الفصل 5 | من 19 فصل

رواية ام لاخواته (ا الفصل الخامس 5 - بقلم نورهان اسماعيل

المشاهدات
16
كلمة
1,716
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

يا رب هعمل إيه دلوقتي؟ الراجل ده فضله كبير عليا وميستاهلش كده. لازم أتصرف بسرعة وما أخليهوش يمضي الورق ده. أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ لقيتها. "عم حسن! عم حسن! عم حسن! "نعم يا عبد الله يا ابني." "هو حضرتك مش هتدخل المشاريب للبهوات؟ "جهزتهم خلاص يا ابني ورايح أوديهم." "طيب ثواني بس أعمل قهوة مستر بدر بسرعة وأجي معاك." "طيب، اعملها وأنا أوديها معايا وأقعد ذاكر أنت." "لا والله ما يحصل. أصل... أصل... آه...

أصل أنا نفسي أتفرج على الغرفة دي. عشان خاطري ونبي." "طيب يلا يا ابني بسرعة عشان زمانهم بدأوا الاجتماع." "حاضر." عبد الله خلص القهوة بسرعة وراح مع عم حسن. دخل لاقاهم قاعدين كلهم على ترابيزة الاجتماعات ومعرفش يتكلم مع مستر بدر. راح عليه وقدم له القهوة ووقعها على الترابيزة، لكن هدير لحقت الورق قبل ما يبوظ. "مش تحاسب يا واد أنت! إيه التهريج ده؟ إزاي شركة كبيرة زي دي تشغل عيال؟

"خلاص، حصل خير. خلينا ناجل الاجتماع ساعة عقبال ما ييجي الفراش ينظف الترابيزة." "مش مستاهلة يا مستر الانتظار. هما خمس دقايق بس نمضي الورق. حضرتك عندك مواعيد كتير النهارده." "تمام. روح أنت يا عبد الله، وأنت كمان يا عم حسن، وأنتي يا هدير اقرأوا البنود اللي في العقد." "في سره: أهي بعد كل ده وكمان الحيوان بيقول عليا عيال؟ طيب أنا هوريك شغل العيال. يارب ألهمني الحل، يارب." وبتحط إيدها على دماغها وبتفتكر نور.

"بتعملي إيه يا جودي؟ "زهقت من القعدة هنا. وأنتي بتجيبي هدوم لارين؟ قولت ألعب بالولاعة المسدس اللي لسه جايباها." "ههههههههههههههه! لا مينفعش تلعبي بيه. أولاً لأنه ممكن يلسعك. ثانياً إحنا في المول والمكان مغلق. يعني أي ريحة شياط تجذب الأنظار وهتكون مشكلة كبيرة." "خلاص، هقعد ساكتة أهو. حاضر." باك.

عبد الله لقاها وجريت جابت منديل وولعت فيه جنب جهاز الإنذار. وكل الشركة طلع منها صوت الإنذار وكله طلع يجري على باب الطوارئ. بيبص يلاقي مستر بدر بيدور عليه وقلقان عليه. "أنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ "تعالي بس معايا." "أجي فين بس؟ الشركة بتولع! وبيجرى بيها ناحية الأسانسير. يقف لما يسمع جودي بتقول: "أنا اللي عملت كده." "وعملتي كده ليه؟ إنتي اتجننتي؟ المطافي والشرطة في الطريق، والشركة كلها اتقلبت. عملتي كده ليه؟

"تعالي ندخل المكتب عندك وأفهمك كل حاجة." أول ما يدخلوا تحكي ليه على كل حاجة. "يا ولاد 🐕‍🦺 عايزين يخسروني كل حاجة عشان يعرفوا يدخلوا الدواء المغشوش. ومش كفاية لحد كده، لا وكمان عايزين ياخدوا شقى عمري. وهدير أنا ياما وقفت جنبها واعتبرتها زي أختي. تعمل فيا كده؟ جودي بتحس إنها لازم تسيبه يقعد مع نفسه شوية وتروح عند الباب. بينده عليها. جودي بتقف وتلف ليه. بيجري عليها ياخدها في حضنه.

"تسلمي بجد، شكراً ليكي من قلبي. أنا صحيح ربنا حرمني من نعمة الخلفه، بس نورهان سابتكم هدية ليا. لازم أروح أشكرها بنفسي." وبياخد جودي ويروحوا المقابر لنور. جودي واقفة صامدة وباين على ملامحها الجمود عشان مستر بدر واقف جنبها. بس قلبها بيصرخ اشتياق لأمها وبتقول في داخلها: "وحشتيني قوي يا ماما، بجد وحشتيني يا نور. كل حاجة وحشة من غيرك. أنا مبقتش عارفة أنا مين. الطفلة اللي أقصى طموحاتها تجري وتلعب وتذاكر وتتدلع عليكي؟

ولا الكبيرة لخالتها وأخواتها؟ الدنيا عمالة تدوس عليا قوي يا ماما. وأول واحد جه عليا هو نفسه اللي المفروض يعوضني. أيوا، هو محمد أخوكي وخالي يا أمي. مش عارفة أقولك إيه. كل اللي أنا متأكدة منه إن المسؤولية أكبر مني بكتير قوي. ادعيلي." وعند بدر في سره:

