الفصل 1 | من 13 فصل

رواية اليتيمة الفصل الأول 1 - بقلم اميرة خالد

المشاهدات
28
كلمة
1,143
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

بصوت عالٍ تقول الأم: أنت عارف كويس أوي إن البنت دي مش بنتنا، وإننا جايبينها من الملجأ عشان نربيها قبل ما نجيب ابننا، ربنا يخليه. لتدخل سلمى في ذلك الوقت: ماما، انتي بتقولي إيه؟ الأم: بقولك اطلعي برا خلاص، انتي ولا بنتي ولا أعرفك، وكمان ابني خلاص معايا، انتي اطلعي برا. سلمى: ماما، أرجوكي لا يا ماما، انتي عارفة إني معرفش حد غيرك، بابا، ارجوك كلمها. نظر لها الأب بأسى وخرج من الغرفة بدون كلمة.

الأم: خلاص، مش هينفع تفضلي عايشة معايا هنا أكتر من كده، خلاص يلا اطلعي برا. سلمى ببكاء وهي تقرب عليها لجعلها تلتفت لها: ماما، أرجوكي، أرجوكي يا ماما، أنا بنتك سلمى، بصيلي يا ماما، أنا بنتك اللي أخدتيها من الملجأ زمان، آه، بس ربتيني على إني بنتك يا ماما. الأم: أيوه فعلاً ده حصل، بس خلاص، وقتك خلاص هنا، وابني كمان مش هينفع يتربي معاكي كده، هو شاب والمفروض إنه مينفعش إنه يكون فيه بنت غريبة معانا في البيت كبيرة.

ركعت سلمى تقبل قدمها: أبوس رجليكي، خليني عايشة معاكي هنا، بس، وأنا، وأنا هعيش خدامة تحت رجليكي يا ماما، أرجوكي، أرجوكي يا ماما. الأم وهي تركلها بقدمها: متقوليش كلمة يا ماما دي تاني، ويلا بقا اطلعي برا، ومش عايزة أشوف وشك هنا تاني، وإلا هجيب الأمن يطلعك من هنا، انتي فاهمه، يلااااا اطلعي براااااااااا.

خرجتني من البيت وأنا مكسورة القلب، مكسورة الخاطر، تايهة، مش عارفة هعمل إيه ولا هروح فين، هي صحيح مش أمي وعمرها ما عاملتني زي الأمهات ولا أي حاجة، لكن كنت بحبها كأنها أمي، على الأقل رحمتني من بهدلة الملاجئ اللي أهلي حطوني فيه ومشوا وسابوني، أنا حبيتها بس هي دايماً كانت بعداني عنها، بس أنا مكنتش ممانعة، أنا بس كنت عايزة أعيش معاها وبس في بيت يحميني ويحافظ عليا من الضلمة وكلاب الشوارع، خلفت ابنها واعتبرته زي أخويا وأكتر

من كده، لكن هي معاملتها معايا بدأت تسوء أكتر وأكتر، الوحيد اللي كان بيحنن عليا هو إسلام أخويا أو ابنها، لأنه حبني وكان عايز يتجوزني، لكن هي بدأت تلاحظ ده وطردني برا من العيشة معاه أصلاً، وأنا دلوقتي مش عارفة أعمل إيه ولا أروح فين، مفيش حل غير إسلام، أنا هروحله.

ركبت سلمى العربية وراحت على مكتب إسلام. سلمى: لو سمحت، أنا عايزة أدخل لإسلام بسرعة. السكرتيرة: طب لحظة واحدة يا فندم، هبلغه. سلمى وهي تأخذ نفسها: ماشي.. ماشي. السكرتيرة دخلت إلى مكتب إسلام، وبالداخل: إسلام بصوت عالٍ: روحي قولي لها تمشي من هنا ومش أشوف وشها هنا تاني، بنت الملاجئ دي، ويلا خليها تطلع براااا. كانت سلمى تسمع كل ذلك في الخارج، وكادت أن تنهار من الصاعقة التي قد نزلت عليها، فأخر أملها لها قد ذهب.

اقتحمت سلمى المكتب ودخلت بدموع على عينيها: يعني إيه مش عايز تشوفني تاني يا إسلام؟ يعني إيه انت مش كنت... مش كنت بتقول إنك بتحبني، وبضحكة أسى من وسط دموعها: مش كنت بتقول إنك بتحبني وهتتجوزني، يعني إيه، يعني عايزني أمشي؟ نهض إسلام من كرسيه رازعاً على مكتبه بعنف بصوت عالٍ: أنا مش قولت اطلعي برا مكتبي يا زبالة، ومش أشوف وشك هنا تاني، برااااا.

انتفضت سلمى من وقع كلماته عليها، حتى أنها ظنت أنها قد وقعت مغشية عليها من هول ما هي فيه الآن. ذهبت سلمى من أمامه، ليضحك إسلام من خلفها، وسلمى على الجانب الآخر غير مستوعبة لكل ما يحدث لها، أين ستذهب الآن لا تعلم، هل يوجد مكان لها يمكنها أن تنام فيه حتى؟ لا... حتى أنها لا تعمل ولا تملك من الشهادات ما يجعلها تعمل، فوالدتها منعتها عن التعليم، ضحت سلمى بأسى على كلمة والدتها، وهل هناك والدة تفعل بها ذلك؟

تركتها في وسط الشارع بملابس منزلية، يتعجب الجميع من شكلها. خرجت سلمى من المكتب وهي متعجبة من القدرة الهائلة التي تملكها للسير على قدميها، وللحظة شعرت بدوار يعصف برأسها، ورأسها تدور وتدور وتدور، وإذا بها فجأة تسقط، ولكن في سقوطها كانت هناك عربة قادمة في الناحية التالية. لتنحرف عن مسارها فجأة، وإذا بها فجأة تنقلب، وسلمى في منتصف الطريق فاقدة للوعي.

وصل الاثنان إلى المشفي، ودخل الشاب سائق السيارة إلى العمليات، بينما سلمى فقدانها لوعيها في غرفة أخرى. بدأت سلمى في استعادة وعيها، محاولة فتح عينيها، ولكن شعرت فجأة بألم في عينيها من النور الذي يغمر الغرفة، فأغلقتها مرة أخرى مسرعة، ثم حاولت مرة أخرى فتحها حتى اعتادت على النور. الممرضة: الحمد لله على السلامة يا مدام. سلمى: الله يسلمك، هو إيه اللي حصل؟

الممرضة: انتي أغمي عليكي في الشارع بسبب الهبوط اللي جالك من الحمل، المفروض تأخدي بالك بعد كده وتأكلي كويس. سلمى بصدمة: إيه حمل!!! الممرضة: أيوه يا مدام، انتي حامل في الشهر التاني....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...