أكرم: ولا حاجة، أصل البنت حلوة بصراحة وجمالها يسحِر، عمري ما شوفت بنت بالجمال ده وكمان محترمة أوي وملتزمة. بسملة بدأت تحس بغيرة تجاه آمال من كلام أكرم عنها، لأنها برضه معجبة بيه، بس مفيش حاجة في إيدها دلوقتي غير إنها تساعده، لأنه خلاص اتفق معاه وأهله ناس واصلة ومش هينفع ترجع في كلامها لأنهم ممكن يأذوها.
بسملة: طيب يا روميو باشا حاول أنت كمان تخف شوية وبطل تطلع لها في كل مكان كده عشان حتى تلاحظ غيابك وتديها فرصة تحس بقيمتك شوية. بالفعل عدى كذا يوم وأكرم معدش بيظهر لآمال في أي مكان، وآمال بدأت تلاحظ إن أكرم مختفي وبتقول لنفسها: يا ترى اسمه إيه ده فين؟ ولا ربنا هداها الحمد لله بعد الكلام اللي قولته له؟
على العموم الحمد لله إن خلصت، ده كان عامل زي ظلي، كل مكان أروحه ألاقيه فيه، يستر كويس إن معنتش بشوفه، الواحد كان بيتعصب ومتوتر طول الوقت بسببه. الكلية أعلنت عن رحلة ومعظم الكلية هتطلع، لكن آمال مرضيتش تطلع الرحلة. بسملة حاولت تقنع آمال كتير جدًا إنها تطلع معاها، لكن آمال كانت رافضة تمامًا حوار الرحلة، خصوصًا إنها رحلة ترفيهية والامتحانات بدأت. وأكرم أول ما عرف من بسملة إن آمال مش طالعة، هو كمان محجزتش في الرحلة.
بعد أسبوع بسملة بعتت لأكرم واتساب: عايزاك ضروري ولازم أقابلك بأي طريقة، يا ريت ترد عليا وتديني معاد بسرعة. أكرم قبل ما ينام مسك التليفون لقى رسالة بسملة. أكرم: خير يا بسملة، في حاجة ولا إيه؟ آمال كويسة! بسملة: كل ده على ما ترد يا أكرم!! وبعدين يا أدي آمال اللي واكلة عقلك دي، يعم آمال زي القرد. أكرم: طيب في إيه؟ ومعلش على التأخير، حقك عليا بس التليفون مكنش في إيدي طول اليوم ولسه ماسكه. بسملة: ليه كده يباشا؟
طيب فنزلتك والكراشات بتوعك مش معبرهم خالص طول اليوم كده؟ ده هتلاقيك معلق نص بنات الجامعة يا برنس الجيل. أكرم: كل ده شغل فاضي ولا في بالي، المهم عايزة إيه. بسملة: لأ لازم أقابلك ضروري فيس تو فيس يا ريت، ممكن بكرة في جنينة الورد؟ أكرم بإستغراب: اشمعنى جنينة الورد؟ بسملة: لأن ده المكان الوحيد اللي آمال مستحيل تيجي ناحيته في أي وقت من الأوقات، من بعد الموقف اللي حصل معاها أول مرة فيه حرمت تروح هناك تاني.
أكرم: طيب الساعة 7 هكون هناك على ما أخلص محاضرات وأصلي. بسملة مستغربة وبتضحك: هههههه... محاضرات وتصلي كمان؟! بركاته يا سيد يا بدوي، بركات آمال بدأت تهل عليك ولا إيه. أكرم منزعج من طريقتها على آمال: وإيه العلاقة معلش!! ولا عشان آمال من طنطا! هو أنا مش مسلم يعني وبرضه مش لسه طالب والمفروض أذاكر وأحضر محاضرات ولا إيه يا جميل! بسملة: أنا آسفة مكنتش أقصد أضايقك كده، أنا بضحك معاك لأن حاسة إن فيه تغيير.
