الفصل 12 | من 13 فصل

رواية اليتيمة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اميرة خالد

المشاهدات
21
كلمة
2,978
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

عيونك هي الاحلى يا أسر يا حبيبي. قام أسر من مكانه وأمسك يدها وأجلسها أمامه: ممكن بقي تفهميني انتي كنتي فين وإيه اللي حصل؟ سلمي بعناد: مش قبل ما تقولي إزاي سمحت لنفسك إنك تجيب ستات في البيت غيري يا أسر، إزاي يا أسر إنت بتخوني؟ أسر بضيق: ولا أقدر أخونك أبدا والله بس إنتي دوستي عليا جامد يا سلمي، وهتفتحي في قلبي ذكريات مش عايز افتكرها ولا اعرفها..!

سلمي: أسر إنت لو مطلعتش اللي في قلبك، كده هيجرالك حاجة، أسر أنا مراتك واللي هتشاركك حياتك اللي جايه، ولا إنت عندك رأي تاني؟ أسر: ولا أقدر يكون عندي رأي تاني، هقولك وهحكيلك يا سلمي كل اللي إنتي عايزاه. سلمي: وخليك عارف إن أنا هفضل جنبك وهسمعك وهقبل أي حاجة تقولها. أسر بغضب ووجه قد أوشك

على أن ينفجر من الغضب: كانت بتخوني يا سلمي، كانت مفهماني إنها بتحبني لكن هي كانت بتخوني مع صاحبي واليوم اللي عرفت فيه ده كنت هقتلها لكن هي قررت تهرب واللي نجاها مني هي الحادثة اللي عملتها وإنها كمان لما هربت عربيتها عملت حادثة وماتت. أنا مش بحب حد يدخل أوضة المكتب بتاعتي دي لأنها بتفكرني بيها وبكل حاجة ليها علاقة بخيانتها السافلة، كنت بحبها أوي يا سلمي لكنها مقدرتش ده ولا احترمتني كجوزها.

أوضة المكتب دي أنا مش بدخلها ولا بقرب منها واللي بيدخلها بيكون يومه أسود، ساعتها أنا قلبت عليكي. الخدامة بتدخل تنضف الأوضة دي مرة في الشهر وبعد كده بتكون مقفولة وتقريبًا بحاول إني حتى معديش عليها. أنا مخونتكيش يا سلمي ولا أقدر أخونك وأنا أكتر واحد عارف إن طعم الخيانة دي مرّ طعمه بيجرح فينا كل ثانية بنفتكره. كان نفسي اقتلها يا سلمي وأخلص عليها بإيديا عشان أشفي النار اللي جوايا بس ربنا رحمها مني وأخدها ليه.

كنت بثق فيها أوي يا سلمي وأي حد بحبه بياخد الثقة دي لكنها استهترت بيها وكسرتني. لما كنت باخدها في خروجاتي مع أصحابي كنت باخد بالي إنها بتتعامل بانفتاح شوية، حاولت إني أتغاضى عن الموضوع وقلت يمكن متعودة على كده. بس كل مرة كنت بحذرها وأقولها احذري مني ومن قلبتي ولمي نفسك مع أصحابي واحترميني، كانت تقولي إنت قافل أوي وأنا زهقت من خنقتك. كنت بخاف عليها لاخسرها يا سلمي وبروح أصالحها.

كانت سلمي تسمع كل ذلك وهي تبكي على ما مر به، ففي حياة كلاهما مر الكثير والكثير وبالفعل بالنسبة للرجل الخيانة تكون أصعب شيء في الدنيا، فهي تجرحه في كرامته وفي رجولته. وفي لحظة لمحت أسر أيضاً وهو يبكي، كان أسر يلقي كل ذلك بسرعة وكأنها ذكرى مرة كلما مرت عليه، أعادت عليه شعور تلك الأيام مجدداً. اقتربت سلمي منه وأخذته في حضنها.

أسر: كنت عايز اقتلها يا سلمي، لقيت صور مراتي بتتبعتلي من واحد صاحبي بيقولي الحق مراتك بتخونك والحيوان اللي عمل معاها كده هو اللي باعتله الصور عشان ينبسط. الدم فار في عروقي جريت عليها وفي اليوم ده، كان هو نفسه يوم الحادثة اللي حصلت واللي برضو اديتها فرصة أكبر عشان تهرب وهربت فعلاً ومشيت، وملحقتش اقتلها يا سلمي، ملحقتش اقتلها. كان أسر يقول كل ذلك وهو في حضن سلمي ويبكي. أخرجته سلمي ومسحت له دموعه. سلمي: أنا آسفة.

