الجرس رن، سمير راح فتح، ودخل الناس. سهر سمعت أصوات غريبه، خرجت تبص، فتفاجأت بالناس اللي مدخلين الأجهزة وسمير معاهم. سهر باستغراب: إيه ده يا سمير؟ سمير: أجهزة البنت، هيكون إيه. سهر باستغراب أكتر: جبتهم إمتى؟ سمير: بعدين هفهمك. دخل الحاجة مع الناس وحاسبهم ومشوا. وكل ده سهر مش فاهمة حاجة. بعد ما الناس مشيت. سهر: ممكن تفهمني بقى إيه اللي حصل ده؟ سمير: طب ناكل عشان جوعنا، ممكن؟ سهر بعند: لا مفيش أكل غير لما أفهم.
سمير حكالها اللي حصل عشان عارف إنها عنيدة ومش هتسكت. سهر: طب ليه مقولتليش؟ سمير: ما أنا كنت بتحايل عليكي تنزلي، وإنتي اللي مكنتيش راضية. سهر: عشان مش عايزها تمشي. سمير: يا بنتي دي سنة الحياة. سهر اترمت في حضنه وعيطت، وقالت: بس أنا مش هقدر أبعد عنها. سمير: هبقى أخليه يجبيهالك كل شوية. سهر: بجد؟ سمير: بجد. سهر: ربنا ما يحرمني منك يا أحلى عوض ربنا في الدنيا. سمير: ولا يحرمني منك يا سهر، طب بقولك إيه؟ سهر: قول.
سمير: طالما إنتي زعلانة على ديما إنها هتمشي وإنتي اتعودتي على عدد معين في الشقة، إيه رأيك نجيب بنت مكانها ويبقى محستيش بفرق؟ سهر بعدم فهم: هتجيب بنت مكانها إزاي مش فاهمة؟ سمير: يعني نخلف بنوتة تانية تعوضك غياب ديما. سهر أول ما سمعت كده اتخضت وجريت. وهو ضحك على شكلها وهي بتجري. ريما خرجت وقالت: إيه ده؟ مامي بتجري كده ليه؟ وإنت واقف بتضحك مع نفسك ليه؟
سمير بكذب: أصل واحنا في لحظة رومانسية افتكرت الأكل اللي ولع وجريت، فبضحك على شكله. ريما: في واحدة تبقي في لحظة رومانسية مع جوزها وتفسدها بإيدها؟ سمير: قوليلها يا ختي. ريما: معلش يا ابني ربنا يعوضك عن اللي بتفرفت الرومانسية بإيدها. في اللحظة دي خرجت سهر من المطبخ، وقالت بصوت عالي شوية: يعوض مين يا عنيا؟ هو هيلاقي زيي فين؟ ريما: ما إنتي اللي بتفرفتي الرومانسية بإيدك. سهر: مش عشان تأكلوا ولا أسيبكم جعانين؟
ريما: اتصدقي إنتي صح! وبصت لسمير وقالت: ابقى اختار الأوقات المناسبة اللي تنفع للرومانسية، مش أي وقت كده وخلاص. سمير: شوف البت قلبت عليا في ثانية. ريما: معلش دي مفترية وممكن تقعدنا من غير أكل. سهر أول ما سمعت كده جريت عليها، وريما جريت على أوضتها. وسمير قاعد بيضحك عليهم. ومر اليوم بين هزار وضحك واستفزاز ريما لسهر. بس سهر كانت مبسوطة في البيت. وبعد شهر. يامن كان بيكلم ديما. يامن: إيه يا حبي؟ ديما: عامل إيه يا دكتوري؟
يامن: الحمد لله يا قلب الدكتور، إنتي اللي عاملة إيه؟ ديما: عاملة مكرونة بالبشاميل محشية فراخ وعليها موتزاريلا. يامن: الله! لا أنا كده أجي أتغدى معاكم. ديما: تعالي. يامن: هاجي بجد؟ ديما: ما تيجي بجدي. يامن: طب أنا لسه واصل البيت، هطلع أبـدل هدومي وهاجي. ديما: طب متتأخرش. يامن: إنتي قولتي إيه؟ ديما: قولت متتأخرش، فيها إيه؟ يامن: أصل إنتي أول مرة تقوليها. ديما: طب ابقي اتعودي عليها عشان هتسمعيها كتير.