أكرم: طيب يا جميل بكرة بإذن الله هتلاقيني هناك. بسملة قفلت مع أكرم وعمالة تفكر قبل ما تنام في أكرم وكلها حقد وغِل من آمال وبتقول: بقا حتة البتاعة دي محموق عليها أوي كده؟!
يبختك والله يا ست آمال، أمك دعيالك وهي بتولدك الظاهر كده، مش زي أمي اللي من يوم ما اتولدت بتهين فيا وبتهزقني، بس برضه بحبها ولازم أكون جنبها في مرضها وفي كل الأوقات لأنها مهما كانت اسمها أمي، وأي مصيبة تصب عليا أنا. ده أنا من صغري وأنا بشتغل عشان أبويا بتاع كيفه وآخره يشتغل عشان يبسط نفسه ويجيب الهباب اللي بيشربه وأمي من خنقني يعيني طول اليوم كانت بتطلعه فيا أنا!!
ده أنا بحمد ربنا إن دخلت كلية في مكان تاني وقعدت في سكن. وأمي تعبت والمرض هدها وعادت بتصرف عليا من الصدقة اللي الناس بتدهالها. وبعدين أكرم شكله أسلوبه متغير أوي ليه كده هو كمان.! يلا مش مهم، المهم بكرة أشوفه عشان أخلص الموضوع ده لأن هو الوحيد اللي هعرف أطلب منه حاجة زي كده. (الساعة 7 وبسملة في الجنينة الحمراء مستنية أكرم) أكرم: إزيك يا بسبوسة. بسملة: كله حلو يا قلبها، بس ده كله على ما تيجي يا عم التقيل؟
الساعة بقت ونصف. أكرم: معلش كنت بصلي. بسملة بضحك: ههههه ربنا يتقبل يا شيخ أكرم. أكرم بصلها بإنزعاج وقالها: هو يبنتي إحنا مش مسلمين والطبيعي إننا نصلي ولا إيه؟ ده أول ركن في أركان الإسلام الخمسة ولا هتلاقيها مش حافظاهم أصلًا ببنطلونك المخربش وشعرك ده، بس أوكي المهم ارغي كنتِ عايزاني في إيه يا جميل.
بسملة: كنت عايزة منك خدمة يا أكرم باشا وصراحة أنت الوحيد اللي هتقدر تساعدني فيها وتدبر لي الطلب ده، وبما إن برضه بساعدك عشان حوار آمال صح؟ أكرم: إمممم صح وبعدين. بسملة: وقلتلك في الأول كل حاجة بحسبها صح. أكرم: انجزي يا حلوة عايزة إيه على الدغري مش هنقعد نقطم في الكلام. بسملة: 20 ألف جنيه. أكرم وهو مصدوم من طلبها: نعم؟! 20 ألف إيه يا جميل!!! بسملة بخوف وصوت ضعيف: 20 ألف يا أكرم باشا..... والله والله عشان أمي.
أكرم: أمك إيه دخلها في الموضوع؟؟ بسملة: عايزة الفلوس لأن أمي محتاجة تعمل عملية ضرورية جدًا وسألنا الدكتور قال التكاليف بالعلاج ممكن 20 ألف فمكنتش عارفة أعمل إيه وبصراحة ملقتش حد غيرك يقدر يساعدني. أكرم فضل يفكر شوية. لكن مرة واحدة لقا بسملة قعدت في
الأرض وعيطت وقعدت تقوله: والله عشان ماما محتاجة العملية ضروري وإلا هتروح مني وإحنا مالناش حد خالص، حتى أبويا راجل على باب الله وميعتمدش عليه في أي حاجة، أنا مستحيل كنت أطلب من حد فلوس بس مضطرة عشان أمي. أكرم بسملة صعبت عليه وقالها: إيه يبنتي اللي بتعمليه ده عيب كده قومي اقفي إنتي مش صغيرة، وبعدين أنا طبيعي هساعدك وأقف جنبك في ظروف زي كده إنتي أختي الصغيرة بس أنا سكت لأن كنت بفكر في حاجة تانية خالص. بسملة مسحت
دموعها وقامت وقفت وقالت: حاجة إيه؟
أكرم: بصي يا بسملة أنا هكلمك بكرة هطلب منك جميع الأوقات المطلوبة للموضوع وأنا هتكل بكل حاجة سواء عملية أو علاج ولحد ما تكون في بيتها كمان أحسن من الأول إن شاء الله، أنا والدي دكتور جراح كبير، والحمد لله عيلتنا بتساعد ناس كتير جدًا وحالات زي كده لأن عندنا مستشفى كبيرة خاصة باسمنا وفيها كافة الأجهزة على أعلى مستوى وفيها أكفأ دكاترة في جميع المجالات، هكلم والدي أشوف بس الأوراق المطلوبة في الحاجات دي وهقولك بكرة تجهزي كل حاجة تمام.
