الفصل 13 | من 15 فصل

رواية امال ضائعه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,546
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

مها بتقول لنفسها: ينهار أبيض عليكي يا آمال إزاي النهارده عيد ميلادي ومعايدتنيش ولا افتكرتي؟ يمكن مثلًا أعياد الميلاد بالنسبة ليها حرام يا مها؟ فاكرة مثلا بس مش عاوزة تعايد؟ مها: آمال بقولك، عاوزة أسألك على حاجة. آمال: اسألي يا حبيبتي. مها: هو انتي إيه وجهة نظرك في أعياد الميلاد؟ آمال فهمت إنها بتلمح عشان عيد ميلادها النهارده، وهي معايدتهاش، وكانت هتموت على نفسها من

الضحك بس مسكت نفسها وقالت: عادي معنديش اعتراض فيه، لو أنا عيد ميلادي مثلًا هستكفي إن حد يقولي كل سنة وانتي طيبة وبألف من أنواع التقدير وتطيب الخاطر، لكن الاحتفالات والهدايا وكده لأ مبفضلش، لأن مش عندنا غير عيدين اتنين بس اللي نحتفل بيهم، غير كده بدع، بس ليه السؤال ده يروحي؟ هو في حد عيد ميلاده النهارده وعشان كده بتسألي ولا إيه؟ مها انغاظت جدًا من آمال لأنها افتكرت إنها مش فاكرة، ووشها احمر وسجن.

آمال بتبص لمها وعاوزة تضحك على شكلها اللي كله غضب ومقموصة منها، بس ماسكة نفسها ومستنية لما أكرم يخلص ويبعتلها. آمال صلت العصر وقاعدة تذاكر هي ومها وخلود، لقت أكرم بيرن عليها. آمال أخذت الفون وخرجت تتكلم بره عشان محدش يعرف حاجة، وقالتلهم: بقولكوا يا بنات هخرج أرد على الفون بره عشان مزعجوش وأنتم بتذاكروا. أكرم: ألو يا لولو.

آمال: السلام عليكم يا أخ أكرم، ممكن تبطل كلمة لولو دي لأنك أخ ليا زي ما بكلمك بالظبط كلمني، مش عاوزة أسمح بتجاوزات بصراحة، أنا بكلمك عشان خاطر مها فقط مش أكتر، أتمنى تكون متفهم موضوع زي كده يا أكرم. أكرم: طيب ما إنتي أختي يبنتي هو أنا قولتلك إيه؟ آمال: لولو! امبارح قولتها في آخر الكلام وظهر عليا إن معجبتنيش بس قفلت وخلاص معلقتش، فمتقولهاش تاني بقا من فضلك. أكرم: عنيا يا لولو... آسف أقصد يا آماااااال.

آمال أول ما قال لولو اتصعبت، وبعدين لما قال آمال ضحكت لأن فهمت إنه بيجاكرها. آمال: المهم قولي كنت بترن عاوز إيه بقا؟ أكرم: أيوه صح يشيخة نستيني نفسي، بقولك كنت عاوز أخذ رأيك أجيب هدية لمها إيه؟ آمال: أنت معاك ميزانية حاليًا في حدود قد إيه تجيب بيهم ومن خلالها أقدر أحدد؟ أكرم: ههههههه معايا حاليًا في الفيزا ميزانية في حدود مرسيدس كده. آمال: نعم؟ إيه مرسيدس دي؟ أكرم

ضحك أكتر بصوت عالي وقال: ده إنتي الله على حكايتك خالص، المهم معايا فلوس كويسة عادي اطلبي براحتك. آمال: هطلب إيه يبني وأنا مالي، هو أنت هتجيب ليا؟ أكرم: إنتي يساتر عليكي لمضة مبتفوتيش جملة. آمال ابتسمت وقالت: بص يا أكرم أنا شايفة إن مها مش مادية، فهات حاجة بسيطة. أكرم: أيوه يعني إيه لأن والله عمري ما جبت لبنت حاجة ولا بفهم في حاجة البنات.

آمال: مها بتحب السلاسل جدًا والمقالم، فهاتلها مقلمة تحط فيها الأقلام أو شنطة، وهات سلسلة. أكرم: لأ لأ معرفش حاجة بجد ولا فاهم حاجة إلا هعرف أختار، بقولك إيه أنا دلوقتي قدام المحل، هدخل جوا أصورلك الحاجة وتختاري إنتي على ذوقك لأنكوا بنات زي بعض. آمال: طيب يلا. أكرم دخل المحل لكن معرفش يتفاهم هو وآمال واتلخم أكتر لأن في حاجات كتير حلوة وآمال تاهت وعمالة تقوله على الطبيعة حلوة زي الصورة؟ وأكرم مش عارف.

