اتكلمت بخوف وأنا بمسك إيد عمي. "في إيه يا عمي؟ كلكم بتجروا كده ليه؟ طمّيني." عمي ضحك. "زهرة بتولد يا سما." اتكلمت بضحك ونسيت كل الحزن اللي كان جوايا. "بجد؟ ده أحسن خبر سمعته. أنا جاية معاكم." عمي ضحك. "يلا يا حبيبتي." ركبت أنا وعمي عربيته، ولسه هيتحرك بالعربية لقينا آدم بيخبط على شباك العربية. عمي نزل القزاز. "في حاجة ولا إيه يا آدم؟ "ولا حاجة يا بابا، بس هركب معاكم." فتح الباب وركب في الكرسي اللي ورا. عمي ضحك.
"تصدقي يا سما إني حاسس إني بحلم. بقي البت المفعوصة دي بتولد دلوقتي؟ والله حاسس إن من يومين كنت بجري وراها علشان بس تاكل أو تسرح شعرها. أهي دلوقتي هتبقى أم. عقبالك يا حبيبتي." اتكلمت بكسوف. "بس بقى يا عمي. وبعدين زهرة إن شاء الله هتكون أحن أم في الدنيا. هي كلها انت يا عمي، نفس قلبك وحنانك وحبك. بحسها انت." عمي ضحك. "بقي أنا حلو كده؟ اتكلمت بضحك وأنا بقرب من خده وببوسه. "انت أجمل راجل في عيني." وغمزت في آخر كلامي لعمي.
"وبعدين طول عمري بتمنى أتجوّز واحد نسخة منك. هو أنا أطول أعيش مع القمر؟ عمي ضحك، مسك إيدي وباسها. "وإنتي نور عيني، إنتي أغلى من عيني. أبوكي كان توأمي وعمري ما حبيت حد قده غيرك. إنتي بنت قلبي." اتكلمت بضحك، ووسط ضحكي دمعة نزلت غصب عني. "انت لو تطلب عمري هيبقى شوية عليك. انت الأب والصاحب والأخ الحنين." عمي ضحك. "مالك يا آدم؟ ساكت كده ليه؟ هو انت متفرج وبس؟ آدم اتكلم بحزن. "ولا حاجة يا بابا، سيبكم تحبوا في بعض."
عمي ضحك. "امسك واحد غيران من سما. أنا بحبك انت كمان يا سيدي، ابسط يا عم." آدم اتكلم بهمس. "كان نفسي أسمع الكلام ده من سما وهي في حضني. أنا غيران منك يا بابا، غيران من حبها ليك. حاسس بغصة في قلبي. بتحبك كل الحب ده وأنا مجهول بالنسبة ليها." آدم بصوت مسموع. "أنا بس قلقان على زهرة." عمي ضحك. "متقلقش يا حبيبي، إن شاء الله هتكون بخير. صحيح، يا سما، فكرتي؟ اتكلمت بهمس. "أيوه." عمي بابتسامة. "وإيه ردك؟ هنفرح قريب؟
آدم اتكلم بحزن. "ما كنتش عايز أسمع ردها، كان خايف." "ركز في الطريق يا بابا، وبعدين نتكلم." عمي ضحك. "جمد قلبك يا واد." وصلنا المستشفى، كانت زهرة طلعت من أوضة العمليات. دخلنا على طول أوضتها، لاقيناها نايمة وجنبها النونو. قربت من السرير ومديت إيدي وشلت النونو وقربته مني، وشميت ريحته كأنها الجنة، وحسست بإيدي على وشه وحضنته لقلبي. عمي قعد جنبي واتكلم بهمس وحنان.
"إن شاء الله هتشيلي ابنك قريب وتحسي إنك بقيتي أم. وياااه على معنى كلمة أم وإحساس الأم جنة ربنا على الأرض." دمعة نزلت من عيني وحضنت عمي ورديت عليه بهمس. "نفسي." مرات عمي ضحكت. "امسك اتنين حبيبة. هو في إيه؟ انتي ضرتي في كل مكان ماسكة الراجل تحبي فيه." اتكلمت بضحك وأنا بغمض عيني وأنا في حضنه. "أيوه ضرتك، عندك مانع." عمي ضحك. "بس محدش يكلم حبيبتي." مرات عمي ضحكت. "قومها من حضن أبوك يا يونس." يونس بضحك. "ده يوم المنى."
