الفصل 5 | من 6 فصل

رواية إلي لقاء قريب الفصل الخامس 5 - بقلم اية محمد

المشاهدات
17
كلمة
1,989
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

"أنا يا كريم.." "أنتي؟! لا طبعاً مينفعش." "أنا عاوزة أساعدك مش أكتر، أنا مليش أهل أخاف على مشاعرهم ولا أنا بحب حد مثلاً أو مستنية حد، هو وضع مؤقت زي ما أنت بتقول." سأل بحِدة: "يعني إيه ملكيش أهل تخافي على مشاعرهم؟ وأنا وتيتة وبابا اللي مستني يشوفك على أحر من الجمر؟ ومدام سلوى اللي ربتك؟

أنتي زي أختي يا مريم مستني اليوم اللي هنزفك فيه لعريسك، أنا بتمنالك الراحة مش هكون مصدر تعاسة ليكي لأي سبب كان، متنسيش إنك فسختي خطوبتك مرة وأنتي عارفة المجتمع اللي إحنا عايشين فيه." "أنت معاك حق بس أنا مبفكرش في موضوع الجواز ده دلوقتي، أنا عاوزة أشتغل." "أنا وعدتك هشغلك في الشركة، بس أما تفكي الجبس على الأقل، مش دلوقتي. يلا اطلعي دلوقتي نامي ومشكلتي أنا هعرف أحله." التفتت مريم تتحرك عائدة للغرفة ثم وقفت مجدداً

والتفتت تقول بحرج: "بصراحة أنا جعانة أوي." ضحك كريم واتجه يخرج بعض الطعام من الثلاجة: "خدي حمريلك حتتين بانيه ولا حاجة، أنا هطلع أنام عشان عندي شغل بدري. خدي راحتك." تحرك كريم للأعلى وجلست تتناول بعض الطعام وهي تفكر في محادثتهم تلك. *** "أستاذة داليا!! ... ولا أنا شايف حد تاني ولا إيه؟! سألته داليا بتعجب: "إيه شكلي وحش؟ "بالعكس، شكلك زي القمر." ضحك إيوان واتجه يضع يده على وجه رسلان: "غض بصرك يا فتى ولنحـتحرك."

تحركت داليا وهي تبتسم بخجل وبدأت تشعر بأنها فتاة غريبة، تشعر بأنها لينة ليست قاسية كما وصفها الجميع حتى تناست هي أنها فتاة، تشعر بكونها أنثى. كان رسلان قد تعرف بالفعل على بعض الشباب فاتجه يقف بجوارهم ويشاركهم الغناء والرقص، وعلى جهة أخرى تحركت داليا وآفرين يشاركون النساء احتفالهن. استنكرت في البداية كيف للعروس أن ترتدي لوناً غير الأبيض ولكنها كانت منبهرة بمظهر العروس وزينتها وكيف كان لها طلة خاصة بها كما يقول البعض.

تقدم العريس وهو يحمل بيده، زهرة واحدة فقط فنظرت له داليا باستنكار حتى اقتربت آفرين تقول بحماس: "تلك الزهرة تدعى بزهرة الحب، إنها باهظة الثمن حقاً، تتوق الفتيات ليوم زفافها حتى تحصل على واحدة منها." سألت داليا بتعجب: "طب ولو مش معاه يشتريها؟ "توجد أنواع أخرى ولكل زهرة مسمى ولكن تلك الزهرة لها مكانة خاصة، يدخر الشاب المال لها ويأتي بها لعروسه في يوم زفافها ولذلك فمعظم النساء حصلن على واحدة منها."

