تاني يوم الصبح بسملة ولأول مرة تصحى بدري أوي كده لوحدها، والسبب إنها مقدرتش تنام من كتر التفكير، وبتقول لنفسها يا ترى هعمل إيه عشان أوقع آمال. الساعة دقت 8 بالظبط وبسملة بتخبط على باب آمال، لكن محدش رد. وبعد كذا مرة. مها بعصبية: إيييييه يا زفت يالي بتخبط على الصبح! هو إحنا مش هنعرف ننام ساعتين ولا إيه؟ ما صدقنا ست الشيخة اللي بتقول من الفجر نزلت، يا ترى مين، وفتحت الباب. بسملة بإبتسامة وخوف من صوت مها: إزيكم.
مها: كويسة، عاوزة إيه؟ الشيخة نزلت... أقصد آمال نزلت من شوية. بسملة بإستغراب: نزلت! مها: أيوه، يلا بقى عشان عاوزة أنام يا قمر وأقفل الباب. بسملة نزلت تحت وعمالة تفكر ليه آمال نزلت متغير ما تفوت عليا، وكمان امبارح ما كنتش عاوزاني أروح معاها، هي بدأت تتغير من ناحيتي ولا إيه؟ نزلت بسملة تحت ورنت على تلفون آمال لكن ما ردتش. فقررت تروحلها الكافيتريا، قالت يمكن تكون نزلت بدري تقرأ.
بسملة دخلت الكافيتريا عمالة تتلفت على آمال لكن ما لقتش حد. وبعدين رنت تاني على تلفون آمال فردت. آمال: السلام عليكم، صباح الخير يا بسملة. بسملة بعصبية: هو إنتي فين! أنا طلعتلك فوق وروحتلك الكافيتريا ملقتكيش. آمال: نزلت المكتبة أشتري حاجات وبعدين قولت هرجع على 8 وأرن عليكي تنزلي بدل ما ننزل وأدوخك معايا. قولت أروح أنا وبعدين نبقى نروح الكلية علطول.
بسملة هديت وقالت: طيب أنا في الكافيتريا يا آمال تعالي أنا مستنياكي هناك. آمال راحت الكافيتريا وأول ما شافت بسملة ضحكتلها وبتفرجها على شكل الكشاكيل والحاجات اللي اشترتها وبتقولها: ما قولتيش يعني إيه سر نشاطك النهارده، ده اللي أنا عرفته امبارح إنك نادرًا لو قمتي بدري. بسملة: مش أنا وعدتك امبارح إن هطلعلك 8 بالظبط، فلازم أوفي بوعدي بقى معلش. آمال ضحكت وقالت: لأ شاطرة، أحترم ده جدًا فيكي يا بسبوسة.
بعدين آمال طلعت الكشكول بتاعها عشان تذاكر منه المحاضرات اللي فاتت قبل ما يطلعوا. بسملة: يسيدي يسيدي على الدحيح حجة هاااد، يا بنتي حد بيكون الصبح فايق كده إنه يمسك كتاب عشان يذاكر! آمال: لأن امبارح جيت مذكرةتش حاجة وصليت ونمت على طول لأني كنت تعبانة من اللف على الكتب والهدوم. وصحيح جبت كتب ودرس جديد هبقى أوريهملك، فلازم بقى أراجع شوية عشان بس الأحداث تكون مجمعة معايا وأكون مركزة في محاضرة النهارده.
بسملة: خليكي إنتي يا اختي في الدح بتاعك، وأنا هخليني في الرواية الرومانسية القمر بتاعتي، منزلاها على التلفون pdf بس إيه يا لولو قمر. آمال: طيب إنتي حرة، بطلي كلام بقى المحاضرات هتبدأ 9 ومعدش غير تلت ساعة سبيني أركز. معاد المحاضرات جه وطالعين وكالعادة شافوا أكرم واقف. بسملة: ههههه كوكي واقف كالعادة يا حول الله يارب. آمال: نعم! كوكي!! بسملة اتخضت لأن ما خدتش بالها إنها قالت
كوكي وبعدين قالت لآمال: أكرم يعني يا بنتي بس عشان بنشوفه كل يوم فالواحد حس بعشم وإنه أخد عليه. آمال: طيب تمام، عيب برضو، وبطلي ضحك ومتبصيش ناحيته مش ده كلامك امبارح! وعشان برضو ما تلفتيش نظر أكتر ما هو ملهوف خلقة.
