آسر بشغف: هسافر السعودية بكرة. مراد بصدمة: بكرة؟ آسر بسرعة قام بدأ يلم هدومه وقال: تتشقلب وتحجز تذكرة بكرة أكون في السعودية. مراد بتنهيدة: حاضر هعمل لك كل اللي انت عايزه، بس هتقول إيه لعمي؟ آسر بتفكير: عندي شغل ضروري. مراد: أنا من رأيي تقول لعمي الحقيقة. آسر بسخرية: عشان يروح فيها صح؟ إنت مدرك ممكن يحصله إيه؟ مراد بعصبية: ما هو كدا كدا هيعرف. آسر بضيق: وقتها بقى ربنا يفرجه.
مراد بتنهيدة: تمام، هتصل على حد في المطار يحجز لك. الباب خبط ودخلت فاطمة. فاطمة بابتسامة: الشاي. مراد أخده منها وقال: شكراً، هنزل أنا تحت يا آسر. وأخد كوبايته ونزل. آسر بتوتر: طنط فاطمة ممكن ثواني؟ فاطمة باستغراب: اتفضل يا ابني.
آسر بتوتر: اللي هقوله دلوقتي مش عايز حد غير حضرتك بس اللي تعرفيه. أنا هسافر عشان الموضوع اللي اتخانقت فيه مع أسد، مش عايز بابا يعرف. ادعي لي كتير عشان أنا حسيت إن انت فعلاً إنسانة طيبة، وبعتذر على أسلوبي معاكي. فاطمة بتنهيدة: ربنا معاك يا ابني، عشان شكل الموضوع مضايقك جداً. وأنا موجودة في أي وقت، ما تقلقش أسامة مش هيعرف أي حاجة. وبصت حواليها وقالت: ممكن أساعدك في تجهيز شنطتك؟
بدأت تحضر الشنط معاه وخلصوا ونزلوا تحت يقعدوا مع العيلة. فاطمة وآسر كانوا قاعدين جنب بعض بيتوشوشوا وبيتهامسوا. أسامة باستغراب: خير؟ اللي جمع الشامي على المغربي، عايزين تقولوا إيه؟ آسر بتوتر: أصل أنا مسافر بكرة السعودية يا بابا، في شغل. أسامة بشك: وده يخليك تتهامس مع فاطمة كدا؟ كنت بتقولها إيه؟ آسر بص لفاطمة بتوتر شديد. فاطمة بصت
لآسر بتوتر وقالت بسرعة: أصل هو قال لي الأول وأنا اللي حضرت له الشنط عشان كدا اتأخرت فوق، فكان بيشكرني. أسامة بص لهم بسعادة وقال: ربنا يديم المحبة. أسد بص لمراد وآسر بشك وقال بشيء من الحدة: وهو مراد ليه علاقة بالسفرية دي؟ وبص بحده لمراد. مراد بتوتر: آه، لا، هو أنا مليش دعوة بحاجة، آسر السبب. آسر بهمس: آه يا جزمة. أسد بص لآسر جامد وقال: آسر.
قام وقف وقال: بعد إذنك يا بابا، عايز مراد وآسر. تعالى انت كمان يا آواب نودع آسر قبل السفر. أسد مشى على برا والباقي وراه. في أوضة لحن. يمن بحب: إيه يا حبيبي؟ مش هتتكلمي معايا برده؟ طب مش عايزة تلعبي معايا؟ مش عايزة تقومي نجري زي زمان؟ لحن بصيت لها بدون أي رد فعل وسكتت.
يمن بحزن: أنا عارف إنك موجوعة، بس فكري فينا، فكري في يزن، مستقبلك وحلم مامتك، فكري في اللحظات اللي المفروض إنك تعيشيها. فكري مرة واتنين وتلاتة، لازم تقفي، لازم ترجعي، ما تستسلميش. من إمتى وأنت بتستسلمي؟ المفروض ما نستسلمش، مش أول مطب الدنيا تديهولنا نقف. لازم نكمل غصب واحنا حابين ده، لازم نكمل عشان نفسنا، لازم تكمل عشان إحنا مش جايين نقف ونتمتع في الدنيا. فكري كده، موحشكيش إنك تقفي تصلي مش وأنت قاعدة؟
موحشكيش إنك تسمعي صوتك وأنت بتقرئي القرآن؟ يمن طلعت على السرير ونامت جنبها وقالت: إيه رأيك ننام أنا وأنت شوية ولما نصحى نكمل كلامنا؟ يلا بقى تعالي في حضني، تعالي في حضن أختك يا حبيبتي. وناموا هما الاتنين بعمق. في الجنينة. أسد بانتظار: ها، مسافر ليه يا دكتور آسر؟ وأنت يا أستاذ مراد، كنت عايز إيه؟ الموضوع السفر ده ليه علاقة بمهره صح؟ عايز أعرف كل حاجة دلوقتي حالاً. مراد بص لاسر بقلق.