يامن: لا ده كده أجي على طول، مش لازم أطلع البيت. ديما: اتصدق كده أحسن، يلا بقى بسرعة. يامن: احسبي نص ساعة من دلوقتي وهتلاقيني عندك. ديما: طب يلا أقفل عشان ألحق أخلص عقبال ما تيجي. وجاي يقفل. ديما: بقولك. يامن: قولي يا روحي. ديما: خلي بالك من نفسك. يامن: لا أنا لازم أوثق اليوم ده. ديما: ليه يعني؟ يامن: عشان ده أول يوم تقوليلي فيه متتأخرش وخلي بالك من نفسك. ديما: وإنت مبسوط؟ يامن: ده أنا هطير من الفرحة.
ديما: طب طير بسرعة بقى عشان لو اتأخرت هتتحرم من المكرونة بالبشاميل. يامن: مش مهم، المهم عندي إني أشوفك. ديما اتكسفت وقفلت التليفون في وشه. يامن ضحك عليها وفهم إنها اتكسفت. ديما خرجت لسهر وقالت: مامي. سهر: نعم. ديما: يامن جاي في الطريق. مشيرة: وجاي لـ ديما؟ ديما: عشان يتغدى معانا. سهر: يتغدى معانا ولا معاكي؟ مشيرة: يعني أنا هاربة منهم النهاردة عشان أغير جو، يجي ورايا برضه. ديما: هو ميعرفش إنك هنا أصلاً. مشيرة: طيب.
وبعد شوية. كان يامن وصل وديما فتحتله. يامن: وحشتيني أوي. ديما: طب ادخل شوف مين مستنيك. يامن: في حد مستنيني غيركم؟ مشيرة من وراها: أه يا عين أمك. يامن بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. مشيرة: إيه شوفت عفريت؟ يامن باس راسها وقال: لا شوفت روحي. مشيرة: تقصد ديما طبعاً. يامن: لا إنتي يا روحي، لكن ديما دي حياتي وعمري وقلبي وكل حاجة في حياتي. مشيرة: إذا كان كده ماشي. وسابتهم ودخلت. يامن: مش تقوليلي إنها هنا؟
ديما: أنا بحسبك عارف. يامن: لا معرفش. ديما: طب ادخل اقعد عقبال ما أحضر الغدا وبابي يطلعلي. يامن: عمو سمير بس ولا بابي بتاعي هيطلع معاه؟ ديما معرفش. وسابته ودخلت. حضرت الغدا هي واخواتها البنات، وسمير طلع ومعاه أحمد. أحمد: إنت إيه اللي جابك هنا يا ضنا؟ يامن: إنت جاي ليا. أحمد: جاي مع صاحبي. يامن: وأنا جاي لخطيبتي ومراتي المستقبلية. أحمد: لا كده مقدرش أتكلم، دي حبيبتي.
سمير: طب يلا نتغدى عشان نلعب دورين شطرنج قبل ما تقول يلا يا مشيرة نمشي. أحمد: يلا. واتغدوا. وبعد الغداء أحمد وسمير قعدوا يلعبوا شطرنج في البلكونة. وسهر قالت: ديما، إنتي اعملي المشروبات، وريما وريتا اغسلوا المواعين، ويزيد ونورسين وسليم على أوضة الألعاب بتاعتكم. ريما: إشمعنى ريما وريتا؟ سهر: عشان خطيبها موجود، هتخلص المشروبات بسرعة وتقعد معاه شوية، لكن إنتوا هتقعدوا مع مين؟ ردت ريتا: هنقعد مع بعض.
سهر: ما إنتوا هتقعدوا مع بعض، بس وإنتوا بتغسلوا المواعين يلا. ريما وريتا قاموا وهم بيقولوا: امتى نترحم من غسيل المواعين؟ ردت سهر: في الجنة إن شاء الله. بصوا ليها بصدمة. سهر: يلا، إنتوا هتبصوا لي كتير، وإنتي يا ديما يلا اعملي قهوة لسمير وأحمد ويامن، وأنا ومشيرة هنشرب شاي، واعملي عصير لإخواتك. ديما: حاضر. وقامت من غير ما تتكلم. مشيرة: إشمعنا دي اللي قامت من غير كلام؟ ولا عشان يامن قاعد؟
سهر: لا ديما بتحب المطبخ وبتحب تقف فيه، وبتعمل الحاجة بحب مش مجبورة عليها. مشيرة: طب كويس. وديما عملت المشروبات كلها وخرجت قدمتها. سهر: خدي يامن واقعدوا في البلكونة شوية. ديما: ما بابي وعمو أحمد جوا. سهر ندهت سمير وخلتهم يطلعوا برا، وديما ويامن دخلوا. يامن: إنتي عارفة إن ده أحلى يوم في حياتي. ديما: إشمعنا؟ يامن: عشان بدأتي تعبري عن مشاعرك فيه، وإني دُقت أكلك. ديما: يا جدع. يامن: يا قلب الجدع. ديما اتكسفت.