بسملة فرحت جدًا وجريت عليه عايزة تلمسه لكن أكرم بعد، فهي حست بإحراج وإنها منفورة منه وقالت: تمام متشكرة يا أكرم باشا، بس لو ممكن عندي سؤال ليك. أكرم: اتفضل يا جميل. بسملة: أنت بقيت قمرين تلاتة عن الأول واول مرة أشوفك مربي دقن كده علطول، كنت بحلقها من يوم ما أنا جيت الكلية وشوفتك عمري ما شوفت دقن ليك، إيه حصل مرة واحدة كده وعنت ملتزم محاضرات وصلاة وحاسة إن عنت فاكس للبنات، إيه سبب التغير ده فجأة كده في أقل من أسبوعين!
أكرم: ولا حاجة والله يا بسملة مفيش سبب، ممكن بس لأن آخر سنة بقا والامتحانات قربت فالواحد كل ما يكبر يعقل ويفوق لنفسه شوية ولا إيه؟ بسملة: أيوه ممكن برضه. أكرم: طيب يلا بقا جري على السكن الساعة داخلة على 8 وشوية والسكن يتقفل. بسملة: حاضر، هو أنت خايف عليا يا أكرم؟ أكرم: أكيد لازم أخاف عليكي يا بسبوسة إنتي أختي الصغيرة. بسملة حست بحزن جواها وأن أكرم مش شايفها خالص وقالت: تمام أنا راجعة السكن بقا سلام.
أكرم فضل قاعد شوية في الجنينة الحمراء يفكر في آمال ويستحضر ملامحها وعيونها الجميلة قدامه ويبص للورد وبيقول: أيها الزهور أتدروا بأن أجمل زهرة رأيتها بحياتي تعشقكم فصرت عاشقًا أيضًا لكم لأجلها! وعمال يفتكر آمال وقت ما كانت هتقع ومسكها من وسطها وبيقول لنفسه: ياااه ده أنا يبختي، أنا الوحيد اللي مسكت الجوهرة وكنت قريب أوي منها.! بعدين أكرم استوعب الحالة اللي هو فيها وقال لنفسه: في إيه يعم أكرم إحنا هنخيب ولا إيه!
أنت بس عايز تكسر مناخيرها وكبريائها قدامك مش أكتر، فوق يعم ملناش في جو المحن ده. (تاني يوم الصبح معاد الرحلة اللي معظم الكلية طالعاها ومفيش حد كتير في السكن والكلية) آمال صحيت مفزوعة على صوت صريخ مها وهي ماسكة بطنها، آمال جريت عليها: مها!! مها!! إنتي يبنتي ردي عليا مالك فيكي إيه!! بطنك مالها طيب ولا أكلتي إيه على الصبح كده؟
، لكن مها مش قادرة تنطق حتى وكل اللي بتعمله إنها نايمة على الأرض من كتر الوجع عمالة تتلوى وتصرخ. آمال جريت في الدور هي اللي فيه وعمالة تنادي على المشرفة لكن مفيش حد بيرد ومعظم البنات مش موجودة بسبب الرحلة. آمال رجعت لـ مها تاني عشان خايفة تسيبها لوحدها وفي نفس الوقت مش قادرة تعملها حاجة ولا عارفة هي فيها إيه عشان تساعدها..... واخدت مها في حضنها جامد وصرخت: ينااااااااااس إلحقوني يا ناس، مها بتموت، يا مها فوقي يا مها.