"نور يا أجمل ما في حياتي. لأول مرة أنطقها بس وانتي عند ربنا. أنا بحبك يا نور. مش تستغربي. طول عمري بعشقك من أيام المدرسة. وانتي بتيجي تحكي قد إيه انتي بتحبي عمر، وأنا قلبي كان بيصرخ

عايز يخرج من ضلوعي يقولك: انتي ملكي لوحدي. بس مكنتش عايز أخسرك حتى لو هفضل طول عمري زي أخوكي. حتى لما اتجوزتي أبو البنات واتوفى افتكرت إن الدنيا ضحكتلي. وقولت خلاص نتجوز ونربي البنتين ونجيب عيل تاني. مش تتفاجئي أنا بخلف عادي. ما أنا كان لازم أطلع بحجة قدام الدنيا تمنعني إني أتجاوز. وبرضه جيتي نزلتيني سابع أرض كالعادة. لما جيت أعترفلك بحبي،

وانتي قولتيلي: أنا وعمر هنتجوز. ضحكت قوي وعيوني دمعت قدامك، وانتي محاولتيش تشوفيها ولا أخدتي بالك من فرحتك عشان هتتجوزي عمر وبس. عادي مش مهم. أنا مسامحك من قلبي يا حب عمري كله. فعلاً الحب مش بإيدينا. أنا عشقتك وانتي عشقتي عمر. يلا الحمد لله. بالحق، ألف شكر على أجمل أميرات سبتيهم ليا. جودي النهارده لحقتني. كنت هخسر كل حاجة. حسيت إنك أنتي اللي واقفة قدامي مش بنتك. بس عادي، أهم حاجة فيها كل حاجة منك، حتى عقلها. ومتقلقيش، هفضل جنبهم لحد ما أجلك يا حبيبتي."

وبصوت مسموع: "يمكن تكوني نصيبي في الآخرة. الله يرحمك يا نور. وتسلمي على الآنسة جودي القمر دي. هسيبك دلوقتي وأرجعلك تاني." وبياخد جودي ويمشي في العربية. جودي بتلاحظ الدموع في عينه وبتسأل: "حضرتك كويس؟ "آه كويس، الحمد لله. أنتِ تمام؟ "أنا الحمد لله تمام." "بقولك إيه يا جودي، ممكن طلب؟ "أكيد، اتفضل." "ينفع أعمل حاجة نفسي فيها ومينفعش أعملها مع حد غيرك؟ "اللي هو؟ "اتصلي على أخواتك ومنة، وخليهم ينزلوا نروح مشوار."

"فين يعني؟ البنات عندهم مدرسة." "بطلي غلبه واخلصي." "حاضر." وفعلاً بتتصل عليهم وياخدهم ويمشي. وبتتفاجئ إنهم رايحين الملاهي. "إيه ده؟ متقولش إنك عايز تركب المراجيح." "استر عليا الله يستر عليكِ. بلاش تضيعي هيبتي. حاجة ونفسي فيها." وهي هتموت من الضحك: "طيب يلا." وفعلاً بيلعبوا كلهم في الملاهي. والبنات ومنة بيكونوا فرحانين جداً. بيخلصوا وبدر بيعزمهم على العشاء. "تحبوا تأكلوا إيه يا بنات؟ "أنا هاخد بيتزا."

"أنا عايزة كنتاكي وشوكولاتة." "ملوش لازمة والله في أكل في البيت." "فعلاً في أكل في البيت. إحنا هنروح نأكل. بلاش تتعب نفسك. كفاية الفسحة الحلوة دي." "خلاص براحتكم. بس أنا هاكل أنا والبنات وأنتم حرين." وبيعزمهم على العشاء. "استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم." "جودي، إحنا جايين هنا ليه؟ "نفسي أحس إحساس الأبوة. ممكن يا آنسة جودي تديني الشرف ده؟

وهي فعلاً فرحانة. موافقة. أكيد. البنات بتفرح جداً ومنة بتكون واثقة فيه لأنه كان صاحب أختها من أكتر من 15 سنة. بيروح يجبلهم هدوم كتير ولعب لـ لارين وحلويات ويروحهم على البيت. والكل كان مبسوط وفرحان. ومحمد خالهم بيكون شايفهم من البلكونة وحاسس بالضعف إن الغريب أحن منهم عليهم. بدر أول ما يوصلهم بيتصل على محمود دراعه اليمين.

"آلو محمود، عايز هدير والناس اللي كانت داخلة معايا صفقة النهاردة يخسروا كل شيء يمتلكوه. وجهز اجتماع بكرة الساعة تلاتة." وبيقفل المكالمة. منة والبنات بيطلعوا البيت. وجودي بتقول ليهم: "أنا مش رديت أرفض أي طلب لمستر بدر النهاردة عشان حقيقي كان مدايق وحبيت أخفف عنه. لاكن مش معنى كده إننا ناخد على كده. اتفقنا؟ "اتفقنا."

وكلهم بيروحوا يتوضوا ويصلوا العشاء جماعة. ويدخلوا يناموا. وجودي بتلبس تي شيرت من بتوع أمها تنام فيه كالعادة من يوم أمها ما اتوفت. و بتصحى الصبح تدخل تصحي خالتها منة. "يا منة! موكة! موووووووووووووووووووو!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...