الفصل 1 | من 11 فصل

رواية ام البنات الفصل الأول 1 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
20
كلمة
416
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

بعد أن داهمتها آلام المخاض، رقدت على فرشتها، والقابلة تساعدها بإخراج الطفل. كان ذلك منذ عقد مضى. قبل معرفة جنس الطفل، بدأ الطفل يخرج، ورغم كل آلامها لم تجفل ولم تغمض جفنًا. صرخ الرضيع صرخته المعتادة، وحملته القابلة بين يديها، والوالدة تسأل: "ذكر أم أنثى؟ "عروسة زي القمر." ذبل وجه الوالدة، وكبرت عشر سنوات دفعة واحدة، كأنها سمعت خبر وفاتها. انهمرت دموعها لتبلل وسادتها. كانت حماتها تثرثر خارجًا بحماقات كانت تتوقعها.

لقد حذرها زوجها من إنجاب الإناث. "إنها فرصتك الأخيرة يا امرأة." كان قبل ولادتها يفرك يديه ويطقطق أصابعه بتوتر. بعد أن علم جنس الطفل، ترك المنزل. كان قد أقسم على ذلك. "سبع بنات يا هانم، أريد ذكرًا يحمل اسمي." تحاملت على نفسها، نظفت غرفتها، وجمعت الملابس المتسخة لتغسلها. كانت حماتها ترمقها بنظرات كراهية وسخرية. عاد زوجها بعد ساعة، لم ير طفلته. لم يقبلها، لم يحتضنها.

بينما تجمعت بناته في غرفة بقبو المنزل، منكمشات على أنفسهن، حريصات على عدم إحداث أي صوت مزعج. انزوى بوالدته، وسمعت الزوجة ضحكات وتمتمات من بعيد. كان يخبر والدته بأنه اختار عروسًا جديدة، سبق لها إنجاب ذكرين ثم طُلقت. "الأمر مؤكد يا والدتي، لقد صبرت بما فيه الكفاية." "تلك هي المرأة التي ستمنحني الوريث المنتظر." حملت الأم طفلتها الباسمة، ونزلت إلى القبو عند بناتها.

كان زوجها يلتهم طعام الغداء الذي أعدته زوجته بنهم، يدخن الشيشة ويتحدث مع والدته. "سنفرغ لها غرفة زوجتك القديمة، ستسعد بها. يمكن لزوجتك الحالية أن تعيش بالقبو." وكأنها قد برحته منذ زواجها، إلا لدقائق تستسلم فيها لشهوات زوجها ومتعاته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...