أنا خايفة ي ماما ليكون خطيبي بيعمل كده عشان العيال يروحوا لأبوهم ويخلص منهم. إيه الكلام ده ي هدي؟ مش معقول أحمد ابن حلال، وبعدين انتي مش واثقة فيه ولا إيه؟ رمت هدي العباية من إيدها وقفت الدولاب وقعدت. أجلت تطبيق الهدوم وقالت: بعد اللي حصلي من كريم فقدت الثقة في كل الرجالة، لا والستات كمان هههههه. لا ماتعمليش في نفسك كده، الشك بيقتل صاحبه وبيعيش طول عمره في قلق وتوتر، خليها على الله.
ونعم بالله ي ماما، أديني مستنية. قالي هيكلمك كمان شوية أول ما يعرف أن شيماء كلمت سماح. وانتي هتعرفي إزاي؟ هكلمها.. لحظة كده. شورت لها بالسكات لأن التليفون أدّى جرس. فتحت شيماء: الو. إزيك ي شوشو؟ الحمد لله.. إزيك انتي ي عروسة؟ بخير والله بجهز الهدوم وبشوف نفسي محتاجة إيه عشان الجواز. ألف مبروك ي هدي، فرحتلك والله، دا حتى البت سماح فرحت لدرجة إنها اتشلت 😁😁. قولتلها بسرعة كده؟
أيوا، بحب أغيظ وأشوف ردود الأفعال، أديني بتسلى. يخرب عقلك، إذاعة الشرق الأوسط المتحركة. ده مدح ولا ذم؟ بعدين هقولك، سلام دلوقتي عشان أحمد بيتصل. أيوا بقى. ماشي ي ستي، ربنا يتمم لك بخير. اللهم آمين. قفلت التليفون واتصلت على طول بأحمد عشان تعرف هو ناوي على إيه بالظبط. جرس وماحدش بيرد. رمت التليفون وقالت بصوت حزين غاضب: شوفتي ي ماما، اهو ما بيردش ولا على باله حاجة. آه ما هو مش ولاده.
قولتلك أحسني الظن ي هدي، هو الحل الوحيد اللي بيعدي الوقت في سلام. أنا مش عارفة إيه العقل والصبر ده ي ماما، جبتيه منين؟ من أبوكي. أبوكي وعمايله تشيب الحجر، ويكون في علمك الرجالة كلها كده، بكيلة، كل واحد وهمه وسلبياته. زينا برضه كل واحدة بشخصية ودماغ ولون وريحة وطلة وتأثير. *** عند أحمد في بيته، الخياط بيقيس عليه بدلة الفرح وهو مبسوط خالص وعمال يلف قدام الراجل ويسأله: ها، حلوة ي أسطى فتحي؟ انت اللي تقول ي عريس.
ولا أنا ولا انت، هدي هي اللي هتقول. فين التليفون أصورها وأبعتها واتس. مش عارف، يمكن في المطبخ وقت ماحضرتك دخلت واصرت تعملي شاي. ممكن عن إذنك أشوفه. اتفضل. كمل الخياط في سره وقال: والله الأستاذ أحمد ده راجل ولا كل الرجالة، محترم كده ومديني وضعي. كل كلامه لو سمحت وعن إذنك وحضرتك، وكأنه هو اللي بيخيطلي مش أنا. دخل أحمد يدور على الفون، لقاه فاصل شحن. يووه، على الحظ. هدي وحشتني وكنت عايز أطمن عليها.