آسر بهدوء: بصراحة آه، هي هناك دلوقتي وأنا هروح أدور عليها وأشوف الدنيا إيه هناك وأحاول معاها، لأن هي أكيد هتبقى رافضة وجودي تماماً. أسد: اممم، السعودية؟ إنتوا عرفتوا منين بقى إن هي هنا؟ مراد بدأ يحكي له اللي عرفه كله تاني لسد ويحكي لآواب. أسد بجدية: تمام، عارف يا آسر، لو الموضوع ده ما تحلش والبنت بقت كويسة ورجعت لأهلها، أنا هعمل فيك إيه.
آواب بص لاسر بحزن وقال: أنا بجد مصدوم فيك قوي، ما كنتش متوقع إنك تعمل حاجة زي كده. إنت عارف يعني إيه البنت وصلت للاكتئاب والانتحار بسببك، وأهلها؟ إنت إنت معندكش أي فكرة إنت مقبل على إيه معاها. معذرة في الكلمة، أنا حاسة بجح قوي إنك رايح تدور عليها بعد كل السنين دي وتتكلم معاها، يا بجاحتك يا أخي بجد. مراد بحرج: بصراحة إخواتك معاهم حق، إنت بجح قوي. آسر بضيق: في إيه يا جدعان؟ أعمل إيه يعني؟
عرفت غلطتي وبحاول أصلحه، متجوش كلكم عليا وتبقوا فوق دماغي كدا. كفاية هي، لما أروح لها. وبعدين أنا أصلاً معرفش هي فين، يعني لسه هروح أدور عليها. أسد بحدة: تعرف تخرس و متسمعنيش صوتك دلوقتي. في واحد صاحبي هناك هيساعدك تلاقيها بأسرع وقت، بس إياك تعمل حركة كده ولا كده، بلاش قلة عقل وتهور أكتر من كدا. آواب بسخرية: وأنت يا أستاذ أسد، عمال تدي أوامر؟ إنت كنت فين يعني؟ إنت معنى الكلام ده إن أنت عارف من قبل كده؟
ليه ما حاولت تمنعه إنه يمشي ورا اللي اسمها نيفين دي؟ أسد بسخرية: أنا ومراد عرفنا بالصدفة عن طريق عقد الجواز اللي كان في المحكمة. مراد: المهم دلوقتي ندخل جوه عشان عمي ميشكش فينا أكتر من كده. وخدوا بعضهم ودخلوا على جوا. أسد بص لقى أسامة وفاطمة بس. أسد بتساؤل: أومال فين يمنى؟ فاطمة: لقيتها نايمة مع لحن، سبتهم وجيت. أسد: تمام، هطلع أريح شوية أنا كمان. مراد: استأذن أنا، سلام. آواب: عن إذنكم، هروح المرسم.
أسامة بهدوء: اطلع ارتاح أنت كمان يا آسر عشان السفر. آسر هز راسه وطلع أوضته. في السعودية. باسم بحده: إيه يا زهرة؟ مش عارفة تليني دماغها شوية؟ زهرة بضيق: عايزني أعمل إيه يعني؟ بحاول معاها والله على قد ما أقدر. وبعدين خد هنا، إنت مهتم بيها قوي ليه كده؟ وخلتني أعرف عنها كل حاجة؟ هو اللي خلقها ما خلقش غيرها؟ باسم بهدوء: مش أنت بتحبي مهره يا زهرة؟ ونفسك تخليها سعيدة؟
زهرة بتنهيدة: آه نفسي، ومنى عيني. إنت مش عارف مهره ساعدتني قد إيه هنا، وأنا بحق ممتنة ليها وعلى كل اللي قدمته لي. باسم بابتسامة: وزهرة غيري هيسعدها صدقيني. أنا بحبها، عايز مساعدة بس إنها توافق. إنت عارف هي من وقت موضوع جوزها وهي رافضة الجواز. زهرة بخوف: باسم ارجوك متقولش إني قولتهالك، هي مأمناني على سرها. ارجوك، أنا قولتهالك لأني حسيتك بتحبها فعلاً. باسم بهدوء: متقلقيش، سرك في بير، صدقيني. لو خليتيها وافقت...