نظر لها أسر صامتاً ثم قال: خلاص يا سلمي، يلا عشان نروح. أمسك أسر عمر الصغير ونزل به إلى أسفل وترك سلمي تحضر أشياءها لتنزل خلفهم. بعد قليل صعد أسر وأخذ منها الحقائب ولكنه لم ينظر إلى عيني سلمي حتى ونزل ونزلت سلمي خلفه. في السيارة كان أسر ملتفتاً لطريقه لا ينظر لها ولا حتى يداعب عمر كما اعتادت منه. سلمي: أسر أنا آسفة بجد إني خليتك تفتكر كل ده وترجع كل ده تاني.

أسر: أنا قعدت شهر يا سلمى بحاول أخرج من اللي أنا فيه وساعتها اللي خرجتني من الموضوع ده كانت سلوى واللي كانت خطيبتي بس هي كمان مشيت زي ما شوفتي وما استحملتنيش. سلمي: أنا آسفة يا أسر والله معلشي أنا آسفة بجد. أسر: عرفتي يا سلمي كل حاجة وفهمتي ولا لأ. سلمي: بس عندي سؤال بسيط إنت عملت إيه مع اللي عمل مع مراتك كده. أسر بغضب: كنت هموت واقتله ابن الكلب وفعلاً فضلت فترة أدور عليه بس اختفى وهرب الجبان. سلمي: خلاص يا أسر خلاص.

وصل سلمي وأسر إلى المنزل وأدخلت سلمي عمر ابنها لينام. سلمي: أسر أنا بجد آسفة إني فكرتك بكل ده، بس الفضول والتفكير الكتير أنا آسفة اللي خلاني أعمل كده أنا آسفة. أسر: خلاص يا سلمي ولا يهمك، وعلي فكرة عشان أكدلك أنا مخونتكيش يا سلمي. أمسكها أسر من يدها وصعد بها إلى أعلى.

أسر: أنا كنت باخد البنت وأطلع بيها فوق وهي تنام في أوضة وأنا في أوضة، وبالنسبة لحوار إني سكران وكده، ده كان حوار فكسان تحت تمثيلي، محسوبك جه عليه فترة كان عايز يدخل التمثيل وده لأنه كان النجم الأول في جامعته.

غمز لها أسر: مستحيل أخونك ولا بطيق طعم الخيانة أصلاً، الخيانة دي بالنسبة لي عاملة زي العلقم وإنتي اللي ساعدتيني أكتر وأكتر في إني أتخلص منه في حياتي وساعدتيني أقف تاني على رجلي وأرجع تاني شغلي وحياتي اللي كانت واقفة، وكل ده بيكي إنتي يا سلمي يا أرق إنسانة وأكتر إنسانة حبيتها بجد. سلمي بعناد وغيرة: أكتر من سلوى.

لم ترضَ سلمي أن تأتي له بسيرة زوجته السابقة فقد علمت جيداً أن ذلك المكان بالنسبة له هو النار التي ستكويها وتكوي. أسر بضحكة: سلوى، سلوى مين أصلاً اللي تتقارن بيكي. ضحكت سلمي بخجل على إطرائه. كانت سلمى تريد الكلام إلا أنه قد قطعها رنين هاتفها. أسر بتلصص على الاسم: مين؟ سلمي باستغراب: مش عارفة ده رقم غريب، خد إنت شوف مين. أخذ أسر منها الهاتف: الو. -رقم الأستاذة سلمي ده. أسر: أيوه هو بس إنت مين.

-أنا خلف بدر المحامي المسئول عن عيلة إبراهيم والد إسلام، واللي بكلمها النهاردة عشان أفهمها حقها الشرعي في ميراث الأستاذ إبراهيم الله يرحمه واللي ساب ليها ميراثه كله باسمها، بس اللي حصل حاجة غريبة أوي إن لقيت الأستاذ إسلام نفسه هو اللي بياخد الفلوس وحولها لحسابه ووراني التوكيل اللي هو كان عمله، فأنا شكيت إنه ممكن يكون مزور فاتصلت أستفسر منها، وده طبعاً بعد ما أخدت رقمها من أستاذ إسلام بالعافية وبعد إلحاح لفترة طويلة.