هدى طالبة في كلية الطب معاهم في السكن سمعت صوت الصريخ وجريت عليها، دخلت الأوضة اتفاجئت من منظر مها وقالت لآمال: اهدي بس هي خدت إيه ده بتطلع رغاريغ، ده تسمم لازم ننقلها المستشفى حالا. اتصلت هدى على الإسعاف وعلى مشرفة السكن تعرفها ونقلوا مها المستشفى وعرفوا إنها حاولت الانتحار لكن الحمد لله لحقوها، لكن مها لسه متعلق لها محاليل ومش فايقة. آمال وهدى داخلين الأوضة، وآمال عمالة تبص على مها وبتعيط.
هدى مسحت دموع آمال وقالت: أنا أول مرة أشوفك معانا في السكن وشكلك بنوتة كيوت خالص ومحترمة، بطلي عياط بقا هي بقت زي الفل متقلقيش، بس متعرفيش ليه فكرت تموت نفسها؟ آمال بحزن شديد جدًا: معنديش فكرة والله لأن أنا كنت في حالي مكنتش بختلط بجد نهائي ولا أعرف حاجة عن حد خالص، مع إن قاعدين في أوضة واحدة بس مكناش بنختلط ببعض ولا بنتعامل مع بعض كتير، علاقتنا رسمية جدًا لكن بحبهم أوي أوي والله. آمال قربت
على مها ومسكت أيدها وقالت: ليه كده يا مها توجعي قلبي، أنا مش بتعامل معاكي بس بحبك واللهِ. مها سمعت كلام آمال وفتحت عينيها وبصت لآمال. هدى بفرح وطريقة مبهجة: ياااه يا سكر، حمد لله على السلامة يا بطل، بس بقا يا ست آمال أهي بطلي عياط أهي مها فاقت وبقت زي الفل أهو، وبعدين أنا بعتب عليكي يا مها... إزاي يكون معاكي حد قمر وكيوت كده في الأوضة وتفكري تعملي كده في نفسك هااا!!
بس على العموم الف سلامة عليكي، أنا هستأذن بقا لأن عندي تدريب دلوقتي وهبقى أجي أطمن عليكي في الأوضة أول ما ترجعي السكن. مها وهي هبطانة جدًا وصوت ضعيف أوي مسموع بالكاد: الله يسلمك، اتفضل يا هدى. آمال مسكت إيد مها تاني
وعيونها مليانة دموع وقالت: ألف سلامة عليكي يا مها يا رخمة، أنا بحبك خالص ومكنتش هعرف أقعد في الأوضة من غيرك أنا كنت هموت عليكي أول ما شوفتك الصبح كده يا مها حرام عليكي يبنتي تعملي في نفسك كده وتقابلي ربنا كافرة.
مها: حقك عليا يا آمال، أنا غلطت في حقك كتير أوي قدامك ومن وراكي، مكنتش أعرف إن انتي اللي هتنقذي حياتي في يوم من الأيام، مكنتش أعرف إنك حد جميل أوي كده يا آمال بس انتي كنتِ دائمًا بتتجنبينا وكنت بزعل وبضايق من كده، بس مش وشك بس اللي طلع جميل أوي يا آمال، قلبك كمان طلع جميل، متزعليش مني على أي حاجة ووعد الموضوع اللي حصل الصبح ده مش هيتكرر.
آمال: أنا مش زعلانة منك أنا أختك الصغيرة وبحبك أوي أهم حاجة تشدي حيلك كده وتقومي بالسلامة. مها ضحكت لآمال وقالت: حاضر يا آمال إنتي طلباتك أوامر.. لكن مرة واحدة الباب خبط وآمال ومها استغربوا لأن لو الدكتور أو ممرضة مش هتخبط هتدخل على طول. آمال: أيوه اتفضل. آمال اتفاجئت واتجمدت مكانها أول ما الباب اتفتح.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!