخدتهم مش هقول حاجة، لا دي لو عايزة تشارك في نصيبي في الشركة وكل ما أملك كمان مش هعترض."
ثم نظر لهم بحدة وأضاف: "اللي عنده حد في حياته زي ماسة لازم يعرف إن أكيد ربنا بيحبه وعايز الخير له."
ثم بكى وأكمل: "اللي يزعل واحدة زي دي يبقى شيطان، اللي يجي عليها بكلمة يبقى مش بني آدم. أنا عرفت إنها بتروح دكتور نفسي ساعات كتير، ومن أسباب اللي كانت بتشوفه بيحصل مع تامر، كانت لازم تبقى متزنة وب تأخد أدوية عشان تتحمل، وبيقولوا عليها نكرة الجميل. ده أنا مستعد تشارك في ثروتي بس تبقى جنب أخويا. أنا خليت ماسة وصية عليه عشان لو جرالي حاجة يلاقي حد كويس بيعمله بحب مش بيعطف عليه ولا عشان فلوسه. أحنا مش بني آدمين، أحنا أصلاً كلنا على بعضنا تحت جزمتها، وهي اللي تمن علينا عشان تكلمنا."
ثم توجه إلى نوح وقال بغضب: "لو حصل لماسة حاجة منك أو من عيلتك مش هرحمك." وبعد ذلك توجه للأب: "أنت عندك بنت زي الألماس، لو في أغلى هيبقى هي، إنسانة نادرة الوجود، عملها على إنها ملكة عشان تشيلك. لو زعلتها أو عملت أي حاجة في حقها يبقى للأسف أنت متستاهلهااش." شهق الأب لأنه أدرك كم قسى على ابنته، والتي فعلت عمل عظيم مع ذلك الشاب ولم تطلب مقابل بل فعلت ذلك بحب، أحس إنه يريد أن يأخذها في أحضانه. ثم توجه أيهم
إلى والدة ماسة وقال بقسوة: "الكلام ليكي يا مدام خديجة كمان، حضرتك لو بنتك دي تتفخرتيش بيها، لو كنتي حنينة عليها للأسف مكنتيش خلفتيها، أو معلش دي أحسن حاجة عملتيها في حياتك عشان تنقذ إنسان كان على وشك يبقى للأسف زي الحيوانات." بكت خديجة بحرقة على ابنتها، تريد ابنتها تريد أن تأخذها في أحضانها وأن تصبح صديقتها كما سبق، عندما تأتي اليوم إلى المنزل ستفعل كل ما تريده حتى ترجع إلى أحضانها. ثم توجه
إلى رامي وقال باحتقار: "أنت عارف إن تامر كان نفسه يبقى مكانك أخو ماسة الحقيقي، مرة سمع ماسة وهي بتكلم مامتها وأنت صوتك كان عالي وبتكلمها كأنها عبدة عندك. عارف تامر قالها إيه قبل ما يرجع طبيعي؟
قالها مامي أنا عندي فلوس كتير أيدها ليهم وخليكي معايا، أدي ناس الوحشة دي الفلوس ورامي ده كمان وأقعدي معايا على طول. ده حصل قدامي، أنت ولا حاجة، إنسان فاشل وأخد أكتر من حقه، فكر إنك لوحدك لا، أنت أقل من أقل حاجة، أنت فاشل في إنك تلاقي شغل وأسف في اللفظ فاشل إنك تكون راجل لأختك." أنحنى رأس رامي ودخل في حالة ذهول من كم هذه الأحداث تواجه اللي فيروزة،
وقال لها: "أنسه فيروزة، تامر كان على فكرة بيجيله نوبات الهياج كانت كلها منها إحساس بالذنب لما كان هيغتصبك، وكانت ساعات ماسة بتتعرض لي حاجات ممكن حرفياً تجننها عشان تامر يخف، وهو كان ناوي يجي ويتأسف لك ويقولك لو عايزة تسجنيني أو يتعدم ده حقك، بس كان قالي كلام ده بس مقلش لي ماسة لإنها مكنتش هتسمح بي ده حتى لو فيها إنها تخسرك زي للأسف ما حصل دلوقتي." شهقت فيروزة بصوت عالي وبكت بحرقة، وقعت على الأرض وزين يحاول احتضانها،
لكن كل ما كانت تقوله: "أريد ماسة." حتى أتى الطبيب وأعطى فيروزة حقنة مهدئة. تقدم أيهم ووقف
أمام وهج وقال لها بقوة: "أما حضرتك بقى يا أنسه وهج، إنتي إنسانة غبية ومش بتفهمي، لو بتفهمي تعرفي إن صحابتك مش هتدافع عن مغتصب زي ما زين باشا بيقول إلا في سبب، زي ما نوح قال برده خسرتي نفسك صديقتها، أنا متأكد إنها هتموت لو هوا بس ضرك." كانت وهج تبكي وحاول كادر الوصول إليها، وجدها في حالة ذهول وبدأت تخبط رأسها في الحيطة حتى نزفت، جرى الجميع عليها لكن كانت تقاومهم وتهاجمهم حتى تمكن الأطباء منها وأعطوها حقنة مهدئة. أنصرف أيهم بعد كل ما قال وما كان يجب أن يعلمه الجميع. توجه