حطه على الشاحن ورجع بفرحة يكمل البدلة اللي لسه بكم واحد والتاني بيكمل. هدي زهقانة وأفكارها الشيطانية مشتعلة في رأسها، فقالت بفقدان أمل: أنا هبعتله رسالة وأقوله خلاص، كل شيء نصيب. أما شدت التليفون من إيدها وقالت: حرام عليكي نفسك والراجل اللي مانعرفش ظروفه. وقبل ما تكمل كلاك، لقت أحمد يتصل بك. الو. حبيبتي. كنت فين كل ده وتليفونك مغلق؟ غصب عني والله، الخياط كان عندي وبقيس البدلة. احم، ابتسمت وقالت بصوت
بدأ عليه التغيير واللين: كنت عايزة أقولك حاجة مهمة. أيوااا، اهدي كدا ي برعي وقولي مالك. شيماء كلمت سماح وقالت لها إني هتجوز الخميس الجاي خلاص، إيه بقى اللي بعد كده؟ تمام أووي، اتصلي بكريم حالاً قوليله تعال خد الولاد عشان أنا هتجوز وهما من حق أبوهم. رفعت التليفون من على ودنها وخبطت على صدرها وكانت هتزعق وتتخانق، لحقها أحمد بكلامه: مش هسيبك ولا أسيب عيالك، صدقيني. ***
في بيت كريم، سماح بتحاول تحرضه ضد هدي عشان ياخد عياله وبتنزله بسرعة عشان يروح يوقف الفرح وتقول في نفسها: بقي ي ربي هدي المطلقة تتجوز أحمد الأمور اللي ما اتجوزش وأنا أكمل عمري مع كريم 😏. تليفون كريم رن وهو بيفتح الباب، وكانت هدّي. بص لسماح باستغراب وقال: دي هدي. طب رد، رد أما نشوف عايزة إيه دي. فتح الخط وسماح بتسمع الكلام بودانها على إيد كريم: الو. مساء الخير ي كريم. أهلاً ي هدي، إزيك؟
أحسن منك.. ههههه، المهم كنت عايزة أقولك تعال خد سارة وسالم عشان فرحي كمان يومين ومش هعرف أهتم بيهم، العيال من حق أبوهم يعتبر. انت بتتكلم جد..!! شالت سماح التليفون من على إيده وقالت: نعم، هي اللي عايزة تفرطهم؟ لااا، مستحيل نعمل اللي هي عايزاه.. ولادي ي سماح، هرميهم في الشارع. ماليش فيه ي حبيبي، أنا عروسة وعايزة أفرح بشبابي، مش احتاس بيك وبعيالك. يا أنا يا هما في البيت ده. اتصرف إزاي دلوقتي؟
أقولها إيه اللي على الخط دي؟ بص هاتهم ووديهم لحماتي تربيهم ونبقى نبص عليهم من فترة للتانية. بص لها بحزن وكسرة نفس، الأسرة اتفرفت بسببك واتهدمت فرحتها، وفي الآخر هتحرم من ولادي وهكمل عمري مع سماح بالأنانيّة دي 😔. خبطته على كتفها وقالت بلهفة: ها، قولت إيه؟ أمي مين بس، الست الكبيرة في السن دي اللي هتربي طفلين عندهم 8 و 6 سنين..!! اتعصبت وقالت:
لا، ماهو أنا مش هشيل القرف اللي كانت شايلاه هدي وترجع ريما لعادتها القديمة وحضرتك تنزل على القهوة وتسيبني أتحرق مع ولادك. قفل كريم الخط وطأطأ رأسه في الأرض ونزل يفكر ويكلم نفسه في الشارع، وهو عارف إن الاختيار صعب وقرار طلاق سماح هيخسره فلوس كتير، غير إنه برضه مش هيعرف يرجع هدي وولاده. لقي إيده بتكتب لها رسالة بحزن وأسف. "حبيبتي هدي، زوجتي لا زوجتي السابقة، أسف على كل لحظة وجع سببتها لك."
وصلتها الرسالة، جريت على التليفون فاكرة إنه أحمد. طلع كريم. وقفت لحظة وافتكرت يوم فرحهم وإنه أول بختها وحياتها. بنفس عميق ضغطت على ديليت. مسحت الرسالة وكل سنينها معاه 💔. انت اللي اخترت ي كريم، وصدقني مافيش حد بيموت من الحب، بس كتييير عاشوا ميتين باسم الزواج والصبر.
بعد مرور يومين، أتى الخميس المنتظر. هدي لابسة فستان بسيط ومش منفوش، نازلة من بيتها على عربية أحمد، ووراها سارة بفستان وسالم ببدلة. ركبت العربية وبتشاور للولاد، فسارة بكت وخبتها جدتها في حضنها. وقف أحمد السواق وقال: فين الولاد؟ هخليهم عند ماما أسبوع وبعدين هجيبهم، عشان نبقى براحتنا. أنا قولت كده. نزل من العربية وقال: سارة، سالم. فتح حضنه ليهم، جريوا عليه واخدهم وركب سالم جنب السواق وسارة بينه وبين مراته. وقال:
هدي، يا أملي ومنيتي، يا حبي ودنيتي. أنا كنت عايز أربع أولاد يكونوا منك انتي وبس. دول أولهم، لسه قدامك كمان اتنين ❤️😁. ضحكوا الكل وتابع السائق طريقه لبيتهم السعيد إن شاء الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!