كمل بخبث: هبقى ممتن ليكي طول حياتي. دخلت فجأة مهره. مهره باستغراب: أستاذ باسم، حضرتك بتعمل إيه هنا؟ زهرة بسرعة: كان جاي يسألني على دكتور العظام عشان ظهره واجعه. مهره بشيء من القلق: ليه ماله ظهرك؟ باسم بابتسامة: أبداً، دا نمت نومة غلط وظهري كله شادد، بس مفيش حاجة، متقلقيش. مهره بجدية: مش قلقانة. دكتور العظام في الدور التالت، تقدر تنزل تسأل أي حد هيدلك على المكتب. باسم قام بحرج وقال: طب عن إذنكم وشكراً ليكم. وطلع.
زهرة بعتاب: ليه كدا يا مهره؟ الراجل معملش حاجة عشان تتكلمي معاه كدا. مهره بحدة: أنا اتكلمت معاه إزاي يعني؟ بعدين إنت إزاي تسمحي لنفسك إنك تدخلي له أوضة الممرضات كده؟ زهرة بتوتر: عادي يا مهره، محصلش حاجة. مهره بجدية: المرة الجاية خلي بالك من تصرفاتك. زهرة: حاضر. مهره: يلا قومي، إنت قاعدة ليه؟ زهرة باستغراب: أروح فين؟ مهره بضحك: جرى إيه يا بنتي؟ مش اتفقنا إننا نتغدى النهاردة برا عشان مفيش واحدة فينا فيها مزاج تطبخ؟
زهرة بحماس: آه صح، إزاي نسيت حاجة زي كدا؟ يلا بينا. وجت تطلع على برا. مهره شدتها وهي بتضحك وقالت: اكبري واعقلي شوية يا زهرة، إحنا خلاصنا الدوام، هتروحي بلبس المستشفى؟ زهرة خبطت إيدها في مقدمة راسها وقالت: يوووه، أنا على طول بنسى كدا. ثواني وهخلص ودخلت على جوا تغير. مهره بصت لآثارها وقالت: ساذجة أوووى، يا خوفي لحد يضحك عليك، وإنت عاملة زي العيلة كدا. زهرة خلصت وطلعوا من المستشفى راحوا يتغدوا ورجعوا البيت. في الصعيد.
تحية: إنت باين عليك اتجننتِ؟ كفاياكي إنه خاطبك من ورا أهله. ورد برجاء: ارجوك يا أمي. تحية بحدة: اسمعيني مليح يا بت، إنت إحنا منقدرش على أولاد الهلالي وقواعدهم واضحة من زمان، الواد لبت عمه ميتزوجوش من بره العيلة واصل. ورد: طب ما يوسف الهلالي اتجوز من بره العيلة. تحية: يوسف كان واخد الجلع كله وأبوه مكنش بيقوله لع. ورد: طب اصبري عليه شوية يا أمي عشاني، وإن مفيش بعهده هوا، فج طوالي على ولد أخوك، اتفقنا يا ميتى.
تحية: اتفقنا يا بت. وهدان. مرة يوم آخر بسلام. بليل. في أوضة يمن. أسد دخل الأوضة بهدوء، قعد على السرير وبدأ يصحّيها بهدوء. يمن بنوم: سيبيني يا ماما شوية. أسد بحب: اصحي يا حبيبتي. يمن قامت قعدت بخضة وقالت: أسد، في إيه؟ أسد بهدوء: اهدى، مفيش حاجة. جيت أعرف رأيك إيه؟ نعلي الجواب. يمن بحرج: قوللتلك سيبيني أفكر. أسد بتنهيدة: ماشي، براحتك. تصبحي على خير. يمن بترقب: خد هنا، إنت رايح فين؟
أسد بجدية: رايح أقابل يزن عشان جدك بيسلم شحنة النهاردة. يمن بخوف: ارجوك يا أسد هات يزن وبلاش اللي أنتم بتعملوه ده. أسد: متخافيش، كل حاجة هتبقى كويسة. نامي وارتاحي. يمن: لا يا أسد، بلاش خلاص، اللي حصل حصل، انسوا بقى، ملكوش دعوة بيه. أسد: ننسى إيه؟
بيموتوا الناس مخدرات وسلاح وبيدمروا حياة بنات كتير، فكري فيها شوية، فكري في يزن، فكري في لحن اللي في الأوضة اللي جنبك، فكري في مرات عمك، فكري في الناس اللي بياخدوا أعضائهم وبياخدوا عليها ملايين دي جرائم، دي شبكة كبيرة لازم نتخلص منها. اطمني وما تخافيش. لو مش عايزة تنامي، ادعي لنا وصدقيني هنرجع. يلا سلام عشان متأخرش أكتر من كده. وأخد بعضه ومشي.