أسر كان يسمع كل ذلك وهو لا يفهم شيئاً وفتح السماعات الخارجية لتسمع سلمي أيضاً: ثانية واحدة أولاً بس مين إبراهيم. المحامي: يا فندم إبراهيم ده والد إسلام وهو نفسه الأب اللي كان متبني سلمي من وهي صغيرة. أسر: طيب أديك بتقول أهو إن هو متبنيها إيه علاقة سلمي بقا بالورث والجو ده. المحامي: يا أستاذ اللي بحاول أفهمه لحضرتك إن الأستاذ إبراهيم اللي كان متبني الأستاذة سلمي كتب ليها كل حاجة باسمها قبل ما يموت. نظرت له سلمي بصدمة.

وأكمل أسر: طيب إنت دلوقتي بتقول إن إسلام هو اللي أخد الميراث طب إزاي ده كده تزوير. المحامي: مش عارف يا فندم والله بس هو جالي وهو معاه توكيل ممضي من الأستاذة سلمي وباسمها وبدأ بالفعل ينقل الأملاك دي كلها باسمه. أسر: طيب ماشي شكراً لحضرتك جداً وإنك قولتلنا وفهمتنا شكراً جداً. المحامي: العفو يا فندم على إيه ده واجبي. أغلق أسر الهاتف مع المحامي ونظر إلى سلمي.

أسر: دلوقتي المحامي بيقول إن ليكي حق عند اللي اسمه إسلام ده، إنتي ممكن تفهميني إيه اللي حصل هناك وإيه التوكيل ده اللي إنتي مضيتي عليه. نظرت له سلمي بتوتر متذكرة قوله لها بأن تمضي ورقة التوكيل من أجل أن يتم طلاقها: ااا... توكيل... مش عارفة هو فعلاً جابلي ورقة وقالي أمضي عليها. مسح أسر على وجهه: ممكن أفهم إنتي إيه اللي خلاكي تسيبي البيت أصلاً. سلمي

بدموع أوشكت على السقوط: إنت السبب يا أسر إنت اللي عملت فيا كده إنت اللي جرحتني يا أسر، إنت اللي كنت بتجيب ستات في البيت، حبستني في أوضة ضلمة بعيد عن ابني اللي إسلام بجبروته مقدرش يعمل كده لكن إنت عملتها، خوفت على ابني يا أسر خوفت عليه لتفضل كده بتقلباتك الغريبة لمجرد دخوله المكتب بتاعك، ابني يا أسر كنت عايزاه يتسمى على اسم أبوه وإسلام مكنش هيوافق بالسهولة دي، أسر أنا مش عايزة عمر لما يكبر يلومني أو يقولي إنتي ليه عملتي كده، أنا هفهمه وهعرفه كل اللي أبوه عمله فيا وإزاي هو عذبني وإزاي بهدله هو كمان.

أسر: طيب اهدي، اهدي بس يا سلمي واحكيلي هو إيه الورقة دي اللي خلاكي تمضي عليها وإزاي خلاكي تمضي أصلاً عليها. سلمي بتوتر: هو قالي عشان أسمي ابني باسمي أمضي على الورقة دي عشان أوافق وإلتقيته بيقولي ده توكيل مع إن أنا مش عارفة إيه لازمة التوكيل بس مضيت عشان يوافق إنه يسمي الولد.

أسر: طيب يا سلمي، أنا بعتبر عمر ابني وأنا عايز اسميه أنا وأوعدك إنه هو مش هيعرف أي حاجة، وبما إننا متجوزين عمر يكون ابني وابنك يا سلمي ونربيه سوا ويكون ابني وابنك والسر ده يكون معانا إحنا وبس. سلمي بدموع: وانت هتقبل يا أسر. أسر: هقبل يا سلمي وهيكون ابني قبل ما يكون ابنك. سلمي: ربنا يخليك ليا يا أسر يا أبو عمر. حضنها أسر بفرحة: ويخليكي ليا يا أم عمر.

