سلمي بصدمة: إيه؟ إسلام: أه يا سلمي، انتي مش عايزة تطلقي ونكتب ابننا على اسمي ونعيش سوا؟ سلمي بتوتر: أه، أكيد. إسلام: خلاص، أنا هكلم لك المحامي علشان نمشي في إجراءات الطلاق. سلمي: ماشي، ماشي يا إسلام. دخلت سلمي غرفتها وهي مهمومة وتفكر. في اليوم التالي. إسلام: سلمي، المحامي قال لي إنك لازم تمضي الورقة دي علشان يبدأ في الإجراءات. سلمي: الورقة دي إيه؟ إسلام: الورقة دي ورقة التوكيل اللي إنتي هتمضيها للمحامي يا سلمي.
سلمي: بس أنا عايزة أفكر يا إسلام. إسلام: كله علشان ابننا يا حبيبتي، والله. سلمي وهي تنظر إلى عمر: أيوه، خلاص حاضر. ومضت سلمي على هذه الورقة، والتي كانت في الأساس عقد توكيل لمجهول لا تعرفه، والذي كان إسلام، ولكنها لم تكن تعرف. إسلام بعد أن أنهت إمضاءها بهمس سمعته سلمي: إنتي غبية أوي. سلمي وهي ترفع نظرها إليه: عمر، هناخده نسميه إمتى يا إسلام؟ إسلام وهو ينظر إلى الورقة بانتصار: أه طبعًا جدًا. ونزل إسلام
ليقول وهو نازل على السلم: ماما بتاعتك، اعملي فيها اللي تحبيه. جعلتها أم إسلام تمسح الشقة كلها وتنظفها وكأنها خادمتها، ولكنها خادمة عديمة الأجر. في المساء. سلمي عند غرفة إسلام: إسلام، إسلام. إسلام بتأفف: أفندم. سلمي: هتنزلي نسمي ابننا إمتى؟ إسلام: قريب، قريب. سلمي: قريب اللي هو إمتى يعني؟ نظر لها إسلام بغضب: بقولك إيه، ابعدي بقى عني، أنا مش ناقصك. ودفعها إسلام لتقع على الأرض.
مشيت سلمي من أمامه وذهبت إلى غرفتها، وتأكدت شكوكها أن إسلام لم يكن يومًا يحبها ولن يحبها، وأنها ضيعت من بين يديها الملاك أسر. في منتصف الليل سمعت إسلام وهو يدخل إلى المنزل وفي يده واحدة، ومن الواضح أن أمه قد اعتادت على ذلك فأصبحت تنام براحة لا يعكر صفوها نومها. في الصباح سمعت سلمي صوتًا عاليًا في المنزل. صافي (الفتاة التي جاءت مع إسلام) : يلا يا ولية، خلصي. اعملي اللي قلت لك عليه.
أم إسلام: يا بنتي حرام عليكي، ده أنا قد والدتك. صافي: الله يرحمها. لا بصراحة أمي أشرف منك. صافي بقدمها وهي توكز أم إسلام: بقول لك إيه يا ولية، قومي اعملي لي أكل، أنا جعانة. أم إسلام: أنا مش فاهمة إنتي بتتكلمي معايا كده إزاي وإنتي مين إنتي أصلًا. صافي: أنا عملت لك الأسود يا ماما، أنا مرأة ابنك يا حماتي. أم إسلام: إيه! أنا نفسي أعرف إزاي اتجوزتِك ده. استيقظ إسلام من نومه
وأمه تنظر له وتقترب عليه: إسلام، إسلام، الحقيني يا ابني من الحيوانة دي. بتقول إنها مرأتك وبتتجوزاك. مين دي يا ابني؟ كانت سلمي تسمع كل ذلك وهي تحاول أن تتدارى عنهم ولا تجذب الأنظار إليها، وتحاول كتم ضحكتها على ما تفعله تلك الغريبة بأم إسلام. إسلام باستغراب وهو يتثاءب: إيه ده؟ إنتي مين ومراتي مين وهبل إيه؟
صافي: أنا صافي يا عنيا، صافي اللي جت معاك البيت امبارح واللي أصرت إني أجي معاك، بس أنا ما وافقتش غير لما اتجوزتني يا ننوس عين ماما. ودلوقتي أنا مراتك صافي، صفصف، ولا نسيتني يا روحي. إسلام وقد ضرب جبهته بكفه: طب وفيها إيه؟ هطلقك دلوقتي حالًا. روحي وإنتي طاااا...
قطعته صافي قائلة: استني بس، أنا عايزة إياك تفتكر. تفتكر إنت قلت لي مؤخر صداقِك قد إيه لما قعدت تقول لي أنا مليونير وقلبت فلوس أبويا والجو ومعايا فلوس وكده، ولا نسيت؟ إسلام: أه، يعني قلت لك كام؟ صافي بكبرياء مع رفع حاجب: مليون يا حبيبي. كادت أم إسلام أن تقع مغشية عليها من الصدمة، ليمسكها إسلام: ماما، إنتي كويسة؟ ماما. أم إسلام: هتدفع... هتدفع مليون جنيه في دي يا ابن الموكوس!