ابتسمت داليا والتفتت تتابع ما يحدث من احتفالات حتى قالت آفرين مجدداً بحماس: "انظري، كما أخبرتك توجد أنواع أخرى، مثلاً تلك الزهرة الأرجوانية التي يحملها ذلك الشاب تعني أنه سيتقدم للفتاة التي يحب الآن." "رومانسية بقى وكده والبنت بتاخدها منه يبقى وافقت." "لا، يطلب الشاب الفتاة من أبيها وبعد بضعة أيام إن وافقت الفتاة نجد تلك الوردة بين خصلات شعرها، فنعرف الفتاة حينها." ضحكت داليا:

"بجد حلوة، وحلو إن كل حاجة كده ليها طقوسها." صرخت إحدى السيدات فجأة فالتفتت كل الأنظار لها، كانت بطن السيدة منتفخة واستنتجت داليا أنها ستضع جنينها ربما الآن فقد ساعدتها بعض النساء وأخذوها لبيتها واقترب أيوان منهم يحث آفرين على الذهاب: "اذهبي آفرين وساعديهم."

تحركت آفرين وأمسكت بيد داليا تأخذها معها وفور رؤيتهم لآفرين سمحوا لها بالدخول فهي أفضل من قد يساعدهم، جلست داليا بالخارج تشعر بالحرج وجميع الأعين لها ومر بعض الوقت قبل أن تخرج آفرين وهي تحمل الصغير على يدها وتسأل بحماس: "أين والده؟ أوصتني أم الطفل بأنه يحمله زوجها أولاً، تقدم سيدي إنه فتى." اقترب الرجل وهو يمد يده ليأخذ صغيره ويضمه لصدره فقالت آفرين بابتسامة:

"زوجتك بخير، أعطيتها بعض الأعشاب، هيا اذهب لتقديم الحلوى للجميع وأعطني الطفل فهناك ضيفة مميزة قد ترغب في حمله." أخذته آفرين وأعطته لداليا التي حملته بصدمة وتوتر، نظرت للصغير النائم لدقائق قبل أن تتمعن في النظر له وقد ارتسمت ابتسامة على شفتيها وشعرت بالحنين لأن تكون أماً، كمعظم رفيقاتها أثناء الجامعة فقد تزوجوا جميعهم وبقيت هي، قالت بحنان: "شكله زي الملاك." ابتسمت آفرين وأخذت الطفل وأعادته لوالدته ثم

تحركت معها داليا للخارج: "أعتقد بأن الزفاف قد انتهى فلنعد للمنزل." وقبل تحركهم خطوة وجدوا رسلان بانتظارهم وقد اقترب منهم يقول بهدوء: "يلا استنيتكم عشان مترجعوش لوحدكم." قالت آفرين بضحكة ساخرة: "داري آمنة كما أن منزلي لا يبعد سوى عشرة دقائق سيراً." قال بلغة عربية فصحى: "ربما فعلت ذلك لأسترق بعض اللحظات بجوارك آنستي قبل أن يأتي والدك ويقتلني." ضحكت آفرين وقالت بإعجاب: "أوه، لغتك قوية سيدي الوزير، أليس كذلك داليا؟ "آه."

تحركت داليا لداخل المنزل وصعدت لغرفة أخيها تجلس بجواره، لم يحدث تطور في حالته هذا اليوم كما الأمس عدا أن بشرته بدأت تعود للونها الطبيعي بدل من اللون الغامق وظهرت ملامحه واضحة حتى شعرت داليا بالحنين لسمع صوته: "وحشتني أوي يا أدهم، اصحي بقى علشاني، اصحي أنت عارف إني مليش في الدنيا حد غيرك يا حبيبي."

قررت داليا افتراش الأرض والنوم في غرفة أخيها وقد كانت تلك الغرفة خالية من الأثاث سوى الفراش ومنضدة صغيرة وضعت عليها أدويته. بعد ساعة من غيابها دلف رسلان للغرفة ليجدها نائمة أرضاً ترفع يدها ممسكة بيد أخيها. اقترب منها رسلان وحملها يتحرك بها لغرفتها ثم تركها على فراشها وأغلق الباب خلفه ثم عاد لغرفته. بعد مرور عدة أيام...