في مكان بعيد عن القاهرة في الصحراء موجود عربيات كتير ورجالة كتير واقفين بسلاح، موجود يزن من ضمنهم مع جدو وعمو وابن عمه. أسد عن بعد واقف برجاله. بعد دقائق وصل عربيات تانية قدام قدري الهلالي. نزل رجالة وفي نصهم واقف شاب منتصف الثلاثينات. قدري بتقييم: أبوك مقالش إنك كبير أكده. الشاب بجدية: قدرى باشا، هنلاقي أكبر منك فين سن ومقام طبعاً. جاسر بجدية: بلاها كلام ماسخ تاخد بيه العجول. الشاب بسخرية: العجول، ماشي.
وكمل بجدية: فين البضاعة؟ قدرى شاور لرجالتة وقال: في الحفظ والصون، بس فلوسي قبله، دا معمول على الغالي. الشاب بإعجاب: وأنتم اللي بتصنعوا؟ قاسم بغرور: فكرك إيه؟ اياك دا، إحنا بنصدره لبلاد برا. الشاب بجدية: وماله. وشاور للرجالة اللي معاه طلعوا الفلوس. رجالة قدرى فتحوا عربية كبيرة مليانة مخدرات. قدرى: قول لرجالتك ينقلوا الب... قاطعه صوت ضرب نار من أسد ورجالتوا. وأسد صوب على يزن بشر وضربة بكيفه. بعد ثواني.
أسد قال بصوت عال: وقف يا بني، أنت وهورجالتوا وقفوا ضرب نار. العصابتين مستمرين بضرب النار على المكان اللي فيه أسد. أسد طلع بحذر من المكان وبدأ يقرب عليهم في الظلام اللي مش مبين ملامح وشه. قدرى لاحظ وجود حد وصوب عليه بشر. أسد بصوت عال: استنى يا جدي. قدرى باستغراب: جدي؟ لحد ما أسد بقى قدامه في النور. قدرى بصدمة: أسد. أسد مثل الصدمة وقال: جدي، حضرتك بتعمل إيه هنا؟ وبعد كدا بص ليزن اللي بينزف وقال بخضة: يزن، إنت كويس؟
أنا آسف، مكنتش أعرف إنكم ليكم في الشمال. بص وراه وقال بصوت عال: انسحبوا يا بني. قدرى باستغراب: مش هتقبض علينا؟ أسد بصدمة مصطنعة: أقبض عليكم إزاي بس يا جدي؟ إنت عايز يمن تزعل مني؟ وراح على يزن اللي على الأرض بيتألم وقال: تعالى يا يزن، حقك عليا، مكنتش شايف، لو كنت أعرف إنكم أنتم مكنتش جيت. بص لقدرى وقال: كمل صفقتك يا جدي، وأنا هسعف يزن لحد ما نأخده بنفسي لمستشفى. يزن بألم: مستشفى إيه؟ وديني عند يمن وهي هتحل الموضوع.
أسد بتنهيدة: اللي يريحكم. بدأ يسعفوا إسعاف أولى. وقدرى بيكمل الصفقة والرجالة بتنقل في البضاعة. أسد وقف وسند يزن وقال: هاخد يزن وأرجع أنا، لما نوصل هنبقى الصبح عشان بينزفش أكتر من كدا. قدرى: تمام، وإحنا هنخلص ونيجي وراكم. أسد ماشى ويزن ساند عليه. أسد بهمس: متسندش عليا أوي يا بغل، أنا اللي متصاب، كتفي لسه مصاب. يزن بضيق: يا أخي منك لله، دي رصاصة فشنك دي. ركبوا ووصلوا البيت الصبح. يزن سند على أسد بتعب.
أسد باستغراب: مالك؟ يزن بتعب: أنا مش قادر. أسد بصدمة: إنت بتنزف بجد؟ يزن بتعب: منك لله. أسد: تعالى بس، هتلاقي جرح سطحي من الطلقة. دخلوا لقوا الكل قاعد بيستعدوا عشان الفطار. تصدموا من صويت لحن باسم يزن ووقعتها من على الكرسي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!