ده إنت أبوك لما جه يطلبني كتب مؤخري جنيه يا ابن الهبلة. صافي: ياااااه يا مامي، إنتي قديمة أوي. أم إسلام بفوقة من غيبوبتها مرة واحدة: قديمة في عينك يا روح أمك. صافي: الله، ما إنت قردة أهي. يلا يا حلوة، الفطار لسه ما وصليش. نظرت أم إسلام إلى إسلام: وإنت إيه رأيك؟ نظر إسلام لصافي بغضب: أمي مش هتعمل حاجة، إنتي هنا اللي جاية تخدميها. دخلت صافي أمامه بغنج إلى غرفتهما: طب تعالي، أنا عايزة إياك يا أسلُمتي. نظر إسلام إلى
أمه وأجلسها على الكرسي: ماما، ثواني وراجع لك. صافي بضحكة خليعة: متنسيش الفطار يا ماما. وضعت أم إسلام يدها على رأسها بهم. لتخرج سلمي من الغرفة وهي تحمل في يدها ابنها وشنطة ملابسها التي تعتبر لم تخرج من الشنطة إلى الدولاب. نظرت أم إسلام إليها وهي تقول في نفسها: ولا يوم من أيامك يا ضعيفة. خرجت سلمي وعلى وجهها بسمة انتصار، وهي تعلم أن تلك المرأة الغريبة ستأتي لها بحقها وأكثر منه أيضًا.
كانت سلمي تسير في الشوارع بتشتت. هل تعود إلى أسر مجددًا وإلى تقلباته الغريبة، أم تظل في الشارع، أم تؤجر لنفسها منزلًا بعيدًا عنهما جميعًا، فقط هي وابنها؟ وكان بالطبع الاختيار الأخير هو الأقرب إلى قلبها والأحب إلى عقلها. أجرت سلمي غرفة في أحد الفنادق، فأسر كان يذهب بهم معظم الأوقات هناك. وهناك حدثها أسر في الهاتف، وأخيرًا ردت عليه. أسر: ألو، سلمي. إنتي فين؟ وحشتيني أوي. سلمي: .........
أسر: أنا عارف إنك زعلانة مني ومش طايقاني، وأنا عايز أعتذر لك على كل حاجة يا سلمي، بس ارجوكي قولي لي إنتي فين إنتي وعموري حبيبي. نظرت سلمي إلى عمر الصغير بسعادة وقارنت بين تصرف أسر والذي هو ليس أبوه، وتصرفات أبوه الأصلي الذي حتى لم يكلف نفسه النظر في وجه ابنه. أسر بحزن: سلمي، أنا آسف. أرجوكي خليني أشوفك وأنا هفهمك كل حاجة. سلمي: زعلي منك جرحني أوي يا أسر، وعرضني لحاجات ولا كنت أتمنى أرجع لها تاني ولا أعيشها تاني.
أسر: ترجعي لها؟ سلمي، إنتي رجعتي لإسلام وإسلام عمل لك حاجة ولا إيه؟ سلمي وهي تضحك: لا، ما عمليش حاجة يا أسر، بس كان لازم أخليه يسمي ابنه على اسمه يا أسر. أسر بحزن: هاا، وسماه على اسمه وعمل زي ما طلبتي؟ سلمي بحزن: لا يا أسر، هيفضل كلب. بس الحمد لله ربنا جاب لي حقي، وعندهم هناك في البيت عقربة. العقربة دي هتقلب كيانهم وهتطلع لهم القديم والجديد. ابتسم أسر على فرحها: طب وإنتي مش ناوية تقولي لي بقى إنتي فين؟
سلمي: لا، هسيبك تتعذب شوية يا أستاذ أسر على اللي إنت عملته فيا. أسر: وأنا لسه هتعذب؟ ما إنتي عذبتيني خلاص. إنتي متخيلة إني قاعد بعيد عنك بقالي خمس أيام وسبع ساعات و11 دقيقة. ضحكت سلمي بخجل: إنتي عاداهم بالدقائق. أسر: وبالثواني كمان لو عايزة. هاا يا عروسة، مش عايزة تقولي لي إنتي فين؟ سلمي بفرحة: إيه؟ فرح؟ إنت لسه هتعمل الفرح يا أسر؟ أسر: أكيد طبعًا، هعمل لعروسة أحسن فرح فيكي يا مصر، وفي الميعاد اللي تحبيه كمان.
سلمي: ماشي يا أسر، بس أنا عندي طلب. أسر: أؤمري يا سيدة الأميرة. ضحكت سلمي على طريقته: أنا عايزة نقعد فترة نتعرف فيها على بعض زي بتوع الخطوبة كده. أسر: طلباتك مجابة يا سيادة الأميرة. ضحكت سلمي ونامت ذلك اليوم على صوته وهو يضحك معها في الهاتف إلى أن جاء اليوم الثالث. الخادمة: مدام، كارت الفيزا بتاع حضرتك خلص وما فيش فيه فلوس. سلمي: إيه! طب وأنا هعمل إيه؟
اتصلت سلمي بأسر: أسر، أنا الفلوس اللي جوه كارت الفيزا خلصت، أعمل إيه؟ أسر بحركة شهامة ومكر منه: إيه! طب قولي لي يا سلمي إنتي في أنهي أوتيل علشان أحول لك الفلوس عليه. سلمي: أنا في فندق **. أسر: خلاص، أنا جايلك حالًا. سلمي: لا، جاي فين؟ إنت تحول الفلوس بس. أسر بضحكة: لا، ما أنا بحب أوصل فلوسي بنفسي. ضحكت سلمي بشدة واستوعبت أنها قد وقعت في فخه.
بعد نصف ساعة فتحت سلمي الباب لتجد أمامها فستان أبيض للأفراح جميل، ومن خلفه أسر. سلمي بفرحة شديدة: الله! يا أسر، ده جميل أوي بجد، حلو أوي. تنططت سلمي في مكانها بفرحة، ودخل أسر إلى عمر وسلم عليه وأخذه في حضنه. سلمي: الله يا أسر، ده بجد حلو أوي. أسر: وهيبقى أحلى وأحلى عليكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!