وقرب من سما ومسك إيدها وقومها. سما بابتسامة. "سيبني يا بني، النونو هيقع." يونس بابتسامة. "فديكي يا قمر." سما بضحك. "عمي، أنا لقيت نسختك." عمي بضحك. "كده على بركة الله، نجوزك ليونس." يونس بضحك مسك إيدي. "أبوس إيدك دلوقتي، أحج." سما بضحك. "سيب إيدي يا بني." آدم بغضب. "هو ده وقت اللي بتعملوا ده." يونس بضحك. "عندك حق. تعالي يا سما تحت لحد زهرة ما تفوق." اتكلمت بهدوء. "يلا."
حطيت النونو، ونزلت أنا ويونس. أول ما طلعنا من الأوضة يونس مسك إيدي واتكلم. "سما، كنت محتاج أتكلم معاكي شوية." اتكلمت بقلق. "مالك يا يونس؟ أول مرة تتكلم جد؟ يونس بهدوء. "لأنه موضوع مهم." نزلت أنا ويونس نتمشى، وفضل ماسك إيدي. اتكلمت بهدوء. "احكيلي يا صديقي." يونس بابتسامة. "أنا بحب، وعايزك تساعديني." اتكلمت بفرحة. "بجد؟ ده أنا أساعدك بعيوني." يونس ضحك. "تسلميلي." اتكلمت بضحك. "هااااا؟ إيه الخدمة؟ يونس ضحك.
"عايزك تقنعي بابا." اتكلمت بجدية. "طيب، ما تقوله انت مباشر." يونس بكسوف. "أنا... أنا بحبها أوي، بس هي يعني عندها ظروف خاصة." اتكلمت بهدوء. "أخيراً شفتك بتحب. وبعدين قولي ظروف إيه؟ فهمني." يونس بحزن. "هي في نظري كاملة، مفيش فيها أي عيب، بس... اتكلمت بهدوء. "بس إيه؟ بقولك ماتقوله، نشوفها." يونس بابتسامة. "بجد عايزة تشوفيها؟ قربت منه وطبطبت عليه. "أكيد، دي هتبقى مرات أخويا." يونس بضحك. "الله!
الكلمة طالعة منك زي العسل. مرات أخويا، لحن يا أخوتي." ضحكت من قلبي. "بس يا بكاش، هو أنا بحبك من شوية؟ "بتحبيه؟ لفيت لآدم. وسكت. يونس حط إيده على كتفي واتكلم. "امال يا باشا، دي عروستي. يلا يا حبيبتي علشان هنتأخر." آدم سحب يونس من إيده واتكلم بغضب. "انت اتجننت ولا إيه يا زفت؟ اتكلمت بهدوء. "يلا يونس، خلينا نيجي بسرعة علشان نقعد مع زهرة." يونس بضحك. "يلا." آدم بغضب. "هو أنا هوا ولا إيه يا هانم؟ اتكلمت بغضب.
"انت عايز مني إيه؟ ومشيت مع يونس وسيبنا آدم واقف. ركبنا العربية ويونس رن عليها وقال لها تستنى في الحديقة. يونس بابتسامة. "عايز أنصحك." اتكلمت بضحك. "اتفضل." يونس بابتسامة. "آدم بيحبك أوي يا سما، علشاني اديله فرصة. اتجوزيه بقي، الواد عنس." اتكلمت بحزن. "أنا هكون صريحة معاك يا يونس، أنا بحب سند. وفضلت سنين بتمنى الزمن يرجع بيه علشان بس أشوفه أو أتكلم معاه." دمعة نزلت من عيني ومسحتها بسرعة. يونس بحزن.