كانت بجوار أخيها في الصباح الباكر، إذ بدأت يومها بعد صلاة الفجر مباشرة، أخذت حماماً بارداً وجلست تقرأ بعض القرآن حتى لاحظت شيئاً غريباً فأنتبهت لتجد أدهم يحرك رأسه يميناً ويساراً فاتجهت داليا تجاهه بفزع لا تفهم ما يحدث معه ثواني والتقط أدهم نفساً عميقاً ثم فتح عينيه البنيتين وهمس بصوت ضعيف: "داليا! ... *** "صباح الخير يا تيته." لم تجبه جدته فالتفت لها يجلس أمامها: "هتفضلي زعلانة مني كتير كده؟

ما أنا جيت يا تيته وقعدت مع البنت بس معجبتنيش أعمل إيه؟ "لا يا كريم، البنت حلوة وكويسة، أنت بس اللي عاوز توجع قلبي." "والله يا تيته معجبتني، هي حلوة وكويسة بس أنا مش حاسس بيها خالص، معلش يا تيته مش هقدر، بس كمان مش هقدر على بعدك عني كده، إزاي تحرميني من دعوتك ليا؟ قالت فاتن بتأثر: "لا يا حبيبي بدعيلك والله كل يوم، ربنا يريح قلبك يا كريم. خلاص يا حبيبي حصل خير." "الحمد لله، يلا أنا رايح الشغل."

"لا لحظة في حاجة عاوزة أقولهالك! "إيه؟! "مريم جايلها عريس." "ده مين ده ومكلمنيش ليه؟ وشافها فين؟ "صالح مؤمن." "ماشي يا ستي ربنا يزيده، مين بقى." "يا واد بقولك صالح ابن عمك مؤمن جارنا، بقولك إيه هو عارف ظروف مريم كلها والواد أعجب بيها ومعندوش اعتراض." "وميكلمنيش أنا ليه بقى إن شاء الله! "هو أنت حد عارف يوصلك خالص يا كريم اليومين دول!

أنت مسحول في الشغل. أنا كنت عاوزة أديله رقمك الشخصي يكلمك عليه بدل تليفون الشغل لأنه كلمك أكتر من مرة وأنت مبتردش." "ومريم رأيها إيه في الموضوع ده؟ "مريم! هو فيه في أدب وأخلاق مريم، هو حد مريح قلبي زيها! "يعني موافقة؟ "لا هي لسه موافقتش، هي قالت الولد يجي ويقعدوا مع بعض وتشوف رأيك ورأي خالها ومامتها وبعدين هتقولنا رأيها." "طيب يا تيته ماشي، أديله الرقم وأنا هتفق معاه."

تحرك كريم للخارج وبمنتصف اليوم آتاه ذلك الاتصال وقام بتحديد موعد مع الشاب فاتصل بجدته ليخبرها. "تمام كده يا تيته؟ "ماشي يا كريم، عاوزاك تفضي نفسك يوم الجمعة تاخد البنات ينزلوا يجيبوا هدوم." "لا أنا مش فاضي أنا عندي اجتماع مهم." "يوم الجمعة!!! قال كريم بإرهاق: "أعمل إيه يا تيته، داليا مش موجودة وأنا مش ملاحق والله، معلش هخلي السواق يوديهم المكان اللي عاوزينه." "طيب يا كريم اللي تشوفه."

تحرك كريم لعمله والذي أصبح كل همه الآن، يحافظ على أموال صديقه وأموال أخت صديقه التي آمنته هو وحده عليها و تركت كل شيء له دون أي شك بنيته، وبالفعل وضعت داليا كل ثقتها في الشخص الصحيح فكان كريم يعمل بكل جد لأجل متابعة العمل بسلام وتجنب أي أخطاء. ظل بمكتبه يعمل حتى منتصف اليوم آتاه مكالمة من مريم التي قالت ببكاء: "الحقني يا كريم... سأل بقلق: "في إيه يا مريم مالك؟ انتي فين؟ "أنا في القسم." ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...