أكرم بعصبية: آمال انزلي يا آمال انزلي. المغرب قرب يأذن واحنا مجبناش الهدية وغير كده لسه هنلبس وهنجهز نفسنا، إنتي كلمتي صحابها اللي قريبين منها ولا لأ؟ آمال: خلاص ماشي أنا نازلة أهو بس اديني نص ساعة بس أكوي الهدوم اللي هجهز بيها المناسبة عشان لما أخلص معاك أطلع أجهز على طول وكمان عشان عاوزة أجهز الطقم اللي جبته لآمال في عيد ميلادها. أكرم: إنتي جايبالها حاجة؟

آمال: أيوه أكيد من بدري، أنا جبتلها إدناء قمر جدًا هتحبه وعشان تجربه وربنا يهديها تاني للحجاب، ودريس تحفة لونه بينك زي ما مها بتحب، طرحتين لايقين عليهم وجبتلها كوتش. أكرم: كل ده يبنتي اللعبية، لأ لأ ناصحة يا آمال بجد ذوقك واو وكمان حاجة مفيدة هتستخدمها وتنفعها عشان لما تتحجب تاني لأن أنا عارف إنها كانت محجبة معانا في أولى كلية بس معرفش إيه خلاها تقلع الحجاب، أتمنى ربنا يهديها من تاني، المهم يلا انجزي بقا يا رغايـة.

آمال نزلت اختاروا الهدايا، جابتلها شنطة حلوة وساعة وسلسلة عليها حرف الـ M وآية الكرسي. أكرم: ذوقك تحفة يا آمال الحمد لله خلصنا، يلا بقا عشان نروح نجهز. آمال: بجد؟ تفتكر مها هتحب الحاجة دي وتعجبها؟ أكرم: طبعًا يبنتي دا تحفة، بقولك ذوقك واو، بقولك يا آمال صحيح. آمال: اتفضل. أكرم حب يسأل السؤال محور شوية عشان متفهمش غلط وقالها: هي مها هتلبسي لون إيه؟

آمال: أنا كويتـلها الدريس البينك اللي أنا جايباهولها، هخليها تلبسه لأن لونها المفضل وكمان الكيك والزينة اللي إحنا مختارينها لونها بينك، ف عشان تكون عاملة ماتش معاهم. أكرم: إمممم لأ لأ ذكية يا لولو... قصدي يا آمال آسف، وإنتي هتعملي ماتشينج معاها ولا إيه؟ آمال: لأ أنا بحب اللون الأبيض، هلبس أبيض. أكرم: هيبقا تحفة عليكي يا آمال. آمال اتكسفت ووشها احمر وقالت: شكرًا يا أكرم كله من ذوقك.

أكرم سرح في ملامح آمال اللي كلها خجل وخدودها موردة وعيونها السمرا الواسعة ورموشها الطويلة وقالها: يااااه يا آمال إنتي حورية يبنتي؟ لا يمكن يكون في بشر بالجمال والرقة دي، كأن لسه في حد بيتكسف لحد دلوقتي؟ ملامحك جميلة يا آمال وأول مرة أشوفك مكسوفة بصراحة، طول عمري بشوفك قادرة ههههه. آمال

ضحكت على كلام أكرم وقالت: لأ والله أنا طيبة بس لازم أحافظ على نفسي يا أكرم، أنت عارف الزمن ده معدش فيه أمان وأنا أهلي واثقين فيا لازم أكون قد الثقة.

أكرم فرح جدًا من كلام آمال ومن كتر جمال آمال خلقًا وخُلقًا كان هاين عليه يحضنها، وفهم إن مينفعش يأذيها وإن طريقتها الحادة معاه كانت عشان خايفة على نفسها وعلى ثقة أهلها، واحترامها أكتر، ومن اللحظة دي قرر إنه مستحيل يضرها ولا يجي عليها في يوم وندم على القرار والاتفاق اللي كان عامله مع صاحبتها بسملة وكان نفسه يحذرها منها ويقولها، لكن خاف لتنفر منه تاني وبعد ما وثقت فيه وعلاقتهم بقت كويسة، ترجع تاني تعامله بطريقة وحشة وتخاف منه لأن كان متفق مع صاحبتها، فقرر يسكت وميقولش حاجة ويحاول هو يحافظ عليها من بسملة لو فكرت تعملها حاجة وحشة.

أكرم: طب يلا يا آمال اطلعي اجهزي وحاولي تخلي مها تجهز، وأنا أول ما أخلص هبعتلك ماسيدج، وإنتوا كمان لما تخلصوا ابعتولي عرفيني عشان أجهز كل حاجة. آمال: تمام حاضر، أنا هحاول أخليها تلبس وتنزل تقعد في الكافيه عادي وبعدين بقا تبقى تطلع أنت وصحابها مرة واحدة والمفاجأة. أكرم: أشطا، يلا وخدي بالك من نفسك. آمال: حاضر سلام.

آمال طلعت فوق وأول ما شافت مها لقيتها شكلها متعصب جدًا جدًا ومضايقة، فآمال عرفت إنها مضايقة عشان محدش افتكر عيد ميلادها ولا عايدها. آمال حضنت مها: إيه يا ست البنات زعلانة ليه كده يا قمري؟ في حد قمر أوي كده وعيد ميلاده النهارده وخلاص كبر سنة يكون مكشر وزعلان أوي كده. مها اتفاجئت من كلام آمال وعنيها دمعت وحضنت آمال جامد وقالت: إيه ده يا آمال إنتي فاكرة عيد ميلادي أهو.