يامن: لا، إحنا نكتب الكتاب بقا. ديما: إحنا مخطوبين من شهرين، يعني لسه بدري على كتب الكتاب. يامن: طب خلاص، نخليها بعد أربع شهور. ديما: إشمعنا؟ يامن: عشان يكون عدى 6 شهور على الخطوبة، وباقي 6 شهور على الفرح. ديما: نبقى نشوف الموضوع ده بعدين. يامن: طب مش هننزل ننقي العفش؟ ديما: لسه بدري. يامن: ولا بدري ولا حاجة. ويامن اتفق مع سمير إنهم هينزلوا يجيبوا العفش.
وبعد شهر من محاولات يامن على ديما إنها توافق ينزلوا يجيبوا العفش، أخيراً وافقت. ونزلوا فعلاً، وكانوا كل أسبوعين ينزلوا يشتروا حاجة لحد ما خلصوا الشقة كلها في 6 شهور. بس في الست شهور دول، كانت ديما بتقرب ليامن أكتر وبقت تعبر عن مشاعرها أكتر. وريما اتقدملها واحد صاحب يامن اسمه خالد ووافقت عليه. وكلهم كانوا متجمعين عند سهر وسمير. يامن: بقولك يا عمي. سمير: قولي. يامن: إيه رأيك أتجوز أنا وديما في خطوبة خالد وريما؟
ديما: لا طبعاً. يامن: ليه؟ ديما: عشان كل واحدة تبقى فرحتها لوحدها، محدش يشاركها فيها. يامن: كلام يحترم، طب أنا عايز أتـجوز يا عمي. سمير: إحنا متفقين على سنة، فاضل فيها 4 شهور، اصبر بقى. يامن: لا معلش، أنا عيل وعايز أتـجوز الشهر الجاي. ديما: والامتحانات اللي بعد شهرين ونص دي؟ يامن: نتجوز وأنا هذاكرلك، قولت إيه يا عمي؟ أحمد: وافق يا سمير بقى، خلينا نفرح.
سمير: والله الكلمة مش ليا لوحدي، في سهر وأياد لازم يقولوا موافقتهم. سهر: أنا موافقة. أياد: وأنا كمان. سمير: وأنا كمان موافق، بس على شرطي. يامن: شرط إيه؟ سمير: لو مجبتيش تقدير السنة دي والسنة الجاية، هاخدها تقعد معايا هنا ومش هتشوفها. يامن بسرعة: اعتبرها جابت تقدير واتعينت كمان. كلهم ضحكوا وباركوا لديما ويامن. وبعد أسبوعين. كانت خطوبة خالد وريما. ويامن اتفق مع سمير وأياد إنهم هيكتبوا الكتاب، وفعلاً كتبوا الكتاب. يامن
بعد ما سمع المأذون بيقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. حضن ديما وقالها: مبروك عليا وجودك في حياتي يا أجمل ما رأت عيني. واخدها وقعدوا في ترابيزة بعيدة عن الناس، بعد ما الكل باركلهم. سمير: خلي ابنك يلم نفسه يا أحمد ويسيب البت بدل ما أضربها. أحمد بضحك: الواد طالع لعمو ولا نسيت؟ سمير: لا منستش، بس خليه يسيب البت. أحمد: أهو عندك اهو، روح خليه يسيبها. سمير وهو رايح ناحية يامن،
سهر وقفته وقالت له: رايح فين؟ سمير: رايح آخد بنتي من الواد ده. سهر بضحك: ما خلاص بقت مراته، سيبهم يقعدوا مع بعض شوية. سمير: يعني عشان بقت مراته أسيبه يقعد معاها كده عادي؟ سهر: مش دي سنة الحياة اللي إنت كنت بتقنعني بيها؟ سيبهم بقى وخليك في بنتك التانية اللي بتتخطب. سمير: هسيبهم عشان خاطرك إنتي يا قمر. سهر: لسه شايفة ني قمر بعد السنين دي كلها؟
سمير: وهفضل أشوفك قمر حتى بعد ما نكبر ونعجز ونجوز العيال كلها، ويبقى أصغر حفيد عندنا يبقى عشر سنين. سهر بصدمة: إنت عايزني أعيش لحد ما أجوز العيال كلها ويبقى عندي أحفاد أصغرهم عشر سنين؟ سمير: قليل صح؟ خلاص يا ستي، يبقى أصغر حفيد عنده عشرين سنة. سهر: طموح أوي يا سمير. سمير: طموح عشان إنتي في حياتي. سهر: ربنا ما يحرمني من وجودك في حياتي. وخلصت الخطوبة. وبعد الخطوبة بأسبوع، كانوا كلهم متجمعين في شقة ديما عشان يفرشوها.
