"متقـوليش إنه قربي مـش محسسك بأي حاجة؟ "ياســ.. ياسـين! قريب جامد، حاسة بنفسه بيضرب في وشها. خوفها بيخنقها، عاوزة تبعده بس مش راضي. رفع إيدها، حطها على بقه بيبوسها بالراحة. حست برعشة نزلت من كف إيدها لغاية صباع رجلها الصغير. بصوت متخدر: "حاسة بإيه يا تـوبة، همـم؟ حاسـة بإيه؟ توبة بتشد على فخدها بإيدها، مغمضة عينيها. حتى نبرة العياط واضحة في صوتها: "مش حاسة بأي حاجة. سيبنـي فحالي."
شد إيدها التانية اللي عند فخدها لبقه، باسها بوسة أطول من اللي قبلها. "ودلوقتي حاسـه بإيه؟ بتعيط وبتحاول تبعده: "مش حاسه بأي حاجة خلاص." ضغط عليها زيادة عشان يقلل من تحركاتها. قرب خده من خدها. رجع نطق بنفس النبرة: "طيب و دلوقتـي، مش حاسه بـأي حاجة؟ لسا مش قادرة تحسي؟ صوتت وهي سامعة الباب بيخبط. وحدها بتسمع الصوت، هو في عالم تاني خالص: "يا ماما الحقـيني يا ماما! حاطط جبهته على جبهتها بحنية: "خايفة مني لـيه يا تـوبة؟
أنا حبيبك ياسـين." بلعت ريقها: "ياســ.. ـين.." "همـم.." بترجف وصوتها خلاص راح: "سيبنـي امشـي." "اطلبـي أي حاجة إلا ديه." بتاخد نفسها بالعافية: "لو سمحت سيبنـي فحالي." اتجاهل طلبها وحط صوابعه على رقبتها، بيمشيه بالراحة خالص. بيزود من رعشتها ومصر يسأل نفس السؤال: "و دلوقتي مش حاسه بأي حاجة؟ لمساته بتجننها. استجمعت الباقي من قوتها، زقته بس رجع لزقها في الحيطة. زعق: "كفاية! بطلي تهـربي مني! خضها وبصتله بخوف.
نرفزه أكتر: "متبصليش بالنظـره ديه. أنا مقـدرش أءذيكي وإنتِ عـارفه. عارفه إني ممكن أءذي أي حد إلا إنتِ." زعق لما لقاها مبتردش: "ردي عليا، قـولي إنك عارفه." الباب اتكسر ودخل يونس جري. شد أخوه الكبير عنها: "ياسين اهدى شوية، مش كده." توبة منهارة: "خليه يبعد عـني." ياسين الدم غلي في عروقه لما لقاها استخبت في ضهر أخوه. خلاص اتجنن، بيزعق: "اطلع برا! ملكش دعوه بـيا. ديه مراتـي، مراتي يا يونـس!
يونس بهداوة: "عارف إنها مراتك، بس بالراحه عليها. إنت عارف وفاهم الوضع عامل زاي." ياسين زعق: "مش فاهم ومش عايز أفهـم." من لما قال عليها مراته، الدنيا لفت بيها. قفلت وذانها مبقتش عايزة تسمع صوته. مستمرين في الخناق مش واخدين بالهم من اللي بيحصل معاها. أصواتهم العالية خلت فاطمة اللي لسه واصلة البيت تطلع جري تشوف في إيه: "توبـة بنتي مالك؟ اهدي يا تـوبة، خلاص مفـيش حاجة، اهـدي."
ياسين انتبه عند الجملة ديه لوضعها. راح قعد على ركبه قدامها، حط إيده على إيدها اللي لسه عند وذانها: "توبة متعمليش فيا كده لو ليا خاطر عندك. بصيلي، أنا حبيبك ياسين." توبة اتنفضت، استخبت في حضن فاطمة: "لا." ياسين هيتجنن من فكرة إنها مش طايقة قربه، بس رجع حاول يقرب. صوتت ورجعت تمسكت أكتر بأمه. فقد أعصابه، كسر كل اللي إيده طالته. صوت التكسير مخلوط بصوت عياطها من الخوف. يونس
بالعافية قدر يسيطر عليه: "ياسين، اهدى شوية. إنت كده بتخوفـها منك زيادة. اهدى." ياسين زعق: "متطلبش مني اهدى. سبتلكم مراتـي ست شهور أمانة، أرجع ألاقيها مش فاكراني ومرعـوبة مني. إنتو عملتولها إيه؟ انطقـوا." قاطع زعيقه صوت أمه المذعور: "تـوبة.."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!