وفعلاً يامن راح لسمير واتفق معاه إن الخطوبة في البيت. ونزلوا جابوا الشبكة. بعدها بأسبوع، جه يوم الخطوبة. ديما كانت لابسة فستان بيچ وعليه الحجاب، وشكلها جميل. ويامن كان لابس بدلة رصاصي وكرفتة بيچ. وسهر اتفقت هي والبنات ومشيرة إنهم يلبسوا فساتين بينك. والرجالة هيلبسوا بدل سوداء. بدأت الحفلة، ويامن كان مبهور بشكل ديما اللي مكنتش حاطة حاجة غير كحل وليب ستيك بس. قعدوا يرقصوا شوية، وبعدين جه وقت تلبيس الشبكة.
وكانت عبارة عن دبله ومحبس وسلسلة. ديما وافقت إن يامن يلبسها الدبلة والمحبس، لكن موافقتش إنه يلبسها السلسلة، وأصرت إن سهر هي اللي تلبسهالها. وكملوا رقص تاني، بس سهر مكنتش بترضى ترقص إلا في وسط البنات بس. خلصت الخطوبة، وكله كان فرحان بديما. وسهر مكنتش مصدقة نفسها إنها بقت أم العروسة. ودخلت أوضتها وقعدت تعيط. زي أي أم مصرية. سمير دخل عليها وقال بخضة: مالك وبتعيطي؟
سهر بشحتفة: مش مصدقة إن ديما اتخطبت خلاص، وكلها شوية وتسيبني وتتجوز. سمير بارتياح: طب ما دي سنة الحياة يا حبيبتي. سهر: بس أنا مش عايزها تبعد عني. سمير: طب ما إنتِ بعدتي عن أهلك. سهر: دلوقتي حسيت إحساس ماما لما كانت بتعيط يوم فرحي. سمير: متفكريش في الزعل، فكري بس في الفرح دلوقتي. بنتنا بقت عروسة، وكانت عروسة قمر. وعايزين نبدأ نجهزها عشان الوقت بيعدي بسرعة. سهر: لا لسه بدري.
سمير: ما عشان لسه بدري نجيب كل شهر حاجة لحد ما تتجوز. سهر: لا لو عملت كده هزعل أكتر. سمير: عشان هفتكر كل شوية إنها هتتجوز وتسيبني. سمير: طب براحتك، يلا ننام. وسابها ونام. عدا شهر. كان سمير كل شوية بيحاول يقنع سهر إنهم يبدأوا في جهاز ديما، وهي رافضة. وبعد أسبوعين كمان، آخر ما تعب، كلم أياد. أياد: ازيك يا سمير؟ سمير: الحمد لله، إنت عامل إيه؟ أياد: الحمد لله. سمير: بقولك يا أياد. أياد: قول.
سمير: شوف إنت معاك كام، وأنا هكمل عليه ونجيب جهاز ديما عشان نلحق في السنة دي نخلص اللي علينا. أياد: ماشي، أنا معاك. بس مش المفروض إننا اللي نتكفل بالمصاريف لوحدي؟ سمير: مفيش حد هيتكفل بحاجة لوحده، إحنا كلنا في مركب واحدة ولازم نساعد بعض. أياد: كل مرة بتثبتلي إنك أحسن مني. سمير: متفكرش في كده، إحنا إنت أبو البنات الحقيقي وأنا أبوهم اللي ربتهم، يبقى مفيش حد أحسن من حد. أياد: ربنا يخليك ليهم وتفرح بـ نورسين وسليم.
سمير: إن شاء الله، إنت هتكون معايا برضه. أياد: عنيا ليك. سمير: تسلم عنيك. وقفل معاه. وكلم ديما. ديما: أيوه يا بابي. سمير: إنتي فين؟ ديما: راجعة البيت. سمير: قدامك قد إيه وتوصلي؟ ديما: عشر دقائق تقريباً. سمير: طب عدي عليا قبل ما تطلعي. ديما: حاضر. بعد شوية، ديما وصلت عند سمير. سمير حضنها وقال: ازيك يا حبيبة بابي؟ ديما: الحمد لله يا حبيبي، وإنت عامل إيه؟ سمير: طول ما أنا شايفكم مبسوطين هبقى سعيد.
ديما: ربنا ما يحرمنا منك يا حبيبي. سمير: ولا يحرمني منكم. ديما: قولي بقي عايزني في إيه، ولا عايزنا نروح سوا؟ سمير: لا هنروح مشوار سوا. ديما باستغراب: مشوار إيه؟ سمير: تعالي بس وهتعرفي. في الآخر، ديما مشيت معاه وهي الفضول هيقتلها. سمير بص عليها، لقاها قاعدة تفرك على الكرسي. قال بضحك: عمالة تفركي ليه؟ ديما بفضول: عايزة أعرف رايحين فين. سمير: ربع ساعة وهتعرفي. ديما: ما تقولي دلوقتي. سمير: لا، اقفلي موبايلك.
