حجم الخط:
18
كانت الشمس قد بدأت في الغروب، تلقي بظلالها الطويلة على أرجاء المنزل. جلست فاطمة في صمت، تراقب أطفالها وهم يلعبون في الفناء. كانت تشعر ببعض القلق، ولكنها حاولت جاهدة أن تخفي ذلك عنهم.
"ماما، هل سنذهب إلى الحديقة غداً؟" سألتها سارة، الصغيرة ذات الشعر الأسود.
ابتسمت فاطمة وقالت: "بالتأكيد يا حبيبتي، إذا كان الجو جيداً."
دخل أحمد، الأكبر سناً، وهو يحمل كتاباً. "ماما، هل يمكنك مساعدتي في هذه المسألة؟ لا أفهمها."
أخذت فاطمة الكتاب وقرأت المسألة. "هذه سهلة يا أحمد. انظر، عليك أن تفعل كذا وكذا."
كانت الأمسية تمر بهدوء، لكن فاطمة كانت تفكر في المستقبل، وفي كل التحديات التي تنتظرها. كانت تعلم أن الطريق لن يكون سهلاً، لكنها كانت مستعدة لمواجهة أي شيء من أجل أطفالها.
"يا أمي، هل أنت متعبة؟" سأل علي، وهو طفلها الثالث.
"لا يا حبيبي، أنا بخير. فقط أفكر قليلاً."
احتضنها علي بقوة. "أنا أحبك يا أمي."
ابتسمت فاطمة وقبلت رأسه. "وأنا أحبك أكثر يا صغيري."
كانت هذه اللحظات البسيطة هي ما يمنحها القوة، هي ما يجعلها تستمر. كانت تعلم أن حب أطفالها هو سلاحها الأقوى.
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!