احنا لازم نشيلها من على الأجهزة وده آخر قرار. اتكلمت برعب: مستحيل، خد عمري قبل ما تعمل كده. يابني حرام عليك، أنت كده بتعذبها، لا هي عايشة ولا ميتة. اتكلمت بحزن وأنا بركع
على الأرض وبمسك إيد بابا: أبوس إيدك سيبها لي، حتى لو كل اللي باقي لي منها نفس، أنا عايش عشانها. أنا عملت كل حاجة أنت كنت عايزها عشان تسبها لي. ارحم ضعفي وضعف قلبي، ارحمني، أنا خلاص ما عدتش قادر أكمل حياتي، أنا لا عايش ولا ميت، أنا بقيت جسد بلا روح من غيرها، هي كانت روحي.
بابا اتكلم بدموع: خلاص ياحبيبي خليها، أنا أمنيتي في الدنيا راحتكم، وهي كانت وما زالت أغلى إنسانة على قلبي. أنا أكتر واحد نفسي أشوفها فاتحة عينيها من تاني، أو حتى أسمع صوتها. بس حرام عليك نفسك يا آدم.
آدم اتكلم بقهر: أنا مش مصدق يابابا كل اللي حصل، وأنها في ثانية راحت من إيدي. نفسي أكون بحلم، كل ما أمسك إيدها بحس بالدفء، وكل حاجة بتقول إنها طبيعية. وحتى الدكاترة بيقولوا إنهم ما عندهمش تفسير لحالتها. أنا تعبت يا بابا، تعبت من انتظارها كل يوم، إنها حتى تفتح عينها تطمن قلبي. كل حاجة انتهت بالنسبة لي بغياب صوتها عني. أنا ما كنتش متخيل إني بحبها للدرجة دي. أنا لحد دلوقتي كنت بتمنى أكون مكان سند.
بابا حضني واتكلم بخوف: بعد الشر عليك يا حبيبي، أنا قلبي خلاص ما عدش حمل إني أخسر واحد كمان منكم. كفاية عليه سما، وإني كل ما أشوفها كده قلبي بيتعذب. آدم: دموعي نزلت من وجع قلبي عليها. الأيام بتمر وأنا جنبها وبكلمها وبحكيلها عن يومي وعن نفسي، يمكن في يوم تقرر ترجع للواقع، لأن ده قرار هي اللي اختارته، تغيب عن الواقع وعني.
اتكلمت بحزن ودموعي: أنا آسفة، مقدرش أحقق آخر طلب ليك يا عمي، أنا آسفة. قمت من مكاني وأنا خلاص بقوم الانهيار. بس أنا مش متخيلة بعد السنين دي كلها من انتظار سند إني أسيبه وأتجوز آدم، وكمان أكسر قلب سند ومرات آدم. لا، أنا مستحيل أعمل كده. عمري ما كنت كده. دخلت أوضتي من تاني ونمت على السرير وغمضت عيني من تاني. ونفسي المرة دي إن كل حاجة تنتهي. بعد بابا ما سابني وخرج، أنا روحت لمكاني المفضل والأخير. قعدت جنبها
ومسكت إيدها واتكلمت بحزن: عارفة النهاردة يا حبيبتي؟ بابا كان عايزني أسيبك، بس أنا مستحيل أسيبك، حتى لو ضحيت بعمري عشانك. أنا كل أمنيتي في الحياة إنك ترجعيلي. أنا ضحيت بكل حاجة عشانك.
مع كل كلمة كان بيقولها آدم، كانت دموعه بتنزل أكتر. سبت إيدها ومسكت المشط وبدأت أسرح شعرها وأنا بكلمها عن قد إيه كلنا مفتقدينها وبنحبها. وبعدين جبت فوطة مبلولة ومسحت وشها وإيدها ورجليها. ورجعت من تاني مسكت إيدها وضميتها لقلبي. سما ارجعيلي، أنا مش متخيل حياتي من غيرك. أنا من غيرك تيه، وحيد، قلبي ضايع. ارجعيلي، حتى لو كل اللي باقي منك وهم، إنك ممكن في يوم تكوني ملكي وفي حضني. أنا حياتي انتهت من أول ما خرج الدكتور من أوضة العمليات وقال "البقاء لله"، وإنتي وقتها وقعتي بين إيديه وقررتي تهربي من الواقع ومني. فضلت أتكلم معاها لحد ما نمت وأنا حاضن إيدها.
فتحت عيني وشوفت نفسي في مكان غريب. بصيت جنبي لقيت آدم ماسك إيدي ونايم، وبين عليه التعب، وأنا نايمة على سرير غريب. غمضت عيني من تاني. وصحيت من الحلم الغريب. وطلعت من أوضتي وقررت إني هرجع للأطفال من تاني، يمكن أطلع من الحزن اللي أنا فيه. وأنا ماشية لقيت سند جاي ناحيتي بسرعة، وأول ما قرب مني مسك إيدي. سند بابتسامة: أخيراً خرجتي، وحشتيني أوي. اتكلمت بكسوف: وأنت أكتر. سند بابتسامة: هو اللي أنا سمعته ده بجد ولا بحلم؟
اتكلمت بكسوف وأنا بسحب إيدي من إيده: بس بقى. سند اتكلم بهمس وهو بيقرب مني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!