بسملة: والله يا لولو بدأ يصعب عليا وشكله واقع ودايب جامد، وع فكرة عرفت امبارح إن أنا كنت فهماه غلط عشان كده الأول كنت بتكلم بعصبية ونرفزة لما تيجي سيرته، لكن لما فهمت الحقيقة عرفت يعنى إن كنت ظالماه وإنه مش بتاع بنات ولا بنت حامل منه ولا أي حاجة من اللي قولتهولك الأول ده وكان معاكي حق إن بعض الظن إثم. آمال: يا بنتي بتاع بنات ولا لأ ميخصنيش، يلا الدكتور جاي أهو من على أول الترعة.
اليوم خلص وخلصوا محاضراتهم وفاضل محاضرة واحدة لكن بسملة محضرتهاش لأن الدكتور الأخير طردها لأنها نايمة في المحاضرة. أول ما آمال خلصت المحاضرات وطلعت لقت أكرم في وشها وعمال يبص عليها لكن هي مشيت ونزلت تحت لكن هو مشي وراها. آمال أول ما لقت أكرم ماشي وراها اتعصبت جدًا وشعرت بعدم الأمان ووقفت مرة واحدة وبصت وراها. آمال بعصبية بصتله وقالت: هو في إيه بالظبط! هو أنت ما وركش غيري! ما عندكش محاضرات؟ ما عندكش مذاكرة؟
ما عندكش صلاة ولا فروض مفروض تقضيها؟ انت كنت بتقول إنك في رابعة يعني آخر سنة ليك المفروض تشد على نفسك عشان تخرج بتقدير كويس، وعيب إنك تفضل ماشي ورا بنت وملاحقها في كل مكان كده يا أستاذ أكرم!
أنا ولا أعرفك ولا عاوزة أعرفك ولا أعرف غيرك، أنا جايا هنا عشان أتعلم وبس وأهلي جايبني هنا وواثقين فيا وهما ناس على قد حالهم وبنفهم كويس في التقاليد والحلال والحرام زي وقفتي وكلامي معاك دلوقتي بس أنا خلاص جبت أخري بجد مش فاهمة أنت عاوز إيه مني! فأرجوك اعتبرني أختك ومتعمليش مشاكل بقى، أنا ولا قدك ولا قد عيلتك فسيبني في حالي الله يسترك وأنا زي أختك.
أكرم: أنا أسف يا آمال، بس أنا مش عاوز أذية ليكي ولا حاجة، أنا بس معجب بيكي وباحترامك وجمالك والتزامك، طول عمري كنت بحلم ببنت زيك وأول ما شوفتك خطفتيني. آمال: استغفر الله العظيم يارب، ارجوك أنا مليش في الكلام ده، أنت لسه بتدرس فركز في دراستك وكبر دماغك مني خالص... عن إذنك. ومشيت آمال وطلعت السكن وهي أعصابها بايظة من التوتر والعصبية وعمالة تفكر في كلام أكرم.
_عدت كام ساعة وآمال كانت بتصلي المغرب وقتها لكن يدوب سلمت ولقت بسملة بتفتح باب الأوضة. آمال: أهلًا يا بسملة اتفضلي ادخلي. بسملة: عاملة إيه وحشتيني، عملتوا إيه في آخر محاضرة! آمال: ولا حاجة كانت خفيفة مش شرح حاجات كتير الحمد لله والمحاضرة معايا لو عاوزاني أبعتلك الڤويس يا نايمة.
