الفصل 10 | من 20 فصل

رواية ام بالاجبار الفصل العاشر 10 - بقلم فيروزه

المشاهدات
20
كلمة
1,610
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

أول ما فتحت عيني لقيت أكتر منظر مرعب ممكن أشوفه في حياتي. سند متعلق من إيده بأصفاد حديد، وطلع من كل إيد جنزير موصول بالسقف. الجزء العلوي من جسمه كان عاري وبينزف دم من أثر الضرب والتعذيب، وعنيه ورمه ووشه متشوه من كثرة الضرب. بصيت لنفسي لقيتني مربوطة في كرسي. حاولت أتكلم معرفتش، كان على بوقي بلاستر. الخوف كان مسيطر عليا ودموعي كانت بتنزل بغزارة على منظر سند. حاولت أصرخ بس صوتي كان أنين. فضلت أصرخ وصوت أنيني بيعلى.

مرة واحدة سند رفع رأسه والتقت عينه بعيني. بصالي جامد واتكلم بخوف: "سما، انتي كويسة؟ طمنيني عليكي." هزيت راسي ودموعي زادت. "سما اتكلم بدموع: أهدي، متعيطيش. أهدي، دموعك بتعذبني." دموعي بتنزل غصب عني. أنا مش مصدقة حالة سند. مش قادر يفتح عينيه، وحتى شفايفه بتنزف وصدره ممزق من كتر الضرب. سند بدأ يحاول يشد دراعه، بيحاول يتحرك ناحيتي بس للأسف مقدرش. واتكلم بضعف لأول مرة:

"كنت أتمنى الموت على إني أشوفك كده، ومقدرش أفكك ولا أقدر أساعدك. ياآه، أنا ضعيف قوي يا سما، أضعف من نملة." حاولت أتكلم وأقوله هتعمل إيه بس مقدرتش. سند نزل رأسه بحزن. "سامحيني على ضعفي." واتكلم بدموع: "أنا عاجز يا سما، عاجز على إني أقرب منك وأطمنك. حتى الكلام مش قادر عليه." خلاص كلامه وسكت، بس دموعه زادت. وأنا حسيت بخنجر بيدخل قلبي. ياآه، مش قادرة أشوفه كده، قلبي وجعني عليه أوي. كل اللي قادرة عليه إني أعيط.

غمضت عيني بيأس وفجأة سمعت صوت. رفعت راسي. وساعتها حسيت الدنيا وقفت والزمن رجع بيها لأ سود أيام في عمري. بقيت أهز دماغي بقوة، خلاص أنا على حافة الانهيار. سمعت أبشع صوت وشوفت أقذر ابتسامة. كان بيقرب مني بحركات بطيئة وأنا خلاص بموت في كل خطوة بيقربها. أول ما بقى قدامي حط إيده على وشي واتكلم: "وحشتيني أوي يا سما. تلات سنين من غير حضنك." بقيت أهز دماغي بقوة. "سند بغضب: ابعد إيدك عنها. ابعد عنها يا ملعون."

اتكلم بهمس وهو بيقرب من سند وفي إيده سوط، ونزلت منه ضربة على صدر سند العاري. مع ضحكة عالية طلعت منه. وسند ضغط على أسنانه كاتم صرخته من قوة الضربة. مكانه مزق الجلد. "ده عقابك عشان اتكلمت من غير إذن مسبق مني." وبعد عن سند وقرب تاني مني وسحب البلاستر من على شفايفي بقوة. "اتكلمت بصعوبة: إزاي؟ "اتكلم بضحك: مفاجأة مش كده؟ بس انتي عارفة إني بحب المفاجآت. وبحبك." اتكلمت بهمس ودموعي زادت: "هو اللي بيموت بيرجع تاني؟ "اتكلم

بضحك: مين اللي قالك إني مت؟ "اتكلمت بخوف: شوفتك بعيني." "اتكلم بهمس مخيف: عشان انتي غبية." أول ما حاتم ضرب نفسه بالسكينة، سما فقدت الوعي من الخوف. وقتها حاتم قام من مكانه بصعوبة بسبب الجرح وخرج من الشقة بسرعة. راح على المستشفى، عالج جرحه وجاب جثة وطعنها وحطها في مكانه. وطبعًا سما من الصدمة ما فاقتش غير في المستشفى بعد الدفن. وبكده الحيلة مشيت عليها. أنها سرده لخدعته بضحك عالي وقرب من سما ومسك شعرها بقوة.

"كنت بصرخ بصوت عالي من وجع شعري اللي كان بيتخلع في إيده." "سند بغضب شديد: سيبها، ابعد إيدك عنها يا حيوان. لو راجل فكني وأنا أعرفك إنك جبان. سيبها يا جبان." فضل سند يزعق بجنون. "حاتم بفرحة: أنا دلوقتي في أسعد لحظات حياتي. عندي شرط عشان أسبها." "سند بحزن: أنا موافق." "حاتم بضحك: مش لما تعرف شرطي." "سند بحزن: هعمل أي حاجة بس تسبها." "حاتم بغضب: سيبها وقرب من سند ومسك فكه بقوة وكان بيضغط عليها كأنها بيحطمها.

واتكلم بغضب: للدرجة دي بتحب مراتي؟ اديتك إيه عشان عايز تضحي عشانها؟ ساب سند وقرب مني ضربني قلم من قوته وقعت بكرسي. "سبتي نفسك للبيه وهو قادر، البضاعة صح؟ عشان كده مستعد يعمل أي حاجة عشانك." "سند بغضب وصوت عالي: قذر. ابعد عنها، سما عمرها ما كانت سلعة، طول عمرها غالية."

