الفصل 1 | من 16 فصل

رواية اليتيمه والوحش الفصل الأول 1 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
75
كلمة
1,172
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

أنا موافقة على إني أسلمك جسمي بس عندي شرط واحد. هو إيه بقى؟ أمي تعمل العملية وأتجوزني. إنتي هبلة يا بت ولا شكلك كده؟ إنتي عايزة عزت التهامي يتجوزك؟ إنتي عارفة أنا مين وإنتي مين؟ هند بقوة عكس ما بداخلها: ده اللي عندي، يا تتجوزني يا لأ. أنا مش هعمل حاجة تغضب ربنا.

عزت بضحك: ههههه، إنتي شكلك بجد هبلة. بقولك إيه، أنا عشان نفسي فيكي مش أكتر، هكتب عليكي عرفي. ولما المصلحة تخلص الورقة هتتقطع وتنسي إنك قبلتي واحد اسمه عزت التهامي. من أصل تمام. حركت هند دماغها ودموعها نزلت. قرب منها عزت وقالها: لأ يا بطة، أنا مش عاوز دموع. أنا هتجوزك عشان أنبسط وأغير جو، مش ناقص نكد خالص، فاهمة؟ شالت هند إيده من عليها وقالت: ابعد إيدك عني. مسك عزت راسها وقال: لأ، اعقلي. إنتي لسه بتقولي موافقة؟

وأنا بصراحة مش عاوز فرهدة كتير، فاعملي اللي أنا عاوزه بكل أدب وهدوء، فاهمة؟ هند بغضب: طب قول الجزارين بتوعك يدخلوا أمي أوضة العمليات. عزت بسخرية: جزاريني؟ هند بسخرية: أه، جزارين. اللي يتاجروا في مرض الناس يكونوا إيه غير جزارين. عزت بغضب شديد: بقولك إيه يا بتاعة انتي، يا تحترمي نفسك يا أقسم بالله أرميكي إنتي وأمك برا المستشفى كلها، وساعتها هتعرفي الجزارين على حق. هند بضعف: خلاص، أنا آسفة.

عزت بهدوء وهو يقترب منها: أيوه كده، تمام أوي. أمك هتدخل العمليات وفي نفس الوقت هيكون دخلتي عليكي. هند بقرف وخوف من الله: لأ، مش هينفع. أنا عندي عذر شرعي، مش هينفع. رأى عزت علامات القرف ظاهرة على واجهه: اممم، تمام. يبقى نستنى العذر يخلص وماما تدخل العمليات. هند بحزن: أبوس إيدك، أمي ملهاش علاقة، أرجوك.

عزت بغضب: بقولك إيه، إنتي عندك حل من الاتنين، يا دخلتك تكون النهاردة يا بكرة. لكن أكتر من كده المتعة هتقل، وكمان هيبقى خاطر على مامتك. هند بصبر: طب ماما تدخل العمليات النهاردة، وبعد ما أطمن عليها هعملك كل اللي إنت عاوزه. عزت بغضب: تمام، أنا معاكي للآخر. قال كده واتصل بسكرتيرته. عزت بهدوء: جهزي حالة آنسة هند يا شام. شام بهدوء: تحت أمرك يا فندم. قفل عزت الهاتف تحت نظرات هند المشمئزة مما يحدث أمامها.

عزت بابتسامة باردة: كده أنا عملت اللي عليا، والدور عليكي. هند بقرف: أنا قولتلك بكرة. عزت بسخرية: لأ يا مزة، أنا عاوزك تمضي على الوصل ده. مضت هند على الوصل. اقترب منها عزت وحاول أن يقبلها. وضعت هند يدها على شفتيها وقالت: مينفعش. عزت بسخرية: إيه عندك أي تاني؟ وبعدين دي حاجة تحت الحساب. هند بجدية: بكرة كل اللي إنت عاوزه هيحصل، عشان كده أرجوك ابعد عني. عزت: تمام، بكرة من النهاردة مفرقتش كتير.

خرجت هند من المكتب وهي مش عارفة إيه اللي بيحصل معاها، ولا عشان هي فقيرة ومفيش حاجة عندها، حتى الحاجة الوحيدة اللي مخلياها عايشة هتبيعها عشان أمها تعيش. هو الفقير كده لازم يداس عليه. هند بنت معاها دبلوم تجارة، عندها 19 سنة، يتيمة الأب، عايشة مع أمها. مفيش حاجة في حياتها أهم من أمها. جميلة وصاحبة ملامح طفولية. راحت لقت التمريض بيجهز أمها. فضة بتعب: جبتي الفلوس منين يا هند؟

هند بدموع: متفكريش في أي حاجة يا قلبي، فكري بس إنك ترجعي ليا بسلامة. أنا مليش غيرك يا ماما. فضة بحزن: هند، طمنّي قلبي عليكي، جبتي الفلوس منين يا نور عيني. هند بحب: متفكريش في أي حاجة يا فضة، غير إنك تقومي. فضة بضعف: هند، أنا لو مت جوا، حافظي على نفسك يا بنتي. الست ملهاش غير شرفها. هند بعشق: ربنا يخليكي ليا يا فضة، يا قلبي. كادت أن ترد عليها فضة، ولكن قطعها صوت ذلك البغيض: إيه يا حاجة، مالك؟ إنتي بتعيطي ليه بس؟

إن شاء الله هتعملي العملية وتبقي أحسن من الأول كمان. هند بهمس: انت تعرف الله يا شيخ؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك. فضة بابتسامة: ربنا يخليك يابني ويديك على قد نيتك. أنا والله بدعيلك. عزت بابتسامة: ويخليكي يا أمي. ثم نظر إلى التمريض: يلا يا جماعة، دخلوا الحاجة. ثم نظر إلى هند وقالها: أنا بعمل كل اللي يريحك، بس خلي بالك، أنا كده عاوز اللي يريحني أنا كمان. قال كده وساب تلك المسكينة تقع على الأرض من كتر العياط.

عزت التهامي يبلغ من العمر 33 سنة، مطلق، عنده بنت واحدة عندها خمس سنين، صاحب سلاسل مستشفيات التهامي. مر اليوم على هند كأنه سنة، قلبها واجعها على أمها وحاسة روحها راحت منها. أما عند عزت، راح البيت وهو مسطول زي كل يوم، ولكن وقفت صوت أبوه الغاضب. محمد التهامي بغضب وكره: اقف عندك يا عزت. عزت بضجر: نعم يا بابا. محمد بغضب: بقا بذمتك ده منظر دكتور محترم؟

ده إنت منظرك ولا بتوع الشوارع. أنا عايز أفهم، لو إنت فعلاً بتحبها، بتعمل كده ليه؟ فيها وفي نفسك. عزت بغضب وقهر: أنا محدش حاسس باللي أنا حاسس بيه، محدش يعرف أنا قلبي واجعني قد إيه. أنا كل ما أبص على بنتي بفتكرها. محمد بقهر: اللي بيحب حد مش بيزعله، بيخاف عليه، لكن إنت بتعمل العكس. عزت، فوق لنفسك، بلاش تعمل في نفسك وفي بنتك كده. عزت بغضب: أنا كده وهفضل كده، ومش هتغير. محمد بقوة: لو مش بمزاجك، هيبقا غصب عنك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...