بسملة: لا لا ڤويس إيه بس، هو أنا حمل أسمع لسه وأكتب، بصي إنتي لما تكتبيها أنا هبقى آخدها منك، المهم قوليلي عملتي إيه بعد المحاضرات وجيتي السكن علطول ولا روحتي في حتة. آمال: هروح فين يعني أكيد رجعت على السكن علطول. بسملة: إممممم شفتي الموز برضو ولا إيه 😉 آمال: يا بنتي بطلي بقى تجيبي السيرة دي، بجد بقرف وبتعصب جدًا. بسملة: طيب وإنتي متعصبة من إيه دلوقتي هو في حاجة حصلت ولا إيه بقى؟
آمال: لأ عادي مفيش، بس ممكن طلب يا بسملة وياريت لو بتحبيني بجد وبتحبيلي الخير وبتعتبريني صاحبتك فعلًا تلبيه. بسملة: أكيد طبعًا ده إنتي أختي يا لولو وأخبارك الخير اتفضلي قولي. آمال: ياريت ما عدتيش تفتحي معايا سيرة الشخص ده ولا بمناسبة ولا من غير مناسبة ولا بالحلو ولا بالوحش علشاني أنا يا بسملة لو ممكن؟ بسملة اترددت شوية واضايقت منها لكن حاولت تداري غيظها منها وقالت: بس كده؟! ...
حاضر إنتي تؤمري أمر كده يا لولو وأنا ألبي يا قمري. آمال: تسلميلي يا بسبوسة، يلا نذاكر بقى شوية وننام ولا هتعملي إيه؟ بسملة: لا لا مليش مزاج، ما تحكيلي عن نفسك شوية يا آمال أنا معرفش حاجة عنك. آمال: عاوزة تعرفي إيه؟ بسملة: كل حاجة عنك إنتي منين ومين أهلك وطبيعة عيلتك ووالدك شغال إيه ومامتك والحاجات دي كلها يعني.
آمال: يااااه دا إنتي كده عاوزة يوم كامل وأنا صراحة ورايا محاضرات النهارده كتير محتاجة أكتبهم عشان أقوم فايقة لمحاضرات بكرة وميكونش عندي متراكم، فخليها يوم تاني بس على العموم أنا من طنطا واهلي الحمد لله ناس كويسين جدًا ووالدي راجل محترم وطيب ومامتي كذلك لكن منفصلين عن بعض وأنا عايشة مع والدي من وأنا طفلة. بسملة: منفصلين ليه؟ ومش عايشة مع مامتك ليه؟ آمال اضايقت وبتقول لنفسها إيه التدخل والحشرية دي لكن حاولت
تخفي الانزعاج بضحكة وقالت: ههههه عادي يا بنتي مفيش تفاهم مع بعض، ووالدي كان عاوزني معاه فاخدني عادي يعني إيه المشكلة؟ وبعدين أنا مش مقطوعة عن مامتي أنا بشوفها بردو كتير ودائمًا في تواصل، لكن مش عندي اخوات خالص، بس يستي ده كله حاجة ممكن بقا أخلص اللي ورايا يا بسبوسة هانم ولا إيه؟ بسملة: أشطا يا لولو، أنا هقعد أقلب في التلفون شوية.
بسملة مسكت تلفونها وحكت لأكرم كل حاجة آمال حكتهالها، وقالت له إنها طلبت منها متجيش سيرتك تاني خالص. أكرم: أنا كنت متوقع إنها هتطلب منك كده بعد رد فعلها لما قولتلها إن أنا معجب بيها. بسملة: نعم هو أنت قولتلها إنك معجب بيها ورفضت؟
أكرم: أيوه ودا اللي كنت متوقعة منها بصراحة بس كنت بحاول أدي لنفسي أمل، وبردو أنا غلطان إني قولت دلوقتي بس دي وترتني من شكلها اللي كله عصبية ومن حدة كلامها معايا لما لفت وزعقتلي عشان ماشي وراها محستش بنفسي غير وأنا ببص في عنيها وبقولها أنا معجب بيكي، وبصراحة أول مرة أركز في عنيها وأعرف إنهم جُمال أوي كده، دول كأنهم سماء وبها نجوم تلمع وتتلألأ. بسملة: إيه دا أفهم إيه من كلامك ده بقى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!