ديما: ليه بقي؟ إنت خاطفني ولا إيه؟ سمير بضحك: لا، عشان مش عايز حد يزعجك. ديما: قول لي طيب إحنا رايحين فين. سمير: لو قفلتي موبايلك هقولك. ديما: وعد. سمير: وعد. ديما قفلت موبايلها بسرعة وقالت: أهو قفلته، قولي بقي. سمير: إحنا وصلنا. أصل، ديما بتبص حواليها، شايفة محلات. قالت باستغراب: إحنا جايين ليه؟ سمير: جايين عشان ندخل المحل ده. وشاور على محل أجهزة كهربائية. ديما: وجايين ليه للمحل ده؟
سمير: عشان تنقي الأجهزة بتاعتك على ذوقك. ديما: طب مش المفروض مامي تكون معانا؟ سمير: مامي مش عايزة تبدأ في جهازك أصلاً عشان مش عايزكي تسيبني وتتجوزي. ديما: ولا أنا عايزة أسيبها. سمير: أنا عارف يا حبيبتي، بس دي سنة الحياة إنك تتجوزي ويبقى ليكي بيت وأولاد. والأولاد يكبروا ويتجوزوا ويبقى ليهم بيت وأولاد، ويكبروا ويتجوزوا. ديما: هي دي سنة الحياة؟ سمير: آه. ديما: ماشي. سمير: يلا بقي عشان نشتري ونروح نتغدى.
ديما بفرحة: أنا عايزة آكل فرايد تشيكن. سمير: طب يلا نخلص هنا ونروح ناكل فرايد تشيكن. ونزلوا اشتروا الأجهزة على ذوق ديما، واتفقوا إن الحاجة هتوصل في خلال أسبوع. سمير: يلا بقي نروح نتغدى فرايد تشيكن. ديما: بس الحاجات اللي إنت جبتها دي كتير أوي. سمير: مفيش حاجة تكتر عليكي ولا على حد من أخواتك. ديما حضنته وقالت: يلا نتصور بقي. ووقفوا يتصوروا وركبوا العربية عشان يروحوا يتغدوا. سهر اتصلت بسمير.
سمير بضحك: أمك بتتصل بيا عشان مش عارفة توصلك. ديما: وإنت عرفت منين؟ سمير: مراتي يا بنتي وفاهمها، هتشوفي. ورد على سهر وفتح الاسبيكر. سمير: إيه يا حبيبتي؟ سهر بخضة: ألحقني يا سمير. سمير: في إيه؟ سهر: ديما كلمتني من شوية قالتلي إنها خلصت وجاية، ولما لقيتها اتأخرت بتصل بيها تليفونها مقفول. سمير بص لديما وضحكوا. سمير بصوت واطي: ردي عليه. ديما: أيوه يا مامتي. سهر بلهفة: ديما إنتي مع سمير؟ ديما: آه يا قلبي. سهر: إنتي كويسة؟
ديما: آه كويسة. سهر: بجد كويسة؟ ديما: والله العظيم كويسة. سهر: اومال إنتي مع سمير ليه؟ سمير: رايحين نتغدى فرايد تشيكن، تيجي معانا؟ سهر بصوت عالي: نعـــــــــــــم؟ سمير: واخدها ورايحين نتغدى فرايد تشيكن، فيها إيه؟ سهر: من غير ما تقولي؟ سمير: ما هي مع أبوها يعني في أمان. سهر: أنا بتكلم عليك إنت من غير ما تقولي. سمير: حقك عليا، بس بكلمها أشوفها فين، قالتلي أنا جعانة وعايزة آكل فرايد تشيكن، أخدتها وروحنا نتغدى.
سهر: طب اعملوا حسابي معاكم عشان لو جيتوا من غير الأكل مش داخلين البيت النهارده. سمير وديما ضحكوا وقالوا: عنينا. وقفلوا معاها. ديما: دي اتحولت في ثانية. سمير: كلمة حقك عليا، في وقت الزعل بتنسي الزعل. ديما: عندك حق، بس إنت ليه مقولتلهاش إنك كلمتني عشان نجيب الأجهزة؟ سمير: عشان عايز أعملها مفاجأة ليها ولأخواتك لما الحاجة توصل. ديما: طب هنحطها فين لما تيجي؟ سمير: هنبقى نحط سريرك مع البنات لحد ما تتجوزي ونرجعه تاني.
ديما: ليه ما نحطها في أوضتي وخلاص وأنا فيها؟ سمير: لا، عشان لسه في حاجات تانية هتيجي مش الأجهزة بس. ديما: ماشي. وراحوا اتغدوا وطلبوا أكل لسهر والعيال، وروحوا. وهما طالعين. سمير: خلي بالك، أمك هتسألك كنتوا فين، أوعي تقولي لها غير إننا كنا بنتغدى. ديما: حاضر. وطلعوا. وسمير أدى الأكل لسهر والعيال وقعدوا ياكلوا. وبعد شوية، سهر عملت قهوة ليها ولسمير. وحاولت تسأل ديما كانوا فين، بس ديما ردت: كنا بنتغدى. عدى خمس أيام.
وجه يوم استلام الحاجة. سمير أخد ديما وفكوا سريرها وظبطوا الأوضة ونقلوا السرير الأوضة التانية. كل ده وسهر في المطبخ مش حاسة بحاجة. ريما بس اللي عرفت عشان تساعدهم، لكن ريتا ويزيد كانوا في المدرسة، ونورسين وسليم كانوا في أوضة الألعاب بتاعتهم. وبعد ما خلصوا. الجرس رن. سمير راح فتح ودخل الناس. سهر سمعت أصوات غريبة خرجت تبص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!