آمال: طبعًا يا ست البنات هو أنا أقدر أنسى يوم مميز زي ده؟ مها: لأ إنتي لسه جاية تفتكري؟ أنا زعلانة منك، ده إحنا في آخر اليوم. آمال: وحياتك عندي يا أغلى البنات على قلبي، أنا فاكرة من بدري جدًا، بس كنت عاوزة أزاولك وكمان أنا عزماكي النهارده في الكافيه المفضل بتاعك وكل حاجة جاهزة مش عليكي غير إن نأخد شاور ونصلي العشاء ونجهز وننزل، اطلبي أكالتك المفضلة وكل حاجة عندي النهارده، حتى التوت فيت هلال.

مها باست آمال وقالت: أنا حقيقي ربنا عوضني بيكي يا آمال، بس زعلانة أوي إنك سبتيني بأكل في نفسي ونفسي مصدومة طول اليوم لأن انتي بالذات كنت مستنية أول واحدة. آمال: مش مهم أكون أول واحدة يا مها، المهم إن أنا أكون أكتر واحدة مميزة وفرحتك في نفس اليوم، أنا أول واحدة فاكرة وأكتر واحدة حاولت أعملك حاجة تفرح يا عمري والله. مها: من يوم ما أنا عرفتك وانتي مميزة يا آمال.

آمال: طيب يلا يا فتاة العيد ميلاد قومي عشان نأخد شاور ونجهز، أنا هجهزلك هدومك على ما تيجي، وبعدين هدخل أجهز أنا كمان على ما تخلصي لبس. مها قامت اخدت شاور، وآمال عمالة تظبط في الهدايا اللي هي جايباها ورشت عليهم البرفان المفضل لمها، وظبطت شكلهم. مها أول ما دخلت الأوضة شمت ريحة العطر المفضل بتاعها وحست إن مزاجها بقى أفضل مليون مرة وارتاحت نفسيًا

وقالت لآمال: أنا مش عارفة لو إنتي مش في حياتي والشدة اللي حصلتلي دي حصلت كنت إزاي هكتشف معدنك الأصيل ده يا آمال، وأقرب منك؟ سبحان الله بجد الناس بتيجي في الشدة وانتي الوحيدة اللي ظهرتيلي في عز المحنة اللي كنت فيها وكسبت أجمل وأحن بنوتة على وجه الكرة الأرضية.

آمال: ربنا مبيعملش حاجة وحشة يا مها، ربنا مببيحرمش عبد من شيء إلا إذا كان شايله عوض كبير، وإحنا الاتنين كنا عوض لبعض يا ست البنات، تعالي بقا أوريكي الهدايا اللي أنا جايبالك ويارب تعجبك. مها قربت عشان تشوف الهدايا لكن عينيها دمعت وحضنت آمال جامد: أنا مليش غيرك يا آمال اوعي يا آمال تتخلي عني، تعرفي يا آمال إن اللبس ده خطف قلبي وأجمل لبس يجيلي من يوم ما دخلت الكلية دي!

لأن رجعني تاني لأجمل أيام وأنضف أيام في حياتي، فكرني بـ مها القديمة اللي كانت متعرفش يعني إيه غلظة في الكلام، متعرفش توجع حد، اللي كانت قريبة من ربنا وبتسمع لأهلها ومحافظة على نفسها، اللي كانت محجبة وساترة نفسها وملكة بحجابها، رجعني لأنضف أيام في حياتي يا آمال.

آمال: إنتي كده كده أجمل وأنضف بنوتة وقلب في الدنيا يا مها، وأنا طول عمري بدعيلك خصوصًا في قيام الليل، بدعي ربنا يحفظك من كل سوء ويعوضك خير ويجبر خاطرك وقلبك ويرزقك كل اللي بتتمنيه وترجعي تاني محجبة لأن بجد فرض هنتحاسب عليه وأنا خائفة عليكي جدًا يا مها، عاوزة نكون سوا في الآخرة، تكون رفاق حياة وآخرة يا ست البنات، ربنا يردك إليه يارب. مها

عيطت من كلام آمال وقالتها: إنتي الأمل اللي عايشة بيه يا آمال، إنتي أكبر مكسب في حياتي بجد، والهدايا تحفة وكمان الكوتش والساعة والإدناء راقي وقمر، والدريس بلوني المفضل وتحفة. آمال: تتهني بيهم يا عمري في طاعة الله، أنا هقوم بقا آخد شاور وأصلي وأجهز على طول أنا مش بالي طويل زيك، على ما تلبسي يكون أنا خلصت ده كله. مها ضحكت: هههههه ماشي يا سريعة يلا قومي.

آمال لبست وخلصت وبعتت لأكرم إنهم خلصوا وأكرم مستني هناك مع اتنين بنات صحاب مها، آمال هي اللي عازماهم، وخارجة من الأوضة اللي لبست فيها وداخلة عند مها، لكن آمال أول ما شافت مها وقفت متجمدة مكانها من الصدمة اللي شافتـها وقعدت تعيط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...