"معنى كده إنك موافقة تتجوزيه؟ اتكلمت بحزن. "مش عارفة. كل اللي حاسة بيه إني نفسي أهرب، نفسي أجري وأفضل لوحدي لساعات وسنين." يونس بحزن. "طيب ما تجربي تدي لآدم فرصة." اتكلمت بحزن. "انت وآدم وإخواتي، مش قادرة أتخيلكم غير كده. سامحني." يونس بحزن. "جربي تنسي اللي فات، يمكن تحبيه." اتكلمت بهدوء. "صعب." وصلنا، وقابلتنا بنت في منتهى الجمال، حتى اسمها رقيق شبهه. يونس بضحك مسك إيد البنت. "أقدم لك رحيق يا سما." اتكلمت بابتسامة.
"اسمك جميل أوي. أنا سما، بنت عم يونس." رحيق بكسوف. "ده من ذوقك." اتكلمت بضحك. "والله يا يونس، انت محظوظ. العروسة حلوة ومؤدبة وكمان بتتكسف، رغم إنك بجح. وده العجيب إنها لسه مكملة معاك." يونس بضحك. "اخص عليكي، بدل ما تقولي يونس ده كنز، اوعي تسبيه." اتكلمت بضحك. "اكذب؟ ممكن أسألك؟ رحيق بهدوء. "اتفضلي." اتكلمت بابتسامة. "اتعرفتي على الأستاذ ده فين؟ رحيق بحزن. "هحكيلك." يونس بحزن. "أنا هقولك."
"وأنا ماشي في يوم المطر، كان نازل فيه بشدة، سمعت صوت بكاء جاي من الظلمة. جريت لمصدر الصوت، لقيت بنت، واخدة وضع الجنين وبتعيط بصوت عالي. وكأنها بتحارب الحياة والمطر نازل عليها وهي مش مهتمة. قربت منها واتكلمت... يونس بقلق. "مالك يا آنسة؟ "ابعد عني." يونس بقلق. "طيب روحي، هتتعبي من المطر، ومينفعش تفضلي هنا." "خلاص، اللي ينفع واللي مينفعش ضاعوا، وأنا معاهم." يونس بحزن. "طيب قومي معايا." اتكلمت بدموع.
"معدش عندي اللي أتعوزه، ابعد بقى." يونس بحزن، قلع الجاكيت وحطه عليها. وقرب منها بحذر وحاول يقومها، لكنها مكنتش عايزة تقوم، وبمعنى أصح مش قادرة تقف. يونس قرب منها وشالها، وهي كانت بتقومه بباقي قوتها اللي راحت. وصلوا بيت يونس ودخلوا، ويونس حطها على أقرب كنبة. وأول ما نزلها شاف منظر غريب، البنت هدومها مقطعة وبتنزف من كل حتة. يونس اتكلم بقلق وخوف. "مالك؟ مين اللي عمل فيكي كده؟
"ارجوك سيبني أنام، أنا تعبت من الدنيا، أتمنى يكون ده آخر يوم ليا فيها." ونامت. وأنا دخلت جبت غطا من جوه وحطيته عليها. بعد كم دقيقة فضلت تصرخ وهي نايمة. حاولت أقومها كتير لحد ما فاقت، وأول حاجة عملتها أول ما شافتني حضنتني، وده خلى قلبي يقف، حسيت إني مبسوط. يونس بقلق. "طمنيني عليكي." اتكلمت بحزن ودموع. "أنا ضعت، أنا لازم أموت نفسي." وحاولت تاخد السكينة اللي قدامها على الطربيزة، بس يونس مسكها جامد. يونس بحزن.
"اهدي، أنا معاكي." "هتسيبيني؟ يونس بحزن على حالها. "عمري... وفضلت رحيق مع يونس، ومع مرور الأيام، يونس حبها وقرر يتجوزها لأنها ملهاش ذنب في أي حاجة حصلت لها، بس خايف من رد فعل أهله. أول ما يونس خلاص قالها، حضنتها جامد. واتكلمت بحزن. "احنا معاكي. وبعدين الواد يونس يطول إنه ياخد القمر دي." رحيق بدموع. "هو يستاهل واحدة أحسن مني، وأنا قلتله كتير، بس هو صعب." يونس بحزن. "عمري ما هسيبك، أنا معاكي." اتكلمت بجدية.
