تـوبة .. بنتـــــي .. لمحها سايبه بين إيدين أمـه قلبه وقع، شالها عدّلها على السرير وحاول يفوقها بكل الطرق اللي خطرت على باله. الميه والبرفيوم مش نافعين. يونس حاول يتدخل بس أخوه رفع صباعه حذره: "ملكش دعوه بمراتي متدخلش." "تـوبة، فيقـي.." مستني على نار الدكتورة تخلص الكشف عليها بعد ما اتصل بيها. مش قادر يصبر: "هي كويسة؟ طمنيني؟ بتقلب صفحات
الملف اللي يونس جبهولها: "الواضح إنها توترت زيادة عن اللزوم، محتاجة راحة من غير ما حد يضغط عليها، لو سمحتو.." شاور لها براسه. طلعوا كلهم. فنام هو على السرير جنبها حاضنها جامد بيروي شوقه منها: "توبتـي، استنيت ست شهور أرجع لك وبتخيل فرحتك لما تشوفيني قدامك.." نام زي العيل الصغير جنبها من تعبه. مبيعـرفش يرتاح غير معاها وجنبها. توبة صحيت اليوم اللي بعده اتخضت من وجوده. ساند راسه بإيده بيتأملها. توبـة ضامه
إيدها لصدرها اللي بيتهز: "ياسـ .. ياسـين .." مـردش وحافظ على نفس الابتسامة. بلعت ريقها اترددت قبل ما تمد إيدها. لوحت جنب عينه لا رمشت ولا تحركت. قررت تجرب تمد صباعها قريب من عينه متحركتش. ابتسمت: "هو موجود بس فخيالي .." غمضت عينها مستنياه يختفـي. بمجرد ما فتحتهم بس مختفاش. اترددت بس مدت إيدها تلمس خده. ولما لقـته حقيقي خافت أوي وجت تسحب إيدها. شدها وباسـها: "توبتـي، انت وحشتيني. كده أغيب عنك شويه تقـومي تنسيني .."
قامت من ع السرير هربت لأبعد نقطة فالاوضة: "مـامـ .." ياسـين قاطعها: "متندهيش لحد وإلا .." حطت إيدها على بقـها. قام قرب منها وهي بتهـز راسها يمين وشمال رافضه قربه. زعله خَوفـها: "انت مكـنتيش بتخافي مـني يا تـوبه، مش فاكره .." طلع من جيبه التلفـون بيشاور لها على صورة: "بصي انت مراتي، ده عقد زواجنـا، مش لازم تخافي مني .." حس بيها عايزه تتكلم بس بتمنع نفـسها: "قـولي .. قـوليلي .." بصوت واطي: "خايفه .."
تنهـد: "مش فاهم انت خايفـه مني ليه، مش فاكراني وفهمـتها بس لـيه الخوف. مش مـبين معاكي إني بحبك. زواجنـا واتبتهولك، عايزه ايه ثـاني .." "بصتك .." "مالـها .." "بتخوفني .." ابتسم: "مش ده كلامك قبل ست شهـور. محتاجة تبصي لعـيوني عن قرب." قرب منها جامد. ولسا هيحط جبينه ع جبينـها. خمشت رقبته. ياسـين اتصدم من تصرفـها. حط إيده ع رقبته من غـير ما يتكلم بيبصلها بس. تـوبه خافت يأذيها: "مكنش قصدي، آسفـه و الله آسفـة .."
طلع من الاوضه وقفل عليها. خايفـه تطلب المساعده. معرفتش تروح فين. راحت قعدت على السرير وضمت ركـبها لصدرها. لقـته رجع ومخبي ورا ظهـره حاجه. اتخضت وفكرت فأوحش الإحتمالات: "ياسـين، مـش قلت إني مراتك متأذينيش .." رفع حاجبه: "يعني انت مقـتنعه إنك مراتي؟ .." هزت دماغها جامد بتاكدله. "طيب ما دام مقـتنعه تعاليلي هنـا .." هزت دماغها يمـين و شمال رافضه. "يا هتجي انت، يا هاجي انـا ولو إجيت .."