أسر: قوليلي بقا إنتي محتاجة ورثك يرجع من الحيوان اللي اسمه إسلام ده ولا لأ. سلمي: مش عارفة يا أسر اللي إنت شايفه صح، اعمله أنا مش فارق معايا حاجة بعد كده، أنا خلاص تعبت ومش عايزة أشوفه تاني ولا أعرفه تاني وأنهي صفحته من حياتي نهائياً. أسر: طب ليه مفكرتيش إن الورث ده يكون حق عمر، بس أنا عايز أعرف إيه اللي خلاكي تمضي على الورقة دي وهو قالك إيه عشان يقنعك بيها. نظرت له سلمي بتوتر: كان بيقولي إنه...

لو أنا مضيت على الورقة دي... هيرفع عليك قضية طلاق وتطلقني. نظر لها أسر بغضب وانقلب وجهه: وإنتي وافقتي يا سلمي. في مساء اليوم التالي. عند إسلام. فتحت صافي الباب لترى أمامها رجل بملابس مبعثرة بها تراب وعلى ملابسه دماء ودماء على سكينه يده. أسر بصوت عميق: إسلام فين. صرخت صافي في وجهه: إنت مين وعايز إيه الحقوووووني، الحقووووني. جاء إسلام بسرعة على صراخها، ليصدم من هيئة ذلك الرجل الواقف أمامه.

إسلام: إنت مين يا راجل إنت وعايز إيه. أسر: أنا عملك الأسود اللي جاي آخد منك الفلوس اللي عليك قبل ما أقبض روحك. إسلام بخوف: إيه تقبض روحي ليه بس فهمني إيه اللي حصل بس إنت عايز إيه وأنا أديهولك. أسر: عايز الفلوس اللي عليك لحبيبتك السابقة. إسلام بعدم فهم: حبيبتي السابقة مين إنت قصدك إيه. أسر: سلمي حبيبتك كانت بتخوني وده جزائها زي أي خاينة حقيرة. لينظر له إسلام وصافي بخوف وتوتر.

أسر: بس للأسف قبل ما تموت المحامي كلمها وبلغها بالنصبة اللي عملتها عليها، فأنا جاي عشان آخد حقها وفلوسها. بضحكة شيطانية، أسر: الله مش مراتي يا عالم. إسلام وهو يحاول تمالك نفسه ويبتلع ريقه: بس إنت ملكش حق عندي أنا أخدت كل حاجة منها في تاني يوم هي مضت فيه على الورقة من قبل ما هي تموت.

أسر: لا ماهو أنا موتها من بعد ما رجعت لي على طول ودلوقتي يا أما تجيب اللي عليك يا أما مصيرك الأول البوليس بتهمة النصب والسرقة والتانية هيكون قدرك اللي هو الموت اللي هتلاقيه على إيدي. إسلام بتوتر بالغ: صدقني إنت متعرفش تعمل حاجة. وبحركة خاطفة كانت سكين أسر على رقبة صافي لتصرخ منتفضة. أسر: متجربنيش. توتر إسلام أكثر وأكثر وخاصة مع صراخ صافي: لا لا ابعد عنهاااااه خلاص هديك اللي إنت عاوزه.

صافي بصراخ: الحقني يا اسلااااام، الحقني والنبي هيموتني. دخل إسلام سريعاً ليحضر من الداخل شنطة كبيرة. أسر باستفسار: إيه ده. إسلام بتوتر منه: دي الفلوس أنا طلعتها وحطيتها في بيتي. ضحك أسر على سذاجته: طب هات يا حلو هات. أسر: قسماً بالله لو عرفت إنك جيت ورايا ولا حاجة ولا جيبت سيرة البوليس هيكون آخر يوم في حياة حبيبتك، سلااام. وشد منه أسر الشنطة وذهب سريعاً على سيارته ومنها على منزله: سلمي، سلمي. سلمي: نعم يا أسر.

أسر: فلوسك أهي رجعت تاني وهتكون معاكي وحقك رجعلك. سلمي: أنا مش عايزة أي حاجة يا أسر أنا أهم حاجة إن إنت تكون معايا وإنك تفضل جنبي إنت وعمر ابننا. أسر: يعني خلاص مش عايزة طلاق. سلمي: ولا عمري أقدر أقولها أصلاً، ولا أقدر أعيش من غيرك يا أبو عمر. تمت النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...