أنا خلاص معدش عندي طاقة لا أدفع عن نفسي ولا حتى أرد عليه. كل اللي متأكدة منه إني دي نهايتي أنا وسند على إيد المجنون ده. غمضت عيني وأنا مرحبة بالموت في أي لحظة. حسيت بإيده بترفعني ونفض الترب من عليه. "واتكلم بقلق: حصلك حاجة يا حبيبتي؟ "اتكلمت بخوف من نظرته: انت رجعت تاني ليه؟ "ضحك بجنون: لما عرفت إني مراتي هتتجوز. قولت يبقى مراتي هتتجوز وأنا عايش، طيب إزاي؟ "اتكلمت بخوف: انت عرفت منين؟ "اتكلم

بتفكير: بعدين هتعرفي كل حاجة في وقتها. حلوة." "ودلوقتي دور البطل. اللي ممكن يعمل أي حاجة عشان البطلة." كان بيقول كده وهو بيقرب من سند بنظرة كلها شر. "اتكلم بهمس وهو مقرب من سند: دلوقتي انت هتختار بينك وبينها. أكسر لها رجليه ولا... "سند اتكلم بسرعة: اكسر رجلي بدالها." "اتكلم بضحك: لا، راجل." "اتكلمت بخوف: لا، مستحيل تعمل كده. وانت يا سند، لو هتختار بيني وبين نفسك اختارني." "اتكلم

بضحك: هو ده الحب اللي بنسمع عنه ولا إيه؟ على العموم لسه في اختبارات كتير ودورك هيجي." "دلوقتي وقت التنفيذ." قال كده واتحرك وجاب حديدة كبيرة ومسكها في إيده. ومرة واحدة ضرب بيها رجل سند كم مرة لحد ما خارت قوته. سند بقى يقف على رجل واحدة. وأنا بقيت أصرخ. "ارجوك، كفاية كده، كفاية، ارحمه." حاتم بعد عن سند واتكلم بحزن مزيف: "يا خسارة يا سند، لسه صغير على إنك تبقى عاجز. بس أهو حظك بقى." وجاب كرسي وحطه قدامي

واتكلم بابتسامة خبيثة: "وحشتيني أوي يا حبيبتي. إيه رأيك هنا، وكمان قدام سند، اهو حتى يتفرج ومباشر كمان." "أنها كلمته بغمزة. اتكلمت بخوف: أبوس إيدك ارحمني. موتني أحسن، كده انت هترتاح وأنا هرتاح. أبوس إيدك خلصني من العذاب ده." دموعي زادت مع كل كلمة. خلاص الخوف سيطر على قلبي. "سند اتكلم بصعوبة بسبب ألم رجليه: يا جبان، إياك تقرب منها، والله ما هسيبك يا حاتم، والله لأوريك الموت في كل ثانية."

حاتم بضحك قرب مني ومسك مقدمة الفستان وشقها. "صرخت بخوف. وسند غمض عينيه واتكلم بذل: اعملك إيه وتسيبها؟ قام حاتم من قدامي وقرب من سند: "تعمل إيه، انت بنفسك اللي هتختار. يا هي، يا أكسرلك الرجل التانية." "سند اتكلم باستسلام: اكسرلي التانية." "حاتم بضحك قرب من الحديدة. اتكلمت بسرعة: حاتم، سيبه. طلعه من هنا وأنا هعملك كل اللي انت عايزه. سيبه." "حاتم اتكلم بضحك: لا، قدامه. وبعدها أسيبه. عايز أشوفه مزلول." "سند

بحزن: اكسرلي التانية." "حاتم: مش سامع، بتقول إيه؟ عالي صوتك." "سند اتكلم بصرخة: ارجوك اكسرلي التانية." "اتكلمت بدموع: لا يا سند، ده مجنون هيموتك بس بعد ما يعذبك. اختارني، ضحي بيه." "سند بدموع وضعف: لو اتكرر العمر ونفس الموقف هختار أضحي بنفسي عشانك." حاتم قرب الحديدة من رجل سند التانية وفضل يضرب فيها. ومع صوت سند أنا بقيت أصرخ وأتكلم بجنون: "سيبه يا حاتم، سيبه، سيبه."

وبعدها محسيتش بحاجة. استسلمت للظلام ورحبت بيه كأنه أماني. سند أغمي عليه من كتر الضرب والألم. وحاتم رخى الجنزير عشان سند يكون في الأرض. وطلع على السلالم وهو مبتسم. عم سما فضل يدور عليه هو وآدم ويونس في كل مكان. والقلق دب في قلوبهم. وآدم دموعه نزلت من كثر الخوف. "انتي فين يا سما؟ روحتي فين وسبتيني؟ ارجعي."

عند سند وسما كانوا هم الاتنين في دنيا الظلام والخوف. ومرة واحدة فاقت سما بسبب جردل المياه اللي نزل عليها. فتحت عيني بصعوبة وخوف. لقيت حاتم قريب أوي من وشي. فضلت أبص بعيني على سند لحد ما لقيته متكوم على الأرض. نزلت دموعي. "اتكلمت بخوف: عايزة إيه يا حاتم؟ "حاتم بابتسامة خبيثة: نعيش أنا وانتي وبنتنا." "اتكلمت برعب: بنتك؟ "حاتم بضحك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...