"هو انت لازم تقول لهم، دي حياتك انت. وطالما انت قابل ليك كامل الحرية، ملوش لازمة تفتح الموضوع ده تاني مع أي حد. ده جرح يا يونس. اتجوزها وسركم لنفسكم، وأنا كأني مسمعتش حاجة." رحيق حضنت سما. "شكراً إنك فهمتيني." يونس بدموع. "أول ما نوصل النهارده هفتح بابا في الموضوع، وهتقدملك على طول." اتكلمت بضحك. "جدع، عايزن الأمور تمشي أسرع." رحيق بهدوء. "ربنا عالم بحالي وإني مظلومة." يونس بابتسامة. "خلاص بقى يا حبيبتي."
اتكلمت بهدوء. "يلا بقى يا يونس علشان أشوف زهرة." رجعنا المستشفى تاني، لاقينا آدم واقف قدام باب الأوضة. وأول ما وصلنا، مسكني من إيدي جامد واتكلم بحزن. "سما، ابعدي عن يونس." اتكلمت بهدوء. "سيب إيدي." ودخلت من غير ولا كلمة. أول ما دخلنا، لاقينا زهرة قاعدة، وعلى رجليها بنت حلوة أوي. اتكلمت بابتسامة. "القمر جابت شمس. حمد الله على سلامتك يا قلبي." وقربت منها وحضنتها. زهرة بابتسامة. "الله يسلمك يا حبيبتي. حلو اسم شمس."
اتكلمت بضحك. "هتسميها شمس بجد؟ زهرة بابتسامة. "أيوه، اسم حلو." "طمنيني عليكي." اتكلمت بابتسامة. "انتي اللي طمنيني عليكي." زهرة بابتسامة. "أنا بخير." بعد مدة روحت البيت أنا وعمي وآدم ويونس. وفضلت مرات عمي معاها. طلعت على أوضتي على طول. أول ما دخلت سمعت صوت رنة التليفون، افتكرت إني نسيته. قربت منه وأخدته، لقيت أكتر من مية رنة من نور. رنيت عليها بسرعة. اتكلمت بهدوء. "نور؟ نور بحزن مزيف. "في إيه؟
استنيتك كتير وقلقلت عليكي." اتكلمت بهدوء. "حصلت ظروف ومعرفتش آجي. خلينا ناجل المعاد لبكرة." نور بحزن مزيف. "بكرة أنا مش فاضية. هستناكي كمان نص ساعة في الكافيه." اتكلمت بهدوء. "حاضر." قفلت معاها وغيرت، وحضنت تميمة ونزلت في الصالة، لاقيت يونس بينط من السعادة. اتكلمت بفرحة. "ألف مبروك." يونس بفرحة. "الله يبارك فيكي، عقبالك." عمي بضحك. "كنتي عارفة قبلي أنا كده؟ زعلت." اتكلمت بسرعة. "منقدرش على زعلك." يونس بضحك.
"هروح لهم يا سما." اتكلمت بهدوء. "عقبال الفرح." "أنا هخرج شوية يا عمي." آدم اتكلم بسرعة. "هوصلها يا بابا." عمي بحنان. "سيبها يا ابني، روحي يا قلبي." خرجت في الهوا، كنت حاسة بكتمة. فكرت في الموضوع كتير لحد ما قررت... إني أسكت. وصلت لمكان المقابلة، وبعد شوية ودخلت قعدت مع نور. نور بحزن. "انتي هتوافقي؟ اتكلمت بحزن. "لا، مستحيل آخد واحد من مراته." نور بابتسامة. "شكراً."
وقمت علشان أمشي، ومرة واحدة ما حسيتش بنفسي. بعد مدة فتحت عيني، لاقيت البارت انتهى، بس الحكاية لسه، واللي جاي أغرب من اللي فات. الحب ممكن يخليك مش عايز من حبيبك غير الطمأنينة، ودي لوحدها مودة ورحمة بالمحب. خليك مع قلبك، حاسه بالأمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!