الفصل 1 | من 20 فصل

رواية ام بالاجبار الفصل الأول 1 - بقلم فيروزه

المشاهدات
18
كلمة
462
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

القهوة بتفور وصوت الرعد والبرق مالي الأوضة وأنا في حالتي دي. صمت رهيب من خوفي وحزني، ولسه على وضعي ده من أسبوع. كأن الصدمة كانت أقوى من احتمالي، وكأن كل اللي حصل من دقايق. حياتي وقفت على كلمة. كلمة وكأنها سيف قسم روحي اتنين. قمت من مكاني وأنا بجر رجلي وبجبرها على المشي، دخلت المطبخ عشان أصب القهوة. ومرة واحدة سمعت صوت خبط على شباك أوضتي. استغربت، مين اللي هيخبط عليا واحنا في الوقت ده ومع المطر والبرق اللي بره ده؟

أجبرت رجلي تاني على السير لحد الأوضة عشان أتأكد من الصوت. فتحت الشباك، ملاقيتش حد. قعدت مكاني وضميت رجلي عليا وفضلت أهز في نفسي وأطبطب على قلبي بإيدي. وكأني بشفي جرحي بإيدي، ما أنا مليش غير نفسي. نفسي وبس. مرة تانية سمعت صوت خبط على باب الشقة، بس كان أعنف. كأن اللي على الباب حياته واقفة على فتحي للباب. قمت من مكاني من تاني ومشيت للباب. وكل ما أقرب من الباب أسمع صوت بكاء. لحد ما وقفت عند الباب وأنا حاطة إيدي على قلبي.

فتحت الباب مرة واحدة، لقيت سلة من القش وجواها لفة وطالع من اللفة دي صوت بكاء طفل صغير. قربت من السلة وشلته على إيدي ودخلت وقفلت الباب بعد ما بصيت يمين وشمال. ولم أجد غير الفراغ وصوت البكاء ودقات قلبي المتزايدة.

حطيت السلة على الأرض ووطيت، أخدت اللفة وفتحتها. لقيت فيها أجمل طفلة ممكن تشوفها عيني. وأول ما شلتها مسكت صباعي بإيدها الصغيرة. حسيت ساعتها بالأمان ولاول مرة بعد وقت طويل من الوحدة. ضميتها لقلبي وهي بطلت عياط وسكتت. فضلت ضمها لحد ما حسيت بارتخاء جسدها. عدلتها على دراعي، لاقيتها رايحة في النوم. حطيتها على السرير. وقربت من السلة تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...