وبعدها بأسبوع، كانت ديما ويامن اتجوزوا وسافروا شرم الشيخ يقضوا أسبوع عسل هناك. ديما: أنا مش نفسي إني اتـجوزت وبقضي شهر العسل مع جوزي. يامن: أنا اللي مش مصدق نفسي إني اتـجوزت، حلم عمري. ديما: أنا حلم عمرك؟ يامن: أه، حلم عمري ودعوتي في كل صلاة إن ربنا يجمعني بيها، وأخيراً اتحققت الدعوة. ديما: إنت بتتكلم بجد؟ يامن: أه والله بتكلم بجد، إنتي كنتي دعوتي في كل صلاة من وأنا عندي 10 سنين. ديما: 10 سنين؟
يامن: أه، لما كنتي بتيجي إنتي واخواتك تقعدوا معانا لحد ما طنط ترجع من الشغل. ديما: أنا مش مصدقة نفسي بجد اللي إنت بتقوله ده. يامن: طب تعالي وأنا هخليكي تصدقي. وخدها وراحوا لعالمهم. وبعد أربع شهور، كان أياد اتـجوز واحدة جارتهم في العمارة الجديدة اللي نقل فيها اسمها أسماء. كانوا كلهم متجمعين عند سهر وسمير، وأياد وأسماء، ومشيرة وأحمد، ويونس أخو يامن كانوا موجودين ومستنيين يامن يرجع عشان يعرفوا نتيجة ديما.
بعد ساعة من الانتظار، يامن وصل. ديما جريت عليه وقالت: قول بسرعة النتيجة إيه؟ يامن: طب آخد نفسي. سمير: لا قول الأول، عشان لو النتيجة مش على مزاجي، هتلف وتخرج وتسيب البت هنا. يامن: جابت امتياز. سمير: بتتكلم بجد ولا بتقول كده عشان متسيبهاش؟ يامن: النتيجة أهي. سمير أخد منه النتيجة واتأكد إنها فعلاً جابت امتياز. وباركوا ليها، ويامن كانت فرحته متتوصفش عشان فترة جوازهم مأثرتش عليها وجابت تقدير زي كل سنة.
ديما: أنا عايزة أقولكم حاجة، بما إننا كلنا متجمعين كده. سهر: قولي. ديما سكتت شوية. سهر: ما تقولي يا بنتي، فيه إيه؟ مشيرة: ووشك مخطوف كده ليه؟ ديما ساكتة. سهر بزعيق: ما تنطقي يا بنتي. سمير: اهدي يا سهر، خدي نفس يا ديما واتكلمي براحة. ديما عملت كده فعلاً، وقالت: بعد تسع شهور هتبقوا جدو وتيتة. يامن بغباء: مين اللي هيبقوا جدو وتيتة؟ ديما: مامي وبابي، سمير وأياد، وطنط مشيرة وعمو أحمد، وطنط أسماء. يامن: إنتي بتتكلمي بجد؟
ديما: أه والله، لسه عارفة وأنا جايه. يامن قام حضنها وباسها، والكل بارك، والفرحة كانت متتوصفش، فعلاً فرحتهم بالنتيجة وبالبيبي اللي جاي. وبعد عشر سنين. يامن وديما بقوا معاهم يقين ومعاذ. وخالد وريما اتـجوزوا وبقى معاهم مالك ومودة. وريتا اتخرجت من كلية سياحة وفنادق ومسكت المطعم مع سمير، واتـجوزت واحد زميلها اسمه فهد، وبقى معاهم تيم وسجدة. ويزيد بقى عنده 21 سنة واتخرج من كلية تجارة.
وسليم ونورسين عندهم 15 سنة وفي أولى ثانوي. وفي يوم، كانوا سهر وسمير سهرانين في البلكونة وبيشربوا قهوة، وبيسمعوا أم كلثوم وهي بتقول: يا اللي مليت بالحب حياتي أهدي حياتي إليك روحي.. قلبي.. عقلي.. حبي كلّي ملك إيديك صوتك.. نظراتك.. همساتك شيء مش معقول شيء خللي الدنيا زهور على طول وشموع على طول الله يا حبيبي على حبك وهنايا معاك الله يا حبيبي يا حبيبي الله الله ولا دمعة عين جرحت قلبي ولا قولة آه ما بقولش في حبك غير الله
الله يا حبيبي على حبك الله الله من كتر الحب لقيتني باحب وأدوب في الحب وصبح وليل على بابه تمت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!