الجد إلى نوح وقال بسعادة: "عارف أنا حاسس إني صغير أوي، لا ده أنا حاسس إني ولا حاجة، ده ماسة دي أنا ليا الشرف إني قعدت معاها، وحاسس إني طاير من الفرحة إنها طلبتني أنا مش أنتم." نظر نوح إلى جده، ثم أضاف جده بغضب: "أنا عارف كويس أوي إنك كنت فاهم إني عايز أجوزهالك واللعبة عجبتك، أنسي يا نوح مش هجوزهالك." نظر له الجد مرة أخرى بعد
إنه رأى نظرة نوح الغاضبة: "أنت تستاهل واحدة زي نيرة دي اللي تليق بيك بي نوح دلوقتي، لكن ماسة تليق على نوح بتاع زمان، لكن دلوقتي يليق عليك نيرة أو واحدة زي طلقتك رودينا، لكن ماسة أحسن منك ومن اللي خلفوك ومن اللي خلفوا الخلفوك، عشان أنا عارف إنك مش هتكون كويس، هي هتبقى زوجة وأم صالحة بس أنت هتعذبها، وأنا مش هشيل الذنب ده، ولو اتجوزتها غصب عنها من غير رضاها وأنا حسيت هغضب عليك ليوم الدين." ثم ترك الجد
وذهب نوح نفسه على الحائط: "ما كل هذا، ما الذي يحدث، كيف لم أعلم بكل هذا، هي لم تكتب ذلك في مذاكرتها ولا يوجد مكالمة واحدة بينها وبين أيهم، ها هناك شخص ممكن أن يكون ملاك، عنف نفسه لا، وألف كل هذا غير حقيقي، كل النساء عاهرات، ولكن هذا لا يمنع إن ماسة ستصبح ملكة وللأبد." ثم أنصرف وتوجه إلى الشركة. في القصر، عادت نيرة مع والدها، كانت في غاية الخوف والتعب والغضب. قال قادر بحنان: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي بابي."
قالت نيرة بجفاء: "الله يسلمك، إيه دفعتوا فلوس ليها عشان تخرجني؟ أجاب عليها قادر: "لا هي أنزلت لوحدها، وأيهم الزيني كان موجود هو وأخو تامر الزيني كمان." قالت نيرة بأندهاش: "إيه أيهم الزيني وتامر الزيني، هي إيه لفه على كل رجال الأعمال ولا إيه؟!
قال قادر بانفعال: "اسكتي بقى، إنتي هتبعدي عن البنت دي، إنتي مضيعة، عدم تعرض لو عملتلها حاجة فيها سجن، تعالي نطلع الجناح بتاعك واحكيلك اللي حصل كله." ثم ذهب كل من نيرة ووالدها قادر وقص عليها كل شيء وهي في حالة ذهول. في مكتب نوح: دخل نوح مكتبه ثم جلس على مقعده وطلب من السكرتيرة أن يأتي رعد في الحال. بعد لحظات كان رعد أمام نوح: "ها ماسة راحت فين مع تامر؟!
أجاب عليه رعد بأندهاش: "باشا، مش حضرتك قولتلي أبقى مع نيرة هانم، مفيش مراقبة كانت على الأنسه ماسة عشان حضرتك كنت هناك معاها في المستشفى." انتفض نوح من على المقعد وأمسك رعد من قميصه وقال بغضب جحيمي: "بتقول إيه يا روح أمك، ماكنش في مراقبة يعني أنت متعرفش هي فين دلوقتي؟!
ده أنت ليلة أهلك سودة." ثم أوقعه على الأرض، بدأ نوح يسدد له لكمات، وكان كادر في تلك اللحظة يمر من جانب مكتب نوح سمع أصوات في مكتبه عالية. اقتحم كادر مكتب نوح وجد نوح فوق رعد ويضربه ضرباً مبرحاً، أصبح وجه رعد مليء بالدماء. قال كادر وهو يحاول أن يبعد نوح عن رعد: "خلاص يا نوح هيموت في إيدك." أمسك كادر نوح بعد معاناة وأمر أحد رجال نوح بأن يقولوا رعد إلى المستشفى. قال كادر بانفعال: "أنت أكيد اتجننت، بتضربه ليه؟!
" وقف نوح أمام كادر وقص عليه ما حدث. قال كادر بأندهاش: "يعني أنت كده مش هتعرف مكانها وموبايلها مع وهج يعني ماسة اختفت ومعاها تامر." قال نوح بانفعال: "ده أنا أقتل تامر وأروح أقتل أيهم وأقتلها هي شخصياً، هي هتروح مني فين دي مصر أوضة وصالة." قال كادر بسؤال: "أنت بتحبها يا نوح؟! أجاب عليه نوح بسخرية: "بحبها؟! أحب مين؟! أنا عايزة أم لفارس وخلاص وبس، لا مشاعر ولا خرة على دماغك."
قال كادر بانفعال: "يأخي حرام عليك، دي ملاك، يارب ما تلاقيها يا نوح عشان أنت فعلاً ميلقش عليك غير واحدة زي نيرة أو طلقتك دي." في سيارة تامر: قال السائق: "هنروح فين يا ماسة هانم، أيهم باشا موصيني أبقى تحت أمرك أنتي وتامر باشا." قالت ماسة: "بلاش هانم دي يا عم محمد، ودينا على اللوكيشن ده." وأرسلت للسائق رسالة ففهم السائق وسكت. قال تامر بتعجب: "في إيه يا ماسي، هنروح على فين؟!
قالت ماسة بسعادة: "هتبقى أولى خطوات سعادة تامر الزيني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!