مترددة بـس راحتله ع مهلها. الخوف مسيطر عليها. شـد الكرسي وقعدت عليها. عينـها على ذراعه اللي لسا ورا ظهـره. شد إيدها وحطها فوق التربيزه. توبه كانت فاكره هيقـ. طعلها إيدها. بس اللي طلعـه من ورا ظهره كان مقص ظوافر. بطنه لازقه فظهـر الكرسـي وبيقصـلها ظوافرها وهي قلبها هيوقف: "مبتطلعيش عادة الخربشـة ديه. مش فاكراني بس فاكره تخمشيني فين .." بلعت ريقـها: "هقصها بنفسي .."
"بحب آخد بالي منك بنفـسي، وبصراحة عشان أتاكد إني مش هموت بالسـلحة ديه لو قـربت منك يا بصلة .." بتردد: "بطلة بالطاء .." ابتسم: "لا بالصاد، بصلة، انت بصلايتي .." كشـرت: "بصلاية؟ .." هو تعمد يشد انتباهها عشان تبطل تفرك فإيديها وتسيبه يشتغل. وصاب وترها الحساس: "اه بصلايتي .." نست خوفـها منه للحظه: "هي ريحتـي وحشه .." "ورينـي كده .." قرب مناخيره لغايه ما لمس طرف المناخير رقبته خلاها تترعش وتحاول تقـوم
بس مسمحش: "ريحتك على طول حلوه بتدوخني يا توبة .." خايفه بس فضولـها مش مريحها: "وليه التشبيه بالبصله .." ياسين باس ظهـر إيدها: "ممكن عشـان ليكي قـدرة تخلي أي حد يعيط زيها، أو يمكن عشان البصل أساسـي فكل الاكلات ومحدش يستغنى عنه زيك .." تـوبة مش حاسه على نفـسها مركزه مع كـلامه. كمل: "ريحتها مميزة زيك، شكلها يبان بسيط بس طعمـها قوي وبيغطي ع الكل زيك، ديه كلها تنفع تكون أسبـاب بس الأسباب ديه مش هي السبب الحقـيقي .."
"وإيه هو .." همس جنب وذنـها: "أول يوم بعد زواجنـا .." خلاها بكلامه تنسى زاي بتتنفس. ضيعها مكملش مشي. قفل باب الاوضه عليها. خلاها محتاره. عرف ينقـل اهتمامها من الخوف منه للحيرة. نزل لتحت ولقـا امه واخوه بيفطرو. مكلمهمش وراح ع المطبخ ملا صينية بالفطار. وهـو طالع لها نطق بجفـاء: "هتاكد إنها فطرت، وهـنزل أفهم منكم حصل ايه. جهـزو أجوبة لاسئلتي مسبقا، مبحبش حد يخليني استنى .."
دخل الاوضه ليها وحط الصينيه ع السـرير ودخل الحمام. وبعد ما طلع اتفاجأ بكباية العصير بتاعه فاضي. اتخض، جري لعندها: "تـوبة انت شربتي عصير فيه موز، قومي معايا، قومي .." خضتها نبرته: "ليه؟ .." قومها. فتح الدولاب طلعلها الجاكيت بيلبسهـولها على عجل. هي مش فاهمه سبب خوفه ده: "هنروح على المشفـى، عندك حساسية من الموز .." فاجأته بكلامـها: "حساسية؟ شربته مبـارح معملتليش أي حاجة، انا كويسة .." برق: "شربتيه امبارح، متاكده؟ .."
قلعها الجاكيت. ورغم إنه كان قريب منها قبل كده ومتاكد مشفيش أي أثر على جسمـها. مصر يتاكد. شاف رقبتـها ورفع اكمام البيجامة ومكـنش في أي أثر للحساسية. "ازاي؟ .." "ازاي حساسيتها من الموز اختفت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!